مقدمة أصول التفسير ( 3 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أحياكم الله في هذا المجلس مجالس العلم في رسائلي العلماء ورسالة شيخ السلام تيمية أحمد بن عبد الحليم أبي العباس في أصول التفسير مقدمة في أصول التفسير لشيخ السلام تيمية رحمه الله تبارك وتعالى وأن يغفر عليه شيخ الإسلام رحمه الله تبارك وتعالى وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا مرحومة وأن يجعل تفرقنا من بعده معصومة ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين نحن في يوم الاثنين الثامن من صفر لسنة ست واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم موافق الثاني عشر من الشهر الثامن لسنة أربعين وعشرين ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام في ضاحة الفيحاء في مسجد الفارس رحمه الله تبارك وتعالى من بناه ومن أعاد بنائه وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع إلى من يحبه ويرضى ووصلنا إلى فصل الاختلاف في التفسير على نوعين نعم ومشائخه والحاضرين يقول المؤلف رحمه الله فصل الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنهما يعلم بغير ذلك إذ العلم إما نقل مصدق وإما استدلال محقق والمنقول إما عن المعصوم وإما عن غير المعصوم والمقصود بأن جنس المنقول سواء كان عن المعصوم أو غير المعصوم وهذا هو النوع الأول منهما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنهما لا يمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا إلى الجزم بالصدق منه عامة مما لا فائدة فيه فالكلام فيه من فضول الكلام وأما ما يحتاج المسلمون إلى معرفته فإن الله نصب على الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك فهذه الأمور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى أنه الخضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن أهل الكتاب كالمنقول عن كهب ووهب ومحمد بن إسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن أهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكريمه إلا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فإما أن يحدثوكم بحق فتكذبوه وإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب فمتختلف التابعون لم يكن بعض أقوالهم حجة على بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس إليه أسكن مما نقل عن بعض التابعين لأن احتمالا أن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من بعض من سمعه منه أقوى ولأن نقل الصحابة عن أهل الكتاب أقل من نقل التابعين ومع جزم الصاحب فيما يقوله فكيف يقال إنه أخذه عن أهل الكتاب وقدنه عن تصديقهم والمقصود أن مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيل حكاية الأقوال فيه هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وأمثال ذلك وعرف مصدره أي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ثبت في القرآن الكريم وقد ذكرنا أن المعصومة ثلاثة القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه وما أجمعت عليه الأمة أو أجمع عليه الصحابة هذا هو المعصوم أما غير ذلك فليس بمعصوم ويمكن أن يكون يقع فيه الاختلاف والخطأ قال والمن قلوا إما عن المعصوم وإما عن غير المعصوم وهذا النوع الأول منه ما يمكن معرفة صحيح منه هو الضعيف يعني ممكن أن نعرف الصحيح منه من الضعيف من خلال الأسانيد طيب ومنه وهذا القسم الثاني من من قلهم ما لا طريقة لنا إلى الجنب الصدق به يعني مسائل في القرآن الكريم مرت لا يعرف يعني تفاصيلها لأنه ليس في تفاصيلها فائدة وقد نبه على هذا كثيرا الإمام بن جرير طبري أبو جعفر رحمه الله تبارك وتعالى في تفسيره فلما تكلم عن الشجرة التي أكل منها آدم قال علمنا هذه الشجرة أو لم نعلمها لا يفيد ذلك شيئا ولذلك لم يهتم القرآن الكريم بنقل اسم هذه الشجرة ونوعها وكذلك الكلب الذي كان مع أصحاب الكهف ما لونه وكذلك مثلا الجزء الذي قال فقلنا ضربوه ببعضها بعض البقرة التي أمر موسى بقتلها أو بذبحها صلوات ربي وسلامه عليه في أي جزء ضربه بكتفها بيدها برجلها برقبتها ما يهم ولا فائدة في معناه الغلام الذي قتله الخضر من هو لا يعلم ولا فائدة في ذكره أصحاب الكهف أين هذا الكهف في أين موقعه كل هذه الأشياء لا فائدة كبيرة ترجى من معرفتها فلذلك ذكرت أو لم تذكر لا قيمة لذلك كبيرة ولذا لم يذكرها القرآن ولم يهتم بها النبي صلى الله عليه وسلم لبينها للناس أما ما ثبت من هذه فلا بأس بذلك مثل الرجل الذي لقيه موسى عليه الصلاة والسلام لما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا غير معروف هذا الرجل في القرآن الكريم أبدا ما ذكر اسمه لكن ذكر اسمه في السنة جاء في السنة الصحيحة في البخاري وغيره أنه خضر واختلف أهل العلم هل هو نبي أو ليس من نبي هذا موضوع آخر لكن عرف اسمه في السنة فالقصد إذا جاء عني معصوم وثبت في اسم أو مكان أو نوع أو لون يؤخذ إذا لم نعرف ذلك فلا يؤثر شيئا ولا يتعب الإنسان في البحث عن ذلك وإذا قال الشيخ صلى الله عليه وسلم تيمية وأما ما يحتاج المسلمين لم يعرفته فالحق فيه دليلا لأنهم محتاجون إليه وأما ما لا فائدة في معرفته يقول فمثال ما لا يفيد اختلاف في لون الكلب مع أصحاب الكف وفي البعض الذي ضربه بموسى البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر وغير ذلك كل هذا يعني لا فائدة ترجى منه ولذلك لم يذكر ولم يهتم بذكره أبدا ثم قال وما لم يكن كذلك بل كان ما يؤخذ من أهل الكتاب هذا النوع الثالث وهو ما يؤخذ من أهل الكتاب وذكر كلمة نقول عن كعب ووهب ومحمد بن إسحاق وهو وهب منبه وهذا كان يهوديا فأسلم وكذلك كعب الأحبار كان يهوديا فأسلم وأما محمد بن إسحاق فهو من موالي قريش فالقصد أن هؤلاء كثيرا ما ينقلون أهل الكتاب محمد بن إسحاق صاحب السيرة المعروف وكذلك وهب منبه وكذلك كعب بن مالك وهو كعب الأحبار هل نصدقهم فيما ينقلون عن أهل الكتاب المشكلة أن هذا لا إسناد له ما جاء عن أهل الكتاب لا إسناد له هم لم يسندوا التوراة والإنجيل فضلا يسندوا بعض الأخبار وكذا فهي غير مسندة أصلا ولذلك لا يجوز قبولها طيب هل يجوز ردها قالوا كذلك ولا يجوز ردها إذن ماذا نفعل بها قال لا نصدق ولا نكذب ولذا وضع أهل العلم قواعد للتعامل مع مرويات أهل الكتاب ما كان موجودا في القرآن والسنة وموجودا في كتب أهل الكتاب لأن في الأصل عندما نقول أهل الكتاب يعني أهل التوراة والإنجيل ولما نقول أهل التوراة والإنجيل الأصل أن التوراة كلام الله والإنجيل كلام الله ولكن حرفا كما قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعهم حرفوا التوراة وحرفوا الإنجيل وعندما نقول حرفوا أنهم يعني أضافوا أشياء وحذفوا أشياء لكن فيه أشياء حقيقية صحيحة موجودة فإذا كان ما في التوراة والإنجيل أو ما ينقله كعب الأحبار ومنبه أمثالهم ما ينقلونه وهو موجود في كتاب الله أو موجود في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا نصدقه لا لأن كعبا رواه أو لأن وهبا بن رواه وإنما لأنه جاء في الكتاب والسنة فنقول هذا حق هذا حق نشهد له بأنه حق لأنه مذكور في الكتاب والسنة عكسه تماما أمران اثنان الأول وهو ما فيه يعني مضادة لما في الكتاب والسنة كالطعن في الله تبارك وتعالى والطعن في الأنبياء وأمور شركية وما شابه هذه نقطع يقينا أنها مكذوبة وليست من عند الله تبارك وتعالى وليست من علم الكتاب وإنما هذا ما أضافه المحرفون ولبسوا به والأمر الثاني وهي الأمور التي يعني لا يمكن أن يقبلها العقل أصلا هذه كذلك مرفوضة يبقى النوع الثالث وهي الأمور التي تحتمل أنها حق وتحتمل أنها ليست بحق مثل أسماء إخوة يوسف كمثال لما قال يوسف عليه الصلاة والسلام يا أبتي إني رأيت أحد عشرة كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لساجدي لم يذكر في القرآن إلا اسم والد يوسف الذي هو يعقوب عليه السلام لكن أمه وإخوته لم تذكر أسمائهم في كتاب الله تبارك وتعالى فلما يأتينا في كتب أهل الكتاب تسمية إخوة يوسف أو تسمية أمه احتمال صحيح واحتمال غير صحيح عندما يأتينا اسم الملك الذي رأى الرؤية وفسرها له يوسف عليه الصلاة والسلام عبرها كذلك يمكن صحيح هذا اسم الملك ويمكن غير صحيح مكان الجب الذي وقع فيه يوسف عليه الصلاة والسلام وهكذا قص على ذلك موسى مع فرعون وعيسى مع قومه واسماء الحواريين وما شابه ذلك من الأمور هذه الأمور تحتمل الصدقة وتحتمل الكذب وليس في القرآن ولا في السنة أيضا ما يكذبها فماذا نفعل بها وهي لا تنافي العقل ولا تنافي يعني عصمة الأنبياء ولا فيها طعن في الله تبارك وتعالى فهذه وأمثالها مصيرها الرواية واحتمال القبول فقط ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدق أهل الكتاب ولا تكذبهم فهذا الذي لا يصدق ولا يكذب لأنه قد تصدق كذبا وقد تكذب صدقا لا سبيل إلى معرفة صحته أو عدم صحته لا تستطيع أن تجزم أن بن يامين هو أخو يسر الصغير ويهودة أخوه الكبير ولا تستطيع أن تقول ليس هو بن يامين وليس هو يهودة طيب ماذا أفعل إذن لا تصدق ولا تكذب انتهى الأمر من تملزوم وليس له أهمية ولذلك لم يذكره الله تبارك وتعالى ولا النبي صلى الله عليه وسلم فمثل هذا إذن لا قيمة له يعني يهتم بها لذلك لم تذكر في كتاب الله تبارك وتعالى قال وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَمَا اخْتَفَفَ التَّابِعُونَ لَمْ يَكُنَ أَقْبَالِ بَعْضِهِ وَعَلَى بَعْضِ الْحُجَّةِ يعني يفرق شيخ سنتية بين رواية التابعين ورواية الصحابة للتفسير قطعا هناك فرق وقد تكون هذه الآية نزلت في حادثة هو أدركها فيأتيك التفسير بالضبط تماما قد يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يكون أحد الصحابة فسره عند النبي والنبي سكت وما يسمى بالإقرار من النبي صلى الله عليه وسلم كما كان جابر بن عبد الله كمثال جابر بن عبد الله الأنصاري كان يقول إن ابن صائد أو ابن صياد هو الدجال فقيل له في ذلك قال والله إنه الدجال فقيل له وتقسب تحلف أن هذا هو الدجال قال سمعت عمر يحلف أنه الدجال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله سكت يعني معناها إيش إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم طبعا الصحيح أنه ليس بالدجال وأن رسوله سكت لأنه لم يتبين له أمره ثم تبين أنه من الدجاجة وليس هو الدجال العود كما يقول الكبير الصحابي عاش التنزيل الصحابي استماع سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي أكثر صلة باللغة العربية من التابعي الصحابي أعمق فهما للقرآن الكريم من التابعي الصحابي أتقى في الأصل في الجملة هم أقرب إلى الله وأتقى الناس وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم فهذه الأمور الخمسة لأنه عاش التنزيل احتمال سمع من النبي صلى الله عليه وسلم احتمال أقره النبي صلى الله عليه وسلم أعلم باللغة ولم تدخل العجمة عليهم ثم بعد ذلك كله أنهم أقرب إلى الفهم لأنهم أتقى لله تبارك وتعالى فلذلك قدم تفسير الصحابة على تفسير غيره ولذلك أيضا خفف تفسير بينما كثر عند التابعين نعم نعم المنقولات التي يحتاج إليها في الدين وضع أهل العلم قواعد منضابطة لمعرفة الصحيح منها من الضعيف يعني ليست فوضى قضية أنه والله هذا نقبله هذا لا نقبله لماذا تقبل هذا ولا تقبل هذا ما الضابط وضعوا ضوابط سيتكلم عنها شهر سنة 200 إذن ليست القضية اتباع هوا وإنما القضية نصبت قواعد عظيمة من خلالها يعرف الصحيح من غيره نعم نعم قول إبام أحمد ثلاثة ليس لها إسناد التفسير والملاحم والمغازي يقصد يعني أنه يقل فيها الإسناد غالبا ما تروى بدون أسانيد وقوله ويروى ليس لها أصل أي إسناد لأن الغالب عليها المراسل الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى أكد هذه القضية وهو كلام الإمام أحمد في هذا الموضوع وهو أن المغازي والتفسير والملاحم يعني يكثر فيها الكذب أو الضعف أو كذا قال أضف إليها الفضائل حديث الفضائل خاصة أن المسلم تعصب النواصب والروافض والخوارج وكذا هذا يحب هذا فيروي في فضائله يبغض هذا فيروي في ذمه الشيء العظيم لكن الفضائل في الغالب يعني عندما تقرؤون فضائل علي مثلا عند الرافضة تجدون العجب العجاب وعندما تذكرون أيضا فضائل صحابة عند النواصب أيضا وإن كان أقل لكن أيضا موجود يرون فضائل علي بكر أيضا العجب العجاب وكذا فضائل عمر وعثمان ومعاوية وغير ذلك من الأمور كل هذا يعني يدخل في هذا الباب الذي هو لا أصل له وهذا لا يعني أنه ليس لهم فضائل على العكس ثبتت فضائل كثيرة سواء في الكتاب أو في السنة عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أكثر ما يروى في الفضائل موضوع لا أصل له ثم بعد ذلك يأتي الضعيف ثم بعد ذلك يأتي الصحيح منها والله أعلم نعم نعم يعني أهل المدينة أعلموا بالمغازي أعلم بالمغازي لماذا؟ لأن المدينة فيها أصحاب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ثم أصحاب النبي ثم أولادهم يعني الذين عاشوا في المدينة هم يتناقلونها أباً عن جد طيب فلذلك هم أعلموا الناس بالمغازي بينما أهل الشام أعلموا الناس بالجهاد أحكام الجهاد والسيار وذلك لأن أكثر الجهاد كان من جهة الشام أكثر الجهاد كان من جهة الشام وإذا كانوا أعلم الناس في أمور الجهاد نعم أحسن الله عليكم نعم لأن هؤلاء في مكة ابن عباس رضي الله عنهما يعني تفرغ لهذا العلم وتفرغ لتدريسه ونشره بين الناس واشتهر تلميذ ابن عباس بالتفسير خاصة مجاهد وقد مر بنا قول سفيان التوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به فإذا تلقوا التفسير إما عن ابن عباس مباشرة وإما عن تلاميذ ابن عباس فلذلك تجد أهل مكة اشتهروا بهذا ودائما في التفسير النقل غالبا عن أمثال هؤلاء نعم السلام عليكم وكذلك أهل الكوفة منه أصحاب ابن مسعود ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم نعم كذلك تلميذ المسعود هو على كل حال يعني تقريبا أربع من الصحابة اشتهروا كثيرا بالتفسير وينقل عنهم كثير من أهل العلم تفسيرهم وهو ابن عباس وابن مسعود وعلي وعبي بن كعب رضي الله عن الجميع فهؤلاء اشتهروا بالتفسير والتعليق على الآيات وكذا وبيان معانيها ونقل عنهم كثير من العلم والخير هؤلاء الأربع علي وابن عباس وابن مسعود وعبي بن كعب وعن غيرهم أيضا لكن هؤلاء الأربع اشتهروا أكثر من غيرهم وكثر عنهم النقل أكثر من غيرهم نعم نعم وهؤلاء أيضا اشتهروا بالتفسير أيضا في المدينة كزيد بن أسلم وأخذوا عنه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ومالك أخذ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وكذلك ابن وهب أخذه عنه فالقصد أن تلاميذ علي رضي الله عنه في الكوفة وتلاميذ ابن عباس في مكة وتلاميذ ابن مسعود في الكوفة وتلاميذ وعبي بن كعب في المدينة هؤلاء هم الذين أخذوا التفسير عنهم ثم نشروه بين الناس نعم والمرسيل إذا تعدلت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا أو الاتفاق بغير قصد كانت صحيحة قطعا فإن النقل إما أن يكون صدقا مطابقا للخبر وإما أن يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب أو أخطأ فيه فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب نعم يقول المرسيل إذا تعدلت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا أو الاتفاق بغير قصد كانت صحيحة قطعا هذا الأصل المرسل هو ما يرويه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم المرسل هو ما يقول فيه التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعي هو الذي يعني أدرك الصحابة فلما يأتي التابعي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقط يعني واصط بينه بين النبي صلى الله عليه وسلم عادة التابعي يروي عن من؟ عن الصحابي لكن فيه احتمال أن التابعي روى عن تابعي آخر فلو ثبت عندنا أنه روى عن صحابي انتهى الأمر ما في مشكلة مقبول حتى لو قال حدثني أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو رجل من من صحب النبي صلى الله عليه وسلم مقبول كلامه ويعتبر مسندا لكن إذا قال قال رسول الله مباشرة التابعي نقول له احتمال صحابي احتمال كبير أنه صحابي لكن احتمال أيضاً هو تابعي والتابعي هذا الذي روى عنه احتمال أنه يكون روى عنه أيضاً عن تابعين آخر فلذلك لا يسلم فالمراسل هي أقوى المنقطعات لأن الأسانيد المنقطعة كما ذكر أهل العلم إما أن يكون يعني معضلاً وإما أن يكون معلقاً وإما أن يكون منقطعاً وإما أن يكون مرسلاً المرسل هو أقوى لأن احتمال قبوله أو احتمال صدقه أكبر بكثير من احتمال الصدق المعلقي والمنقطع والمعضل فهو أقوى أقوى الضعيف فإذا قال إذا جاء المرسل ومعه مرسل آخر يعني جاء حديث عن طريق الحسن البصري ثم آخر عن الزهري أو عن ابن سرين وآخر عن سعيد المسيب أو عن عروة بن زبير وعن مسروق مثلاً فهذا يقوي هذا إذا جاء المرسل من طريقين فيقوي أحدهما الآخر نعم فإذا كان الحديث جاء من جهتين أو جهات وقد علم أن المخبرين لم يتواطأ على اختلافه اختلاقه بالقف أنا خشيت أني ما سمعت عدل نعم اختلاق يعني أنهم كذبوا به نعم وقد علم أن المخبرين لم يتواطأ على اختلاقه وعلم أن مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقاً بلا قصد علم أنه صحيح نعم يعني يقول إذا جاء الحديث من طريقين وعلمنا أن المخبرين به لم يتفق على اختلاقه وعلم أن مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه لا يمكن يعني يوافق هذا هذا على الكذب طيب فيقيناً مقبول يقيل يكون مقبولة نعم فيذكر مثل ما ذكره الأول من تفاصيل الأقوال والأفعال فيعلم قطعاً أن تلك الواقعة حق في الجملة فإنه لو كان كل منهما كذبها عمداً أو خطأاً لم يتفق في العادة أن يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة من أحدهما لصاحبه نعم يعني يمكن أن يتفق اثنان على الكذب يمكن يجلسان مع بعض ويؤلفان قصة أنا سأحدث بها ثم أنت حدث بها مثل ما أنا حدثت بها فهذا يعطي الناس نوعاً ما ثقة بهذه القصة وارد هذا بل وارد أن يتفق أكثر من الاثنين على الاختلاق وإذا قال أهل العلم في تعريفي يعني متواتر ما رواه جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب شوف حتى لو كان جمعاً عن جمع لكن إذا كانت العادة لا تحيل تواطؤهم على الكذب لأنه يقبل وإذا كذكر بعض أهل العلم يعني مثلاً حديثاً رواه رافضي في فضل علي رضي الله عنه ثم نجد له طريقاً آخر في فضل علي رضي الله عنه نفس الحديث لكن أيضاً فيه رافضي ثم نجد طريقاً ثالث وأيضاً فيه رافض ثم طريقة الطرق الكثيرة هذه الأصل أنها تقوي الحديث لكن لما كان في كل طريق من هذه الطرق رافضي لا فيها إنه لماذا؟ لأنه يمكن أن يتواطؤ على الكذب يمكن يتواطؤ على الكذب إذا وجدنا أحد هذه الأحاديث رواه رافضي والآخر رواه سني والثالث رواه ناصبي يكره علياً رضي الله عنه وكلهم رواه يقين أنه حق لأنه لا يمكن أن يتواطأ ناصبي مع رافضي مع سني على الكذب في فضل علي رضي الله عنه فنقول هنا الرافض صدق هنا وكذلك لو جاء ناصبي ورفع حديثاً مثلاً في طعن في الحسين رضي الله عنه فنقول هذا ناصبي لا نقبل منه الرواية في طعن في حسين رضي الله عنه ثم جاء الحديث من طريق آخر وفيه ناصبي آخر والناصبي هو الذي يبغض آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم فيأتي ناصبي أخضر يروي مثل هذا الحديث ويأتي ناصبي يقول لا مستحيل هؤلاء يمكن أن يتواطؤوا على الكذب فالقصد أنه إذا علم أنهم يمكن أن يتواطؤوا على الكذب سواء كانوا اثنين أو كانوا أكثر من ذلك إذا علم إمكانوا تواطؤهم على الكذب ما يقبل وإذا علم عدم إمكان تواطؤهم على الكذب قبل هذا هو الأصل خاصة إذا كان هذا الرجل وهذا الرجل كل واحد يأتي بتفاصيل الرواية وهما لم يتواطع الكذب وهما ثقة فيقبل حديث كل واحد منه يقوي حديث أحدهما الآخر نعم نعم يقول هذا أمر حتى في العادة في الأمور الطبيعية التي يبين الناس يعني لو جاء إنسان وقال بيتا من الشعر وآخر قال بيتا مثله تماما من الشعر قد يكون كما يقول جنية هذا جاءت إلى هذا وكلاهما قال البيت نفسه ما في مانع أبدا لكن يأتي بقصيدة من خمسين بيت وهذه يأتي بقصيدة من خمسين بيت نفس الأبيض نقول وافقت قريحته قريحته لا يمكن صعب جدا فيقين أحدهم سرقها من الآخر لكن تقول لي اتفق على بيت ما في مانع أن يتفق على بيت لكن أن يتفق على خمسين بيت أو ثلاثين بيت في روي واحد وقافية واحدة ومعاني واحدة هذا مستحيل وإذاك يجزم بكذب أحدهما أو سرقة أحدهما لهذه القصيدة ومما يذكر من طرائف الأمور في هذا أن أحد الخلفاء كان يعجز الشعراء بأنه كان عنده شاب قوي الحافظة جدا وعنده جارية أيضا قوية الحافظة يحفظون بسرعة فكان يأتي بالشعراء ويحرجهم يقول ايتنا بقصيدة لم تسبق إليها ولم تقلها قبل ذلك الآن أنشأتها يعني خلال أيام ما حدثت بها أحدا فيجلس الشاعر مع نفسه ويرتب قصيدة وكذا ويأتي ويلقيها على الخليفة فيقول قديمة هذه وليست لك هذه القصيدة هذا يسأل يقول لي القصيدة أنا من قلتها يقول لا أصبر أصبر وينادي الغلام يا غلام هل تحفظ القصيدة التي كذا كذا كذا تذكرها قال نعم فيرويها لهم كلها حفظها يعني بسبع مرة واحدة حفظها القصيدة فيجن جنون الشاعر يعني ما يذكر هو ألفها الآن فيقول لحظة ما أنت مصدق تعالي يا فلانة وهي كانت تحفظ من مرتين تسمعها مرتين تضبطها تذكرين القصيدة وكذا قالت نعم أذكرها قل ليها تقولها فيخرج الشاعر صفر اليدين لا يعطيه شيئا ولعب على الشعراء بهذه الطريقة حتى جاءت القصيدة المشهورة قصيدة الأصمعي صوت صفير البلبلين زين لما أتى بهذه القصيدة عجز الشاف عن حفظها فقال له الخليفة تعال هذه قديمة تحفظها قال لا فالشاهد من هذا أن التوافق على بيت ممكن لكن توافق على قصيدة كاملة كلها جاءت على الثليقة عند هذا وعند هذا هذا يستحي نعم نعم يعني يقول ما في أحد يختلف أن بدر قبل أحد وأن في أول غزوة بدر صارت مبارزة وأن المبارزة هذه كانت بين علي وحمزة وعبيدة بن الحارث من جهة وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة من جهة أخرى وهذا أمر متواتر منقول بالتواتر وكل يذكره لكن من الذي قتل عتبة من الذي قتل شيبة اختلفوا في هذا يعني من قتل هذا فهنا هذا الاختلاف لا يضر لكن معلوم أن هؤلاء الثلاثة الأجلاء من الصحابة علي وحمزة وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة نعم نعم من الإنسان بالكذب لكن وارد أن ينسى وارد أن يخطئ لأنه ليس بمعصوم نعم والزبير والحوحة نعم كما يعلم الرجل من حال من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة أنه ليس ممن يسرق أموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فإن من عرف مثل أبي صالح السمان والأعرج وسليمان بن يسار وزيد بن أسلم وأمثالهم علم قطعا أنهم لم يكونوا ممن يتعمد الكذب فإنهم لم يكونوا ممن يتعمد الكذب في الحديث فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد بن سيرين والقاسم بن محمد أو سعيد بن المسيب أو عبيدة السلماني أو علقمة أو الأسود ونحوهم يقول يعني هؤلاء يعني سواء الصحابة الذي ذكرهم كأبي هريرة وابن عباس وابن مسعود وجابر وكذا أو من فوقهم كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي أو التابعين كأمثال عرو بن الزبير وسعيد المسيب وبن سيرين والحسن البصري وأمثال هؤلاء يقول هؤلاء يقينا لا يعرفون بالكذب لكن تعال الخطأ خطأ وارد الخطأ وارد نعم وإنما يخاف على الواحد من الغلط فإن الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض للإنسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده بعده وليس بعده بعده بعدهم على الغلط يعني متقن يعني في ناس تغلط لكن في ناس غلطها نادر يعني متقنون هؤلاء وإذا يقول إذا روى ألف حديث وخطأ في عشرة هذا متقن متقن جدا لكن إذا روى أمية حديث وخطأ في عشرة لا حافظك ليس بمتقن نعم هناك ناس يعني عرفوا بالضبط نحن نتفقنا أنهم لا يكذبون