الشيخ عثمان الخميس شرح حديث احفظ الله يحفظك الجزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين نبينا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله وبياكم وجعل الفردوس مثوانا ومثواكم اللهم كما جمعتنا في هذا المكان المبارك على طاعتك فاجمعنا في جنات النعيم يا رب العالمين وإننا نسألك أن تجعل اجتماعنا هذا معصومة وأن تجعل تفرقنا من بعده مرحومة وأن لا تجعل فينا شقية ولا محرومة اللهم آمين خطر في خاطري أن يكون حديثنا معكم في بداية هذه الجلسة المباركة إن شاء الله تبارك وتعالى عن حديث من أحاديث النبي الكريم بل وصاياه صلوات ربي وسلامه عليه عبد الله بن العباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما يقول عبد الله بن العباس رضي الله عنهما كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك رفعت الأقلام وجفت الصحف كلمات قليلة من النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ولكنها لها مدلولات عظيمة هذا الحديث عمدة في التوكل على الله والاعتماد عليه والثقة به سبحانه وتعالى والتي يفقدها كثير من الناس اليوم كثير من الناس اليوم فقد هذه الثقة بالله تبارك وتعالى فقد التوكل والاعتماد على الله تبارك وتعالى بسبب تعلقنا بهذه الدنيا وحرصنا عليها واهتمامنا بها فنقص عند كثير من الناس جانب الاعتماد والتوكل على الله تبارك وتعالى وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطيف كما يرزق الطيف تغدو خماصا وتروح بطانا أي تبدأ بالفجر بطونها خالية خاوية وترجع تروح يعني ترجع بطانا مليئة رزقها الله تبارك وتعالى فالذي رزق الطير يرزقك سبحانه وتعالى بل كتب لك رزقك وأنت في بطن أمك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول كلمة لطيفة جميلة صلى الله عليه وسلم يعلمنا بها يقول إنه ألقي في روعي أنه لن تموت نفس أي نفس كلنا ومن سبقنا ومن يأتي بعدنا كل نفس مؤمنة أو كافرة ذكرة أو أنثى صغير أو كبير لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها تصوروا هذا الكلام لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها أي حتى تأخذ جميع رزقها وحتى تأخذ جميع عمرها لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها طيب والنتيجة فإذا كان الأمر كذلك قال فأجمل في الطلب لا تعتدوا في الطلب أجمل في الطلب قل كلمات طيبة وانت تدعو الله تبارك وتعالى من بابي أولى أن الإنسان لا يأخذ الحرام ولا يسعى إليه ولا يغش ولا يسرق ولا يرابي ولا يخون ولا يغدر لماذا؟ لأنه لن يلان أكثر من رزقه الناس لماذا تغش؟ تريد مالا لماذا تغدر؟ لماذا تكذب؟ لماذا تخون؟ لماذا ترابي؟ لماذا تسرق؟ ماذا يريدون؟ يريدون المال لما تأتي لي الذي يأكل الربع لماذا تتعامل بالربع؟ قال أريد أن أحتاج للمال والذي يقامر لماذا تتعامل بهذا؟ قال أريد المال أريد أن أكسب مالا والذي يسرق لماذا تسرق؟ قال أريد أن أكون غنيا أريد مالا والذي يخون والذي يغدر والذي يغش والذي يحتكر كل هؤلاء في النهاية ماذا يريدون؟ يريدون الرزق فإذا علم المؤمن علما يقينا لا مجرد شيئا يسمعه إذا علم علم اليقين وقر في قلبه وثبت إذا علم علم اليقين أن الرزق سيأتيه كاملا سواء سعى بالحلال أو سعى بالحرام والله لو سعى الإنسان بالحرام لن ينال إلا رزقه ولو سعى بالحلال لن يفوته شيء من رزقه أبدا أبدا فإذا كان الأمر كذلك فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم فأجمل في الطلب احفظ الله احفظه في أوامره احفظه في نواهيه سبحانه وتعالى احفظ الله يحفظك سبحانه وتعالى قضية معادلة تبدأ أنت أن تحفظ حدود الله سبحانه وتعالى في أمره ونهيه جل وعلا فيحفظك الله في حياتك كلها احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك من منا لا يريد أن ينصر إذا وقع في مصيبة أو مشكلة أو ما شابه ذلك من الأمور يحب أن ينصر يفرح إذا كان الإنسان له سبعة من الإخوة أو ثمانية من الإخوة مثلا شجعان مثلا يعتزي بهم ويفتخر بهم فكيف إذا كان الله معك سبحانه وتعالى إذا كان الله معك وثقت بالله تبارك وتعالى يذكرون عن سعيد بن جبير أنه دخل على الحجاج ابن يوسف الثقفي وكان ظالما غشوما فقال له الحجاج والله لأعجلن بك إلى نار جهنم حتى تدخل النار فقال له سعيد بن جبير بكل ثقة ويقين قال له والله لو أعلم أن ذلك لك لاتخذتك إلها لو أعلم أن الجنة والنار بيدك وأنك تملك حياتي وموتي وتستطيع قتل لاتخذتك إلها لكنني أعلم علم اليقين أن حياتي وموتي بيد الله تبارك وتعالى ورزقي بيد الله تبارك وتعالى فإذا وثقنا بهذا الأمر علما وعملا والله سنرتاح في هذه الدنيا احفظ الله تجده تجاهه إذا سألت فاسأل الله لا تسأل المخلوقين اسأل الله اسأل الذي بيده ملكوت كل شيء سبحانه وتعالى لو كانت خزائن الله بأيدينا والله لبخلنا بها وهي خزائن الله سبحانه وتعالى ولكن الله سبحانه وتعالى تسمى بالكريم بالوهب سبحانه وتعالى فإذا سأل الإنسان يسأل الله لا بأس أن تجعل الناس أسبابا ولكن ليكن اليقين بالله سبحانه وتعالى وإذلك نص أهل العلم أنه من سأل الناس وهو يعتقد أن الرزق بيدهم وأن النفع والضر بيدهم منه كافر ومن سأل الناس ويعتقد أن الرزق بيد الله تبارك وتعالى ولكنه نسي أن يعتمد على الله وإنما يجب علينا إذا سألنا الناس شيئا بأيديهم أن لا ننسى أبدا أن الله هو الرزاق وأن نعتمادنا على الله وأن الله تبارك وتعالى هو خالقنا ومالكنا وهو ربنا سبحانه وتعالى إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله سبحانه وتعالى ولم ينفعوك إلا بشنقة والله لك وهذه إن شاء الله تعالى حتى لا أضلع ولا أخذ من وقتكم إن شاء الله تعالى نؤجلها إلى الأسبوع القادم إن شاء الله نكمل النصف الثاني من شرح هذا الحديث المبارك ولا أقول شرحا وإنما أقول يعني إشارات إلى هذا الحديث المبارك الذي حدث به النبي صلى الله عليه وسلم رجال الترمذي وأحمد وغيرهما فنؤجل كلامه علي حتى يبقى حقكم في هذا الوقت والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد محمد