27 - حديث "قال رجلٌ يا رسول الله، أوصني، قال لا تغضب..."- عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:22
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير حياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله ونبيه وحبيبه محمد وعلى آله
وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعده فعن أبي هريت رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب قال أوصني قال لا تغضب قال أوصني
قال لا تغضب يردد مراراً والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد على قوله لا تغضب أخرجه البخاري في الصحيحة هذا هو الكلم الطيب هذه الوصايا النافعة هذا هو نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه
وصية نافعة جداً من النبي صلوات ربي وسلامه عليه وقبل الخوض في تعليق على هذا الحديث نبدأ بالتعريف بالصحابي راوي الحديث وهو أبو هريرة عبد الرحمن بن الصخر الدوسي اليماني رضي الله عنه
روية الإسلام يحبه كل مؤمن ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ والإتقان وهو روى جماً رفيعاً وحديثاً كثيراً عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسنة بقي بن مخلد كما ذكر ابن حزم 5374
حديثاً ودفن في البقي في مدينة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والمشهور نهتوف في سنة 59 وقيل قبل ذلك والعلم عند الله جل وعلا في هذا الحديث الرجل طلب من النبي صلى الله عليه وسلم وصية
قال أوصني وكان يظن النبي صلى الله عليه وسلم سيذكر له وصية طويلة مليئة كذا قال لا تغضب قال خير إن شاء الله أوصني يعني وصية ثانية أو زد على ذلك قال لا تغضب طيب أوصني قال لا تغضب
مراراً لم يذكر الصحابي كم مرة لكن مراراً قال كرر مراراً صلى الله عليه وسلم لا يزيد على قوله لا تغضب ومعنى لا تغضب تحتمل يعني أمرين الثين لا تغضب وهو الأمر بفعل الأسباب التي تمنعك
من الغضب يعني تتحلى بحسن الخلق وبالحلم الحلم بحيث أنك لا تغضب تتعلم الصبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم يعني تحلم الإنسان يعني يتصبر يصبره
الله يعني يتصبر يعني بحيث أنه ما يغضب فهذا الأمر أو أن يوطن نفسه على اللا يغضب يعودها على هذا الأمر فإذا وفق العبد إلى ذلك فإذا جاءه وارد الغضب يمسك نفسه كما قيل والنفس كالطفل إن
تتركه شب على حب الرضا وإن تفطمه ينفطمه وإن تتركه شب على حب الرضا غضب يعني غير دافع لك إلى فعل شيء أكثر الذين يفعلون أثناء الغضب يندمون لأنه يتصرف بنصف عقل أو بلا عقل حسب الغضب لأنه
إذا غضب كان شديداً في أحيانا يقول والله ما أدري شكلت ما أدري ماذا قلت وذلك لشدة غضبه فيمتنع من هذا الأمر فمتى ما منع الإنسان نفسه أن يتصرف أثناء الغضب فإنه سيزل عنه شر كثير على كل
حال خير الناس من كان شهوته وهواه تبعاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون غضبه نصراً لدين الله نصراً لله تبارك الله غضب لله وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يغضب
لنفسه ولكن إذا انتهكت حرمات الله فإنه يغضب صلى الله عليه وسلم عليه لكن لنفسه ما كان يغضب صلى الله عليه وسلم معنى لا تغضب كما قلنا لا تسعى فيما يغضبك فأمسك نفسك هنا قال أوصني يقول
هذا الرجل والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغضب قال النبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال أوصيك بالصلاة والزكاة لما أوصى الناس جميعاً وملكة أيمانكم فالوصية تختلف باختلاف السائل النبي
ينظر في حال السائل ثم بعد ذلك يوصيه بما يراه مناسباً طيب ما هو علاج الغضب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علاجات للغضب منها في هذا الحال لا تغضب هذا علاج أي لا تأتي بما يجفعك إلى
الغضب أيضاً من علاج الغضب لاستعاذة من الشيطان الرجيم مثلاً إذا غضب يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وذلك أنه استب رجلان يعني أحدهم يسب صاحبه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى إن
أحدهم أحمر وجهه وانتفقت أوداجه يعني الغضب وصل حدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا عرفوا كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إذاً كلمة أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم تذهب الغضب وهذا الحل يتخرجه البخاري ومسلم الحل الثاني تغيير الهيئة أن يغير هيئته واقف يجلس جالس يطجع تغيير الهيئة أيضاً من الأمور التي تكون علاجاً للغضب يقول النبي صلى الله
عليه وسلم إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب الغضب وإلا فليطجع أخرجه أبو داود ثالثاً السكوت يسكت يعني لا تتصرف وأنت غضبان لا تتكلم وأنت غضبان يسكت يقول النبي صلى الله عليه وسلم
إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت يسكت خلاص غضبان لا تتصرف لا تقول شيء لأنك ستقول شيء لا تندم عليه بعد ذلك غالباً فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أن يسكت الإنسان إذا
كان غاضباً لا يتصرف ولا يقول شيئاً وهذا أخرجه الإمام أحمد من العلاجات أن يتذكر فضل من يكضم غيظة كما قال الله تبارك وتعالى والكاظمين الغيظة والعافين عن الناس ويقول النبي صلى الله
عليه وسلم ليس الشديد بالسرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب السرعة التي يسرع الناس ليغلبهم وليس هذا هو الشديد ومن العلاجات المشهورة عند الناس هو أن يتوضأ قال لنا الغضب من
الشيطان والشيطان من النار فإذا غضب الإنسان فليتوضأ هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال الغضب كما قال أهل النوعان مذموم ومحمود المذموم هو الغضب الدنيوي أن يغضب للدنيا
هذا الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم المحمود هو الغضب لله غضب الإنسان لله للحق هذا طيب كما قالت عائشة رضي الله عنها من تقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك
حرمات الله وهذا الحديث متفق عليه التصرف عند الغضب خطير جدا وإذاك رجل غضب على أخيه فقال له والله لن يغفر الله لك أبدا فقال الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يتألى علي فإني قد غفرت له
وأحبطت عملك كلمة أبو هريرة أفسدت عليه دنياه وآخرته أفسدت عليه دنياه وآخرته فهو الغضب في حد ذاته ليس سيئا دائما بل أن يغضب لكن هذا غضب المحمود لكن الغضب المذموم هو الذي للدنيا هذا
الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال ذكر أهل العلم للغضب سلبيات منها أنه جماع الشر أنه يترتب عليه خروج الأفعال من غير ترتيب أن الغضب لو رأى نفسه يعني كيف يتغير شكله
وكيف يتصرف لاستحياء من نفسه أنه يولد الحقدة في القلب أنه يخرج من لسان الشتائم والسب والقذف بل والكفر أحيانا بسبب غضبه فلنحذر إذن جميعا من الغضب وفقنا الله وإياكم إلى الحلم والصبر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته