21- ليدبروا آياته / الحلقة الحادية والعشرون/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير اللهم آمين كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر
أولو الألباب جعلني الله وإياكم من أولي الألباب يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي
إنه لا يفتح لحظ ظالمون ولقد همت به وهم بها لولا أرعى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين وقف أهل العلم كثيرا مع قول الله تبارك وتعالى ولقد همت به وهم بها
فما الهم الذي كان من رأى العزيز وما الهم الذي كان من يوسف عليه السلام وهل يمكن أن يكون نبي كيوسف عليه السلام يهم بالزينة أو أن هذا لا يمكن أن يقع للأنبياء لأنهم معصومون لأهل العلم
أقوال في قضية الهم الذي وقع في هذه الآية أولا بداية القصة أن امرأة العزيز فتنت بيوسف عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت
لك أيه يؤت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواه إنه لا يفلح الظالمين ثم ولقد همت به وهم بها فقال بعض أهل العلم همت به بالزينة بدليل ماذا بدليل وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت
الأبواب قالت هيت لك يعني هذه الأشياء كلها تدل على أنها تريد الزينة إذن همت به بالزينة طيب والهم الذي وقع من يوسف عليه السلام وهم بها قالوا هذا هو الخاطر عن نفسه الذي يقع لكل إنسان
من البشر من كل إنسان يقع منه هذا الهم امرأة جميلة أغلقت الأبواب وقالت هيت لك جاء الخاطر عن نفسه ثم انصرف بقول الله تبارك وتعالى لو لا رأى برهان ربه فرأى برهان ربه أن لا يفعل هذا
الأمر فهرب منها صلوات ربي وسلامه عليه قالوا فالهم من يوسف مجرد خاطر نفسه التي غلقت الأبواب وراودته وقالت هيت هذا قول القول الثاني أن الهم وقع من طرف واحد كيف والآية تقول همت به وهم
بها فكيف يكون الهم من طرف واحد قالوا نحن لا نختلف في الهم الأول ولقد همت به لأن كما قلنا غلقت الأبواب قالت هيت لك راودته عن نفسه طيب وهم يوسف قال هم يوسف فيه تقديم وتأخير ما هو
التقديم والتأخير لأن الله جل وعلا قال وهم بها لولا الرأى برهان ربه فتكون الآية في التقديم والتأخير ولولا الرأى برهان ربه لهم بها فيكون معنا الآية ولقد همت به ولولا الرأى برهان ربه
لهم بها فهو لم يقع منه الهم لأنه رأى برهان ربه وهذا مثله أو الله تبارك وتعالى وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به فلأن الله ربط على قلبها لذلك لم تبدي به ولم تفصح أن هذا الذي
ترضعه هو ولدها بل الله ربط على قلبها فسكتت وصارت ترضعه وتعيده إليهم عليه السلام فهنا إذن الهم قال لم يقع من يوسف لأن الكلام فيه تقديم وتأخير فالهم وقع فقط من امرأة العز أما يوسف
عليه السلام فلم يقع منه الهم أبدا وإنما رأى برهان ربه فلم يهم بها ولولا أن رأى برهان ربه لهم بهذا القول الثاني القول الثالث همت به لتضربه وهم بها ليضربها يعني لا هي تريد الزنا ولا
هو يريد الزنا طيب غلقت الأبواب راودت عن نفسه قالت هي تلك هذا في أول الأمر فلما امتنع منها وقال معاذ الله غضبت من أنت أنا امرأة العزيز أغلق الأبواب أراودك أتهيأ لك وتقول لا تقول
معاذ الله فجاءت لتضربه لتؤدبه وهم بها ليضربها ليؤدبها كيف تراودين عن نفسك كيف تخونين زوجك فأرادت ضربه وأراد ضربها فأوحى الله إليه ألا تفعل لولا أن رأى برهان ربه والبرهان أن أوحى
الله إليه أن أخرج من المكان فهرب يوسف عليه الصلاة والسلام من المكان فلحقت به امرأة العزيز كما قال الله تبارك وتعالى واستبق الباب وقدت قميصه من دبر وألف يا سيدها لدى الباب وما يؤكد
الثاني وهو القول الأرجح إن شاء الله تعالى وأنه لم يقع من يوسف هم وإنما الآية فيها تقديم وتأخير فالهم فقط وقع من امرأة العزيز وأما يوسف عليه الصلاة والسلام فلم يقع منه هم أول الآيات
وهي قول الله تبارك وتعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقال تيتك قال معاذ الله فيوسف عليه الصلاة والسلام لم يتردد أبدا وإنما مباشرة قال لها معاذ الله أن أفعل هذا
الفعل وهذا يؤيد ما نعرفه جميعا من عصمة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه والرجل الصالح غير النبي يفعل هذا فالنبي من باب أولى أن يكون كذلك فالهم إذن لم يقع من يوسف لأنه رأى برهان ربه
هذا الذي يظهر من تفسير هذه الآية والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد