153- تفسير قوله تعالى:(وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون ..) الآية - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى وإذ نجيناكم أي واذكروا أيضا قلنا الآن يعدد النعم يعدد النعم قال وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب آل فرعون هم أتباع فرعون وآل الرجل أتباعه آل الرجل أتباعه وذلك قال عبد المطلب لما جاء أبرهة ليهدم الكعبة قال لا هم لا هم يعني اللهم قال اللهم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك فالآل هم الأتباع الآل هم الأتباع وآل فرعون هم أتباع فرعون الذين سلكوا طريقه وآل الرجل أهله وأصل الآل الأهل آل هي أل لكن أضغمت الألف بالألف أو الهمزة بالهمزة فقال آل قالوا وأصلها أهل وآل الرجل أهله ومنه آل البيت أي أهل البيت آل البيت هم أهل البيت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون في رجل بلغ أذاه في أهلي أي أهل بيتي أهل بيتي وعاشة كانت تقول كان يمر الهلال ثم الهلال ثم الهلال ولا يوقد في بيتي محمد نار وفي رواية ولا يوقد في آل بيتي محمد نار فالقصد إذن الآل هم الأهل الآل هم الأهل في أصل اللغة لكن تطلق الآل على الأتباع وآل الرجل أتباعه هنا يقول وإذ نجيناكم أي اذكروا إذ نجيناكم من آل فرعون أي فرعون وأتباعه يسومونكم سوء العذاب يسومونكم يمكن أن تقدر وإذ نجيناكم من آل فرعون إذ كانوا يسومونكم فتكون خبر لكانة كانوا يسومونكم أو تكون حالا حالة كونهم يسومونكم يسومونكم أي يذيقوكم يسومونكم يذيقونكم أو يولونكم يسومونكم سوء العذاب ليس مجرد عذاب وإنما سوء العذاب ثم ذكر مثالا من هذا العذاب سبحانه وتعالى فقال يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم هذه صورة من صور العذاب وفرعون هو الملك مصر وكان كل ملك لمصر يقال له فرعون كل ملك لمصر يقال له فرعون وذكر ابن اسحاق وغيره أن فرعون هذا كان اسمه الوليد بن مصعب أبو الريان فرعون هذا والله أعلم فكان كل ملك لمصر يقال له فرعون ذاك الذي كان في زمن يوسف الملك كان فرعون أيضا فكل ملك يملك مصر يقال له فرعون فرعون الأول فرعون الثاني فرعون الثالث وكل ملك يملك الفرس يقال له كسرة كسرة الأول الثاني الثالث وقيصر أو هراقل يطلق بان لمن يملك الروم وتبع من كان يحكم اليمن يقال له تبع الأول تبع الثاني وهكذا فالفرعون ليس شخصا وإنما فرعون لقب لقب لكل من حكم مصر وإذاك هذا يسمى فرعون موسى هذا يقال له فرعون موسى أي الفرعون الذي كان في زمن موسى عليه الصلاة والسلام وهذا كان أحد الجبابر المتكبرين هذا أحد الجبابر المتكبرين فكان من قوله أنا ربكم الأعلى وكان يقول ما علمت لكم من إله غيري فكان متكبرا جبارا في الأرض هذا الرجل يذكر عن هذا الرجل وهو فرعون وأتباعه يقول يذبحون أبناءكم قال يسومونكم سوء العذاب ثم ذكر أمثلة من هذا العذاب فقال يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم لماذا يذبح الأبناء يقول إن فرعون رأى رؤية في المنام أنه تأتي نار فتحرق مصر بأهلها فدعى المنجمين والسحراء والمشعوذين قراء الكف وقراء الفنجال والقافة والعافة وغيرهم دعاهم تعالوا فسروا لهذه الرؤية هذه الرؤية شغلتني فسروا لهذه الرؤية فاجتمعت كلمتهم أو قال قائلهم هذا يعني أن رجلا من بني إسرائيل يفسد عليك ملكك رجل من بني إسرائيل يولد لبني إسرائيل رجل يفسد عليك ملكك يفسد علي ملكي نعم قال فما الحل إذن قال لا تبقي منهم أحدا لأن هذا إلى الآن ما ولد ما من خوف من الموجودين وإلا ما الخوف من المولودين فقال إذن يقتل كل مولود كل مولود يقتل حتى لا يولد هذا الولد فصار يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم أي الإناث فإذا ولد ذكر قتل وإذا ولدت أنثى تركت وظل على هذا فترة أنه كان يذبح الأبناء كان يذهبون مثل كشافة يكشفون البيوت من حامل من كذا في أي شهر في كذا يتوقعون تلد في التاريخ الفلان يأتونها كل فترة يأتون لأنهم يتأكدون أن ما أحد ولد دنان يعلمه فكانوا يكشفون على البيوت فإذا ولد الولد جاءوا إذا ذكر قتلوه وإذا أنثى تركوها واستمروا على هذا فترة من الزمن فكتب الله الموت على شيخي بني إسرائيل الكبار والأطفال يموتون الذكور يقتلون فصار بني إسرائيل أكثرها بنات وصار من يعمل ما في أحد يعمل فذهب الأقباط وهم أنصار فرعون آل فرعون ذهبوا إليه قالوا فني بنو إسرائيل فمن يعمل أولادنا صار أولادنا الآن هم الذين يعملون هم الذين يعني يخدمون نحتاج إلى أولاد بني إسرائيل حتى يخدمونا الأبناء الذكور نحتاج إليهم طيب ملكي يذهب فقالوا اقترحوا عليه أن يقتل سنة وفوت سنة فصار يقتل سنة وفوت سنة فقدر الله تبارك الله تعالى أنه ولد هارون في السنة التي لا يقتل فيها فترك السنة اللي وراها يقتل فولد موسى عليه الصلاة والسلام ولكن الله نجه منه إذ لم يرى أثر الحمل على أمه حتى ولدته وكان ما كان من إلقائه في اليم وكيف أن الله تبارك وتعالى مكر بفرعون أنه كان يقتل بني إسرائيل لينال من ذلك الصبي قال لا لا من أن ترد أمري أنا أخليك أنت تربي هذا الذي يفسد ملكك أخليك أنت لتربي في بيتك أن تربي أن تعتني به وهذا من مكر الله بهم سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم أي الذكور ويستحيون نساءكم أي يتركونهن أحياء أحياء أي الإناث ثم قال وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم الأصل في البلاء مثل البشرة البشرة تقول بشرته بخبر طيب وبشرته بخبر سيء البشارة هي ما يتغير لها لون البشرة فقد تكون خبرا محزنا وقد تكون خبرا سعيدا فأي خبر يتغير له لون البشرة يقال له بشارة بشارة بخير بشارة بشارة لذلك يقول ليش فبشرهم بعذاب أليم بشراكم اليوم جنات بشارة تأتي بالخير وتأتي بالشر وكذلك البلاء يكون بالخير ويكون بالشر وبلوناهم بالحسنات والسيئة ونبلوكم بالشر والخير فتنة فالبلاء إما أن يكون بالخير وإما أن يكون في الشر ابتلاء يبتليك الله بالخير ويبتليك الله بالشر سبحانه وتعالى هنا بالخير لأن الله يعدد نعمه عليهم الآن وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحون أنساك في ذلك بلاء من ربكم عظيم البلاء في النجاة لما نجيناكم فهذا بلاء بخير فهذا بلاء بخير قال وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم لكن أين الشكر على هذه النعمة هذا الذي لم يكن من بني إسرائيل نقف هنا إن شاء الله تعالى