24- ليدبروا آياته / الحلقة الرابعة والعشرون/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثواي ومثواكم اللهم آمين كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا
آياته وليتذكر أولو الألباب ذكر لنا الله تبارك وتعالى قصة إبراهيم ومناظرته لأبيه وقومه وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر أتتخذ أصناما آلهة وقومك في ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت
السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفل فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئذ لم يهدني ربي لأكونن من القوم
الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر قومي إني بريء من ما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفة وما أنا من المشركين وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد
هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسيع ربي كل شيء علما أفلا تتذكروا وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين يحق
بالأمن تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون آخر آيتين نريد أن نقف عندهما وهو قول الله تبارك وتعالى فأي الفريقين يحق بالأمن إن كنتم تعلمون من يحق
بالأمن هناك مشركون وهناك موحدون أي الفريقين يحق بالأمن إن كنتم تعلمون هذا سؤال تقريري هم يعرفون جوابه أن الأحق بالأمن الموحد فأي الفريقين يحق بالأمن إن كنتم تعلمون إذاك جاء الجواب
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون من الذي أجاب تحتمل إما إن إبراهيم عليه السلام هو الذي سأل وهو الذي أجاب فيكون إبراهيم عليه السلام قال لهم فأي
الفريقين يحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وكان السؤال سؤال تقرير المعنى الثاني عند أهل العلم أن إبراهيم عليه السلام قال لهم
فأي الفريقين يحق بالأمن إن كنتم تعلمون فيكون سؤال استنكار من إبراهيم عليه السلام وجاء الجواب من الله فقال إبراهيم فأي الفريقين يحق بالأمن إن كنتم تعلمون قال الله الذين آمنوا ولم
يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون فيكون الجواب من الله إذن إما أن يكون الجواب من الله إما أن يكون الجواب من الله جل فعلا الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ما معنى لم
يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الظلم هنا هو الشرك الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم أي لم يغطوا إيمانهم بشرك أو لم يخلطوا إيمانهم بشرك سواء كان الإنسان مشركا خالصا أو
مشركا ومؤمنا هذا مشرك أنا أغني الشركة عن الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيري تركته وشركة فسواء كان لم يلبسوا إيمانهم بظلم وهو خلطوا الشرك مع الإيمان أو لم يلبسوا إيمانهم بظلم أي
غطوا إيمانهم بالشرك من اللبس والتغطية أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أي أمن أمن الآخر وأمن الدنيا واحد القلوب اطمئنانها ولذا قال أهل العلم إنسان ممكن أن نعطى الإيمان المطلق أو الأمن
المطلق أو مطلق الأمن وهذا يكون مع الإيمان المطلق أو مع مطلق الإيمان ما معنى هذا الكلام إذا كان الإنسان مؤمنا كاملا لم يقع منه الظلم بأي صورة من صوره لأن الظلم ثلاث صور الظلم الذي
هو الشرك الظلم الذي هو للبشر بأخذ حقوقهم أو منعها الظلم الذي هو للنفس وقوعه في الكبائر هذا ظلم للنفس إذا سلم الإنسان من ظلم الشرك ومن ظلم النفس من غير الشرك والمعاصي ومن ظلم الناس
هذا له الإيمان التام والأمن التام الأمن المطلق الكامل لكن إذا كان الإنسان عنده ظلم الناس عنده ظلم النفس فهذا لا يأخذ الإيمان الكامل ولا يأخذ الأمن الكامل ولكن يأخذ أمنا ليس بكامل
الله جل وعلا يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذا محرض للعقوبة ليس له الأمن فذلك يأتيهم القيامة خائفا لماذا؟
لأنه عنده معاصي إنه كبائر وهو يخاف فلا يأخذ الإيمان والأمن المطلق وإنما إيمانه ناقص وبالتالي أمنه يكون ناقصا فإذا ابتعد عن الظلم كله أخذ الأمن كله وأخذ الإيمان كله إذا صار عنده نقص
في الظلم يعني وقع منه ظلم النفس أو ظلم الغير فإنه لا يأخذ الأمن كله ولا يأخذ الإيمان كله بل يكون ناقص الإيمان ناقص الأمن وأسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم ممن حقق الخير كله
وابتعد عن ظلم الشرك وعن ظلم النفس وعن ظلم الآخرين حتى ننال جميعا الأمن التام والإيمان التام آمين