نتفقنا أنهم لا يكذبون لكن هل يغلطون نعم الغلط وارد على البشر لكن يقول في التجربة والتمحيص والسبر لمروياتهم وجد أن أمثال عروة والزهري والسفيان الثوري والأوزاعي وأمثال هؤلاء الخطأ عندهم نادر قليل جدا حتى إن من تم يقول يعني يكاد لا يجدون غلط للزهري مع أن الزهرية راوية الإسلام يعني يقول تفرد بتسعين سنة رضي الله عنه لا يعلم في الإسلام روى حديث النبي صلى الله عليه وسلم مثل الزهري رحمه الله تعالى في زمانه ولذلك يقول نحن لا نتكلم عن الكذب نتكلم عن الغلط الغلط وارد على رواة الثقات لكن أيضا هناك رواة الثقات صعب تغلطهم وجودة إتقانهم وجودة حفظهم لكن ليس معناها أنهم يغلطون لا وارد وذلك يقول خالف الشعبي السفيان الثوري الشعبي كان يقال له أمير الموني في الحديث عفوا من شعبة شعبة بن الحجاج كان يقال له أمير الموني في الحديث وسفيان الثوري قال له أمير الموني في الحديث خالف شعبة الثوري في أربعين حديثا يقول القول فيها قول السفيان الثوري فشعبة أمير الموني في الحديث لكن لما خالف السفيان قدموا سفيان على شعبة وإن كانوا متقنين حفاظا كذا إلا إنهم وارد عليهم الغلط لكن أيضا هذا الغلط يعني في أناس نادر جدا في أناس أقوى وهكذا كلما قل الحفظ كلما صار الغلط يعني أقرب نعم وإنما يكون في بعضها فإذا روا هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الآخر مثل ما رواها الأول من غير مواطأة امتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة ولهذا إنما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث اشتراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر فإن من تأمل طرقه علم قطعا أن الحديث صحيح وإن كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن يعني اتفقوا جميعا أنه فعلا اشترى النبي بعير جابر لكن جاءت رواية مختلفة بكم اشتراها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على أن اختلف الرواة في هذا لكن أصل القصة ثابت يقينا نعم وقد بيّن ذلك البخاري في صحيحه فإن جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأن غالبه من هذا النحو ولأنه قد تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق والأمة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذبا في نفس الأمر والأمة مصدقة له قابلة له لكانوا قد أجمعوا على تصديق ما هو في نفس الأمر كذب وهذا إجماع على الخطأ وذلك ممتنع وإن كنا نحن بدون الإجماع نجوز الخطأ أو الكذب على الخبر نحن بدون الإجماع على العلم الذي ثبت بظاهر أو قياس ظني أن يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فإذا أجمعوا على الحكم جزمنا بأن الحكم ثابت باطنا وظاهرا نعم لأن هذه الأمة قد عصمها الله تبارك وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على خطأ لا يمكن تجتمع الأمة على خطأ فإذا أجمعت الأمة على قبول حديث فالأصل أنه صحيح هذا هو الأصل نعم لأن البعض يرى أنه يجب الظن يجب الظن والصحيح أنه يجب العلم ومن أدلة لأن الحديث إما أن يكون متواترا أي رواه جمع عن جمع هذا يجب اليقين قطعا لكن إذا كان أحدا رواه سواء كان سبعة أو ثنانية أو أقل طيب فإن هذا قالوا يجب الظن لكن أحيانا يجب العلم إذا طلقته الأمة بالقبول ما الذي جعله يجب العلم اليقيني هو تلقي الأمة له بالقبول الأمة لا تجتمع على ضلاله نعم ولكن كثيرا من أهل الكلام أو أكثرهم يوافقون الفقهاء وأهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول أكثر الأشعرية كأبي إسحاق وابن خورك نعم اللي هو قبول الحديث يتلقته الأمة بالقبول قبوله على أنه يفيد العلم وليس الظن نعم حسن الله إليكم وأما ابن الباق اللاني فهو الذي أنكر ذلك وتبعه مثل أبي المعالي وأبي حامد وابن عر وابن الجوزي وابن الخطيب والآمدي ونحو هؤلاء والأول هو الذي ذكره الشيخ وأبو حامد وأبو الطيب وأبو إسحاق وأمثاله من أئمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وأمثاله من المالكية وهو الذي ذكره أبو يعلى وأبو الخطاب وأبو الحسن بن الزاغوني وأمثاله من الحنبلية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وأمثاله من الحنفية السرخسي السرخسي السرخسي وأمثاله من الحنفية إذا كان الإجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك بإجماع أهل العلم بالحديث كما أن الاعتبار فيه في الإجماع على الأحكام بإجماع أهل العلم بالأمر والنهي والإباحة نعم لأن أهل العلم بالحديث هم أهل الحديث فإذا قال رجل ليس له علاقة بعلم الحديث قال وهذا الحديث ليس بمتواتر أو هذا الحديث متواتر نقول لست من أهل الحديث حتى تحكم على هذا الحديث هذا الحديث تلقي بالقبول لم يتلقى حط الخباز خبزك لو أكل نصة يعني لا بد أن يتكلم في العلم أهله وغالب هؤلاء أهل الكلام ليس لهم يعني كبير باع في علم الحديث وإذا لا يقبل كلامهم على الحديث على حديث النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يقبل كلام أهل الحديث على حديث النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الله إليكم والمقصود هنا أن نتعدد الطرق مع عدم التشاعر أو الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون منقول وإن هذا ينتفع به كثيرا في علم أحوال الناقلين وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان أهل العلم يكتبون مثل هذه الأحاديث ويقولون إنه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره وأن يكون مقويا لحديث آخر يعني يرتقي به إلى الحسن لغيره أو كذا لكن هو في نفسه لا وإذا عندما ينظرون إلى الحديث مثلا يعني هي ثلاث أنواع على حديث إما أن يكون الحديث قائما بنفسه يعني يكون صحيحا طيب يعني مقبولا صحيحا أو حسنا فيكون قائما بنفسه وإما أن يكون الحديث كذبا محظا يعني أو راويه متروك أو متهم بالكذب فهذا مرفوض كما قبول يبقى عندنا الوسط وهو الضعيف الضعيف الذي لم يصل إلى أن يكون منكرا أو متروكا أو مكذوبا على النبي صلى الله عليه وسلم يعني ضعيف وليس ضعيفا جدا فهذا يقولون لا هذا لا يرمى اتركه ثم يعتبر به كيف يعتبر به ينظر في أحاديث أخرى هل توافق وهل تقوي هل كذا يعني قابل أن يتقوى لكن هو ليس بقوي في نفسه وهذا مثل ترى قصص نحن حياتنا اليومية عندما يأتيك إنسان ثقة ثبت حافظ معروف فلان ما شاء الله يجيب لك القصة كما هي يجيب لك الرواية كما هي وهذا معروف بين الناس فإذا جاء وحدث الناس بأمر قال ترى يا جماعة الخير حدث كذا وكذا أو فلان سيأتي بعد يومين كذا تصدقه خلاص تمام لماذا فلان ثقة ما شاء الله عكسه تماما رجل معرف بالكذب أو عرف بكثرة الغلط فإذا جاء وقال ترى سيصير كذا أو موعدنا كذا أو كذا فلان لا يرفعون بكلامه رأسا لكن في آخرون وهو غالب الناس اليوم الله يستعان يعني وسط مرة يضبط مرة ما يضبط مضطرب يعني في هذا أحيانا يقبل هذا يقبل هذا هذا يقبل لا خلنا نطلق يمكن صح لكن يقين صح لا يمكن يمكن فهذا يسمى يعتبر به خلوا على كتر يمكن أحد ثاني يجي يقول نفس كلامه فإذا جاء آخر وقال نفس كلامه قواه إذا لم يأتي أحد يقول مثل كلامه ظل على ما هو عليه ولا يقبل نعم بسبب احتراق عندك ومثل هذا ومثلة ومثل هذا بعبد الله بن لهيعة قاضي مصر فإنه كان من أكثر الناس حديثا ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به وكثيرا ما يقترن هو والليث بن سعد والليث حجة ثبت إمام نعم يعني يقول مثال على هذا عبد الله بن لهيعة أو مجموعة يعني هم صح عبد الرحمن بن أنعم عبد الله بن لهيعة ليث بن أبي سليم محمد بن عقيل يعني محمد عبد الله بن عقيل يعني هؤلاء مجموعة عبد الله بن عمر العمري يعني هؤلاء مجموعة علماء ثقات لكنهم حفظهم ليس جيدا فلذلك أهل العلم يقولون يعتبر في حديث هؤلاء لكن لا يعتمدوا عليه لما هم ثقات مستحيل يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم لكن ممكن أنهم يخطئون لأنهم أخطأوا كثيرا في بعض الأحاديث فهذا يقول يعتبر به يعني ينظر هل وافقه أحد أو لم يوافقه أحد وذا قال هنا وكثيرا ما يقترن هو والليث بن سعد يعني يوافق حديثه حديث الليث لأنه ما في مصر ولكن الليث إمام حجة ثقة ثبت وعبد الله بن لهيعة يعني قاضي مصر قاضي قضاة مصر لكنه في الوقت ذاته سيء الحمد خاصة لم احترقت مكتبته كما يقولون فيقولون إذا أتى بالحديث موافقة لليث بن سعد معناة أن هذا مما حفظه وإذا لم يوافق الليث بن سعد هذا مما أخطأ به نعم ويسمون هذا علم علل الحديث وهو من أشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطه فيه عرف إما بسبب ظاهر كما عرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وأنه صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما ولكونه لم يصل مما وقع فيه الغلط نعم يقول كما أننا يعني حديث الضعيف الذي هو يعني ثقة في دينه لكن ضعيف في حفظه نجعله يعني يعتبر به ما نرميه كذلك لابد أن نعلم أن الثقة الثابت ليس ضعيف ثقة أيضا قد يخطئ وهذا ما يسميها العلم بعلم العلل علل الحديث والعلل هي أمور تضعف الحديث وظاهره الصحة هي أمور خفية نحكم من خلالها على ضعف الحديث الذي ظاهره الصحة كما يأتي كلام شيخ سلام تيمية لكن الشاهدة من هذا أن علم العلل علم دقيق جدا ولا يعرفه إلا الجهابيد من العلماء لكن الشاهدة أن كما أن هناك من هو يضعف في الحديث هناك أيضا الثقة ممكن يخلط فهذا الضعيف يعتبر به وهذا الثقة أيضا قد يرد حديثه أو جاء برواية فيها غلط وارد أن يغلط الثقة وضرب لهذا مثالين ابن عباس رضي الله عنهما قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم ميمونة تقول تزوجني رسول الله وهو حلال أبو رافع كان الوسيط بين النبي وبين ميمونة قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال من نصدق ابن عباس أو ميمونة أو ميمونة وأبو رافع أو ابن عباس رضي الله عنهم جميعا قال أهل العلم هنا غلط ابن عباس هنا لماذا غلط قالوا أول من عباس كان صغيرا النبي توفي وابن عباس له عشر سنوات ثاني من عباس لم يحضر هذه الحادثة فلعله بلغه أن النبي تزوج ميمونة وهو محرم فقال ذلك لكنه لم يحدث لم يحضر لكن ميمونة صاحبة الشأن تقول تزوجني وهو حلال أبو رافع الوسيط بين النبي وبين ميمونة قال له النبي وهو حلال فقدمه قول ميمونة وقول أبي رافع ومثله أيضا ابن عمر لما دخل النبي الكعبة صلى الله عليه وسلم وصلى فيها ركعتين يقول ابن عمر دخلت وأثناء خروج بلال وأسامة لما دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم فأشار له بلال هنا فصلى ابن عمر في هذا المكان دخل الكعبة لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ابن عباس لم يحضر الحادثة وفي الوقت ذاته ابن عمر يقول سألت بلال أين صلى قال صلى هنا وبلال كان دخل الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ قول من قول بلال الذي أخبر النبي صلى وهو دخل معه دخل الكعبة فلذلك يعني يمكن أن يغلط الثقة هذا المقصود نعم كذلك لما قال عبد الله بن عمر اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر إحداها في رجب لما بلغ هذا عائشة قالت رحم الله هذا عبد الرحمن ما من عمر إلا وكان فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم وما اعتمر النبي في رجب قط فهنا خطأت عبد الله بن عمر لما قال اعتمر في رجب نعم نعم كذلك لما قال روي عن عثمان أنه قال كنا يومئذ خائفين لما أنكر عليه علي رضي الله القص الإتمام في ميناء قال كنا يومئذ خائفين قال لا ما كنا خائفين كانت الأمور طيبة جدا وكذلك قضية جاء في صحي البخاري قال إن الله تبارك قال أما الجنة فينشئ الله أما الجنة فلا يظلم ربك أحدا وأما النار فينشئ الله لها خلقا قال أهل العلم لا هذا وقع فيه غلط قلب أما الجنة فينشئ الله لها خلقا وأما النار فلا يظلم ربك أحدا غلط أحد الرواة فجعل الجنة مكان النار لأن الجنة هي التي ينشئ لها خلقا والنار هي التي لا يظلم ربك أحدا لكن رواة أحد الرواة فقال أما الجنة فلا يظلم ربك أحدا وأما النار فينشئ الله لها خلقا قال علم أنه غلط أحسن الله إليكم وهذا كثير والناس في هذا الباب طرفان طرف من أهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث وأهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة أحاديث أو في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند أهل العلم به ومن ظاهره الصحة يريد أن يجعل ذلك من جنس ما جزم أهل العلم بصحته حتى إذا عارض الصحيح المعروف أخذ يتكلف له التأويلات الباردة أو يجعله دليلا له في مسائل العلم مع أن أهل العلم بالحديث يعرفون أن مثل هذا غلط وكما أن على الحديث أدلة يعلم بها أنه صدق وقد يقطع بذلك فعليه أدلة يعلم بها أنه كذب ويقطع بذلك مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاع نعم يعني يقول شيخ سان تيمية الناس على طرفين في بعض الناس يعني أي حديث يعني يقبله طيب المهم أن أسناده الصحيح يقول لا في الغلط وارد وفي أناس يقبلهم كل حديث حتى لو كان ضعيفا يقول هذا غلط وليس تقبل الحديث الضعيف وليس تقبل كل حديث إسناده صحيح لقد يكون وقع غلط وهو النظر في المتن ليس فقط في الإسناد أو النظر في الإسناد كذلك إذا كان قضية الثقة إذا خالف مجموعة من الثقات وهما يسمى بالشذوذ فهذه الأمور يقول شيخ سان تيمية الناس على طرفين يعني إما هذا وإما هو الصحيح الوسط أنه لابد يشترق بإسناد الحديث صحيحته هي إسناد الحديث ولكن أيضا لا بد أن يأمن من العلة الخفية القادحة والشذوذ نعم ثم ذكر مثال ذلك قال في حديث يعلم أنها كذب مثل حديث يوم عاشورة ومثال أنه يعني يعني وسع على أهلي في يوم عاشورة كذب هذا على النبي صلى الله عليه وسلم نعم والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين وكان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحدي صاحبه كان أبصر منه بالعربية لكن هو أبعد عن السلامة واتباع السلف والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي لكنه صان تفسيره من الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة والموضوعات في كتب التفسير كثيرة مثل الأحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة وحديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فإنه موضوع باتفاق أهل العلم ومثل ما روي في قوله ولكل قوم هاد أنه علي وتعيها أذن واعية أذنك يا علي نعم نقف هنا والله أعلم