الشيخ عثمان الخميس شرح حديث احفظ الله يحفظك الجزء 2

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

رحب بكم في هذه الجلسة المباركة التي يسأل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها وأن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم أمين اللهم كما جمعتنا في هذا المكان المبارك نسألك اللهم برحمتك أن تجمعنا في جنات عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر انا أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا أن تجده تجاهك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضرك بشيء لن يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف وهناك روايات أخرى وكلمات فيها زيادات في هذا الحديث ولكن الشاهدة من هذا الحديث أننا وقفنا عند قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله تبارك وتعالى واجب إنسان يجب عليها أن يسأل الله تبارك وتعالى من لم يسأل الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذي من لم يسأل الله يغضب عليه كأنه مستغني عن الله تبارك وتعالى من لم يسأل الله يغضب عليه وإذا صاغها أحدهم فقال الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم إن سألته يغضبه الإنسان إذا طلبت منه شيئا أعطاك في المرة الأولى الثانية الثالثة إذا أكثرت في الطلب يغضب الله سبحانه وتعالى كلما أكثرت في الطلب يفرح سبحانه وتعالى الله يحب أن يسأل سبحانه وتعالى إنه يحب أن يعطي جل وعلا وسؤال الله هناك سؤال عبادة إنسان يدعو الله دعاء العبادة لا يفكر بشيء معين وإنما يسأل الله تبارك وتعالى من فضله دائما وأحيان سؤال مسألة وهو شيء معين يريده في هم أو كرب أو ضيق أو حاجة أو مرض أو ما شابه ذلك من المنفى يسأل الله تبارك وتعالى والاستعانة هي طلب العون طلب العون وطلب العون يجوز أن تطلبه من الله ويجوز أن تطلبه من الناس ولكن لا يجوز أن تطلب من الناس شيئا لا يقدر عليه إلا الله فمثلا إنسان يريد الولد يريد الجنة يريد النجاة من النار هذه كلها أشياء لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى فلا يمكن أن يسأل هذه الأشياء بشر وإنما يسأل الله ويستعان بالله على هذه الأمور لا يجوز أن نستعين بشر على طلب الجنة أو نستعين به على دفع شيء من وساوس القلب أو نستعين بشر على أشياء لا يقدر عليه أن يكون غائبا أو يكون ميتا هذا لا يجوز أن يستعان به وإنما يستعان بالله وحده سبحانه وتعالى وأما الاستعانة بالناس في أشياء يقدرون عليها كأن أستعين بشخص مثلا يحمل معي شيئا ما أو يوصل لي غرضا ما فهذا لا بأس به هذا جائز وهنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سألت فاسأل الله أي فليكن اعتمادك على الله وحده سبحانه وتعالى وكان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بايعوا النبي على التوحيد صلى الله عليه وسلم وعلى أمور أخرى ومن ضمن ما بايعوه عليه أن لا يسأل الناس شيئا هكذا بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يسأل الناس شيئا يقول راوي الحجر فكان أحدهم ربما كان على دبته فيسقط منه سوته ورطي من الأرض وإنما ينزل من دبته ليأخذه كل هذا لأجل ماذا لأجل أن لا يسأل الناس شيئا ولا يكون سؤاله إلا لله سبحانه وتعالى وإذا استعنت أي طلب العون الذي لا يخدر عليه إلا الله تبارك وتعالى فاستعن بالله بل حتى إذا طلبت من الناس شيئا فليكن قلبك متعلقا بالله وأن هؤلاء الذين تطلب منهم المساعدة من الناس هؤلاء إنما هم أسباب وأن المريد الحقيقي لما يريد يشاء هو الله سبحانه وتعالى ولو وقف الناس كلهم ليعينوك في أمر لم يرده الله لم يعينوك ولو أرادوا أن يمنعوك من شيء أراده الله لم يمنعوك وإذاك عقب عليه بقوله واعلم أي اعلم علم اليقين واعلم أن الأمة لم يقل قريشا ولم يقل العرب وإنما قال الأمة أمة الثقلين الإنس والجن واعلم أن الأمة اجتمعت أو لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء شيء نكرة وجاءت من فيه بشيء نكرة جاءت بحرف الجر لتصغيره أي شيء بأي شيء واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء أي ولو كان حقيرا لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك إذن لن تنال إلا ما كتبه الله سبحانه وتعالى فلا يتعلق قلب الإنسان بالبشر إذن لا يتعلق به لماذا؟ لن يعطوني شيئا لم يكتبه الله لماذا أتعلق بهم؟ لماذا أرجوهم وأبكي بين أيديهم وأفكر في هل سيعطوني أو لن يعطوني سيسعون في أمري أم لن يسعوا في أمري لماذا؟ طالما أني أوقن أن الله تبارك وتعيذى لم يكتب هذا الشيء اللي لن أناله فلماذا أتعلق بهم أصلا؟ لماذا التعلق بالبشر؟ طالما أن رب البشر قد كتب الأمور كلها يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذه مسائل تعيننا في حياتنا وتعطينا عزة وعدم الذل للناس وطلب الحوائج منهم والبقاء عند أبوابهم والبكاء بين أيديهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق ومنهم أنا وأنت إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة بخمسين ألف سنة كتب رزقك وهذا الذي يسميه أهل العلم بالتقدير العام هذا التقدير العام قدره الله وانتهى قضى من زمان قبل أن يخلق السماوات والأرض سبحانه وتعالى بخمسين ألف سنة كتب مقادير الخلائق قبل خلق آدم بآلاف السنين كتب الله مقادير الخلائق وأرزاقها سبحانه وتعالى ثم هناك الكتابة العمرية وهذه تكتب لك وأنت في بطن أمك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد هذا مكتوب لك وأنت في بطن أمك فإذا كان رزقي مكتوبا فلماذا أتعلق بالناس أتعلق بالرزاق سبحانه وتعالى هو الذي أتعلق به جل وعلا ضمن لي رزقي سبحانه وتعالى وإذا قالوا ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء وما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامقي أبدا يصلني طالما أن هذا رزقي كتبه الله لي سيصلني شاء من شاء وأبى من أبى سيصلني طالما أن الله جل وعلا كتبه لي والتقدير الثالث التقدير السنوي إذن التقدير الأول التقدير العام الثاني التقدير العمري وأنت في بطن أمك التقدير الثالث التقدير السنوي وهذا يكون في لية القدر فيها يفرق كل أمر حكيم في هذه الليلة في لية القدر في لية القدر أيضا تكتب الأرزاق من جديد ثم التقدير اليومي وهو الرابع وهو قول الله تبارك وتعالى كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى يعطي هذا ويمنع هذا ويرزق هذا ويحيي هذا ويميت هذا سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى فإذا كان الأمر كذلك فليكن اعتمادنا على الله وثقتنا بالله سبحانه وتعالى واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله ولو اجتمعوا بالمقابل على أن يضروك أيضا بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك وهذا يعطيك شجاعة شجاعة لن يضروني بشيء أبدا ويذكر عن سعيد بن جبير لما أمسك به الحجاج وراد أن يقتله قال له الحجاج لأعجلن بك إلى نار جهنم فقال سعيد بن جبير لو أعلم أن ذلك بيدك لاتخذتك إلها يقول بكل ثقة لو أعلم أن ذلك بيدك أنك تعجل بي إلى نار جهنم بيدك موتي بيدك النار لاتخذتك إلها لعبدتك من دون الله أنت لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعة تقتلك كما قالوا شرقة وتؤذيك بقة من أنت المهلب بن أبي صفرة لما مر على مطرف بن الشخير وقيل ما لك بني نار متبخترا فقال له يا هذا إن هذه مشية يبغضها الله وهو قائد الجيوش قال له ويلك أما تعرفني قال بلى والله يعرفك حق المعرفة ألست أنت الذي أولك نطفة مذرة من نطفة من مني يمنى خلقت ألست أنت الذي أولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة إذا ميت ولم تدفن تصير جيفة وآخرك جيفة قذرة وأنت الآن تحمل العذرة في جسمك فسكت المهلب وخفض رأسه وقال والله لقد عرفتني حق المعرفة فلماذا نخاف من الناس ونعلق أمالنا بالناس لا يملكون لأنفسهم ضر ولا نفع واعلم أن الأمة لو اجتمع على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد تبه الله عليك وهذا الذي يصيب الناس في أمور الدنيا مصائب أمراض إذا اطمئن الإنسان أن هذا أمر مكتوب كما قال الله تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبة أيضا مصيبة جاءت منكرة أي مصيبة كبرت صغرت كثرت قلت أي مصيبة ما أصاب من مصيبة في الأرض من قبل أن نبرأها أي من قبل أن نوقعها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور يقول الله تبارك وتعالى اعلم أن ما أصابك مكتوب فلا تفرح كثيرا وما أصابك مكتوب فلا تحزن كثيرا فلا يشتد حزننا لمصيبة ولا يشتد فرحنا لنعمة لماذا؟ أمر مكتوب انقضاه قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا لو آمنا بهذه الآيات وهذه النصوص يعني إيمانا راسخا لنمشي على الأرض وكأننا سبع بل أقوى من السبع لا نخاف أحدا ولا نهابه لماذا؟ لأن اعتمادنا كله على الله سبحانه وتعالى وأن الله هو القوي وهو أقوى من كل من واجهنا مهما بلغ من قوة وإذاك يقول خالد بن وليد رضي الله عنه يعني ما من شبر في جسدي إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم وها أنا ذا أن أموت على فراشي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء يقول كنت أتعرض للموت تعرضا وما أصابني الموت لماذا لم يصبه الموت؟ ما كتب الله له أن يموت فما أصابه بل تعرض لهذا بأصرح من ذلك ذكروا أن خالد بن وليد وذكر الدهب أن إسنادها صحيح ذكر الإمام الذهبي كما أخرج ذاك الحاكم خالد بن وليد رضي الله عنه ذكروا أنه قال له بعض الجنده لما فتحوا بعض بلاد فارس قالوا إن الجند خائفون قال مما؟ قال يقولون إن الفرس يضعون السم في الطعام والشرب فهم يخافون أثناء أكلهم وأثناء شربهم أن يكون وضع فيه السم فقال خالد بن وليد إيتوني بسمهم أعطوني السم أين السم هذا الخائفين منه؟ قالوا هذا هو السم فأخذه ثم قال بسم الله وشرب فلم يصب بشيء رضي الله عنه وقد سألت شيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله عن هذه المسألة وقلت له هذا الفعل من خالد ألا يعد إلقاء باليد إلى التهلكة؟ قال لا قلت كيف؟ قال قضية قضية عقدية صارت وأراد خالد رضي الله عنه يبين لهم مسألة عقدية وأنه لا يضر ولا ينفع إلا الله سبحانه وتعالى وأنه لا يقع شيء إلا بأمر الله وأراد أن يقول لنا لا تخافوا منهم بل خافوا من الله سبحانه وتعالى ولذلك كافأه الله سبحانه وتعالى لأنه أراد نصرة دينه وتثبيت عقيدة المسلمين كافأه الله بأنه صرف عنه ضر السم كما صرف حر النار عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا أمر وارد وكلكم يعلم قصة شيخ سامتيم لما ناظر دجاجلة البطائحية من الرفاعية وغيرهم فقال له ضع إصبعك في هذا السراج وأنا أضع إصبعي ومن أحرق السراج إصبعه فعليه لعنة الله فامتنع ذاك الرجل وقال له فقيل لشيخ سامتيم هل كنت ستضع إصبعك في النار قال نعم قال فيحترق قال لن يحترق قال أوكي قال أردت نصرة دين الله أردت نصرة دين الله لن يحرق الله إصبعي هكذا يكون الأمر ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم روفعة الأقلام وجفت الصحف يعني هذا المكتوب لن يغير خلاص اعتمد اعتمد عند الله تباركه وفي اللوح المحفوظ رفعت الأقلام وجفت الصحف فعيشوا مطمئنين وثقوا بالله وتوكلوا عليه واعتمدوا عليه ولا تخافوا غيره سبحانه وتعالى صلى الله عليه ورحمه وإياكم برحمته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته