261 - عَنْ الكلمة الطيبة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال إذا قمت إلى الصلاة فصل صلاة مودع وذلك أن الإنسان إذا قام إلى الصلاة وعرف أن صلاته مودع سيحرص على أن يؤديها أداء جيدا لأنه سيودع سيموت آخر صلاة صليها وإذا قيل لبعض السلف كيف أنت
مع الصلاة قال كنت إذا قمت إلى الصلاة جعت الكعبة أمام عيني والصراط تحت قدمي وملك الموت خلفي يقول هذه آخر صلاة صليها يعني استحضار أن يستحضر أنه يصلي صلاة مودع وهذا الأمر إذا بلغه
الإنسان فإنه سيصلي الصلاة التي يحبها الله تبارك وتعالى في قيامه وقراءته وركوعه وسجوده وكل أعمال الصلاة ويحضر أنه يقف بين يدي الله تبارك وتعالى هذه صلاة المودع يتقنها يؤديها على
وجهها يأتي بها بجميع ما يحبه الله ويريده في هذه الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكلام بما لا ينفعه وأمر بحفظه اللسان وهذا اللسان يعني ملاك الإنسان تندم عليها بعد ذلك وإذلك
الكلمة إذا لم تخرج منك ملكتها فإن خرجت منك ملكتك وقيل لعبد الملك مروان أسرع إليك الشيب قال شيبني صعود المنابر وانتظار الناس مني الخطأ فالقصد أن الإنسان لا يتكلم إلا بالكلام الذي
يعود عليه بالخير كم كلمة يقولون قالت لصاحبها دعني دعني وإن الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله يهوي بها في نار جهنم سبعين خريفة فلا تتكلم بكلمة تندم عليها بعد ذلك فمتى ملك الإنسان
لسانه ملك نفسه كلها وجميع عضائه ومتى ما افتلت لسانه افتلتت منه باقي عضائه وإذا ذكر أن الجوارح كلها تتعود من اللسان كم من فتى يعني تكلم بكلمة كانت سبب في موته يموت الفتى من عثرة
بلسانه وليس يموت من عثرة الرجل فعثرته من فيه تودي برأسه وعثرته برجلي تبرع على مهلي كم في المقابري كم في المقابري من رجال قتلتهم ألسنتهم حصائد الألسنة خطير جدا ولذلك النبي صلى الله
عليه وسلم قال لمعاذ أملك عليك هذا وأشار على لسانه ما أخذون نحن بما نقول يا رسول الله قال ثكلتك أمك يا معاذ وليكب الناس في النار على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم فالإنسان
إذن يكون حذر في كلامه الوصية الثالثة وفيها توطين النفس على التعلق بالله سبحانه وتعالى في أمور المعاش وفي أمور المعاد لا يسأل إلا الله لا يلجو إلا إلى الله سبحانه وتعالى لا يطمع إلا
في فضل الله وينظر إلى الناس كم يملكون وماذا عندهم وإنما يكون بينه وبين ربه في أمور هذه الدنيا بل وفي أمور الآخرة المهم أن يوطن نفسه على اليأس مما عند الناس يرتاح لكن صار ينظر هذا
عنده هذا عنده هذا عنده وأنا ما عندي وأنا كذا إيأس مما عند الناس فإن اليأس كما قالوا عصبة ومن أيسى من شيء استغنى عنه خلاص وإذا استغنيت عنه كنت غنيا كنت غنيا ارتحته إن الغنى عن الشيء
لا به استغني عن ما في أيدي الناس كما أن الإنسان لا يسأل بلسانه إلا الله فكذلك لا يعلق قلبه إلا بالله لا تعلق قلبك بالناس فلان سيعطيني فلان لا لا لا تعلق قلبك بالناس ألق قلبك بالله
واجعل سؤالك من الله سبحانه وتعالى أطلب من الله لا تطلب من الناس فهذا يعطيك العزة والشرفة والكرامة عند الله تبارك وتعالى وأيضا الناس يحبونك لا تنافسهم في دنياهم ولا تطلب منهم دنياهم
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب دخل الحرم وكان في الحرم هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي فلما رأى سالما قال له يا سالم سلني يعني نريد أن نعطيك سلني أطلب أي شيء تريد قال إني أستحي
أن أطلب غير الله في بيته أنا في بيت الله كيف أسألك قال أستحي أن أسأل غير الله في بيته فسكت يقول شيئا انتظر حتى خرج سالم من الحرم فقال اتوني به يعني خارج الحرم الآن فأتي به فقال يا
سالم خرجت من الحرم الآن سلني يريد أن يكرمه وسالم يعني من فقهاء المدينة السبعة من أئمة التابعين قال يا سالم سلني الآن قال أسألك من الدنيا أو الآخرة ش عندك ماذا عندك عندك أمور الدنيا
أو عندك أمور الآخرة ماذا عندك قال لا من أمور الدنيا ليس عندي فيها شيء قال من أمور الدنيا قال أنا ما سألت الدنيا من يملكها وهو الله جل وعلا أفأسألها من لا يملكها ثم انصرف عنه وشاء
وهكذا فلنكن بايع النبي صلى الله عليه وسلم سبعة من الصحابة أن لا يسأل الناس شيئا فكان أحدهم ربما سقط صوته من يده وهو على دابته فلا يقول لي أحد أعطني الصوت ينزل يأخذه هذا ليس بواجب
لكن هؤلاء بلغ بهم الأمر لا يسألون الناس شيئا استغنع الناس يغنك الله عنهم وكن مع الله يكن الله معك وفقنا الله لما يحبه ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته