15- ليدبروا آياته / الحلقة الخامسة عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب كلما عبدناه أكثر إنما يخشى الله من عباده العلماء والله جل وعلا بمنه وكرمه وفضله سبحانه وتعالى يعرفنا بنفسه من هو الله
سبحانه وتعالى القرآن كما هو معلوم تتفاضل آياته لا من حيث المتكلم فالمتكلم واحد وهو الله تبارك وتعالى وإنما من حيث الدلالة والمعنى الذي تدل عليه هذه الآيات وإنما يشرف الموضوع بشرف
المتكلم عنه فنحن نتكلم عن الله سبحانه وتعالى ولذا صارت أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى هي آية الكرسي لماذا؟
لأنها تتكلم عن الله سبحانه وتعالى من هو الله تعرف بالله جل وعلا
وكذا سورة الفاتحة كانت أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى لأنها أيضا تتكلم عن الله جل وعلا فالقصد أن الكلام عن الله عظيم فنحن نتدبر شيئا قليلا تلك الآية العظيمة وهي آية الكرسي
يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا
بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسيع كرسيه السماوات والأرض ولا يعوده حفظهما وهو العلي العظيم هذه الآية هي تعريف بالله سبحانه وتعالى كل جملة
هي تعريف بالله بل كل جملة يصلح أن تكون قبلها كلمة الله كما في البداية تعالوا نقرأها بطريقة مختلفة الله لا إله إلا هو الله الحي القيوم لا نوم الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض
الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم الله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الله وسيع كرسيه السماوات والأرض الله هو السمع العليم كل جملة من هذه
الآية هي تعريف بالله سبحانه وتعالى وإخبار عن الله جل وعلا لا إله إلا هو الحي القيوم الحي بذاته سبحانه وتعالى مستغن عن غيره القيوم القائم بنفسه المقيم لغيره جل وعلا لا تأخذه سنة ولا
نوم سنة هي الغفوة نودة هذه الغفوة لا تأخذه ولا نوم والبعض يقول إذا قال لا تأخذه سنة لا يأخذه نوم لا في ناس لا تأخذه السنة لكن يأخذه النوم مباشرة فالله لا تأخذه السنة ولا يأخذه
النوم لكمال قيوميته سبحانه وتعالى لا تأخذه السنة له ما في السماوات ولم يقل ما في السماوات له بل له ما في السماوات وما في الأرض قدم الجار والمجرور لبيان الحصر أي له وحده سبحانه
وتعالى له وحده من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه سؤال تقرير من ذا الذي يشفع لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه إلا إذا أذنه وذلك لكمال ملكه سبحانه وتعالى فلا يجر أحد أن يشفع بين يديه إلا إذا
أذن له سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خذهم لكمال علمه يعلم ما بين أيديهم أي ما حصل لهم وما خلفهم أي في مستقبل الأيام أو الأكس يعلم ما بين
أيديهم أي ما سيأتي من الأمور وما خلفهم أي ما مضى من أعمارهم يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم
ثم قال ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء بشيء من علمه أي من علم ذاته لا نعلم عن الله إلا ما أخبرنا به عن نفسه سبحانه وتعالى أو لا يحيطون بشيء من علمه أي معلوماته سبحانه وتعالى
إلا بما شاء أن يعلمنا سبحانه وتعالى ثم قال وسع كرسيه السماوات والأرض والكرسي هو موضع القدمين وسع السماوات والأرض السماوات وأذن خلق صغير بالنسبة للكرسي والكرسي خلق صغير بالنسبة لعرش
الرحمن وعرش الرحمن خلق صغير بالنسبة للرحمن سبحانه وتعالى ولك ختم هذا كله بقوله وهو العلي العظيم سبحانه وتعالى علي في ذاته علي في قدره علي في قدرته سبحانه وتعالى عظيم في كل شيء وهو
من الأسماء الكاملة الشاملة العامة التي تشمل كل شيء فهو عظيم في رحمته في قدرته في سلطانه في ملكه في جبروته في كل شيء عظيم سبحانه وتعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته