الشيخ عثمان الخميس شرح حديث أتق الله
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وحديث أبي ذر ومعاذ الذي أخرجه الترمذي بسند حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق
الناس بخلق حسن ثلاث جمل قالها النبي صلى الله عليه وسلم وكل جملة من هذه الجمل الثلاث أدبا عظيما أرشد إليه النبي الكريم الهادي صلى الله عليه وسلم أولها قوله صلى الله عليه وسلم اتق
الله حيثما كنت أمر من النبي الكريم لنا طبعا هو موجه لمعاذ ولأبي ذر وهو بالتالي موجه لنا فيقول اتق الله حيثما كنت التقوى وصية الله للأولين والآخرين وكان كثير من السلف إذا قال له
أحدهم أوصني أوصاه بالتقوى وذكره بقول الله تبارك وتعالى ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله هذه وصية الله للأولين والآخرين وذكر أهل العلم أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان إذا أرسل بعثا أو سرية أو غير ذلك دائما يوصيهم بتقوى الله أول ما يوصيهم صلوات ربي وسلامه عليهم اتق الله حيثما كنت ترجو ثواب الله ثم قال وأن تبتعد عن معاصي الله على نور
من الله أيضا على بصيرة تخاف عقاب الله إذن هذه التقوى أن تعبد الله على نور وبصيرة رجاء الثواب وأن تبتعد عن معاصي الله على نور وبصيرة خوف العقاب هذه التقوى ولذلك ذكر الحافظ كثير
وغيره أن عمر بن الخطاب أمير المؤمن رضي الله عنه سأل أبي بن كعب يوما قال له ما التقوى قال أبي هل مشيت في طريق فيه شوك قال نعم قال فماذا صنعت قال شمرت وحذرت أي شمرت الثياب حتى لا
يصيبني الشوك حتى أراه وحذرت وأنا أمشي قال ذلك التقوى هذا العمل هو التقوى فلو ركبت هذا على حياتنا وعلاقتنا مع الله تبارك وتعالى التشبير في طاعة الله تبارك وتعالى مع الحذر من الوقوع
في معصية الله هذه التقوى هذا الذي أمرنا الله تبارك وتعالى به وقد صاغها أحدهم فقال ذاك التقى واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصة إذن التقوى أن
يحذر الإنسان من أن يعص الله تبارك وتعالى وقال بعضهم تقوى الله هي أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر هذه هي تقوى الله تبارك وتعالى وكان من دعاء النبي الكريم الهادي
المهدي صلى الله عليه وسلم وإن كان يقول اللهم نسألك الهدى والتقى كما في مسلم أسألك الهدى والتقى فنحن من باب أولى أن نحرص على هذا الدعاء وأن ندعو الله به دائما اللهم إنا نسألك الهدى
والتقى نسأل الله الهدى ونسأل الله التقى سبحانه وتعالى قال اتق الله حيثما كنت حيثما كنت في الجلوة في الخلوة عند من تحب عند من تكره عند من تستمع عند من لا تستحي منه في أي مكان ومع أي
حد دائما تقوى الله أمامك كما قيل وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى العصيان أو إلى الطغيان فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني هذه التقوى أن يستحضر الإنسان
دائما أن الله يراه وأن الله تبارك يسمعه ويعلم حاله اتق الله حيثما كنت ثم قال وأتبع السيئة الحسنة تمحها أتبع مباشرة تتبعها الحسنة تتبع السيئة من مننا لا يسيء من مننا لم يعص الله لا
أقول في الشهر لا أقول في اليوم من من لم يعص الله اليوم لا شك أننا مقصرون في حق الله تبارك وتعالى ويصدق فينا جميعا قول النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ وقول النبي صلى الله
عليه وسلم وإلا كيف نستشعر أسماء الله الحسنة كيف نستشعر أن الله ودود أن الله غفور أن الله رحيم أن الله عفو أن الله تواب غير لما نذنب ننسى أن يذنب ثم ينكسر بين يدي الله تبارك وتعالى
يتذكر عظمة الله يتذكر قبح عمله ويتذكر خطر يعني موته على هذه المعصية يتذكر هذا كله ثم يتذكر أيضا أن الله عفو أن الله غفور أن الله تواب أن الله رحيم سبحانه وتعالى فيتودد إلى الله
بالتوبة ويقول اللهم اغفر لي اللهم سامحني اللهم استر علي اللهم لا تفضح لي وهكذا يدعو الله تبارك وتعالى ولكن هذا لا يكفي هذا لا يكفي قال النبي صلى الله عليه وسلم أتبع السيئة الحسنة
وهذا أمر من الله هذا كما يقولون أمر نظري وهناك شيء عملي فعله النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل كما في الصيحين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول لقيت مرأة في الطريق
فقبلتها معصية من المعصية لقيت مرأة فقبلتها ثم حزن وندم وجاء يعترف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يريد المخرج ماذا أفعل وقعت في المعصية ماذا أصنع الآن قال لقيت مرأة في الطريق
فقبلتها يا رسول الله فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم وجلس الرجل حتى صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فلما قضيت الصلاة فقال له النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه فقال له أو
قرأ عليه قول الله تبارك وتعالى وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين اذهب فقد غفر الله لك اذهب فقد غفر الله لك رأى ندمه وحزنه وقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم الندم توبة قال اذهب فقد غفر الله لك فرح بها الرجل وقال أذلك لي خاصة يعني هذا الأمر خاص لي قال لا ليس لك خاصة بل للناس كافة فاللهم لك الحمد انظروا الآن لو
أدنبنا في هذا اليوم ثم جئنا إلى هذا المسجد الله الحمدلله منه وصلينا صلاة المغرب تقربنا إلى الله تبارك بهذه الصلاة ثم حضرنا مجلس علم كما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع قوم
في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده طيب ثم تجلسون وتصلون العشاء هذه حسنات عظيمة تتبعون بها السيئات التي قد
مرت علينا في هذا اليوم وأتبع السيئة الحسنة القضية قضية ميزان ميزان توضع فيه سيئات وتوضع فيه حسنات فإذا وضع الإنسان سيئة في الميزان ثاقل ميزان السيئات ما المطلوب أن نثقل ميزان
الحسنات أن نفعل طاعة حتى يثقل ميزان الحسنات فالنبي صلى الله عليه وسلم تعرض عليها الذنوب كعرض الحصير عودة أيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء فالقلب عبارة عن صفيحة حمراء فإذا فعل
الإنسان الطاعة نقطة بيضاء فإذا فعل المعصية نقطة سوداء أرشد النبي إلى ماذا صلوات ربه وسلامه يقول إذا وضعت نقطة سوداء احرص على أن تضع نقطة بيضاء أتبع السيئة الحسنة تمحوها حاول أن
تتذكر فلنحاول أن تصدق هذا عمليا في حياتنا الآن إذا وقع أي واحد مننا في معصية بغض النظر عن هذه المعصية سواء كانت غيبة نميمة غش ربا رشوة نظر عقوق قطع رحم أي أي معصية سب أي أي معصية
من المعاصي التي نقع فيها والله المستعان صلى الله عليه وسلم أن يغفر لنا وأن يسر علينا جميعا سبحانه وتعالى سواء كانت صغيرة أو كبائر كثيرة أو قليلة في الجلوة أو الخلوة المهم أن نتقع
منها حاول فقط أن تتذكر إذا وقعت في المعصية بادر مباشرة إلى فعل طاعة لتعوض اغتبت مباشرة تذكرت أنك اغتبت مباشرة عن ذنكم تروح تمسك لك المصحف تقرأ لك وجهك من كتاب الله تورك الله لا
يستغر أنك دقيقتين أو تسبح تسبيحات أو تذكر الله بأي ذكر شئت أو تصر رحما أو تبر والديك إذا تقبل يد والدك فلتنتهي الأمر طاعة فعلت طاعة تصدق صلي ركعتين صم يوما اعتمر حج افعل طاعة تقرب
إلى الله بطاعة حتى تعوض الميزان لأنك قصرت في الميزان حين فعلت تلك المعصية فحاول أن تعوض وتفعل طاعة تتقرأ بها إلى الله تبارك وتعالى وأتبع السيئة الحسنة تمحها إن الحسنات يقول الله
تبارك وتعالى يذهبن السيئات هذا الأمر الثاني الأمر الثالث قال وخالق الناس بخلق حسن عند البخاري في الأدب إن أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق أكثر ما يدخل الناس الجنة
ويقول إن الرجل لا يدرك درجة الصائم القائم بماذا قال بحسن خلقه بحسن خلقه يدرك درجة الصائم القائم هذا فضل الله تبارك وتعالى فما هو حسن الخلق يقول ابن المبارك رحمه الله تبارك وتعالى
يقول حسن الخلق هو بسط الوجه بسط الوجه للناس عدم التعبيس وعدم النزر في وجهه بسط الوجه قالوا وبذلوا المعروف وكفوا الأذى هذا هو حسن الخلق أن تبذل المعروف أن تكف أذاك أن تبسط وجهك
للناس في حسن المعاملة وإن شئت أن تختصر هذا كله فقل أن تقتدي بالنبي صلوات ربي الذي كان خلقه القرآن أحسن الناس خلقا صلوات ربي وسلامه عليه وإياكم ممن يستمعوا القل فيتبعوا أحسنه فالله
تبارك أنكم ممن يعني يستفيد من هذا الكلام النبوي الكريم صلوات ربي وسلامه على قائله والله على وعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد