مقدمة أصول التفسير ( 4 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:04:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله تعالى ومع رسالة ابنتي مقدمة في أصول التفسير ومذكر أن هذا الكلام يعني أصول التفسير كأصول الشجرة يعني عمق الشيء الذي يعتمد عليه والذي يقف
عليه هذه الأصول وهذا الكتاب كذلك أو الكتاب أو الرسالة الشيخ ثاني تيمية في أن الإنسان كيف يقرأ التفسير مع الروايات الواردة فيه وأيضا معرفة بعض المفسرين وطرقهم نعم بسم الله فإن
التفسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد بن حميد وعبد الرحمن بن إبراهيم دوحيم ومثل تفسير الإمام أحمد وإسحاق بن
راهويه وبقي بن مخلد وأبي بكر بن المنذر وسفيان بن عيينة وسنيد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي سعيد الأشج وأبي عبد الله بن ماجه وابن مرضويه يقول الشيخ سام تيمية رحمه وتعالى النوع الثاني
النوع الأول هو ما يعرف بالنقل كما قلنا النقل إما عن معصوم وإما عن غيره والآن النوع الثاني وهو الذي ليس فيه النقل وإنما بالاستدلال يعني بالفهم بالاستدلال والفهم قال وهذا وقع فيه
الخطأ من جهتين سيذكرهما ثم قال حدثت بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعين بإحسان التفاسير الذي يذكر فيها كلام هؤلاء يعني الصحابة والتابعين يعني صرفا يعني يسمون التفسير بالمأثور تفسير
بالمأثور ذكر مجموعة من التفاسير كتفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد بن حميد ودحيم وأحمد وإسحاق وغيرهم وهذه التفاسير بعضها مطبوع موجود وبعضها غيرهم ابن أبي حاتم موجود كذلك عبد الرزاق كذلك
عبد الرزاق ضمن مصنفه وقيلنا التفسير لوحده وبعضها تفسير ابن أبي حاتم موجود تفسير ابن المندر موجود تفسير ابن جرير الطبري موجود لكن تفسير أحمد بن حنبل غير موجود يعني ولعله ذكره في ضمن
بعض كتبه والعلم عند الله تبارك وتعالى نعم ابن مردوي موجود نعم أحسن الله إليكم يقول إحداهما قوم اعتقدوا معاني ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها نعم هؤلاء من جهتين الجهة الأولى
اعتقدوا معاني ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها هذه إشكالية عظيمة عند يعني فنقول فرق بين أهل السنة وأهل البدعة في هذه المسألة وهي قضية أن أهل السنة يستندون ثم يعتقدون فعقيدتهم مبنية
على الإسناد عقيدتهم مبنية على الإسناد الدليل هو قائلهم يستدلون ويسندون ثم بعد ذلك يعتقدون بناء على الأدلة بينما أهل البدعة يعتقدون ثم ينظرون بعد ذلك في الأدلة ويبحثون عن الأدلة
التي توافق اعتقادهم فاعتقادهم من عندهم والأدلة تبع بينما أهل السنة اعتقادهم تبع للأدلة فالأدلة هي القائد عندهم فيقول الشيخ سنتيميا الصنف الأول من هؤلاء الذين اعتمدون يعني على فهمهم
والنقل ودون النقل يقول اعتقدوا معاني
ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها ولم يرجعوا في ذلك إلى يعني تفسير السلف رحمه الله وبركاته الصحابة والتابعين نعم نعم يعني المجموعة الأولى راعوا المتكلم وهو الله تبارك وتعالى ومراد
المتكلم ومن المتكلم له وهو الرسول صلى الله عليه وسلم والمخاطبون والمجتمع الذي كانوا يعيشون فيه بينما الصنف الآخر لم ينظروا إلى هذا كله وإنما نظروا إلى المعاني من حيث لغة العرب فقط
ولم يراعوا قضية من المتكلم تكلم إلى من ما هو الوقت الذي تكلم فيه وهكذا نعم نعم يعني الأولون ينظروا إلى المعنى أكثر من المتأخرين بين المتأخرون كان ينظروا إلى الألفاظ دون المعاني
يعني فإذا كثر الغلط عندهم نعم نعم يعني يقول نظروا في الدليل لم ينظروا في المدلول أو نظروا في المدلول لم ينظروا في الدليل يعني أيضا يعني هو بشكل عام المتأخرون هؤلاء الذين اعتمدوا
على الاستدلال دون النقل يقول وقعوا في أخطاء كثيرة نعم وقعوا في أخطاء كثيرة نعم يعني بعضهم يعني أنتم يمكن ترون التفاسير الآن يعني في كثير منها يهتم باللغة العربية هذا يهتم بقضايا
العقدية هذا يهتم بالمسائل الفقهية هذا يهتم بالأمور البلاغية وهكذا يعني كل مفسر له توجه أثناء تفسيره لكتاب الله تبارك وتعالى والذين يهتمون بالقضايا العقائدية كذلك يعني منهم من أهل
السنة ومنهم من يعني أهل البدع كالرافضة أو المعتزلة أو الجهمية أو الأشاعرة أو الماثوريدي أو غيرهم فيؤيدون مذهبهم من خلال هذه الآيات يعني كما يقول يلوي عنق الدليل يوافق مذهبه الذي
يعتقده وأشهر هؤلاء يعني الزمخشري تفسير الزمخشري رحمه الله تعالى على مذهب المعتزلة مع أنه يعني من تفاصيل البلاغية يعني جميل جدا من ناحية البلاغة لكنه أيضا يدخل المسائل الاعتزال
بطريقة يعني لا يكاد يشعر بها أحد ومن يقرأ تفسير ابن المنير أو التعليق على تفسير الزمخشري لابن المنير يلاحظ كيف أن ابن المنير رحمه الله تعالى الزمخشري في تفسيره يؤيد مذهب المعتزلة
بصورة غير يعني معتادة وإنها بصورة خفية فلذلك شخصا يقول هؤلاء يعني يعتمدون على نصرة مذهبهم من خلال هذه التفاصيل التي يفسرون بها كلام الله تبارك وتعالى نعم نعم لأنهم يجعلون أسماء
الله مجردة وعند أهل السنة أسماء الله تبارك وتعالى تتضمن كلها صفات كمان مطلق لله تبارك وتعالى بينما المعتزلة يجعلون أسماء مجردة لا تدل على شيء وبالتالي يقول أهل العلم يثبتون الأسماء
دون الصفات نعم نعم والبعض يعبر عن هذا يقولون لأنهم يقولون المعتزلة يقولون العباد يخلقون أفعالهم هم لم يقولوا هذا وذلك شخصا كان دقيقا في لفظه قال إن الله لم يخلق أفعالهم يعني قبل أن
يفعلوها وإنما ولا تدخل له في ذلك سبحانه وتعالى وإنما وينفون القدر السابق لأن بعضهم من ينفي القدر السابق من ينفي القدر كله وهؤلاء كفار الذين ينفون القدر كله من قدر السابق اختلف فيهم
أهل العلم وأكثرهم على عدم تكفيرهم لكن الشاهدة من هذا أنهم ينفون أن الله كتب على العباد وإنما يرون أن الكتابة تأتي بعد الفعل وليس قبل الفعل ظن منهم أنهم ينزهون الله بذلك سبحانه
وتعالى فالقصد أن شيخ سيدنا الاستطراد في ذكر المعتزلة ذكر مداهبهم في هذا وأنهم يعني أدخلوا هذا في تفسيرهم لآيات كتاب الله تبارك وتعالى وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وأبي
جعفر التوصي وأمثالهما ولأبي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم إلى ذلك قول الإمامية الاثنى عشرية فإن المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر قلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
أما المتأخرون منهم فإنهم سلكوا مسلك المعتزلة سلكوا مسلك المعتزلة في إثبات الأسماء دون الصفات وصاروا يقولون بقولي المعتزلة في هذه المسألة نعم ومن أصول المعتزلة مع الخوارج إنفاذ
الوعيد في الآخرة وأن الله لا يقبل في أهل الكبائل شفاعة ولا يخرج منهم أحدا من النار صاحب الكبيرة في الآخرة اختلفوا معهم في الدنيا في الدنيا الخوارج يكفر صاحب الكبيرة بينما المعتزلة
يقوم في منزلة بين المنزلتين لكن في الآخرة اتفقوا معهم أنه مخلد في نار جهنم وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة إذ أهل السنة والجماعة يقوم مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وفي الآخرة هو
تحت المشيئة إن شاء غفر له وإن شاء عدبه نعم نعم يعني أحسن من رد على المعتزلة في ذلك الوقت الأشاعر ردوا على المعتزلة هذا الأمر وأصل الأشاعر كانوا مع المعتزلة ثم يعني انفصلوا عنهم لأن
أبا حزا الأشعري الذي هو رأس الأشاعر ينتسبون إليه كان معتزليا ثم ترك الاعتزالة واختار مذهبة الكلابية والكلابية بين المعتزلة والكلابية بين المعتزلة والأهل السنة ثم بعد ذلك انفرد
بأشعع الكلابية ثم رجع إلى منهج أهل السنة والجماعة لكن الشاهدة إلا في مسائل لكن الشاهدة من هذا أن الأشاعر والكلابية والما تريدية ردوا على المعتزلة كثيرا من أقوالهم نعم والمقصود أن
مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه هذا هذه الزبدة هذه الزبدة أن هؤلاء اعتقدوا ثم صاروا ينظرون في القرآن ما يوافق مذهبهم مثلا يعني لما يأتي الخارج إلى قول الله تبارك
وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فاجزاه جهنم خالدا فيه وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما هكذا الآية نعم وعد له عذابا عظيما فيأتون إلى هذه الآية يقول ها كافر معناها فيأتون بمثل
هذه الآيات يستدلون ويغضون الطرفة أو لا يذكرون الآيات الأخرى التي فيها أنه تحت المشيئة فاتباعا بالمعرفة لله بإحسان وما كان يقتل مؤمنا إلا خطأ عفوا وإن طائفتان منهم اقتتلوا فأصلحوا
بها سماهم مؤمنين وإن تقاتلوا فهذه الآية لا يتعرضون لها ولذلك يقول عبد الرحمن بن مهدي أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم أهل البدع لا يذكرون إلا ما لهم ما يوافق أهوام سواء من الآيات
أو من الأحاديث نعم وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا من أئمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم نعم منحرفون في التفسير لأنهم نعم وما من تفسير من تفسيرهم الباطلة إلا
وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن إما دليلا على قولهم أو جوابا على المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسن
العبارة فصيحا ويدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف له الزمخشري أبو القاصد المخشري في تفسيره الكشاف نعم حتى إنه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفسيرهم
الباطلة ما شاء الله وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسيرهم ما يوافق أصولهم التي يعلموا أو يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك ما ينتبه يذكر كلام المعتزلي
لأنه قلنا هم يعني صعب جدا أنك تخرج يعني شعر من العجين دقيقة جدا لا ترى أو كذا كذلك هذه يلقونها بصورة غير واضحة جدا نعم ثم إنه لسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الإمامية ثم
الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو أبلغ من ذلك وتفاقم الأمر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فإنهم فسروا القرآن بأنواع لا يقضي العالم منها عجبا يكفيك أن تعلن يعني قول الرافضة مثلا
أنه قال القرآن الكريم ثلث فينا وثلث في عدونا وثلث أحكام يعني تصوروا جعلوا ثلث القرآن في فضاء لهل البيت ثلث القرآن يعني عشرة أجزاء في فضاء لهل البيت وعشرة أجزاء في الطعن في أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم وعشرة أجزاء يعني أحكام وقصص غلو فالقصد أن هذا من عبث في كتاب الله تبارك وتعالى نعم فتفسير الرافضة قولهم تبت يد أبي لهب هما أبو بكر وعمر والمشهور في كتبهم
أنهم يقولون هذه الآية محرفة حذف منها فيقولون تبت يد أبي لهب وتبت يد أبي بكر وتبت يد عمر وتبت يد أبي عبيدة وتبت يد عائشة فيذكرون مجموعة من الصعب يقولون حذفها أو بكر وعمر من القرآن
الكريم نعم أي بين أبي بكر وعلي في الخلافة وإن أشركت في الخلافة لا يحبط ابن عمرك يقوم محدوفة نعم وإن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة هي عائشة نعم وهذا الأسف يعني راجع للبعض حتى إنه يعني
في العراق وحتى في غير العراق البقرة يسمونها الهايشة يسمون البقرة الهايشة ويقول البعض أنها أخذت من الشيعة رافض يسمون يقول إن الله يمرك أن تذبحوا بقرة يعني تذبحوا عائشة ويقعبر عنها
بالبقرة والعياذ بالله وإذاك كل بقر يسمونها عائشة ثم لأن العين لا يلفظها الأعاجم فيقولون هايشة فمشت على الكثيرين الحين يسمون البقرة الهايشة وهذا من الخطأ نعم وهذا أقل ما يقال فيه
أنه عبث عبث كتاب الله تبارك وتعالى وفيه أشد من هذا طيب وكان الكافر على ربه ظهيرا يقول الكافر هو عمر وربه علي وكان عمر على علي ظهيرا يعني عبث عبث في كتاب الله تبارك شيء عجيب جدا
تعجب كيف إنسان يمكن أن يكتب مثل هذا ولا شك أن هذا لا يكتبه إلا الزنادقة لأن القرآن مثل هذا هم الزنادقة لا يمكن أن يفسر القرآن بهذه الطريقة والأسف هذا موجود في كتبهم مطبوع اليوم
موجود في كتبهم كتفسير القمي وتفسير العياشي وتفسير فرات بن إبراهيم كل هذه الأشياء موجودة في هذه التفسير نعم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون هو علي ويذكرون الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة نعم وهذا الحديث ضعيف جدا وذاب شخصا ثمي أنه موضوع وأكثر أهل العلم أنه ضعيف جدا وذكره ابن كثير وذكر
طرقه ثم قال وكل طرقه ضعيفة جدا لا تصلح الاعتبار علم ما يصلح أن ينظر فيها فالقضاء هذا كله من عبثهم في كتاب الله تبارك وتعالى نعم وكذلك قوله أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في
علي لما أصيب بحمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستقرين بالأسحار أن الصابرين رسول الله صلى الله عليه
وسلم والصادقين أبو بكر والقانتين عمر والمنفقين عثمان والمستقرين علي وفي مثل قوله محمد رسول الله والذين معه أبو بكر أشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعا سجدا علي طبعا
هذه الآية لا شك أنها تشمل هؤلاء الصحابة نقال محمد رسول الله والذين معه لكن كلهم في هذه الصفات أما يجعل والذين معه أبو بكر أشداء على الكفار عمر رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا علي هذا
كله عبث في كتاب الله تبارك وتعالى وكذب في تفسيره إذا كان الإنسان يحذر من هذه التفسير نعم وقال الله تعالى والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا كل ذلك نعت للذين
معه وهي التي يسميها النحاة خبرا بعد خبر والمقصود هنا أنها كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه ولا يجوز أن يكون كل منهم مرادا به شخص واحد وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا
في شخص واحد كقوله إن قوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا أريد بها علي وحده نعم أنه يقول والذين آمنوا هم يجعلوا والذين آمنوا هو علي وهذا لا يصلح الأصل أن الجمع للجمع قد يطلق
الجمع الواحد للتعظيم وكذا بهذه الطريقة التي يتعاملون بها مع الآيات نعم وقول بعضهم أن قوله والذي جاء بالصدق وصدق به أريد بها أبو بكر وحده كذلك لا يصلح نعم أبو بكر صدق به لكن صدق به
عثمان صدق به علي صدق به معاد صدق به أبي فتخصيص أبو بكر غير صحيح نعم وقوله لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أريد بها أبو بكر وحده نحو ذلك نعم لأن قوله في هذا أولئك أعظم درجة
ولا يتكلع عن شخص واحد إنما يتكلع عن مجموعة وهم كل الذين قاتلوا وهاجروا قبل الفتح نعم وتفسير ابن عطية وأمثاله أتبع للسنة والجماعة وأسلم من البدعة المحرر الوجيز المحرر الوجيز لابن
عطية رحمه الله نعم ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل فإنه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد بن جرير الطبري وهو من أجل التفاسير وأعظمها قدراء
ثم إنه يدعو ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين لأن طريقة ابن عطية أنه يقول قال والتحقيق كذا والتحقيق كذا وهذا رأيه لكن هو ينقل كثيرا عن ابن جرير
لكن يحلف الأسانيد من يذكر عنهم ابن جرير الطبري لكن ابن جرير الطبري هو عمدة التفسير لا شك في هذا نعم فإن الصحابة والتابعين والأئمة إذا كان لهم في تفسير الآية قول وجاء قوم فسروا
الآية بقول آخر لأجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان صاروا مشاركين للمعتزلة وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا نعم وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة
والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبترعا وإن كان مشتهدا مغفورا له خطأه نعم وهذا من إنصاف شيخ شانتيمي يقول الأصل نتفسر على هذه الطريقة لكن لو ما أخذ طريقة
تفسير الصحابة والتابعين هذا وفسر واتق الله فيما يريد أن يفسر يقول هذا إن شاء الله نسأل الله أن يغفر الله لكن خطأ طرق العلم وأدلته وطرق الصواب ونحن نعلم أن القرآن قرأه الصحابة
والتابعون وتابعوهم وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد أخطأ في الدليل
والمدلول جميعا أخطأ في الدليل لأنه ترك الدليل الصحيح وهو قول الصحابة ونقلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أو تفسيرهم هم وكذلك المدلول هو الفهم الذي فهمه الصحابة والتابعون نعم ومن
أصول العلم بذلك أن يعلم الإنسان القول الذي خالفوه وأنه الحق وأن يعرف أن تفسير السلف يخالف تفسيرهم وأن يعرف أن تفسيرهم محدث مبتدع ثم أن يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه
الله من الأدلة على بيان الحق وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره نعم وإذا كان الإنسان في التفسير لا يذهب مباشرة أي كتاب تفسير يقرأ منه لأنه قد تدخل البدعة عليه من حيث لا يشعر
وإنما يعتمد ابتداء على كتب التفسير المعتمدة لأهل السنة ثم بعد ذلك إن أراد أن يتوسع ويتخصص في علم التفسير ممكن بعد ذلك بعد أن قرأ كتب أهل السنة سواء المختصرة أو المتوسطة أو المطولة
ثم بعد ذلك ينتقل إلى كلام هؤلاء حتى يعرف زيغه وبطلانه حتى يرد عليه أو إذا سأله الناس يبين لهم الطريقة الصحيحة نعم التفسير وإن كان فيما ذكروه ما هو معاني باطلة فإن ذلك يدخل في القسم
الأول وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا وهو ما يسمى عند الصوفية بالتفسير الإشاري تفسير الإشاري ومر بنا في التفسير الإشاري لما سأل عمرو أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم عن سورة النصر إذا جاء نصر الله الفتح رأيت الناس يدخلون في دين الله هذه لا تتطرق إلى وفاة النبي بحامل الأحوال ولكن ابن عباس نظر أنها تشير إلى وفاة النبي قال أفهم
منها تقرب أجل النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر لا أعرف إلا هذا هذا يسمى التفسير الإشاري وهذا يمكن أن يرد لكن أن يجعل القرآن كله إشاريا بحيث يعني لما تأتي لتفسير البحر المحيط أو
للألوسي أو غيره من يعني كتب التفسير الصوفي كل آية فيها تفسير إشاري كل آية يذكرها يفسرها في ظاهرية ثم يقول التفسير الإشاري شير كذا وهكذا في تفاصيل كذلك سيدكر شيخ سانتيها بعضها لكن
الشايدة من هذا أن هذا التفسير الإشاري أيضا باطل لأنهم باطل لا نقصدنا كله أنه باطل ولكن فيه من البطلات شيء كثير وإن كنا نقول أن في آيات القرآن فيها إشارة لكن أن يجعل القرآن كله يعني
تفسيرا إشاريا هذا باطل نعم بتعفن وكذلك كلام شيخ سانتيه كان رقيقا جدا مع عبد الرحمن السلمي يعني أبو عبد الرحمن السلمي إثنان هناك أبو عبد الرحمن السلمي الراوي عن أبي هريرة ومشهور جدا
وأبو عبد الرحمن السلمي متأخر الراوي عن أو يروي عنه الطبراني أحمد بن سليمان الطبراني في القرن الرابع الهجري أبو عبد الرحمن السلمي تلميذ أبي هريرة هذا متقدم من التابعين بينما هذا
بينهما يعني ثلاثمائة سنة تقريبا أو قريب من ذلك فأبو عبد الرحمن السلمي الذي يروي عنه الطبراني صاحب حقائق التفسير هذا تفسيره باطني باطل جدا واتهم بالكذب في هذا التفسير فنفرق بين أبي
عبد الرحمن السلمي الراوي وبين عبد الرحمن السلمي المفسر الباطني الصوفي نعم
إذن أصل تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالقرآن قد تذكر آية في كتاب الله تبارك وتلقى الله تعالى أو فتناك فتونا هذا نص عام طيب لكن تأتي مفصلة فتنة موسى مع الخضر فتنة موسى مع بني
إسرائيل لما قال جعل لنا إله كما لهم آله فتنة موسى عصرات السلام مع السامري لما اتخذوا العجل فتنة موسى مع قومه لما قال أرن الله جهر فتنة موسى لما قتل القبط فتنة موسى لما هرب من هذا
فتنة موسى لما ألقته أمه في اليم هذه كلها فتن وقعت لموسى هذه فسرت في القرآن الكريم وإن كانت في آية وفتناك فتونا فالقرآن فسر بعضه بعضه بعضاه نعم فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها
شارحة للقرآن وموضحة له بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن
إذن أول شيء تفسير القرآن بالقرآن ثم تفسير القرآن السنة نعم قال الله عز وجل إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما وقال تعالى وأنزلنا إليك
الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال تعالى وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لهدى ورحمة لقوم يؤمنون ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إني
أوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة نعم السنة وحي وإذا قال الله تبارك الله وما ينطق عني الهوى إنه إلا وحي يوحى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه يعني
السنة نعم وقال الإمام الشافعي بعض أهل العلم وهو رأي شيخنا ناثين رحمه تعالى أنه لا يقال كلمة الإمام إلا من له أتباعه حتى لا يتساهل الناس في إطلاق هذه الكلمة فتطلق على أبي حنيفة
ومالك والشافعي وأحمد لأنهم كانوا أئمة متبوعين فكل من كان إماما متبعا كهؤلاء والأوزاعي والثوري وغيرهم هذا يطلق عليه اسمه الإمام ولا يتساهل في إطلاقه على كل أحد نعم كما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن بمتحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله
عليه وسلم في صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله المساند والسنن بإسناد جيد نعم هكذا قال الشيخ سامتيميا والأظهر والعلم عند الله أن هذا الإسناد لا يثبت هذا
الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ بما تحكم لما أرسل إلى اليمن لأن بعض الناس يخلطون بين هذا وبين حديث ابن عباس اللي هو في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لمعاذ إنك تقدم إلى قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى شاة لا إله إلا الله فإنهم قالوها فإنهم قالوها فأخبرهم أن الله أمرهم بخمس صلوات اليوم والليلة وإنهم أطاعوا كذلك
فأخبرهم أن الله أمرهم بزكاة أموالهم تأخذوا من أغنائهم وتردوا على قراءة الحديث هذا في الصحيحين بينما الحديث هذا اللي ذكره الشيخ سامتيميا وهو بما تحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد
قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد قال اشتهدوا رأيي ولا آلوا يعني لا أترك هذا الأمر قال فضرب النبي على صدري وقال الحمد لله الذي وفقه رسول رسول الله إلا ما يحبه هذا الإسلام ضعيف وبعض
الناس تضعفه من حيث المثل قال لأن السنة لا تنفرج عن القرآن لا يقال أحكم بالقرآن ثم أنظر في السنة وإنما ينظر في القرآن والسنة معا والعلم عند الله جل وعلا نعم نعم يعني إذا لم نجد في
القرآن ولافسه نرجع إلى قوالين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في فهم القرآن خاصة الكبار منهم كيبكر وعمر وعثمان وعلي ومسعود من عباس وبي بن كعب وامثالهم نعم نعم يعني هذا يدل على علم
الرجل بن مسعود رضي الله عنه سعة علمه حتى إنه أخذ من فيه النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة سبعين سورة رضي الله عنه وإذا كان من أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله جل وعلا
نعم نعم يعني هذا يدل على علم الرجل بن مسعود رضي الله عنه سعة علمه حتى إنه أخذ من فيه النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله جل وعلا نعم نعم نعم الترجمان للقرآن بن عباس ثم رواه عن
بندار عن جعفر بن عون عن الأعمش به كذلك فهذا إسناد صحيح إلى بن مسعود أنه قال عن بن عباس هذه العبارة وقد مات بن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده بن عباس ستا وثلاثين سنة
فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد بن مسعود وقال الأعمش عن أبي وائل استخلف علي عبد الله بن عباس فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم
والترك والديلم لأسلموا ولهذا غالب ما يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس ولكن في بعض الأحيان ينقل عنهم ما يحكونه من أقاويل أهل
الكتاب التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه البخاري عن عبد الله بن عمر ولهذا
كان عبد الله بن عمر قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك فإذا لم نجد تفسيرا في القرآن أو في السنة لهذه الآية نرجع
إلى أقوال الصحابة خاصة الكبار منهم ومن عرف بالتفسير فالكبار كأي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي ومعاذ وغيرهم ومن عرف بالتفسير كابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وأمثالهم من عرفوا بالتفسير
واشتهروا به وما على ابن مسعود أو ابن عباس رضي الله عنهما في فهم كتاب الله تبارك وتعالى نعم فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني
ولذلك يقول ابن كثير يعني هذه كالملح يقول ما علم صدقه من مروريات أهل الكتاب مما وفقه الكتاب والسنة فهذه خلال العين والرأس ما علم كذبه فهذه مرفوضة ما لم نعلم صدقه ولا كذبه يروى كما
قال حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ولكن لا على سبيل الاحتجاج وإنما على سبيل الملح والفوائد من هذا الباب نعم ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى إلى غير ذلك مما أبهمه الله في القرآن
مما لا فائدة في تعينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال الله تبارك وتعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما
بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا فقد اجتملت هذه الآية الكريمة على الأدب في هذا المقام
وتعليم ما ينبغي في مثل هذا وإذا كان ابن عباس يقول أنا من القليل هم سبعة وثامنهم كلبهم لأن الله رد الأولين ثلاثة وأربع وخمسة ولم يرد الثالث فدل هذا على أن هذا فهم للقرآن ما في كبير
فائدة معرفة عدتهم فإنه ما يعلم بذلك إلا قليل من الناس ممن أطلعه الله عليه في ذاك الزمان يعني ممن أطلعه الله عليه في ذلك الزمان أما من بعده فهو يعني فهم أما في ذلك الزمان هناك في
مجموعة عاشوا معهم كانوا يعرفون عدتهم نعم أي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فإنهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب يقصد لا يعلمون من ذلك رجم الغيب يعني المتأخرون
منهم تعاوى باطلة نعم فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلاف أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام وأن ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لأن لا يطول النزاع والخلاف
فيما لا فائدة تحته فيشتغلوا به عن الأهم نعم يعني الإنسان ما يشتغل بمثل هذه الأشياء التي لا طائلة تحتها عرفنا سبعة أو ثمانية أو ستة أو خمسة وبعدين عرفنا أن الكلمة لونه كذا وبعدين
عرفنا أن أخوة يوسف أسموهم كذا وبعدين لو كان فيها فائدة يعتمد عليها كان ذكرها الله لنا سبحانه وتعالى كون الله تبارك أخفاها عننا هذا على أنه لا فائدة تذكر ولا طائلة تحتاوي ذلك لا
يبقى الإنسان يشغل نفسه في هذه المسألة يبحث ويدرس وكذا ويبيعرف وبالنهاية لن يصل إلى شيء كلها تخمينات وتقديرات نعم وكلا الأمرين خطأ يعني في النهاية نعم نعم بعض الناس يهتم بهذه
القضايا قال فلان وقال فلان وقال فلان وقال فلان وقال وفي النهاية كلها معاني واحدة يعني تدعو المعاني فقل ضيعت وقتك فيما لا طائلة تحته نعم وقال فلان وقال فلان وقال فلان وقال فلان نعم
في قراءة النسعود أحيانا تكون تفسير تفسير الآية وإن كانت هذه القراءة يعني لم تثبت يعني متواترة لم تثبت مثل قراءة والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى قراءة النسعود
والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى دون ما خلق الذكر والأنثى ولكنها غير متواترة لذلك لا تعتمد كقراءة لكن هي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم فحسبك به وكسعيد بن جبير
وعكرمة مولى بن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق بن الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم فتذكر
أقوالهم في الآية فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها أقوالا فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى
واحد في كثير من الأماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي وقال شعبة بن الحجاج وغيره أقوال التابعين في الفرع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن
خالفهم وهذا صحيح أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتابوا في كونه حجة فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب
أو أقوال الصحابة في ذلك يعني في أمور يفسر الآية بلازمها أو هذا يفسر بمعنى وهذا يفسر به ويصير الاختلاف تنوع كما ذكرنا في البداية دين الصراط المستقيم هو الإسلام هو القرآن هو محمد هو
بكر وعمر كلها تدور حول معنى واحد فاختلافهم غالبا يكون من هذا الباب أما إذا صار الاختلاف اختلافة ضاد يعني مختلفون هنا لا يكون قول بعضهم على بعض حجة حسن الله إليكم يعني أخطأ الطريق
أخطأ الطريق وليس أخطأ التفسير وإنما أخطأ الطريق يعني مثل الواحد يفتي الناس بجهل وإن أصابه أخطأ لأنه لا يجده أن يفتي وهو لا علماء عنده وإنما جاءت رمية من غيره رامي كما يقال نعم لأنه
يقول المجاهد عرفت القرآن على ابن عباس أوقفوا عندك الليافة دل أنه ليس مجرد رأي يقوله نعم فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما أمره فلو أنه أصاب المعنى في نفس
الأمر لكان قد أخطأ لأنه لم يأتي الأمر من بابه كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر لكن يكون أخف جرما ممن أخطأ والله أعلم وهكذا سمى الله تعالى
القذفة كاذبين فقال فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عندهم عند الله هم الكاذبون فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الأمر لأنه أخبر بما لا يحل له الإخبار به وتكلف ما لا علم له به
والله أعلم لأنه قال ما لا يجوز له أن يقوله فيحاسب على هذا الأساس نعم فقال أبو عبيد أيضا حدثنا يزيد عن حميد عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهة عن العوام بن
حوشب عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله وفاكهة وأبا فقال أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم منقطع يعني لم يثبت هذا نعم فقال
هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ثم رجع إلى نفسه فقال إن هذا لهو التكلف يا عمر وقال عبد بن حميد حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال كنا عند عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وفي ظهر قميصه أربع رقاع فقرأ وفاكهة وأبا فقال ما الأب كأن لا تدريه هو المقصود أنه يعني ما هو الأب نوع الأب بالضبط لا أن الأب هو الحشائش التي تكون في الأرض من النبات
ولكن الأب بالذات ما هو فقال هذا تكلف دعه يا عمر نعم يقول المؤلف رحمه الله وهذا كله محمول على أنه ما رضي الله عنهما إنما أراد استكشاف علم كيفية الأب وإلا فكونه نبتا من الأرض ظاهر لا
يجهل لقول الله تبارك وتعالى فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقبا وزيتونا ونخلا وحدائقه البا وقال ابن جرير حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس سئل
عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فأبى أن يقول فيها إسناده صحيح نعم يعني يدل على تواضعهم وورعهم رضي الله عنهم نعم وقال أبو عبيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة
قال سأل رجل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة فقال له ابن عباس فما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فقال الرجل إنما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس هما يوما لذكرهم الله في كتابه الله أعلم
بهما فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم وقال ابن جرير حدثني يعقوب يعني ابن إبراهيم حدثنا ابن علية عن مهدي بن ميمون عن الوليد بن مسلم قال جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد الله
فسأله عن آية من القرآن لما قمت عني أو قال أنت جارسني نعم يقصدنا أن لا تحرجوا الناس بالسؤال عن آيات قد لا يجدون لها علما عندهم نعم وقال مالك عن يحر بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان
إذا سئل عن تفسير آية من القرآن قال إنا لا نقول في القرآن شيئا وهذا من الورع وإلا هم كبار العلماء وقبله الصحابي جرير وقال ليث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب إنه كان لا يتكلم إلا
في المعلوم إلا في المعلوم من القرآن وقال شعبة عن عمرو بن مربة قال سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وقال لهم أنه لا يخفى منه شيء يعني عكرمة يرى أن
عكرمة كان متوسعا في هذا لذلك نقل عن قتادة قال سألوني عن أي شيء في كتاب الله تبارك وتعالى فقال له رجل النملة التي كلمت سليمان ذكر هي أم أنت فسكت فالقصد أن الإنسان يعني يتورع عن
الكلام في كتاب الله تبارك وتعالى نعم وكان أعلم الناس فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع عنه أعلم الناس بالحرام إذا كده يستدل بالقرآن والسنة لكن يريد أن يرسل رسالة
إلى الناس إنسان لا يتجرأ على كتاب الله تبارك وتعالى وقال ابن جرير حدثني أحمد بن عبدة الضبي حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيد الله بن عمر قال لقد أدركت فقهاء المدينة وإنهم لا يعظمون
القوى منهم سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع وقال أبو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن عروة قال ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله قط يعني ما فسر
آية من كتاب القرآن لعروة بن الزبير من كبار التابعين وهو أشهر راوي عن عائشة رضي الله عنها نعم وقال أيوب وابن عون وهشام الدستوائي عن محمد بن سيرين وقال سألت عبيدة السلماني عن آية من
القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد وقال أبو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال إذا حدثت عن الله فقف حتى
تنظر ما قبله وما بعده وقال شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال قال الشعبي والله ما من آية إلا وقد سألت عنها ولكنها رواية عن الله قل عندي علم يعني ما في آية لا سألت عنها لكن أنا الآن
أروي عن الله أقول الله أراد كذا الله قصد كذا يتهيب وهذا من الورع الذي كانوا عليه نعم وقال أبو عبيد حدثناه شيء من أنبأنا عمر بن أبي زائدة عن الشعبي عن مسروق قال اتقوا التفسير فإنما
هو الرواية عن الله فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحروجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه ولهذا
أروي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ولا منافاة لأنهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه هو الواجب على كل أحد فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما
يعلمه لقوله تبارك وتعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشير حدثنا مؤمن
حدثنا سفيان عن أبي الزناد قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على أربعة أوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يُعذر أحد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله
والله سبحانه وتعالى أعلم نعم يقول شيخ سيدنا تيمية أن هؤلاء الذين نقلنا عنهم ورعهم نُقل عنهم أيضا كثيرا أنهم كانوا يفسرون كتاب الله تبارك وتعالى ولكن ورعهم كان فيما لا علم لهم به
يقين فلذا كانوا يتورعون ولا يتكلمون في هذا حتى يتأقنوا صحة هذا الأمر وبهذا ختم شيخ سيدنا تيمية هذه الرسالة الطيبة المباركة أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها قارئها وسامعها جميع
المسلمين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد