22- ليدبروا آياته / الحلقة الثانية والعشرون/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب وليتذكر أولو الألباب يقول الله تبارك وتعالى عن نبيه لوط صلوات ربي وسلامه عليه ولما جاءت رسلنا لوط سيء بهم وضاق بهم درعا وقال هذا يوم عصيب وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ولا تخذون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد قال لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد هكذا تلي لوط عليه السلام بهذه المجموعة السيئة القرية السيئة جاءت رسلنا لوط سيئة بهم وضاق بهم درعا لهم ضيوف وليسوا يفعل شيء وجاءه قومه يهرعون إليه أي يسرعون وكانوا من قبل ومن قبل كانوا يعملون السيئات فقال لهم لوط صلوات ربي يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم تسوجوا بناتي أطهر لكم ولا تخذون في ضيفي عندي ضيوف هؤلاء لا تخذون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد قال لقد علمت ما لنا في بناتك من حق نحن ما نريد بناتك نريد ضيوفك لا نريد البنات لا نريد بناتك وإنما نريد الضيوف وإنك لتعلم ما نريد الإشكال هنا هو في قول لوط عليه السلام هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ماذا أراد بقوله هؤلاء بناتي هن أطهر لكم هل فعلا كان يريد أن يزوجهم بناته أو ماذا ماذا أراد لوط عليه السلام في هذه الكلمة طبعا هذا العمل القبيح عمل قوم لوط سماه الله فاحشة وهو عمل قبيح جدا أقبح من الزينة لأن الزينة فيه ميل الذكر للأنثى كما قال الله تبارك وتعالى زينة للناس حب الشهوات من المساء والبني فهذا أمر طبيعي جدا رجل يميل للمرأة لكن ليس من الطبيعي أبدا يميل الرجل إلى الرجل فهو أمر قبيح جدا حتى إنه ذكر عن عبد الملك بن مروان أنه قال لو لا أن الله ذكر في القرآن قصة قوم لوط لما تصورت أن رجلا يمكن أن يأتي رجلا لا يمكن أن يكون مثل هذا الأمر طيب نحن نريد الآن معنى قوله هؤلاء بناتي هن أطهر لكم هنا تزنوا بناتي تزوجوا بناتي أو يريد بنات القرية ثلاثة أقوال لأهل الله القول الأول هؤلاء بناتي هن أطهر لكم أي تزوجوا بناتي وهذا وارد ممكن أن يزوجهم بناته صلوات ربي وسلامه عليه وقد يكون هذا جائزا في شريعتهم إن في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا ولا تمسكوا بعصم الكوافر بل قبل نزول هذه الآية كانوا يتزوجون كافرات ويزوجون الكافرين فزينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت زوجة لأبي العاصر بن الربيع وعمر كانت له زوجة كافرة وحمزة له زوجة كافرة فالقصد أن المسلمين كانوا يتزوجون الكافرات والكافرات يتزوجون المسلمين فحتى نزل قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءت من مؤيناتهم مهاجراتهم فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن يا الكفار لا هن حل لهم ولا هن يحلون لهم حتى قال سبحانه وتعالى لا تمسكوا بعصام الكوافر فطلق عمر مرأتين على عصمتي في الدكرة طي خلال هذه الفترة كانت على عصمة عمر الكافر وحمزة زوجته لم تهاجر ولم تسلم فتركها فالقصد إذن أن لوط عيسى الثاني في شريعته كان يجوز أن يتزوج المسلم الكافرة أو الكافر المسلمة ولذلك عرض لوط عيسى الثاني بناته للزواج لا للزينة قال تزوجوا بناتي طي قد يقول قال كم بناته وكان الثاني مشهور لوط عيسى الثاني أي يتزوجهما سادتهم كبراءهم يختارون رجلين منهم ويتزوجون بناته هذا القول الأول القول الثاني أنه أراد بناته بنات القرية كما قال الله تبارك وتعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وفي قراءة شادة وهو أب لهم فكما أن زوجات الأنبياء أمهات المؤمنين فالنبي أب المؤمنين فيقصد ببناته بنات القرية بنات تزوجوا بناتي خذوا الحلال لماذا تذهبون إلى فعل الفاحشة لماذا تذهبون إلى الحرام القول الثالث وهو أنه قالوا على سبيل الإلزام على سبيل الإلزام يعني يقول إذا كنتم استخدموه خذوا بناتي وفعلوا بهم الفاحشة لا أنه على سبيل الإذن وإنما على سبيل الإذن مثل ماذا يأتي إنسان يضرب شخصا تراه وأنت لك مكان عند هذا الإنسان فتقول له لا تضربه يأبى إلا أن يضربه فتقول له دعه واضربني أنا وأنت تعلم يقنه لن يضربك لمكانتك عنده فتقول اضربني أنا وأنت لا تريد أن يضربك وهو يفهم أنه لا تريد أن يضربك ولكن هذا يكون على سبيل الإلزام كما فعل سليمان صلى الله عليه وسلم أراد الإلزام لينظر أين العاطفة عند هذه أو عند هذه فيكون هذا على سبيل الإلزام وهذا قول الموجيه وهو أوجه هذه الأقوال أن لوطن عليه الصلاة والسلام قال هذا على سبيل الإلزام ولذلك قومه كانوا يعظمونه لكن كانوا يكرهون استقباله للضيوف والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركه أنا بينا محمد