29 - حديث ﷺ “إذا قُمْتَ في صلاتِكَ، فصَلِّ صلاةَ مُودِّعٍ” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين حياكم الله وبياكم ما زلنا مع الكلم الطيب كلم الرسول الطيب الصلاوات ربي وسلامه عليه عن أبي يوب الأنصاري رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله عظني وأوجز قال إذا قمت في صلاتك فصل صلاة ودأ ولا تكلم بكلام تعتذر منه غداً واجمع اليأسة مما في أيدي الناس رواه أحمد أخرج منه أحمد ثلاث جمل من النبي صلى الله عليه وسلم كلها إرشادات وقبل ذلك نعرف بالصحابي وهو أبو يوب الأنصاري خالد بن زيد النجاري الخزعجي الأنصاري رضي الله عنه ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجر نزل في بيته في بيت أبي يوب الأنصاري وكان يسكن في الأعلى والنبي في أسفل البيت فقال لا والله لا أكون فوق رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتهر بكنيته وروا خيراً كثيراً عن النبي صلى الله عليه وسلم 155 حديثاً في غزو القسطنطينية سنة خمسين من الهجرة في خلافة معاوية رضي الله عنه وعن معاوية هنا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني وأوجز يعني أريد ثلاث وصايا أستطيع أن أحفظها فأوصاه النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قمت إلى الصلاة فصل صلاة مودع وذلك أن الإنسان إذا قام إلى الصلاة وعرف أن صلاته مودع سيحرص على أن يؤديها أداءاً جيداً لأنه سيودع سيموت آخر صلاة تصليها وإذا قيل لبعض السلف كيف أنت مع الصلاة قال كنت إذا قمت إلى الصلاة جعت الكعبة أمام عيني والجنة عن يميني والنار عن شمالي والصراط تحت قدمي وملك الموت خلفي يقول هذه آخر صلاة تصليها يعني استحضار أن يستحضر أنه يصلي صلاته مودع وهذا الأمر إذا بلغه الإنسان فإنه سيصلي الصلاة التي يحبها الله تبارك وتعالى في قيامه وقراءته وركوعه وسجوده وكل أعمال الصلاة سيستحضر أنه يقف بين يدي الله تبارك وتعالى هذه صلاة المودع يتقنها يؤديها على وجهها يأتي بها بجميع ما يحبه الله ويريده في هذه الصلاة الوصية الثانية النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكلام بما لا ينفعه وأمر بحفظ اللسان وهذا اللسان يعني ملاك الإنسان لا تقول كلمة تندم عليها بعد ذلك أنت ملزوم وإذلك الكلمة إذا لم تخرج منك ملكتها فإن خرجت منك ملكتك وقيل لعبد الملك مروان أسرع إليك الشيب قال الشيبني صعود المنابر وانتظار الناس مني الخطأ فالقصد أن الإنسان لا يتكلم إلا بالكلام الذي يعود عليه بالخير كم كلمة يقولون قالت لصاحبها دعني دعني وإن الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله يهوي بها في نار جهنم سبعين خريفة فلا تتكلم بكلمة تندم عليها بعد ذلك فمتى ملك الإنسان لسانه ملك نفسه كلها وجميع عضائه ومتى ما افتلته لسانه افتلتت منه باقي عضائه وإذا ذكر أن الجوارح كلها تتعود من اللسان كم من فتى يعني تكلم بكلمة كانت سببا في موته يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت من عثرة الرجل فعثرته من فيه تودي برأسه وعثرته برجلي تبرع على مهلي كان في المقابري كان في المقابري من رجال قتلتهم ألسنتهم حصائد الألسنة خطير جدا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ أملك عليك هذا وأشار على لسانه قال أو مؤاخذون نحن بما نقول يا رسول الله قال ثكلتك أمك يا معاذ وليكب الناس في النار على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم إذن أن يكون حذرا في كلامه الوصية الثالثة وفيها توطين النفس على التعلق بالله سبحانه وتعالى في أمور المعاش وفي أمور المعاد لا يسأل إلا الله لا يلجو إلا إلى الله سبحانه وتعالى لا يطمع إلا في فضل الله لا ينظر إلى الناس كم يملكون وماذا عندهم وإنما يكون بينه وبين ربه في أمور هذه الدنيا المهم أن يوطن نفسه على اليأس مما عند الناس يرتاح لكن صار ينظر هذا عنده هذا عنده هذا عنده وأنا ما عندي وأنا كذا يأس مما عند الناس فإن اليأس كما قالوا عصبة ومن أيسى من شيء استغنى عنه خلاص وإذا استغنيت عنه كنت غنيا وإذا كنت غنيا ارتحته إن الغنى عن الشيء لا به استغني عما في أيدي الناس كما أن الإنسان لا يسأل بلسانه إلا الله فكذلك لا يعلق قلبه إلا بالله لا تعلق قلبك بالناس فلان سيعطيني فلان لا لا لا تعلق قلبك بالناس ألق قلبك بالله واجعل سؤالك من الله سبحانه وتعالى أطلب من الله لا تطلب من الناس فهذا يعطيك العزة والشرفة والكرامة عند الله تبارك وتعالى وأيضا الناس يحبونك لا تنافسهم في دنياهم ولا تطلب منهم دنياهم سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب دخل الحرم كان في الحرم هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي فلما رأى سالما قال له يا سالم سلني يعني يريد أن أعطيك سلني أطلب أي شيء تريد قال إني أستحي أن أطلب غير الله في بيته أنا في بيت الله كيف أسألك قال أستحي أن أسأل غير الله في بيته فسكت هشام بن عبد الملك لا يستطع أن يقول شيئا انتظر حتى خرج سالم من الحرم فقال اتوني به يعني خارج الحرم الآن قال يا سالم خرجت من الحرم الآن سلني يريد أن يكرمه سالم يعني من فقهاء المدينة السبعة من أئمة التابعين قال يا سالم سلني الآن قال أسألك من الدنيا أو الآخرة شو عندك ماذا عندك عندك أمور الدنيا أو عندك أمور الآخرة ماذا عندك قال لا من أمور الدنيا يعني الآخرة ليس عندي فيها شيء قال من أمور الدنيا قال أنا ما سألت الدنيا من يملكها وهو الله جل وعلا أفأسألها من لا يملكها ثم انصرف عنه وشاء وهكذا فلنكن بايع النبي صلى الله عليه وسلم سبعة من الصحابة أن لا يسألوا الناس شيئا فكان أحدهم ربما سقط صوته من يده وهو على دابته فلا يقول لأحد أعطني الصوت ينزل يأخذه هذا ليس بواجب لكن هؤلاء بلغ بهم الأمر إلى أنهم لا يسألون الناس شيئا استغن عن الناس يغنك الله عنهم وكن مع الله يكن الله معك وفقنا الله لما يحبه ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته