11 - حُجّية السُنَّة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
العقل كذلك يدل على حجية السنة وذلك أن إنكار السنة والادعاء بأن الإسلام هو القرآن وحده لا يقول به مسلم يعرف دين الله وأحكام شريعته تماما نعرفه وهو يصادم الواقع أحكام الشريعة إنما
ثبت أكثرها بالسنة وما في القرآن من أحكام فهي مجملة وقواعد كلية في الغالب والتفصيل يأتي في سنة النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن حزم رحمه الله تبارك وتعالى ونسأل قائل هذا القول
الفاسد وهو الاحتجاج بالقرآن فقط في أي قرآن وجد أن الظهر أربع ركعات وأن المغرب ثلاث ركعات وأن الركوع على صفة كذا والسجود على صفة كذا وبيان ما يجتنب في الصوم وبيان كيفية زكاة الذهب
والفضة والغنم والإبل والبقر ومقدار الزكاة المأخوذة وبيان أعمال الحج من وقت الوقوف بعرفة ورمي الجمار وصفة الإحرام وما يتجنب فيه وقطع السارق وما يحرم من المآكل والمشارب وصفة الذبائح
والضحايا وأحكام الحدود وأحكام البيوع وبيان الربا وسائر أنواع الفقه وإنما في القرآن جمل لو تركنا وإياها لم ندري كيف نعمل بها وإنما المرجوع إليه في ذلك كله النقل عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال وقد كان الصحابة ومن جاء بعدهم يعلمون هذه الحقيقة قال عمران بن حسين لرجل أتجد في كتاب الله الظهر أربعا ولا يجهر فيها بالقراءة ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو ذلك ثم
قال أتجد هذا في كتاب الله مفسرا إن كتاب الله أبهم هذا وإن السنة تفسر ذلك وقال الإمام أحمد إن السنة تفسر الكتاب وتبينه وقال قال صلى الله عليه وسلم وقال لتأخذوا عني منهسككم وعن عبادة
بن الصامت في قوله تعالى هذه الآية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مئة والرجل
أخرجه مسلم وقال الله تعالى لم يبين لمن هذا الحكم فبينت السنة أن هذا الحكم للزاني غير المحصول وقد اتفق العلماء على حجية السنة سواء منها ما كان على سبيل البيان أو على سبيل الاستقلال
يعني بيان للقرآن أو هي مستقلة بأحكام قال ابن حزم رحمه الله قال الله عز وجل وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى فالوحي ينقسم من الله إلى رسوله على قسمين أحدهما وحي متلو مؤلف تأليفا
معجزا وهو القرآن الكريم الثاني وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله مراده منا قال تعالى
لتبين للناس ما نزل إليهم وجدناه تعالى قد أوجب طاعة هذا القسم الثاني كما أوجب طاعة القسم الأول فقال تعالى وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول والله تعالى يقول إننا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون والذكر اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه من قرآن أو سنة فإن الله تبارك وتعقو أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى إن ثبوت
حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية لا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في الإسلام