49 - القاعدة الخامسة والثلاثون (تقديم أعلى المصلحتين وأهون المفسدتين) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم القاعدة الخامسة والثلاثون تقديم أعلى المصلحة القاعدة الخامسة والثلاثون في القوان عدة آيات في الحث على أعلى المصلحتين وتقديم أهون المفسدتين ومنع ما كانت مفسدته أوجح
من مصلحته نعم يقول سفيان الثوري ليس الفقيه من يعرف المفسدة من المصلحة وإنما الفقيه هو الذي يعرف أعلى المصلحتين وأهون المفسدتين كأكثر الناس يعرفون المصلحة من المفسدة لكن من الذي
يقرر بين مصلحتين أيهما يقدم بين مفسدتين أيهما يقدم هنا الفقه هنا الفقه من ينظر في أعلى المصلحتين وفي أهون المفسدتين لما اعترض المشركون على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يسألونك عن
الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل يعني أنتم جئتم تشتكون من مفسدة انظروا المفاسد
التي تقومون أنتم بها لما صار صلح الحديبية واشترط الكفار ما اشترطوا ومن ضمن هذه الشروط كان شرط أزعج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه من خرج من الكفار إلى المسلمين مسلما وطالب
به الكفار فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيده لهم وليس العكس صحيحا من خرج من المسلمين إلى الكفار ولو طالب به النبي صلى الله عليه وسلم فليس المشركين أن يردوه هذا الشرط رأى بعض
الصحابة أنه فيه غبن بالنسبة لهم لكن تبين بعد ذلك أن هذا الشرط كان فيه مصلحة عظيمة للمسلمين ولمشركون يتوسلون للنبي أن يلغي هذا الشرط لأنه صار ضدهم لا معهم وتأثروا به أكثر مما
استفادوا منه فالقصد إذن الحكيم وهو الذي في كتاب الله تبارك وتعالى أنه دائما ينظر إلى أعلى المصلحتين وإلى أخف المفسدتين نعم