3- ليدبروا آياته / الحلقة الثالثة / قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضل الله جل وعلا علينا قبل ومن فضله علينا سبحانه وتعالى ما أعطى من الفضل لأبينا آدم عليه السلام وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدباء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك وإذ قال ربك أي واذكر يا محمد ماذا قال ربك وقال ربك ولم يقل قال الله ولم يقل قال الرب وإنما قال ربك تخصيص هذا إكرام للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يخصه بالربوية ربك أنت يا محمد وإن كان هو ربه كل شيء جل وعلا وإن كان هو رب كل شيء سبحانه وتعالى إلا إنه خص محمدا وإذ قال ربك للملائكة وليس كل الملائكة وإنما لبعض الملائكة وهم المقربون من الله تبارك وتعالى كجبريل ومكائل وإسرافيل وغيرهم وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة أي يخلف بعضهم بعضا قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدسك يعني إن كنت تريد عبادة يعبدونك فنحن نعبدك يا رب بل عباد مكرمون أخبر عنهم الله تبارك وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فنحن نعبدك يا رب إن كنت تريد عبادة فنحن نعبدك أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن لا نفعل هذا نحن نسبحك نحن نقدسك نحن نعبدك يا رب هنا تأتي مسألة وهي كيف علمت الملائكة أن الإنسان سيفسد في الأرض ويسفك الدماء هذه مسألة تناولها أهل العلم من المفسرين إن قول الله تبارك وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كيف علم الملائكة ذلك قالوا يحتمل أن الله أخبرهم سبحانه وتعالى لكن لم يذكر في كتاب الله جل وعلا كتاب القرآن الكريم ليس كتابة تاريخ ولا كتابة سيرة بحيث أنه يذكر التفاصيل ويدكر كل شيء المهم أن يوصل المعلومة التي يريد الله تبارك وتعالى أن يسفل منها الناس فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها لأن الله جل وعلا قال له إني جاعل في الأرض خليفة وهذا الخليفة أعطيته القدرة على فعل الخير وفعل الشر وسأبتليه وسأفتنه وهو مخير في فعل الخير أو فعل الشر وسأعاقبه إن فعل الشر وأكرمه إن فعل الخير استغرب الملائكة قالوا تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء والله أخبرناه سيفسد سيسفك الدماء قالوا لماذا إذن تجعل فيها من يفسد فيها قالوا إني أعلم ما لا تعلم هذا قول الثاني أو الاحتمال الثاني أن الله جل وعلا قال لهم إني خالق بشرا من طين وهذا البشر مكلف وغير معصوم مثلكم وإنه قد يفعل الصالحات وقد يفعل كذا فتوقع الملائكة أنه سيفسد في الأرض الله ما أخبرهم ويخبرهم أن عنده القدرة على ذلك الإمكانية نفعل ذلك فتوقعوا قالوا هذا توقعا القول الثاني أو المعنى الثالث أو الاحتمال الثالث أن الجن كما هو معلوم مخلوقون قبل الإنس كما قال الله تعالى والجن خلقناه من قبل النار السمو فالجن مخلوقون قبل الإنس وكما هو معلوم أن أبا الإنسي آدم عليه السلام وأبا الجني إبليس وإبليس مخلوقون قبل آدم وإذاك الله تبركه لما خلق آدم أمر الملائكة أن تسجد له فسجدوا إليه إلا إبليس فإبليس موجود قبل آدم إذن الجن موجودون قبل الإنس فلما قال إني جاعل في الأرض خليفة قاسوا على الجن فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها أي كما فعل الجن فقاسوا الإنس على الجن هنا إذا ثلاثة احتمالات إما أنهم قاسوهم على الجن وإما إنهم توقعوا أي الملائكة وإما إن الله أخبرهم أن الإنسان سيفسد في الأرض ويسفكوا الدماء قالوا نحن نسبح بحمدك ونقدس لك فجاءهم الجواب من الله إني أعلم ما لا تعلمون أي ليس الأمر كما تظنون أنا أعلم أشياء لا تعلمونها ليس فقط يفسدون يسكون سيكون منهم العباد ويكون منهم الأتقيا ويكون منهم الأبرار ويكون منهم الأنبياء ويكون منهم السادة الفضلاء فليس الأمر كما تظنون ونتدبر كلام الله تبارك وتعالى أهل العلم كتاب أنزلناه إليك مبارك يتدبر آياته وليتذكره من الألباب