مقدمة أصول التفسير ( 2 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين خياكم الله في مجلس الثاني من جالس هذا العلم في شرح مقدمة وصول التفسير أو
التعليق على مقدمة وصول التفسير لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بالتيمية والمتوفى سنة 28 و700 من الهجرة فضل الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللحاضرين قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى ونظاير هذا كثير مما يذكرون أنه نزل في قوم من المشركين بمكة أو في قوم من أهل الكتاب
اليهود والنصارى أو في قوم من المؤمنين فالآية مختص بأولئك الأعيال دون غيرهم فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق نعم لا يقوله مسلم ولا عاقل لأن القرآن الكريم نزل لكل زمان ولكل
زمان ولكل أحد فلا يمكن أبدا أن تكون هذه الآية خاصة إلا ما اعدل الدليل على ذلك وهذا قليل جدا في كتاب الله تعالى والأصل أن القرآن الكريم لكل زمان لكل مكان لكل أحد نعم قالوا الناس وإن
تنازعوا في اللغة العامة الواردة على سبب هل يختص بسببه أم لا فلم يقل أحد من علماء المسلمين أن عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين وإنما غاية ما يقال إنها تختص بنوع ذلك الشخص
فيعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللغة يعني مختص بهذا وأمثاله يعني مختص بهذا وأمثاله مثل الملاعنة مثلا آية الملاعنة والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وشهادة
واحد واربع وشهادة من الله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليهم كان من الكاذبين لا تختص بعوة من عجلات وإنما تشمله وتشمل كل من وقع له مثل هذا لكن قد تختص بالنوع اللي هو الذين
يرمون أزواجهم نعم لكن لا تختص بالشخص نعم قال والآية التي لها سبب معين إن كانت أمرا ونهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته وإن كانت خبرا بمدح أو ذم فهي متناولة لذلك
الشخص وغيره ممن كان بمنزلته أيضا نعم هذا كذلك لكن مثلا آيات المديح مثلا لا هذه قد تختص بأشخاص معينين مثل قول الله تبارك وتعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا الَّذِينَ آمَنَ امْرَأَةَ
فِرْعَوْنَ يعني هذا خاص بامرأة فرعون لكن هو ضرب مثلا للمؤمنين وكذلك قول الله تبارك لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتل وكلهم وعد
الله الحسن هذه لا تتكرر ما في ناس يعني يأتون الآن لكن كل المسلمين ممن أنفق من بعد الفتح وقاتل فالذين أنفقوا من قبل وقاتل تهى أمرهم لأن يجواكم صدقة هذه أيضا ما تقع الآن لأنه ما في
مناجات للرسول صلى الله عليه وسلم قد توفاه الله جل في علاه فالقصد أن الأصل هو العموم عموم آيات كتاب الله تبارك وتعالى وعلى كل حال هنا معرفة السبب لا شك أنه يعين على فهم الآية يعين
على فهم الآية عندما تعرف سبب نزول الآية مثل قصة الزبير مع الأنصاري الذي قال أنهم حتى يحكموك فيما شجر بينهم عندما تعرف القصة التي لأجه نزلت هذه الآية يعني يسهل عليك فهم الآية وإذلك
معرفة السبب مهم جدا مهم جدا وإذا كابن تيمي يقول حتى أهل العلم يستخدمونها في الأيمان يعني إذا واحد قال والله أنا حلفت على يمين وما أدري حلفت على ماذا ولماذا حلفت إذن قال فلان قال
كذا فرددت عليه
إذن هذا هو السبب إذن مقصودك كذا يفهم تعرف نيته من سبب يمينه وهكذا نعم الآية على هذا المعنى يصلح أن تكون هذه الآية يعني أحيانا عندما يقول بعضهم نزلت هذه الآية في كذا كما قال أبو
أيوب الأنصاري لما ذكر رجل من المسلمين في القتال دخل بين الكفار وقاتل حتى قتل فقال بعضهم ألقى بيده إلى التهلكة والله جل وعلا يقول ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال لهم أبو أيوب
الأنصاري يقول للناس الذين يذكرون في هذا الموضوع يقول مهلا نزلت فينا هذه الآية مع عشر الأنصار عندما قلنا قد جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الله عليه واستقرت الأمور الآن
نبقى ونرعى مصالحنا ونشوف زروعنا وتجارتنا وكذا وغيرنا يجاهد الحين المسلمون الجدد هم الذين يجاهدون فنزلت الآية ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة طيب وهو فقال التهلكة ترك الجهاد التهلكة
ترك الجهاد قال لا يعني أبو طلحة رضي الله عنه أبو أيوب عفواً أنصاري أن هذه الآية لما وقع ذلك الأمر قال لأن هذا حدث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يعني استقرت الأمور ولكن يريد
أنهم داخلون في هذا المعنى أن هذا معناها أنه يترك الجهاد نعم كما يذكر السبب الذي أنزلت لأجله أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند فالبخار يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند
وأكثر المساند على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره بخلاف ما إذا ذكر سبباً نزلت عقبه فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند يعني إذا قال الصحابي نزلت هذه الآية في كذا إذا ذكر السبب في زمن
النبي صلى الله عليه وسلم يعني هذا مسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم أما إذا لم يذكر هذا الكلام وإنما قال نزلت في كذا احتمال يقصد نزلت في كذا أي تدل على هذا المعنى فقوله في المسند
أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو من تقريره أو من فعله صلى الله عليه وسلم نعم لأن بعضهم يقصد نزلت في كذا أنها مسند إلى النبي صلى الله عليه
وسلم أو يريد نزلت في كذا أنها تشمل هذا المعنى فلا يكون تعارض بين الصحابة في هذا المعنى نعم قال إذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال وإذا ذكر أحدهم لها سبباً نزلت
لأجله وذكر الآخر سبباً فقد يمكن صدقهما بأن تكون نزلت عقب تلك الأسباب أو تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذا قليل أنها تكون نزلت مرتين الآية لكن الأكثر منه أن تكون
نزلت بعد حدوث هذا وهذا لكن هذا حدث اليوم وهذا حدث بعد سبعة أيام ثم نزلت الآية فتصرح أن تكون نزلت للذي حدث قبل أسبوع وتصرح أن تكون حاصرت بالأمس نعم نعم لأنه ماهو مختلف وإنما هذا مثل
بهذا المثال وهذا مثل بهذا المثال وهذا مثل بهذا المثال لكن في النهاية كلهم قولهم يعني واحد نعم نعم لأن هذا في لغة العرب كأنها حمر مستنفرة فرت من قسورة طيب في لغة العرب ما هي القسورة
القسورة في لغة العرب الأسد والقسورة في لغة العرب السهم هناك من يرميها بالسهم أو حمر مستنفرة فرت من الأسد فبعض بيفسرها بالأسد القسورة يقول كأنها حمر مستنفرة فرت من الأسد وثاني
يفسرها يقول كأنها حمر مستنفرة فرت من الصياد الذي يرمي بالسهم كل المعنين صحيح لأن قسورة في لغة العرب تطلق على الأسد وتطلق على السهم فناسبها الأمران والصبح إذا والليل إذا عس عس
والصبح إذا تنفس ما معنى عس عس العرب تقول عس عس بمعنى دخل وعس عس بمعنى ذهب تطلقها العرب هكذا فيحتمل فواحد فسرها بعس عس بمعنى أدبر وبعدها عس عس بمعنى أقبل تصلح للمعنيين فهذا من باب
التنوع أيضا أن الآية أو الكلمة في لغة العرب تصلح لهذا وهذا نعم نعم ثم دنى فتدل فكان قاب قوسين وأدنى هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم أو هو جبريل تحتمل المعنين وإن كان أظهر أنه النبي
صلى الله عليه وسلم نعم نعم ليالي العشر قيل هي العشر من رمضان وقيل هي العشر من رمضان وقيل هي العشر من ذي الحجة وتحتمل الآية وإذاك السلف رحمه الله بعضهم قال لالن عشر عشر من ذي الحجة
وبعضهم قال عشر من الأواخر من رمضان فالآية تحتمل هذا كله يعني من باب احتمال اللفظ أن اللفظ يحتمل المعنين فهذا لا يعد من الاختلاف وإن كان قد يكون يعني أحد اللفظين أظهر من الآخر نعم
قال وما أشبه ذلك فمثل هذا قد يجوز وأن يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك فالأول إما لكونه الآية نزلت مرتين فوريد بها هذا تارة وهذا تارة وإما لكون اللفظ المشترك
يجوز أن يراد به معناياه إذ قد جوز ذلك أكثر الفقهاء المالكية والشافعية والحمبلية وكثير من أهل الكلام وإما لكون اللفظ متواطئا فيكون عام إذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع إذا صح فيه
القولان كان من الصنف الثاني ومن الأقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا أن يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة لا مترادفة فإن الترادف في اللغة قليل وأما في ألفاظ القرآن فإما
نادر وإما معدوم والأكثر على أنه معدوم الترادف معدوم في القرآن الكريم والترادف هو معناها أن تدل الكلمة بدل الكلمة من كل جهة وهذا معدوم في القرآن على قول أكثر أهل العلم كما قال الشيخ
سانسي إما نادر وإما معدوم لكن ممكن أن قريبة منها ممكن لكنها توافقها في كل شيء أبدا وهذا من بلاغة القرآن الكريم أن لا يصلح هنا إلا هذه الكلمة تشبهها صحيح لكن لا تأتي بنفس المعنى
الذي أتت به هذه الكلمة وإذلك الترادف في لغة العرب وارد وإن كان قليلا في لغة العرب العرب أيضا عندما تستخدم الكلمات تستخدم هذه الكلمة مكان هذه الكلمة لأنها تدل على معنى زائد وبخلاف
الكلمة الأولى بينما في القرآن الكريم هذا الأمر نادر جدا أن يكون هناك ترادف الكلمة تشبه الكلمة من كل معنى وإلا يعني مثلا السيف له كذا اسم كلها تدل على سيف لكن كل واحد من الأسماء يدل
على خاصية معينة في السيف طيب الفيصل هو السيف والبتار هو السيف لكن الفيصل تدل على معنى والبتار تدل على معنى لكن كلاهما يدلان على السيف لكن لا تأتي هذه مكان هذه مئة بالمئة نعم قال
وقل أن يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من أسباب إعجاز القرآن فإذا قال القائل يوم تمور السماء مورا إن المور هو الحركة كان تقريبا إذ المور
حركة خفيفة سريعة نعم يعني يوم تمور السماء مورا قال بعضهم تمور السماء مورا أي تتحرر السماء قلنا نعم صح هذا معنى تمور أي تتحرك لكن لا يصلح كلمة تحرك مكان تمور لأنه ليس المقصود مجرد
الحركة ولكن المقصود الحركة السريعة المذهلة التي يستغربها الناس في ذلك اليوم العظيم
فإذن تمور تتحرك لكن في لها معنى لا يوجد في الحركة وهو السرعة نعم نعم يعني يقول واحد الإعلام فالوحي هو الإعلام صح الوحي هو الإعلام لكن الوحي في حقيقته لا أزياد عن الإعلام وهو بشكل
خفي الإعلام بطريقة خفية فإذن أضاف معنى آخر غير مجرد الإعلام فعندما يقول أعلمته العرب ما تفهم أعلمته كأوحيت له تفهم أعلمته يعني أخبرته تعلم أن أوحيت له أيضا أخبرته لكن تفهم زيادة
أنه كان بطريقة خفية نعم يعني هنا بعض أهل العلم يقول حروف الجرتة ثناوب مثلا مثلا ولأصلبنكم في جذوع النخل قالوا أي على جذوع النخل وحروف الجر تتناوب ثم استوى إلى السماء قالوا استوى
إلى السماء أي عفوا نعم استوى إلى السماء أي قصد إلى السماء قالوا لا استوى هنا ليست معنى قصد فقط وإنما قصد وعلى وإلا كان قصد وإنما هي تضمنت معنى آخر لقد ضلعوا كالسؤال نعجتك نعجتك إلى
نعاجه وهو الأصل نعجتك مع نعاجه ليش قال إلى ولم يقل على طيب معه ومن وقال إلى لأن تضمن أخذها وليس مجرد ترعى معها وإنما أخذها منه فلذلك الأصل أن حروف الجر تتناوب ولكن لا شك أن مجيء
هذا الحرف هذا المكان أفضل من مجيء غيره من الحرف لأنه تضمن معنى زائدة نعم قال رحمه الله تعالى والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها إلى نعاجه وكذلك
قوله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك نعم يفتنونك الفتنة معروفة وهي الابتلاء والاختبار والامتحان لكن أراد هنا ليش ما قال ليصدونك قال لأنه أراد يصدونك
وأراد يزيغونك ما أراد فقط الصد وإلا لماذا لم يقل ليصدونك وإن كادوا ليصدونك قال يفتنونك لماذا قال يفتنونك بدل يصدونك والمعنى واحد قال لا تضمنت يفتنونك الصد مع الزيغ يعصدك وزيغك
فلذلك هذا انبلاغة القرآن ودقة القرآن الكريم نعم قال وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا ضمن معنى نجيناه وخلصناه نعم كان يقول ونصرناه على القوم نصرناه على القوم لكن قال
إيش ونصرناه من القوم فعلى القوم هنا النصر مع النجاة النصر مع النجاة تضمن معنى زائد الحرف لتضمنه معنى غير الموجود في الحرف الآخر نعم قال وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ضمن يروا بها
ونظائره كثيرة نعم ولم يقل يشرب منها عباد الله ما قال يشرب منها عباد الله قال يشرب بها ولو قال يشرب منها صحيح لكن هو ما أراد مجرد الشرب أراد الشرب مع الروي يعني أنه يشرب ويرواه فذا
قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وهذه دقائق في كتاب الله تبارك وذلك من يقرأ كتاب دلائل الإعجاز يجد مثل هذه المعاني العظيمة نعم ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب وإلا فالريب فيه اضطراب
وحركة كما قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وفي الحديث أنه مر بظبي حاقف فقال لا يريبه أحد كما أن اليقين ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده ضمن الاضطراب والحركة هذا ما قال ذلك القرآن لا
ريب فيه قال أهل العلم لا ريب فيه أي لا شك فيه معنى صحيح لكن هل تصلح لا شك فيه بدل لا ريب فيه قال لا تصلح لماذا؟
لأن الله اختار الريب لم يختار الشك سبحانه وتعالى لماذا؟
قال لأن الريب ليس مجرد شك وإنما فيه اضطراب الريب فيه اضطراب وهذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك اللي أنت مو بس شاك إلا أنك مضطرب أفعلها أفعل كذا مو مجرد شك وهدوء لا شك
مع الاضطراب وهذاك جاء بكلمة ريب بدل كلمة شك نعم لأن المشار إليه وإن كان واحدا فالإشارة بجهة الحضور غير الإشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا
يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن فإذا قال أحدهم أن تبسل أي تحبس وقال الآخر ترتهن لم يكن من اختلاف التضاد وإن كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد
لا يكون إذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا فإن مجموع عباراتهم أدل على المقصود من عبارة أو عبارتين ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل
ذلك في الأحكام فتججعني بعض الخلاف بين أهل العلم في بعض هذه الكلمات في تفسيرها لكن في النهاية كلها تدور حول معنى واحد لكن بعضهم ينظر لها من هذه الجوعة وينظر لها من جهة أخرى فلو جمعت
كلامهم لأخذت المعنى كاملا وهذا ما قصده ابن جميل الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره هذه طريقته في التفسير ينقل أقوالهم ثم يختار القول الذي يجمع جميع هذه الأقوال نعم قال ونحن نعلم أن
عامة ما يضطر إليه عموم الناس من الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة والخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصبها وتعين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي
الجمار والمواقيت وغير ذلك ثم اختلاف الصحابة في الجد والأخوة وفي المشركة ونحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائر الفرائض بل ما يحتاج إليه عامة الناس هو عامود النسب من الآباء والأبناء
والكلالة من الإخوة والأخوات ومن نسائهم كالأزواج فإن الله أنزل في الفرائض ثلاث آيات مفصلة ذكر في الأولى الأصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي تريث بالفرض كالزوجين وولد الأم
وهم الإخوة لأبوين أو لأب واجتماع الجد والإخوة نادر ولهذا لم يقع في الإسلام إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم نعم يخطبنا القرآن لما جاء بالعومات جاء بالعومات النافعة التي تنفع
الناس كلهم فمثلا عندما يقول القرآن الكريم جاء بآيات المواريث وذلك نادر قليل جدا الخلاف في المواريث لأن الله حسمها سبحانه وتعالى لكن حسمها في ماذا في الأصول والفروع والأخوة الزوجين
والإخوة والأخوات ركز على هذه لماذا؟
لأن هذا هو الأصل غالب مواريث الناس إما أب وجد وأم وابن وبنت هذا هو الحاصل أو زوج وزوجة أو إخوة وأخوات أما قضية الجد مع الإخوة والأب ميت
وكذا هل الجد يسقط الإخوة أو لا يسقطهم أو كذا هذه توجد لكنها قليلة جدا لذلك القرآن لم يتطرق له وفي بعضها صار فيها اجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم فلذلك جاءت آيات المواريث في كتاب
الله تبارك وتعالى مفصلة دقيقة جدا يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنتين فإن كنا نساء فوق أتنتين فلهن ثلثة ما ترك وإن كانت واحدة فلهن نصف ولأبويه لكل واحد منهم السدس إن كان
له ولد فإن لم يكن له ولد ويرثوا أبوه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس هذه تحدث كثيرا وذلك جاء بها القرآن الكريم مفصلة ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن
ولد فلكم الربع ولهن الربع ما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم فلهن الثمن يستفتونك بالله يفتيكم في الكلال إن مرء هلك ليس له ولد وله أخ أو أخت هذه الحالات هي الموجودة غالبا أما
الحالات النادرة أو القليلة جدا ما تطرق إليها وصار فيها مجال للإجتهاد مثل الخلاف بين الجد والإخوة يعني هل الجد يسقط الإخوة كالأب أو لا يسقطهم هذه مسألة خلافة بين أهل العلم لكن هذه
حالة نادرة أو قليلة جدا ولذلك يقول ابن تيمي حتى ما حدث لزم النبي صلى الله عليه وسلم وإنما حدث في آخر عهد الصحابة وإذا اختلف الصحابة رضيعا أو في عهد الصحابة فاختلف أبكر وعمر على رأي
وعلي على رأي إنه هل يرث الإخوة مع الجد أو لا يرثون هل وكيف يرثون مثلا معروفة لزيد بن ثابت مع علي مقابل الجمهور في هذه المسألة فالشاهد من هذا أن الشريع الإسلامي أو القرآن الكريم أتى
بالأصول والقواعد العامة أما التفاصيل الدقيقة هذه فترك بعضها لإجتهاد العلماء نعم نعم يقول والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل يعني قد يقع الاختلاف لكن اختفى الدليل على بعضهم فلذلك خالفه
في هذه المسألة أو لذهول عنه يعرفه لكن نسيه أثناء تحقيق المسألة وكذا ذهله وهو النسيان اللي قلناه قبل قليل والذهول عن الشيء وعدم تذكره وقد يكون لعدم سماعه ما بلغه وعندما جاءته الجدة
قال لا أجد لك في كتاب الله شيئا وأسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال من سمع فيكم شيئا عن الجدة فجاء أبو سعد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أنه عطاه السدس صلى الله عليه وسلم
فحكم لها بالسدس أو بكل صدق ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون لذهول أحيانا إنسان يذهل عن المسألة وهذا حدث يعني في أشهر مسألة وهي وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله
عنه وقام أبو بكر وقرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على أعقابيه فلن يضر الله شيء وسيدة الله
الشاكرين يقول الأنس بمالك فصار الناس يقرؤونها كأنهم ما سمعوها إلا الآن ذهلوا عنها لشدة المصيبة التي وقع ذهلوا عن هذه الآية فالقصد أن هذا وارد قال وقد يكون لاعتقاد معارض راجح ما ذهل
عنها وما نسيها ولكن يظن أنه يعارضها شيء آخر فخالف في هذا لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين