25 - حديث ﷺ “ الرؤية الصالحة من اللَّه، والحلم من الشيطان” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل في الدوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم مع الكلم الطيب كلم النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤية الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليذفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما قبل الخوض في مباحث الحديث وهو الحارث بن ربعي الخزرجي الأنصاري أبو قتادة المعروف أو المشهور بكنيته أبي قتادة رضي الله عنه وأرضاه شهد أحدا وما بعدها وكان يقال له فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالنا سلم من أكوان ورعاته رضي الله عنه أخرجه الإمام مسلم في صحيحه توفي أبو قتادة الحارث بن ربعي في خلافة علي رضي الله عنه سنة أربعين من الهجرة والمشهور أن علي رضي الله عنه صلى عليه وكبر عليه ستا وليس أربع تكبيرات لمكانته وفضله وهذا اجتهاد من علي رضي الله عنه وأرضاه نعود إلى حديثنا قال النبي صلى الله عليه وسلم الرؤية الصالحة من الله الصالحة هي السالمة من تخليط الشيطان وتشويشه فهذه تكون من الله فالنظر إذن هنا في الرؤية الصالحة أن الرؤية الصالحة من الله والرؤية السيئة من الشيطان له الحلم من الشيطان فمن الرؤى الصالحة ما قال الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنزعتم في الأمر لكن الله سلم إنه عليهم بذات صدور إذ يريكهم الله أي في منامك بهذه الرؤية المباركة أن تشجع المؤمنون على القتال وقال الله تبارك وتعالى لقد صدق الله رسوله الرؤية بالحق لتدخلون المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصين لا تخافون فعلم ما لم تعلم فاجعل من دون ذلك فتحا مريبا فزاد أيضا مؤمنين إيمانا وقربا من الله تبارك وتعالى وكمال يقين بعد هذه الرؤية التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم لما قال إني أرى سبع بقرات سيماني أكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات لما أولها يوسف الصديق عليه السلام ثم كان في تأويلي لها الخير الكثير والنفع العظيم لما استفاد من السنوات التي كثر فيها الغيث وكثر فيها الزرع كيف أن الله تبارك ونفع البلادة بتأويل يوسف وبتلك الرؤية الصالحة التي رآها ذلك وكذلك رؤية عبد الله بن زيد ورؤية عمرو الخطاب لما رأى الأذان في المنام فقبله منه النبي صلى الله عليه وسلم وصار بعد ذلك سنة يتقرغ بها العباد إلى الله تبارك وتعالى في أذانهم أما الحلم الحلم أضغاث من الشيطان الحلم من الشيطان من تخليطه على الإنسان لإفزاعه لهمه لغمه لإحزانه وهكذا صلى الله عليه وسلم العباد أن يقوموا بأشياء تدفع عنهم هذا الهم والغم مما يرونه من الشياطين قال لا يحدث بها أحدا إذا الأمر الأول فيما إذا رأى الإنسان ما يحزنه وهو الحلم من الشيطان لا يحدث به أحدا لا يحدث به أحدا قال فلا يحدث به أحدا بعكس الرؤية التي من الرحمن قال فليحدث بها من يحب ماذا يحدث بها من يحب لأنه إذا حدث بها من يحب إن كان يعني يعرف التأويل أولها له إن كان لا يعرف التأويل على الأقل يعني يفرح له بهذه الرؤية لا يحدث بها من لا يحب قد يحسده قد يسعى في عدم تنفيذها إذا رأى رؤية رؤية صالحة أما الرؤية المحزنة الرؤية التي من الشيطان الحلم هذا قال أول شيء لا يحدث بها أحدا يكتمها لا يحدث بها أحدا يعني لا يسعى في تأويلها لا يسعى في معرفة ما تدل عليه يسكت إن كان ولابد يحدث بها نفسه يجلس وحده يغلق الباب يقولها حتى إذا كان له يعني شيء وده يقوله يقوله بينه وبين نفسه فقط لكن لا يحدث بها أحدا هذا الأمر الأول الذي أرشد عليه النبي صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني قال أن يتفل عن شماله ثلاث مرات هكذا يلتفت على يساره ويقول يتفل عن يساره ثلاث مرات يقول النبي صلى الله عليه وسلم وأن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذه ثلاث مراحل أو ثلاثة أشياء يفعلها لا يحدث بها أحدا يتفل عن شماله ثلاث مرات يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأنها من الشيطان قال حلم من الشيطان فإذا فعل هذه الأمور الثلاثة أذهب الله عنه ما يجد من هذه الرؤية ولا تضره بعد ذلك عن جابر بن عبد الله قال إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رأيت في المنام أن رأسي قطع فهو يتجحدل وأنا أتبعه يعني رأسي قطع ويركض يعني يجري بالأرض الرأس يقول وأنا أركض خلفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك من الشيطان هذا حلم هذا ليست رؤية يقول ذاك من الشيطان فإذا رأى أحدكم رؤية يكرهها فلا يقصها على أحد هذا تعليم من النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقصها على أحد اكتمها قال تذهب قال فلا يقصها على أحد وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم أما الرؤية الصالحة فيحمد الله عليها ويسألوا تحقيقها ويحدث بها من يحب ويعلم منه المودة ويحدث بها ما في مانع أبدا قال فلا يحدث بها إلا من يحب لماذا لألا يشوش عليه بتأويل يوافق هو الذي لا يحبه لا يحدث بها أي أحد وإنما يحدث بها من يحب أو قد يسعى في إزالة ما رأى انظروا إلى يوسف عليه الصلاة والسلام ماذا قال قال يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمرة رأيتهم لي ساجدين ماذا قال لها أبوه قال يا أبت قال يا أبني قال يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمرة رأيتهم لي ساجدين قال يا أبني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا شوف لا تقصص رؤياك على إخوتك لأنه قد يقع منهم الحسد لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا فأرشده إذن إلى أن لا يحدث بها من يخشى منه أنه قد يسعى في ضرره أو ما شابه ذلك من الأمور إن زبدت هذا الحديث إذن إذا رأينا ما نحب وهي الرؤية الصالحة فهذه من الله سبحانه وتعالى ولا نحدث بها إلا من نحب ونسعى في تأويلها لا مانعه من ذلك إذا رأينا ما نكره وهو الحلم فمن الشيطان وقد تكون رؤيا أيضا ما نكره لا نحدث بها أحدا فإذا رأينا ما نكره لا نحدث ونستعيذ بالله ونتفل عن يسارنا ثلاث مرات خاصة النساء لأن النساء يرين أكثر من الرجال ما شاء الله بعض النساء كل يوم ترى رؤية أو كل ليلة ترى رؤية فلا تسعون كثيرا لتأويل الرؤى لأنه قد تكون أحيانا ضارة والله أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته