مقدمة أصول التفسير ( 1 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
59:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بيّن ابنتي من سبب تفسيره إن شاء الله سنقرأ سبب كتابته لهذه المقدمة سنقرأها الآن إن شاء الله تبارك وتعالى لكن الشاهدة من هذا أنها ضمن سلسلة قراءة
رسائل السلف رحمة الله تبارك وتعالى مما فيه النفع العظيم إن شاء الله جل في علاه فأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا وإياكم بما نقرأ ونبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته الأحد السابع من
صفر سبع اليوم ولله السابع من صفر لسنة ستين واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وفق الحادي عشر من الشهر الثامن لسنة أربعين وعشرين وآلفين ميلاد المسيح عليه السلام
في ضحية الفيحاء في مسجد الفارس رحمه الله تبارك وتعالى نبدأ بحول الله وقوته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وعليه وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولي شيخنا
ولمشايخه ولوالديه وللحاضرين أما بعد فيقول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني في مقدمة أصول التفسير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نستعينه ونستوفره ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما أما بعد فقد
سألني بعض الإخوان أن أكتب لهم مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وأنواع الأباطيل الفاصل بين الأقاويل فإن الكتب
المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل والواضح والحق المبين بسم الله الرحمن الرحيم يقول الشيخ سان تيمية بعد أن قدم لهذه الرسالة قال سألني بعض الإخوان أكتب لهم مقدمة تتضمن
يعني قواعد كلية في فهم القرآن الكريم وفهم تفسيره وذكر أن هذا السائل اختلط عليه كثير من العلم واختلط بالباطل لأن بعض المفسرين ينقلوا الغث والسمين وبعضهم يحرص على السمين وبعضهم يختصر
وبعضهم يطول فقال اذكر لي مقدمة نافعة في هذا الباب فعمد شيخ سان تيمية إلى كتابة هذه الرسالة نعم نعم يقول العلم إما نقل مصدق عن معصوم معصوم هو الكتاب والسنة والإجماع هذا هو المعصوم
المعصوم هو الكتاب والسنة والإجماع والإجماع يعني في غير أهل الصحابة متعدر كما قال أهل العلم وإنما الإجماع في زمن الصحابة رضي الله عنهم قليل أيضا يعني يقصد نقل الإجماع وإلا هم مجمعون
على أمور كثيرة لكن نقل الإجماع فإنه يعني صعب جدا خاصة بعد أن تفرغ الصحابة ولذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال من ادعى الإجماع فقد كذب وما يدريه أنهم اختلفوا قد يكونون اختلفوا طيب
قال وإما قول عليه دليل معلوم وهو الاستنباط والفهم فهم التابعين وأتباع التابعين وعلماء المسلمين هذا هو الدليل العلمي المؤصل الذي يربط آية بآية أو يربط آية بحديث أو ما شابه ذلك من
التفسير وليس هو نص في التفسير قال وأما سوى هذا فإما مزيف مردود يعني كلام لا قيمة له وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود يعني لا تصدق ولا تكذب ما تستطيع المنقود هو الأصلي والبهرج
اللي هو المزور نعم ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله
قال الله تعالى فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك
آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى إلى فهم القرآن لابد يعني القرآن الكريم هو حبل الله المتين هو الدستور الذي تسير عليه الأمة فلابد أن تفهم القرآن الكريم وهذه الرسالة هي في هذا الموضوع
في كيفية فهمه كتاب الله تبارك وتعالى ثم قال هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم إلى آخر هذا الأثر منقول عن علي ابن أبي طال وهو مشهور عنه جدا وإن كان لا يصح سندا إلا
إنه شبه تسالم بين العلماء في نقل هذا عن علي رضي الله عنه ولكن يرويه عنه الحارث الأعور والحارث وعيف جدا لكن كما قلت هذه المقولة مشهورة جدا عن علي تقريبا ولا تكاد تجد أحد من أهل
العلم يتكلم في هذا الموضوع أو عن القرآن الكريم بشكل عام إلا وينقل هذه الكلمات وينسبها إلى علي رضي الله عنه وارضاه ثم ذكر قبل الله تبارك وتعالى فإما يأتي لكم مني هدى فمن اتبع هدايا
فلا يضل ولا يشقاه يقصد أن الإنسان هذا هو الهدى وهو القرآن الكريم وأن الإنسان يجب عليه أن يتبع هذا القرآن وأن يلتزمه لأنه من أعرض عن ذكري وهو كتاب الله تبارك وتعالى ومن أعرض عن ذكري
فإن له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة أعمى نسيه هو القرآن الكريم في هذه الدنيا ينساه الله تبارك وتعالى والنسيان هنا الترك ولذلك قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها نسيتها بمعنى تركتها لأن
النسيان في لغة العرب يأتي على معنيين يأتي بمعنى الذهول عن الشيء وعدم تذكره ويأتي النسيان بمعنى الترك نسوا الله فنسيهم أي تركوا أمر الله فتركهم الله تبارك وتعالى كذلك أتتك آياتنا
فنسيتها كذلك اليوم تنسى هذا بمعنى تترك تترك نسيه بمعنى تركه وتأتي النسيان بمعنى الذهول عن الشيء نسي يا حوتهما أي لم يتذكره كيف نعرف أن النسيان هنا استخدمته العرب للذهول عن الشيء أو
استخدمته بترك الشيء بحسب السياق بحسب السياق والكلام من خلال سياق الكلام تفهم أن المقصودة هو الترك هو الذهول عن الشيء وعدم تذكره نعم هنا قوله سبحانه وتعالى قد جاءك من الله نور وكتاب
مبين هو القرآن الكريم وقيل النور هو محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب المبين هو القرآن الكريم يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور هل يخرجهم الضمير
يعود على الله سبحانه وتعالى أي هو سبحانه وتعالى يهدي ويخرج أو أن الله يهدي بما يشاء ويخرجهم أي القرآن الكريم وكل هذا وارد في معنى هذه الآية طبعا إذا قلنا ويهديهم إلى صراط المستقيم
القرآن هنا هداية الدلالة وإذا قلنا الله هنا هداية الدلالة والتوفيق نعم يقولون دائما اسم الله سبحانه وتعالى لفظ الجلالة يتقدم الأسماء إلا في هذه الآية إذا قلنا إن لفظ الجلالة معطوف
على لفظ الجلالة الحميد فيكون هنا العزيز الحميد تقدم على اسم الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع وبعضهم قال لا لم يتقدم وهنا قراءة أخرى لهذه الآية الله بالرفع على الابتداء نعم نعم
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا وهو القرآن الكريم وهو كلام الله سبحانه وتعالى قال من أمرنا أي من كلامنا سبحانه وتعالى قوله ما كنت تدري ما الكتاب والإيمان يعني قبل أن يوحى إليك هذا
القرآن ما كنت تدري ما الكتاب والإيمان وهذا مشابه من قول الله تبارك وتعالى ووجدك ضالا فهدى أي ما كنت تدري تفاصيل هذه الشريعة نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم وآخرون معه كانوا على
دين إبراهيم على الحنفية السمحة صلوات ربه وسلم يعني ولد في بيئة جاهلية يعبدون الأصنام يعبدون اللاتة والعزة ومنات وغيرها من الأصنام بل قيل إن حول الكعبة وفوقها وداخلها قريب من 360
صنم ومع هذا ما سجد لصنم قط صلوات ربه وسلم حماه الله جل وعلا لكنه ما كان يعني تفاصيل الشريعة حتى أنزل الله تبارك وتعالى تفاصيلها سبحانه وتعالى وإذا قال ما كنت تدري ما الكتاب
وللإيمان أي التفاصيل تفاصيل هذا الدين العظيم نعم حسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب بثيسير الله تعالى من إملاء الفوائد والله الهادي لا سبيل الرشاد
يعني ابن تيمية رحمه الله تعالى لما كتب هذه الرسالة يقول لم أحضر لها وإنما يعني كتبتها من إملاء الفؤاد فكتب هذه الرسالة رحمه الله تبارك وتعالى من فكره رحمه الله تعالى وهذا يدل على
أن الرجل رحمه الله تعالى كان مليئا بالعلم نعم يعني النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أصحابه عن القرآن كما بيّن لهم ألفاظه يعني بيّن لهم المعنى وبيّن لهم اللفظ كما أنه قرأ عليهم اللفظ
أيضا بيّن لهم المعنى والمقصود هنا أنه بيّن لهم معنى ما لم يفهم ما لم يفهموه وحتى يتدبر القرآن لأنه لا يمكن أن يتدبر الإنسان القرآنه ولا يفهمه فالتدبر مبني على الفهم فالنبي صلى الله
عليه وسلم بيّن لهم ألفاظه أي قرأه عليه كما أنزل صلواته ربي وسلامه عليه ثم بيّن لهم معنى ما يحتاجون إلى بيانه وما لا يحتاجون إلى بيانه لا يحتاج أن يبينه لو كما سيأتينا إن شاء الله
تعالى فيما نقل على ابن عباس رضي الله عنهما أن القرآن على أربعة أضرب اسم يعني لا يُعذر أحد بجهله واضح جدا لكل يقرأ يفهمه لا يُعذر أحد بجهله مثلا لا إله إلا الله مثلا وأقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول كلمات واضحة جدا ما تحتاج إلى بيان طيب يمكن أقيموا الصلاة يعني وصلوا كما رأيتمني أصلي صلى الله عليه وسلم قال هذا موضوع ثاني لكن كلمة أقيموا
الصلاة واضحة يفهمونها وقال الله وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِي أحسانة واضحة فالواضح من القرآن أغلبه جل القرآن واضح لا يُعذر أحد بجهله أبدا
والقسم الثاني وهو ما يعرفه العلماء وهو مثل قضية الناسخ والمنسوخ والخاص والعام والمطلق والمقيد هذا يفهمه العلماء يربطون هذه الآية بآية أخرى وَقِسْمٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ غير العرب
لا يعرفونها الكلمات يتداولها العرب لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين فغير العربي قد لا يفهم معاني هذه الكلمات التي تمر عليه مثل هذه الكلمات لا يعرفها غير العربي مثلا فيتعرفه العرب ثم
قالوا وَقِسْمٌ اِسْتَأْتَلَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما ذكروا هذا عن كيفية الصفات أو ذكر بعضهم عن الحروف المقطعة في أوائل السور قالوا هذه لا يعلمها لو هذه لا
يتوقف عليها أجر على العبد لأنه طالب أنه لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى لا يؤاخذ الإنسان بعدم معرفتها نعم نعم أبو عبد الرحمن السلمي حيو بن عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى يقول كان
الذين يقرؤون عن القرآن كعثمان بن عفان وابن سعود مثلا وزيدة بن ثابت وعلي بن أبي طالب هو أخذ القرآن عن هؤلاء الأربعة الكبار رضي الله عنه يقول كان هؤلاء الذين يعلمون عن القرآن كانوا
تعلموا من النبي عشر آيات لا يتجاوزون حتى يعملوا بها هذا الأصل لأنه ليس المقصود قراءة القرآن مهذه وإنما المقصود العمل بما في كتاب الله تبارك وتعالى وأبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله
تبارك وتعالى ذكروا أنه جلس يعلم القرآن خمسين سنة فقط يعلم القرآن وإذا قيل له قال سمعت عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيركم من تعلم القرآن وعلمه وهذا هو الذي أجلسني
هذا المجلس رحمه الله تبارك وتعالى هو من أشهر رواه القرآن الكريم عن عثمان وابن مسعود وعلي وزيد بن ثابت وأظن عن أبي أيضا نعم قال رحمه الله تعالى وقال أنس رضي الله عنه كان الرجل إذا
قرأ البقرة والعمران جل في عيوننا يقصد قراءها ليس القراءة هذه وإنما قراءها وفهمها جل في عيوننا كبر في عيوننا عندما يقرأ هاتين السورتين نعم وقد مر ذكرها في سورة البقرة وقد مر ذكرها
في سورة آل عمران نعم وقال أفلا يتدبرون القرآن وقال أفلم يتدبر القول وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وعقل الكلام متضمن
لفهمه ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه فالقرآن أولى بذلك نعم التدبر والفهم هو المقصود وليس مجرد القراءة والهدف وإنما التدبر ودق الله تبارك وتعالى كتاب
أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته وقال أفلا يتدبرون القرآن مرتين أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا في اختلاف كثير ويقول الإمام
الطبري محمد بن جديد رحمه الله تعالى يقول عجبت ممن يقرأ القرآن لا يتدبره كيف يلتذ بقراءته يقول هذه لا لذة يجدها الإنسان إذا لم يتدبر تريد أن تجد اللذة تدبر عجبت ممن يقرأ القرآن لا
يتدبره كيف يلتذ بقراءته فالتدبر أمر مقصود والناس كثيرا ما يحرصون عن قضية الختمة أبي أختم أريد أن أختم أختم لا في مانع لكن أيضا تدبر لا تهم التدبر وكان بعض السلف يقول لي ختمة في كل
شهر ختمة قراءة ولي ختمة تدبر في كل سنة مرة يعني عندي كل شهر أختم قراءة وكل سنة أختم تدبر كل سنة أختم تدبر فالتدبر مهم جدا وهو من أجله يعني هذا القرآن الكريم ليتدبر الإنسان ليفهم
الناس معانيه ويتدبروا ثم يعملوا ثم يعملون بما فيه نعم يفهموه ويدركوا معانيه ومراد الكاتب منه نعم لأنهم أشرف أشرف دينا وعلما ومكانة عند الله تبارك وقدرا وحرصا ومحبة وغير ذلك من
الأمور فلذلك شرف هؤلاء الصحابة جعلهم قليلي الخلاف في موضوع فهم القرآن الكريم نعم قد يكثر الخلاف أنا أقول يكثر لكن يوجد الخلاف أكثر في مسائل الفقه بين الصحابة لكن في تفسير القرآن
قليل جدا أن يقع الخلاف بين الصحابة أما في الفقه فممكن أن يكون الفقه على الفهم لكن القرآن غالبا بالنسبة للصحابة رضي الله عنهم آيات نزلت في أمور حاضر أمامهم في قصة أمامهم حضرت أو في
حادثة وقعت أو بينها النبي صلى الله عليه وسلم معاني هذه الآيات وغير ذلك من الأمور فالقصد أن الخلافة بين الصحابة في التفسير قليل جدا نعم قال ومن التابعين من تلقى جميع التفسير من
أفعال الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحفة على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها ولهذا قال الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به نعم ابن عباس رضي الله عنهما يعني هو أشهر
من فسر القرآن من الصحابة رضي الله عنهم وثبت في صحيحين النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس الله مفقهه في الدين وعلمه التأويل وله ألفاظ هذا الحديث فيه يعلمه الحكمة وغير ذلك وكان
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول نعمة رجمان القرآن عبد الله بن عباس نعمة رجمان القرآن ومجاهد بن جبر يقول عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات أوقفه عند كل آية يعني وذلك يقول أهل
العلم تفسير مجاهد وتفسير ابن عباس وإذا قال سفيان الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به يعني يقصد هذا تفسير ابن عباس لأنه كان يوقف ابن عباس عند كل آية ويسأله عنها ما تفسيرها
وكذا واشتهر عن عمر رضي الله عنه أنه كان يجلس ابن عباس مع كبار الصحابة حتى قال له عبد الرحمن بن عوف يعني لماذا تخص ابن عباس وفي أولادنا من هو في سنه ولا تدعوه قال هو من قد علمت يعني
قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء النبي الله وحرصه وغير ذلك من الأمور حتى كان في أحد الأيام كان عمر في مجلسه وابن عباس حاضر فقال ابن عمر للحاضرين ما تقولون في قول الله تبارك
وتعالى إذا جاء نفو الله الفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفاجأ فسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توافق فقال بعضهم على ظاهر الآية إن الله يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه إذا
فتح الله عليه أن يكثر من الاستغفار وكذا وبعضهم سكت فالتفت عمر لابن عباس قال هكذا تقول قال له قال فما تقول إذا قال هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الله به فقال عمر والله
لما أعلم منها إلا هذا يعني كما قال ابن عباس هو أجل رسول الله وقال تعايشة رضي الله عنها رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية أو هذه السورة كان النبي كثيرا ما يقول في ركعه وسجودي سبحانك
اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي تقول يتأول القرآن يعني فهم هذه السورة أنه اقترب أجله صلى الله عليه وسلم وهكذا فعل ابن عباس رضي الله عنهما فالقصد أن مجاهدا تابع الكبير مجاهد بن جبر
المكي عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات كما يقال من ألفه إلى آيائه يوقفه عند كل آية يسأله عنها نعم البخاري انتمد عليه كثيرا في تفسير معاني الآيات وكذا في الصحيح وكذا الشافع وكذا
أحمد وسمعنا قوله الثوري سفيان ثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به نعم نعم التابعون لا شك أنهم تلقوا عن الصحابة وهكذا العلم يتلقاه التلميذ عن شيخه ولكن كثر عند التابعين
الاستنباط والاستدلال اللي هو خلاف ما ذكر ابن تيمي قبل قليل وهو أول شيء النقل على المعصوم وقلنا المعصوم الكتاب والسنة والإجماع ثم ربط الأدلة بعضها ببعض والنظر والاستنباط وكذا هذا
الدليل العقلي كما يسميه البعض هذا كثر عند التابعين كثر عند التابعين وإذاك كثر الاختلاف لأن الفهم تختلف الفهم تختلف فإذاك الخلاف صار عند التابعين أكثر منهم عند الصحابة نعم يقول
الخلاف الذي وقع بين السلف في التفسير خاصة الصحابة رضي الله عنهم وحتى التابعين يعني لم يكن اختلاف تضاد في الجملة ولكن اختلاف تنوع اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد الذي هو لا يجتمعان
واختلاف التنوع هو الذي يجتمعان فيه وتيتي ذكر هذا في التفصيل لكن على مثال مثلا اهدنا الصراط المستقيم ما هو الصراط المستقيم قال بعضهم الصراط المستقيم للإسلام وقال بعضهم الصراط
المستقيم هو القرآن وقال بعضهم الصراط المستقيم سنة أيوكر وعمر وقال بعضهم الصراط المستقيم هو سنة الخلفاء الراشدين كلها تدور في فلك واحد فيسمون اختلاف تنوع هذا اختلاف تنوع كلها تدور
على التزام بدين الله تبارك وتعالى اختلاف التضاد اختلاف التضاد يختلف تماما اختلاف التضاد عكسه يعني هذا القول عكس القول الثاني سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام هذا يقول
مثلا أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من بيت أمهانة والثاني يقول أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحجر مثلا هذا تضاد يا هذا يا هذا من بيت أمهانة إذا لا يكون أسري به من الحجر وإذا
قلنا من الحجر إذا لا يكون بيت أمهانة هنا هذا تضاد لكن التنوع هو لأن الآية تحتمل جميع هذه المعاني نعم لا معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الأسماء المتكافيات
التي بين المترادفة والمتباينة كما قيل في اسم السيف الصارم والمهند وذلك مثل أسماء الله الحسنى وأسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن فإن أسماء الله كلها تدل على مسمى واحد
لدعاه باسم آخر بل الأمر كما قال تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيما تدعوا فله الأسماء الحسنى وكل اسم من أسمائه يدل على الذات المسمات وعلى الصفة التي تضمنها الاسم كالعليم يدل
على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة هذا اختلاف تنوع فعندما يقول وتوكل على الحي الذي لا يموت فيقول بعضهم توكل على الله طيب الله هو الحي الذي
لا يموت توكل على الباقي الباقي هو الله توكل على الأول الأول هو الله توكل على الآخر الآخر هو الله فهنا الذي فسرها بالحي الذي لا يموت بالأول أو بالآخر أو بالباقي أو بالله تبارك الله
هو تفسير واحد ما اختلفوا وإنما اختلف التعبير ينوب بعضهم عن بعض في هنا في هذه المسألة فمن عبر بهذا الاسم أو هذا الاسم لا فرق وإذا قال الله تبارك الله يدعو الله أو يدعو الرحمن أيما
تدعو فله الأسماء الحسنى كلها في النهاية تدل على ذات الله تبارك وتعالى فكل اسم من أسماء الله تبارك وتعالى يدل على ذاته ويدل على المعنى الذي حمله هذا الاسم فعندما تقول العليم يدل على
ذات الله ويدل على صفة العلم والحكيم يدل على ذاته ويدل على ذات الله ويدل على صفة الحكم والقوي يدل على ذات الله ويدل على صفة القوة والمتين هكذا والرحيم هكذا جميع أسماء الله تبارك
وتعالى تتضمن معاني وتدل في الوقت ذاته على ذات الله سبحانه وتعالى نعم هؤلاء القرامطة هم يعني من غلات الشيعة قرامطة من غلات الشيعة وكانوا يعبثون بكتاب الله تبارك وتعالى خاصة في
تفسيره بمثل هذا الهذيان وهذا الكلام الذي يدعونه نعم يقول لهم أنه وفق أو لهم فهو يعني على منهجهم الله المستعان نعم على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم وكذلك أسماء النبي صلى
الله عليه وسلم مثل محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقبة وكذلك أسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وأمثال ذلك نعم يقول أهل العلم يعني أسماء الله تبارك
وتعالى كلها تدل على معاني ليست لله أسماء مجردة سبحانه وتعالى بل كل أسمائه تدل على معاني كل أسمائه ليس له اسم إلا ويدل على معنى وإذا كان الاسم لا يدل على معنى فإنه ليس من أسماء الله
تبارك وتعالى والمقصود بالمعنى معنى كمال مطلق لابد أن يجتمع كمال مطلق وإذلك الله تبارك وتعالى عندما نقول العليم نقول له صفة العلم وصفة العلم وكمال العلم أي كل العلم وقوي كمال القوة
العزيز كمال العزة الرحيم كمال الرحمة المتين كمام القوة وهكذا فهذه الأسماء كلها تدل على معاني وكذلك الأمر بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم كل أسمائه تدل على معاني الماحي الحاشر
المقفي أحمد محمد كلها تدل على معاني له صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم كذلك كل أسماء القرآن كالشفاء المبين الكتاب التبيان كل هذه تدل على معاني في القرآن الكريم لا يمكن أن يكون
اسم لله ليس له معنى كمال مطلق أو اسم للنبي صلى الله عليه وسلم ليس له معنى أو اسم للقرآن ليس له معنى لا يمكن ومن هذا يعني تعلم أن ما ذكر مثلا من أسماء الله تبارك وتعالى مثلا في يعني
صاحب ترى مكتوبة الأسماء الحسنى في ظهر المصحف وأحيانا تكتب في المساجد من أسمائه مثلا نافع الضار هذا ليس هذا من أفعاله سبحانه وتعالى وإلا ما يجوز أن يسمى الله بالضار سبحانه وتعالى
واحد يجي يسمي من يجي عبد الضار هذا ليس كمالا فالله أن يكون كمالا مطلقة لا يجوز أن يسمى الله تبارك وتعالى بالضار جل وعد أو المانع مثلا المعطي المانع هو معطي لكن ليس من أسمائه هو
مانع لكن ليس من أسمائه سبحانه وتعالى أسمائه لا بد أن تدل على معان ومعان كمال مطلق ومن هذا تفهم مثلا انكار بعض أهل العلم أن من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ياسين مثلا ليش يقول
ياسين ليس له معنى ليس اسم أعجمي سلام على الياسين ياسين اسم أعجمي ليس له معنى في لغة العرب ما معنى ياسين في لغة العرب لما واحد يقول لك أعطيني ياسين أو أجلس ليس لها معنى ويجوز
التسمية بأسماء الأعجمية مثل يوسف وإبراهيم ويعقوب وأسماء الأنبياء العاجن يعني أسماء أعجمية فهذه الأسماء ليست أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها معنى في لغة العرب وطه كذلك ليس له
معنى ولذلك ياسين والقرآن الحكيم جاء ذكر هذين الحرفين وجاء ذكر القرآن بعده وما يدل على أن هذين الحرفين يدلان على ما بعدهما وذلك في الأصل نذجات الأحرف مقطعة يأتي بعدها ذكره القرآن
الكريم وكذلك طاها ما أنزلنا لك قرآنه لتشقى ألف لام مراء ذلك ألف لام ميم ذلك كتاب لا ريب فيه ألف لام ميم صاد كتاب أنزلناه إليك كتاب أنزلناه إليك فلا يكن في صدرك حر جمه وهكذا تأتي
هذه الأحرف تدل على القرآن الكريم فطاها ليس من أسماء النبي طاها صلى الله عليه وسلم فطاها ليس من أسماء النبي لأنه ليس له معنى حتى البعض قال طاها يعني طاء الأرض لا لو كانت طاء الأرض
تكتب طا ألف ها ألف طاها أو طاها لكن هي تكتب طا وها حرفان وكذلك ياسين تكتب حرفين بخلاف سلام على إلياسين كتبت كاملة لأنه اسم شخص نبي ياسين وقيل هو إلياس لكن الشاهدة من هذا أن أسماء
النبي جميعها تدل على معنى وما لا يدل على معنى فليس من أسماء النبي ولا نقول لا يجوز تسمي بها يجوز تسمي بها لكن ليست من أسماء النبي كذلك القرآن الكريم أسماءه كلها تدل على معاني نعم
وعن ذكري ما ذكره فيقال له هو القرآن مثلا أو هو ما أنزله من الكتب فإن الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف إلى الفاعل وتارة إلى المفعول فإذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل
قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر بالمعنى الأول كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن أعرض عن ذكري لأنه قال قبل ذلك فإما يأتينكم مني هدى فمن
اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى وهداه هو ما أنزله من الذكر ولم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها والمقصود أن يعرف أن الذكر هو كلامه المنزل أو هو ذكر العبد له فسواء
قيل ذكري كتابي أو كلامي أو هداي أو نحو ذلك كان المسمى واحدا ولم يقل سبحان الله الحمد لله لا إله إلا هذا ذكره هذا ذكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل قال كثرت علي الشرائف
ودلني على شيء أدخل به الجنة قال لا إزال لسانك رطبا بدكر الله بدكر الله يعني تسبح وتهلل وتكبر تكثر من ذكر الله تبارك الله طيب ومن أعرض عن ذكري هل مقصود لم يقل سبحان الله الحمد لله
أو من أعرض عن ذكري ذكري هو كلامي وهو القرآن الكريم هذا هو ذكري القرآن الكريم أو ذكري أوامري ونواهي التي آمر بها وأنها عنها الشاهد أن الآية تحتمل تحتمل وهذا فإذا اختلفوا في هذا فعلى
المقال نعرض عن ذكري عن ذكر الله أو من أعرض عن ذكري أي كتاب الله تبارك وتعالى كل المعنيين صحيح لكن شيخ سنتيني يقول والأظهر أن المقصود بالذكري هو القرآن الكريم بدلالة السابق واللاحق
في الآية فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري إذن اتبع هدايا هو القرآن الكريم فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري أي القرآن الكريم نفسه نعم نعم لو قال لك ما معنى القدوس
السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار مثلا تقول له السلام الله المؤمن الله القدوس الله الجبار الله هذا أسماء لله يقول لا هذا معنى كل كلمة لوحدها
إذن إذا أراد لماذا جاء بهذا السلام قول له تدل على ذات الله تبارك وتعالى وإذا أراد معنى كل كلمة على حدة في لغة العرب أيضا يبين له معنى كل كلمة على حدة فجوابه سواء قال الله هو الله
الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر لو جاء وقال شنو يعني الجبار قال الله المتكبر الله المهيمن الله هذا صحيح لكن إذا قال طيب ما معنى السلام
أنا عرفت أنه الله لكن ما معنى كلمة السلام المؤمن المهيمن نفس معنى هذه الكلمات هنا أيضا جوابك سيكون صحيحا لو قلت له مثلا قالك ما السلام تقول السلام هو الذي يعطي السلام والمهيمن هو
المسيطر على كل شيء المؤمن هو الذي ينشر الأمن ويبذله ويعطيه سبحانه وتعالى أيضا جوابك صحيح هذا اختلاف تنوع ليس اختلاف تضابط نعم قال إذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى
بعبارة تدل على عينه وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر كمن يقول أحمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور والرحيم أي أن المسمى واحد لا أن هذه الصفة هي هذه الصفة نعم
يعني أحيانا الإنسان يعبر يقول من الحاشر قال الحاشر محمد الماحي محمد العاقب محمد صلى الله عليه وسلم طيب العزيز الحكيم العزيز الله الحكيم الله لكن هذه ليست معاني لهذه الكلمة وإنما
هذه تدل على أن هذه الكلمات أريد بها الله جل وعلا أو أريد بها الرسول إذا قلنا الماحي الحاشر العاقب صلى الله عليه وسلم فهنا إما أن تفسر بما تدل على ذات معينة وإما أن تفسر بمعناها من
حيث اللغة واحد فسرها يعني أنت تقول والله يا أخي ما وجدت تفسيرا صحيحا للعزيز الحكيم قل كيف قال سألت واحد قلت له وهو العزيز الحكيم ماذا تعني قال يعني الله العزيز الحكيم الله يفعل ما
يشاء لا يرده أحد والحكيم هو الحاكم الذي يقول للحكمة هذا غير هذا هذا تفسرها بما يدل على ذات هذا تفسرها بما يدل على المعنى فهذا اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد نعم ورواه أبو نعيم من طرق
متعددة هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وقال بعضهم هو الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله
مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخى وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الإسلام والسوران حدود الله
والأبواب المفتوحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن فهذان القولان متفقان لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على
وصف غير الوصف الآخر كما أن لفظ صراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو الطريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن في
النهاية هم متفقون الصراط هو الشيء الذي يوصلك إلى الله تبارك وتعالى بعضهم قال الصراط المستقيم القرآن بعضهم قال الصراط المستقيم الإسلام بعضهم قال الصراط المستقيم طاعة الله ورسوله
بعضهم قال الصراط المستقيم التزام ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم به بعضهم قال الصراط المستقيم هو ما كان عليه وفكر وعمر في النهاية كلها ترجع إلى شيء واحد لأنهم ضربوا مثالا للصراط
وما أرادوا تفسير الصراط نفسه فالصراط هو الطريق عند العرب الصراط عند العرب هو الطريق وأصله الزراط بالزايد الزراط والزراط هو سمي الطريق زراطا لأنه يبتلع المرة يبتلع الذين يمشون عليه
أنت الآن إذا رأيت رجلا إذا رأيت رجلا من بعيد تقول فلان أراه يمشي يذهب كلما بعد أكثر كلما غاب عن نظريك كلما بعد أكثر غاب عن نظريك حتى تصل المرحلة تقول لا أراه لا أراه خلص النظر عندك
له حد معين تقول بس فلان لا أراه يقول زراطه الطريق يبتلعه الطريق هذا يقول العرب يقول زراطه الطريق هذا يقول العرب يقول زراطه الطريق هذا من كلام العرب فأصله بالزراط هو الزرط حيث نقول
زرط اللقمة زرطها يعني ابتلعها طيب فيقول زرطه الطريق فالزراط هو هذا في المعنى اللغوي لكن عندما يقول الله تبارك وتعالى للمؤامر المؤمنين اهدنا الصراط المستقيم الصراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ما هو الصراط هنا هل هو الابتلاء لا هذا المعنى اللغوي المعنى المقصود هنا هو الإسلام هو القرآن هو محمد هو سنة الخلفاء الراشدين وهكذا فكل انفسر بطريقة تدل في النهاية
على معنى واحد وهو الالتزام ودين الله جل في علاه نعم نعم يعني إذا قال له ما الخبز أخذ خبزة هذا ليس خبزة ترى ترى صحيح قال ما هو الخبز قال هذا هذا الخبز هل هذا كل الخبز ولا هذا نوع من
نوع الخبز نوع من نوع الخبز وأراه رغيفا لكن في رغيف آخر عند غيره في رغيف قمع في رغيف شيء أي في رغيف من ذرة يعني متنوعة لكن هو أراه نوعا من أنواع الخبز لا يعني أنه لا يوجد إلا هذا
وإنما ذكر له نوعا منه نعم خاصة في الأسماء العامة يذكر يعني فردا من أفراده يذكر فردا من أفراده فهذا لا يعني أن هذا هو التفسير فقط وإنما هو ذكر نوعا منه نعم فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للمحرمات والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل المحرمات ومن سبق فاقتقرب
بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم أصحاب اليمين والسابقون السابقون أولئك المقربون ثم إن كل منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلي في أول الوقت والمقتصد
الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه الذي يصلي في أثنائه ويؤخر العصر إلى الاسفرار ويقول الآخر السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم في آخر سورة البقرة فإنه ذكر المحسن بالصدقة والظالم بأكل
الربا والعادل بالبيع والناس في الأموال إما محسن وإما عادل وإما ظالم فالسابق المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات والظالم آكل الربا أو مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة
ولا يأكل الربا والمقتصد هو المتصدق البادل واحد ثاني يقول الظالم لنفسه الذي يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها فالظالم لنفسه والمقتصد هو الذي يعني يصلي في أثناء الوقت والسابق بالخيرات الذي
يصلي أول الوقت واحد يأتي يقول الظالم لنفسه هو الذي يفعل الحرام ويترك الواجب قال والمقتصد هو الذي لا يفعل الحرام ويأتي بالواجب كما قارن لا أزيد على ذلك ولا أنقص والسابق بالخيرات
الذي يفعل الواجب ويترك الحرام ويأتي بالمستحبات يبتعد عن المكرهات في النهاية كل واحد ذكر مثالا ذكر مثالا في السابق والخيرات في الصلاة والثاني ذكر مثالا في الربا في الأموال والثالث
ذكر في في فعل الواجبات ترك المحرمات وقد يأتي رابع ويقول السابق بالخيرات هو الذي يطلب العلم ويرحل في تحصيله والمقتصد يأخذ العلم من أهل بلده والظالم لنفسه الذي لا يرفع العلم رأسا
ممكن فكلها تنطبق عليه فهذا أيضا من اختلافه التنوع وليس خطأ كل واحد ذكر مثالا يدل على هذه الآية بعض أفراد العالم كما يقال نعم نعم لأن كثيرين كانوا يشرحون بالمثال فعلا الشرح بالمثال
من أسهل أنواع الشرح يوصل لك المعنى صح لما يعطيك مثالا تقول ليست شهد استوعبت الآية نعم نعم لأن السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا وشير له إلى رغيف فقيل له هذا هو الخبز وقد يجيء كثيرا
من هذا الباب قولهم هذه الآية نزلت في كذا لا سيما إن كان المذكور شخصا كأسباب النزول المذكورة في التفسير كقولهم إن آية الظهار نزلت في امرأة أوس بن الصامت وإن آية اللعان نزلت في عويمر
العجلاني أو هلال بن عويمر وإن وأن آية الكلالة نزلت في جابر بن عبد الله وأن قوله وأن احكم بينهم بما أنزل الله نزلت في بني قريضة والنظير وأن قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وأن
قوله شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعدي بن بداء وقول أبي أيوب إن قوله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهنك نزلت فينا معشر الأنصار الحديث الآية أي أن حكمها جاء في
هذه الآية لا أنها نزلت عندما وقعت هذه الحادثة نعم طبعاً هذه كل واحد لها قصة آية الظهار أوس بن الصامت لما قال لزوجته أنت عليك ظهري أمي وعويمر العجلاني الذي قال رأيت وجد رجلاً مع
امرأته فنزلت آية اللعان والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وكذلك آية الكلالة لما يعني عبد الله لما يعني مات أبوه وسأل النبي صلى الله عن ميراثه فنزلت هذه الآية وهي
آية الكلالة وكذلك أنحكم بينهم بما أنزل الله لما أمر النبي سعد بن معاذ أن يحكم في بني قريضة وكذلك ومن يولهم يومئذ دبره نزلت يوم بدر لكن كل هذه تنطبق على حكام يعني غيرها من الأحداث
تدخل فيها تدخل فيها لكن كونها نزلت في هذا الحدث لا يعني أنها لا تستقيم إلا لهذا الحدث نعم