54 - صفات المنافقين - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أما الكذب فيشمل الحديث عن الله عز وجل الكذب على الله جل وعلا لأن الذي يحدث ويكذب قد يتسال حتى إنه لا يكذب على الله والعياذ بالله ولذا يقول الله تبارك وتعوى من أضل وممن افترى على الله الكذب وهذا الباب شر عظيم جدا يتجرأ فيه الإنسان الكذب على الناس ثم الكذب على الرسول ثم الكذب على الله جل وعلا وأيضا الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم فليتبوأ مقعده من النار أي فليحجز مقعده من النار وكذلك يشمل أيضا الكذب على الناس فهذه الصفة السيئة الأولى وهي إذا حدث كذب إذا اتمنى خان اتمنى على الأمانات الأموال اتمنى على الحقوق اتمنى على الأسرار يخون غير مؤتمن ولا يؤدي أمانته على وجهها فهذا لا إيمان له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا إيمان لمن لا أمانة له أخرجه الإمام أحمد فإذا كان الإنسان بهذه الطريقة والعياذ بالله مصيبة كما قال حذيفة رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر يقول حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال أي في عمقي قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة يعني كما أنها نزلت ترتفع والعياذ بالله قال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه يعني يقبض أكثرها فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوقت الوقت هي الجلد إذا احترق ثم شفي يبقى أثر الحريق يقول مثل أثر الوقت يبقى قال ثم ينام النومة أي بعد مدة من الزمن فتقبض الأمانة من قلبه أي ما بقي من الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط تراه منتبرا وليس فيه شيء إذا وضع الإنسان جمرة على يده ثم رفعها يجد أنها تخرج يعني من صعرورها ترتفع هكذا طيب تراه منتبرا وليس فيه شيء فارغة لو جئت بدبوس أو إبرة فضربتها لخرج ما فيها ما فيه شيء هواء تراه منتبرا وليس فيه شيء خاوي والعياذ بالله ما في عنده أمانة نهائي والعياذ بالله يقول ثم أخذ حصى فدع رجه على رجله قال فيصبح الناس يتبايعون متى؟ بعد أن قبضت الأمانة حتى صار أثرها مثل أثر الوقت ثم بعد زمن قبضت مرة ثانية مثل أثر المجل يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة والعياذ بالله نعم سيكون هذا لا ينطق عن الهواء صلى الله عليه وسلم سيكون هذا الأمر حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا واحد في القرية كلها واحد في الأسرة كلها واحد في القبيلة كلها واحد أمين فقط فلان الرجل ما أضرفه ما أعقله ما أجلده وليس في قلبه مثقال درة من إيمان فحتى حتى مفاهيم الناس تتغير الأياذ بالله فهذا الذي يضيع الأمانة كذلك العهود إذا عاهد غدر والعهود إما أن تكون بينه وبين الله وإما أن تكون بينه وبين العباد فالمنافق إذا عاهد غدر لا يفي بعهده أبدا فهذه الصفات مصيبة إذا اجتمعت فيها فإذا جمعنا عليها وإذا خاصم فجر فهو لا يتورع عن أموال الناس ولا عن حقوقهم يفجر إذا خاصم والعياذ بالله يفتر الكذب يعتدي يؤذي لأنه خاصم فهذا والعياذ بالله لا يمكن أن يكون يعني إلا من صف المنافقين صحيح ولم يخرج من الملة لكن صار شبهه في المنافقين كثيرا ومستحقون لعذاب الله تبارك وتعالى فهذه الصفات إذن صفات خطيرة جدا ولذلك من أصول أهل السنة والجماعة أنه قد يجتمع في العبد خصال خير وخصال شر خصال إيمان وخصال كفر أو نفاق كما هو الحال لمن اجتمعت في هذه الأمور الأربعة أو اجتمع فيه بعضها فهو يستحق الثواب ويستحق العقاب ويستحق العقاب لما في قلبه أو عمله من النفاق طالما أنه لم يخرج إلى النفاق الاعتقادي وهو النفاق الأكبر أعاذنا الله وإياكم منه اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته