5 - القاعدة الثانية (العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى القاعدة الثانية العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب نعم قد تنزل آيات معينة في قصص معينة يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنا من
فتبينوا لا يعني هذا أن لا نتبين إلا في هذه القصة التي وقعت وتنزلت في سببها الآية بل هذا عام في حياتنا كلها فليس بخصوص السبب وإنما بعموم الفائدة هذه الآية ما ينتفع بها في هذا السبب
وفي غير هذا السبب لأنها تعم لأن القرآن نزل صالحا لكل زمان وكل مكان ولكل أحد فإذا قصرنا فهم القرآن على الأسباب التي نزلت فيها الآيات كيف يكون صالحا لزماننا هذه الآيات كيف تكون صالحة
لزماننا كيف تكون صالحة لأحوالنا ولذا العبرة بعموم الألفاظ ليس بخصوص الأسباب هذا أمر الأمر الثاني نقرأ كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أنت منهم وأنا منهم نحن من
الذين آمنوا فلما كان الخطاب موجها لأناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل القرآن يخاطبهم يا أيها الذين آمنوا فنحن أيضا من الذين آمنوا وهذا الخطاب كما وجه إليهم أيضا يوجه
إلينا يقول عبد الله بن مسعود إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه يخاطب من لا يخاطب الذي نزل فيه من القرآن وإنما يخاطب التابعين تلاميذه
يبينهم يقول أنتم أيضا يا أيها الذين آمنوا أنتم مخاطبون ليس فقط الذي نزلت فيهم الآيات يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم نزلت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هل يقال لنا اليوم
يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم يقال سمعوا آيات كتاب الله تبارك وتعالى لابد أن نستحضر أنها صالحة لكل زمان لكل مكان لكل أحد نعم