28 - حديث ﷺ "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلا وسهلا بكم ما زلنا مع الكلم الطيب وكلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال درة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون توبه حسنا ونعله حسنة يعني كأنه يقول هل هذا من الكبر فقال صلى الله عليه وسلم إن الله جميل يحب
الجمال الكبر بطر الحقي وغمط الناس أخرجه الإمام المسلم في الصحيح أما راوي الحديث فهو عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي أبو عبد الرحمن من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عرف بني
أم عبد ابن أم عبد وكان نبي صلى الله عليه وسلم يقول من أراد أن يأخذ القرآن برضا طريا كما نزل فليأخذه من ابن أم عبد هذا هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه روى خيرا كثيرا عن النبي صلى
الله عليه وسلم قريبا من 800 حديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم ويتوفي في سنة 33 من الهجرة ودفن في البقيع وذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه الكبر أمره خطير ولذلك أخبر تعالى أن
النار مثوى المتكبرين وفي هذا الحديث لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر الذرة هي النملة الصفراء الصغيرة خفيفة الوزن نهائي يقول لي في قلبه مثقال هذا الذرة من الكبر لا يدخل
الجنة هل لا يدخل الجنة أبدا لا يدخل الجنة حتى يطهر قلبه من الكبر كله ونزعنا ما في صدورهم من غل ينزع من الصدور كل شيء سيء أبدا لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من الكبر فدل
على أن الكبر إذن موجب لدخولي النار أعاذنا الله وإياكم منها الصحابة رضي الله عنهم لما سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم قالوا صلى الله عليه وسلم أن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسن ونعله
حسنة يعني ظنوا أن الكبر في اللباس وكذا لا نبه النبي أن الأمر ليس كذلك قال أن الله جميل يحب الجمال ما هو الكبر يا رسول الله قال الكبر بطر الحق وغمط الناس وإذا قال أهل العلم الكبر
نوعان التكبر على الحق هذا هو بطر الحق كل من رد الحق فهو مستكبر بحسب ما رد من الحق وذلك أن الله فرض على العباد أن يخضعوا للحق الذي أرسل الله به رسلهم وأنزل به كتبه فالمتكبرون على
الانقياد للرسل كفار مخلدون في نار جهنم ويسمعوا كلام الرسل فإذا جاءهم الحق تكبروا عن ذلك كما قال الله تبارك وتعالى إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا
كبر ما هم ببالغه فالكبر الذي يمنع الإنسان من الانقياد من الانقياد للحق المتكبرون إذن عن الانقياد للحق أو لبعضه لأنه خالف أهواءهم أو خالف آراءهم فهذا من موجبات العقوبة ويصل إلى
الكفر ويخلدون في نار جهنم وقد يكون دون الكفر إذا لم ينقادوا إلى الحق ولكنه سبب قطعا لعذاب الله تبارك وتعالى ولذلك أجمع أهل العلم على أن من استبانت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم
لم يحق له أن يعدل عنها لقول أحد أيا كان وطالب العلم يقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على قول كل أحد لا يتكبر على قول النبي بل يقدمه على قول كل أحد صلوات ربي وسلامه عليه النوع
الثاني من الكبر الكبر على الخلق إذا إما يتكبر على الحق بطر الحق رده وإما أن يتكبر على الخلق وهو غمط الدهس أن يتكبر على الناس وأول متكبر هو إبليس قال أنا خير منه خلقتني من نار
وخلقته من طين تكبر كما قالت أبا واستكبر وكان من الكافرين وهذا من أوائل المعاصي التي عصي الله سبحانه وتعالى بها وهي عصية الكبر فالكبر إذن هو غمط الناس واحتقارهم وهذا لا يكون إلا من
إنسان معجب بنفسه متعاظم على الناس يرى نفسه أفضل من غيره وهو غير الناس فهذا العجب بالنفس يدفع الإنسان والعياذ بالله إلى التكبر وإلى احتقار الآخرين والاستهزاء بهم وتنقصهم إما بقوله
وإما بعمله يقول النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ولا يحقر أخاه المسلم إلا نتيجة الكبر الذي في قلبه ولما قال هذا الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل
يحب أن يكون ثوبه حسن ونعله حسنة خشي أن يكون هذا من الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا ليس من الكبر لأن الله الجميل يحب الجمال ليس هذا هو الكبر إنه نعمال القلوب الكبر نعمال
القلوب والمتكبر هو الله جل وعلا لأنه أهل للتكبر هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن العزيز الجبار المتكبر لأنه أهل التكبر لكن ابن آدم يتكبر على ماذا؟
الله سبحانه وتعالى يقول وَلَا تَمَشِي فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضِ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا فالتكبر لمن هو أهل له الإنسان ليس أهل للتكبر الله أهل
للتكبر وإذاك من أسمائه الكبير والمتكبر سبحانه وتعالى ولما مر بعض القادة على بعض التابعين قيل مطرف ابن الشخير وقيل غيره مشى مشية المتكبر فقال يا هذا إن هذه مشية يبغضها الله لا تتكبر
فقال له ويحك أما تعرفني؟
قال بلى أعرفك حق المعرفة ألست أنت الذي أولك نطفة مدرة وآخرك جيفة قذرة وأنت الآن تحمل العذرة فسكت وطأطأ رأسه وقال قد عرفتني حق المعرفة الكبر يمنع الإنسان من قبول الحق ويذكر أن أبا
طالب عما النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ودعوتني يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينة
لولا الملامة أو مخافة سبة لو وجدتني سمحا بذاك مبينة ما الذي منعه؟
من قبول الحق من قبول الدين الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم نقل عنه أنه قال إني أستحيي إذا سجت أن ترتفع إستي على رأسي يعني يكون رأسي في الأرض وإستي يعني مقعدتي مرتفع على
رأسي كبر وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا هذا فرعون وقومهم ما الذي منعهم؟
الكبر قد نعلم إنه ليحزنك الذي تقول فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ما الذي منعهم؟
الكبر أبو جهل لما سئل عن النبي صلى الله عليه وسلم أصادق هو أم كاذب؟
قال والله إنه لصادق والله ما كذب محمد قط ولكن نحن وبنو هاشم أو بنو عبدنا كنا كفرسي رهان أطعموا فأطعمنا ودفعوا الديات فدفعنا ونسيت الثالثة الآن أطعموا فأطعمنا ودفعوا الديات فدفعنا
وأكرموا فأكرمنا حتى صرنا كفرسي رهان ثم قالوا منا نبي قال فأنا يدرك هذا ما الذي منعهم؟
الكبر الكبر كبر خطير فننقي قلوبنا من الكبر ونتواضع ومن تواضع لله رفعه الله صلى الله عليه وسلم منزلتنا ومنزلتكم والله أعلى وعلى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته