855 - (وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بل ولكل من يصلح أن يوجه له هذا الخطاب وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وهذه فيها تسلية من الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعني لا تهتم بقلة السالكين وكثرة الهالكين لا تهتم إن كان أكثر أهل الأرض اليوم من الكفار يجب على المسلم أن يهتم بحاله هو هل هو على الصراط المستقيم أم لا هذا الذي يجب أن يهتم به المسلم وفي هذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول الله جل وعلا له وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وهي مشابهة لقول الله تبارك وتعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون عدد المسلمين أقل من عدد الكفار في هذه الدنيا إلا في زمن آدم صلوات ربي وسلامه على عشرة قرون على التوحيد كما قال ابن عباس رضي الله عنه ثم بعد ذلك انتشر الكفر شيئا فشيئا حتى قال نوح عليه الصلاة والسلام ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارة ولم ينجو إلا من كان مع نوح في السفينة عليه السلام وهكذا تستمر الحياة فيكون عدد المشركين أكثر من عدد المسلمين وهكذا كان الله يرسل جل وعلا الأنبياء تترى يدعون إلى الله تبارك وتعالى ويحذرون من الشرك حتى جاء زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال إن الله نظر إلى أهل الأرض عربهم معجمهم فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب ويستمر هذا الأمر اليوم كما نرى أن عدد المشركين قريب من ثمانية مليارات عدد المسلمين بالكاد يصل إلى مليار وإذا أخرجنا منهم من يدعون الإسلام وليسوا من الإسلام في شيء فكم يكون العدد فلا شك أن عدد الكفار اليوم أكثر من عدد المسلمين بل عدد إذا صار وحدهم أكثر من عدد المسلمين ثم هكذا يستمر الأمر حتى ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ولا يبقى بيته مدر ولا وبر إلا دخله الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل ولكن المسألة لا تستمر مدة طويلة أبدا وإنها مدة قصيرة حتى يتوفى الله عيسى عليه الصلاة والسلام ثم يعود الناس إلى عبادة الأصنام مرة ثانية وحتى تضطرب إليات ونساء دوس على ذي الخلصة تعود عبادة الأصنام مرة ثانية وحتى تهدم الكعبة حجرا حجرا فلا تقوم الساعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا على لكع ابن لكع ابن لكع كافر ابن كافر ابن كافر فهذا فيه تهوين من الله تبارك وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لا تهتم بكثرة الهالكين أو قوة وعزة المشركين اليوم وضعف المسلمين خاصة نحن نتكلم أن هذه السورة مكية في ذلك الوقت كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مضطهدين هاجروا إلى الحبشة الهجرة الأولى ثم هاجروا إلى الحبشة الهجرة الثانية ثم هاجر النبي وأصحابه إلى المدينة للطهاد قريش له وليس دائما أن الأكثرية على باطل ولكن بحسب السياق بالنسبة لكفر والإيمان نعم الأكثرية الكفار أكثر من المؤمنين على كل حال يقول الله جل وعلا وَإِنْ تُطَعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنِّ الظن المقصود هنا الظن الذي هو بعيد عن الحق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أكذبوا الحديث والله جل وعلا يقول اجتنبوا كثيرا من الظن فالظن هنا هو عدم اليقين والأصل في الإسلام أنه يقين وأن الإنسان يتبع اليقين في دين الله تبارك وتعالى وهؤلاء المشركون يظنون أن هذه الأصنام التي يعبدونها تشفع لهم عند الله وأن عبادتها حق وإن يظنون إلا ظن وما هم بمستيقنين إن يتبعون إلا الظن الخرص هو التخمين والحزر يحزر يخمن ومنه خرص النخلي عندما تنضج أو تبدأ بدو الصلاح للتمرة أو العنب كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الخراسين يخرصون التمر يعني يقدرون تقديرا كم في هذه النخلة كم في هذه العنبة كم تقدير مجرد تقدير وهذا التقدير ليس يقينيا وإنما هو تقدير الله تبارك يقول أولئك يخرصون ما عندهم شيء يقين ما عندهم شيء تثبت عليه القدم وإنما هم يخرصون كمن يخرصوا النخلة