242 - معنى الكِبْر وأنواعه - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

إذا ما هو الكبر يا رسول الله؟ قال الكبر بطر الحق وغمط الناس وإذا قال أهل العلم الكبر نوعان التكبر على الحق هذا هو بطر الحق كل من رد الحق فهو مستكبر بحسب ما رد من الحق وذلك أن الله فرض على العباد أن يخضعوا للحق الذي أرسل الله به رسلهم وأنزل به كتبه فالمتكبرون على الانقياد للرسل كفار مخلدون في نار جهنم يسمعوا كلام الرسل فإذا جاءهم الحق تكبروا عن ذلك كما قال الله تبارك وتعالى إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغه فالكبر الذي يمنع الإنسان من الانقياد من الانقياد للحق المتكبرون إذن على الانقياد للحق أو لبعضه لأنه خالف أهواءهم أو خالف آراءهم فهذا من موجبات العقوبة قد يصل إلى الكفر ويخلدون في نار جهنم وقد يكون دون الكفر إذا لم ينقادوا إلى الحق ولكنه سبب قطعا لعذاب الله تبارك وتعالى ولذلك أجمع أهل العلم على أن من استبانت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحق له أن يعدل عنها لقول أحد أيا كان وطالب العلم يقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على قول كل أحد ولو كان أحب الناس إليه لا يتكبر على قول النبي بل يقدمه على قول كل أحد صلوات ربي وسلامه عليه النوع الثاني من الكبر الكبر على الخلق إذا إما يتكبر على الحق بطر الحق رده وإما أن يتكبر على الخلق وهو غمط الدهس أن يتكبر على الناس وأول متكبر هو إبليس قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين تكبر كما قالت أبا واستكبر وكان من الكافرين وهذا من أوائل المعاصي التي عصي الله سبحانه وتعالى بها وهي عصية الكبر فالكبر إذن هو غمط الناس واحتقارهم وهذا لا يكون إلا من إنسان معجب بنفسه متعاظم على الناس يرى نفسه أفضل من غيره وهو غير الناس فهذا العجب بالنفس يدفع الإنسان والعياذ بالله إلى التكبر وإلى احتقار الآخرين والاستهزاء بهم وتنقصهم إما بقوله وإما بعمله يقول النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ولا يحقر أخاه المسلم إلا نتيجة الكبر الذي في قلبه