871 - (وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق هنا قولان لأهل العلم في هذه المسألة القول الأول أن الآية تتكلم عن التسمية عند الذبح ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه أي لم يسم صاحبها وهو يذبحها أو القول الثاني ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه المقصود ما ذبح لغير وجه الله سبحانه وتعالى يعني كما أهل لغير الله به أو ما ذبح على النصب فهنا مسألة ثانية المسألة الأولى إذا قلنا ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه أي من لم يسم عند الذبح فهذه لأهل العلم ثلاثة أقوال فيها القول الأول أن التسمية واجبة لا تسقط بالنسيان لا تسقط بالنسيان فلو قدر أن إنسان جاء إلى ذبيحته أذبحها وما قال بسم الله قلنا له لم تسمي ما قلت بسم الله أن تذبح ما لي في المشكلة يعني فهو هنا أيش يذكر أنه ما قال بسم الله قال طيب في المشكلة نقول لا ما تأكل ذبيحتك لأن الله يقول جل وعلا ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه طيب واحد ذبح ذبيحته أيضا قالوا له لم تذكر اسم الله قال نسيت أنا العادة أذكر اسم الله لكن فلان شغلني وهذا مررت السكين دون أن أقول بسم الله أنسيت هذا الأمر قالوا أيضا لا تأكل لأن الآية عامة ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه لأنه فسق وإنه فسق لا يجوز أكلها إذن القول الأول لا يجوز أكل الذبيحة سواء تركت تسمية عمدا أو نسيانا وهذا اختيار ابن حزم رحم الله ابن تيمية رحمه الله وهو رواية على الإمام مالك ورواية على الإمام أحمد القول الثاني أن التسمية سنة حتى لو تركها متعمدا لا بأس ما يضر وإنما يسن له أن يقول بسم الله سواء تركها عامدا تركها ناسيا الذبيح حلال وهذا المشهور مذهب الشافعي رحمه الله تعالى والقول الثالث يفرقون بين من تركها ناسيا وبين تركها عامدا يقول إن تركها عامدا لم تحل وإن تركها ناسيا حلت لقول الله تبارك لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن أمة الخطأ والنسيان ومستكره عليه وهذا ناسي رفع عنه القلم يعني أو الإثم فالتالي تكون ذبيحته حلال فيفرقون بين هذا وهذا مشهور في مذهب أحمد ومشهور في مذهب ابن مالك وابن حنيفة رحمهم الله تبارك وتعالى فعلى كل حال ثلاثة أقوال في هذه المسألة إذا قلنا المعنى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه المقصود التسمية وإذا قلنا وهذا تفصيله في درس الفقه فصلناها ونفصلها إن شاء الله درس الفقه القادمة القول الثاني أنه لا يتكلم عن الدبيحة وإنما يتكلم عن ما أهل لغير الله به عن ما ذبح لغير الله أصلا ذبح للجن ذبح للأصنام ذبح للملك ذبح للأمير ذبح للشياطين ذبح للملائكة والآن تسمعون يعني هؤلاء السحرة المشعوذون يقولون أذبح تيس أسود أذبح غراب مدري إيش هذا كله أهل لغير الله به حتى بلغني أن أحدهم الآن في زمان يذبح للنبي سليمان يعني كذلك ضلال الناس وهذا يذبح لعلي وهذا يذبح للزهراء وهذا يذبح للدسوق وهذا يذبح له كله ذبح لغير الله تبارك وتعالى وذلك أنه قال وإنه لفسق قال ويشبه هذا قوله تبارك وتعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دم مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به قال فالفسق الذي أهل لغير الله به هو الفسق المذكور هنا وهذا أظهر والعلم عند الله أن الآية تتكلم لغير الله تبارك ولا تتكلم عن قضية الحل والحرم فيما لو تركت تسميته ناسيا وأما ما ترك التسمية ناسيا فهذه تدخل في قول الله تبارك فاكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقلنا أن مفهومها أنك لا تأكل ما لم يذكر اسم الله عليه نعم قال ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ثم قال وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم كيف؟ يوحي الشياطين إلى أوليائهم ليجادلوكم فيها روايتان الرواية الأولى أن اليهود قالوا انظروا إلى محمد ما ذبحه الله حرام وما ذبحه محمد حلال هذا تلبيس لأن الميتة ماتت بأمر الله سبحانه وتعالى من الذي ذبحها؟ الله ماتت بأمر الله فالتي تموت بأمر الله حرام والذي يذبحها الآدمي حلال؟ كيف هذا؟ يلبسون على الناس بهذا قالوا اليهود قالوا ذلك والرواية الثانية أن المشركين أوحى إليهم شياطينهم فقالوا لهم ما قتل الله حرام وما قتل محمد حلال فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له ما قتلت حرام وما قتل الله حلال وما قتل الله حرام فقال أهل العلم في الإجابة على هذا أن الذي حرم وأحل من؟ الله الله هو الذي جعل هذا حلالاً وهذا حراماً حتى التي قتلها الإنسان إنما بإذن الله سبحانه وتعالى فكله أيضاً بإذن الله سبحانه وتعالى أو التي قتلها الإنسان كلها بإذن الله سبحانه وتعالى فهذا باطل وإنما هذا من تلبيس هؤلاء وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم أي في إلقاء هذه الشبه والصحيح أن هذا جاء من المشركين وليس من اليهود لأن السورة مكية واليهود لم يكونوا موجودين في مكة وإنما اليهود التقى بهم النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة فيبقى إذن الصحيح أن هذا غير ثابت أن ذكر اليهود جاء في رواية مرسلة ثم صح عن ابن عباس رضي الله عنه ثم كذلك اليهود لم يكونوا كما قلنا في المدينة ثم اليهود لا يستبحون الميتات اليهود لا يكونوا الميتة فكيف يأتون يحتجون يقول ليش الميتة حرام وهم لا يكونوا الميتة أصلاً وإنما المشركون هم الذين يكونوا الميتة وبناء على ذلك إذن وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم المقصود المشركين وليس المقصود اليهود ومن هذه الآية وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم دخل رجل يقال له أبو زميل على ابن عباس رضي الله عنه فجلس عند ابن عباس فجاء رجل فسأل ابن عباس قال عن المختار بن أبي عبيد المختار بن أبي عبيد هذا ادعى النبوة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم المختار بن أبي عبيد في زمن الحسين بن عليه ادعى النبوة هذا المختار بن أبي عبيد فهذا الرجل جاء إلى ابن عباس قال يقول أنه أوحي إليه الليلة يعني نزل عليه الوحي فقال ابن عباس صدق يقول أبو زميل فدخلني ما دخلني شنو صدق كيف صدق هو وحي هذا كذاب مدعي للنبوة ابن عباس يقول صدق فقال ابن عباس صدق فيقول فقلت كيف صدق يقول قلت كيف صدق قال الوحي وحيان وحي من الله أوحاه إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ووحي من الشيطان أوحاه إلى هذا وامثاله ثم قرأ وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم نعم وحي لكن ممن ليس من الله وإنه وحي من الشيطان والوحي هو الإخبار بخفاء الوحي والإخبار بخفاء فليس كل وحي يكون شرط أن يكون من الله لكن الوحي المعروف الذي هو من الله تعالى قد يوحي بعضهم إلى بعض الزخرف القولي غرورة فهذا الإحاء الذي يكون بين الناس ثم قال يعني إن أطعتم في دعواهم هذه اللي هي ما قتل الله حرام وما قتل محمد حلال ثم يستبحون هذا الحال يعترضون على حكم الله تبارك وتعالى يقول إن أطعتموهم ورضيتم بقولهم وقلتم ما قتل الله حلال وحرمتم ما أحل الله تبارك وتعالى إنكم إذا مثلهم مشركون مثلهم عند نفسه أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فيكونون مثلهم من هذا الباب والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته يا بنينا محمد