22 - حديث ﷺ “لا تسأل الإمارة” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإيمان المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا ما زلنا مع الكلم الطيب مع كلم النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ومعكم اليوم حديث عبد الرحمن بن سمورة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عبد الرحمن ابن سمورة لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها وكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأتي الذي هو خير اتفق عليهم نبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن سمورة تنقسم إلى قسمين قسم في الإمارة وقسم في الأيمان وقبل الكلام فنبدأ كعادتنا بالتعريف براوي الحديث عبد الرحمن بن سمورة بن حبيب بن عبد الشمس القرشي وأسلم يوم الفتح يعني تأخر إسلامه رضي الله عنه أسلم يوم الفتح كناه النبي أو سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي عبد الرحمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة حديثاً أربعة عشرة حديثاً روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي بالبصرة سنة واحد وخمسين من الحجرة في هذا الحديث كما قلنا النبي صلى الله عليه وسلم وعظه موعظتين أو نبهه إلى أمرين اثنين أما الأمر الأول قال لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها بمسألة وكلت إليها وإن أوتيتها دون مسألة وعنت عليها أي من عند الله إما يكلك الله إلى نفسك وإما أن يعينك سبحانه وتعالى فإذن الإمارة وغيرها من ما يدور في فلكها لا ينبغي للعبد أن يسألها أطلب أني أصير وزير أطلب أني أصير مدير أمير أطلب أطلب أطلب لا تطلب لا تطلب إلا إذا يعني كان حالك كحال يوسف عليه الصلاة والسلام الناس في أزمة لما رأى الملك الرؤية وقال إني أرى سبع بقرات سيمانية كلهن سبع عجاف وسبع سمبلات خضن وأخرى يابسات رأى رؤية أشغلته وكان يتوقف عليها مصير الناس حياتهم وماتهم فلما عبرها يوسف عليه الصلاة والسلام حتى أدير هذه الأمور لأنكم بحاجة لي هنا نعم إذا شعرت أن الناس بحاجة لك وأنه لا يمكن أن يقوم أحد بهذه المهمة غيرك فنعم يجوز لكن كم عدد هؤلاء مقارنة بمن يطلب الإمارة اليوم بمن يطلب أن يكون وزيرا ومن يطلب أن يكون وكيلا وأصطات ووجاهات وسعي بالحلال بالحرام ودعاء على ماذا هم وغم المسؤولية المهمة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تسأل الإمارة هذا يعني توجيه من الناصح الأمين صلوات ربي وسلامه عليه وذلك أنك لا تدري هذه الولاية التي تطلبها الإمارة الوزارة الوكالة الإدارة لكون لا تدري أتكون خيرا لك أو تكون شرا عليك هل تستطيع القيام بها أو لا تستطيع القيام بها عليك أو تكون سعادة لك فالذي يحرص عليها ويسعى إليها ويبذل ما يبذل لأجلها غالبا غالبا يبي الدنيا أصدر للدنيا فنحذر من هذا الأمر حتى لا نوكل إلى أنفسنا لأن الأمر يحتاج إلى توفيق يحتاج إلى سداد من الله تبارك وتحتاج إلى عون من الله جل وعلا وإذا قال أهل العلم سؤال الإمارة فيه محذوران والحرص هذا يحمله على الريبة في التخوض في مال الله تبارك وتعالى هذا الأمر خطير جدا والتعالي على العباد الثاني نوع من اتكال على النفس أنا أقدر أنا أستطيع أنا كذا لا لا كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى لا بد أن نتوكل على الله تبارك نستعين بالله تبارك وتعالى وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فإنك إن سئلتها فعطيتها وكلت إليها تبارك وتعالى أما من لم يحرص عليها ولم يتشوف لها بل أتته هكذا من غير مثال خطيرة لأنهم يرون هو الأصلح ورأى من نفسه عدم قدرته عليها فإن الله يعينه عليها يعينه وإذا كان بعض السلف يطلب قاضيا يقول كن قاضيا يقول لا ما أريد يتهربون وما أريد يقول لا تأخذ غصب لأنه محتاجين لك فهو يتهرب منها وتأتيه تأتيه راغما لأنه حق بها من غيره لكن أهم شيء لا يسعى إليه فهذا وأمثاله يعينهم الله تبارك وتعالى أما الذي يسألها فهذا لا يعينه الله جل وعلا الأمر الثاني أو الوصية الثانية من النبي صلى الله عليه وسلم وهي اليمين قال وإذا حلفت على يمين ثم رأيت غيرها خيرا منها فأتي الذي هو خير هذه الجملة الثانية الثانية من النبي صلى الله عليه وسلم واحد حلف في يمين قال والله لا أفعل هذا الشيء هذا يمين لمنعقدة يمين على المستقبل والله لن أفعل والله سأفعل ثم رأى أنه حلف أن يفعل رأى أن لا يفعل وأنه أفضل حلف أن لا يفعل ثم رأى أن يفعل لأنه أفضل ماذا يفعل يأتي الذي هو خير طيب حلفت وإن كنت حلفت سواء حلفت على ترك واجب أو حلفت على فعل محرم ورأيت غيره خيرا منه اترك المحرم ولا تفعله وأتي الذي هو خير افعل الواجب ولا تقول إني حلفت ولا تجعل يمينك مانعة لك من فعل الخير أبدا لا تجعل يمينك مانعة لك من فعل الخير ويشمل هذا على من فعل أو من حلف على فعل محرم أو حتى مكروه تقول أنا حلفت أني ما سوي هذا الشيء أو حلفت أني أسوي هذا الشيء سواء كان محرما أو كان مكروها حلف أنه ما يزور أخاه في الله لا زره حلف أنه ما يتصدق على فقير لا تصدق على فقير حلف أنه ما يصلي الوتر لا صلي الوتر وهكذا فإذا رأيت غيرها خيرا منها فأتي الذي هو خير وزيادة على ذلك قال وكفر عن يمينك يكفر عن يمينه ماذا يكفر عن يمينه كما قال الله تبارك وتعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحريروا رقبه فمن لم يجد صيام ثلاثة أيام هذا هو الواجب والله تبارك وتعالى يقول ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس يعني لا تقول أنا حلفت أني ما سوي الخير الله الآن ما يريدني أن أفعل لا لا لا تجعل حلفك بالله مانع لك من فعلي الخير أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس بل ائت الذي هو خير وكفر عن يمينك صلى الله عليه وسلم ما حلفت على شيء ثم رأيت غيره خيرا إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني هكذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول ومن هذا حفظ اليمين إنسان يحفظ يمينه لا يحلف كثيرا حتى لا يتوهق بعد ذلك يقول حلفت ماذا أفعل لأنني أقسمت بالله لا أفعل هذا الأمر فاحفظوا أيمانكم ولا تكثروا منها فهذه اليمين كما قلنا مستقبل هي اليمين المنعقدة والتي يكفرها الإنسان إذا فعل ما حلف أن لا يفعل أو ترك ما حلف أن يفعل والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد