150- تفسير قوله تعالى:(واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها ..) الآية - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يأخذ منها عدل ولا هم ينصرون واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا اليوم هذا هو يوم القيامة في ذلك اليوم يوم لا يجزي
والد عن والده شيئا في ذلك اليوم القيامة لا يغني عن أحد أحد ولا تزر وازرة وزر أخرى واتقوا يوما لا تجزي أي فيه نفس عن نفس شيئا لأن كل إنسان في ذلك اليوم مشغول بنفسه كل يقول نفسي نفسي
يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها أبدا يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه الكل يفر عن الكل واتقوا ذلك اليوم اجعلوا بينكم وبين ذلك اليوم ما يقيكم
عذاب الله سبحانه وتعالى وغضب الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم لأن الأنبياء يقولون في ذلك اليوم إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فيقول اتقوا ذلك اليوم يوم
عصيب يوم عظيم وهو يوم القيامة واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا أي شيء ولو دقة ولو قل ولا شيء أبدا قال ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل
الشفاعة باختصار هي الوسطى الشفاعة هي الوساطة وشفع فلان لفلان توسط له وسميت شفاعة لأنه كان وحده كان فردا وترا فجاء أحد وقف معه صار يطالب بما يطالب هو به فصار شفعا هو صاحبه بعد أن
كان واحدا فردا لما جاء صاحبه ووقف معه صار شفعا صار اثنين بعد أن كان واحدا فالشفاعة هي طلب الوساطة طلب الخير للغير الشفاعة هي الوساطة وهي طلب الخير للغير وهي جائزة إن كانت في الخير
ومحرمة إن كانت في الشر الله سبحانه وتعالى يقول لا يقبل منها شفاعة وفي قراءة ولا تقبل منها شفاعة قال ولا يؤخذ منها عدل والعدل الفدية العدل هي الفدية لا شفاعة تنفع ولا فدية تنفع
الشفاعة قالوا في جلب المنفعة والعدل في دفع المضرة لا هذه ولا هذه لأن الأمر كله بيد الله وحده سبحانه وتعالى فكأن الله يقول لهم سبحانه وتعالى هؤلاء الذين تدعونهم من دون الله هؤلاء
الذين تعبدونهم من دون الله لا يملكون أن يجلبوا لكم النفع ولا يملكون أن يدفعوا عنكم الضر فإن كنتم عقلا فاعبدوا من بيده النفع ومن بيده الضر وهو الله سبحانه وتعالى وحده ولا يقبل منها
شفاعة ولا يؤخذ منها عدل أي فدية ثم قال الذي لا ينصر هل ينصر أبدا إذا كان هو لا ينتصر لنفسه فهل يملك أن ينتصر لغيره لا يملك هذا أبدا بل إن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى