21 - حديث ﷺ “لا يَفرَكُ مؤمنٌ مؤمنة” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله أسعد الله وقاتلكم حياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد فما زلنا مع الكلم الطيب كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريث رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة رضي منها آخر رواه مسلم جملة ما فيه كلام يسير جداً جوامع كلم بكل ما فيه الكلمة من معنى لا يفرك مؤمن مؤمنة الرضي منها خلقاً أو كره منها خلقاً رضي منها آخر نبدأ بتعريفي الراوي وهو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه اليماني مكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو أكثر الصحابة رواية عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نقل أو ذكر عن بقي بن مخلد أنه في مسنده 5374 حديثاً لأبي هريرة لكن المسند بقي مفقود لم يطلع عليه المتأخرون ابن حزم رحمه الله تعالى من طلع على مسند بقي بن مخلد وذكر عدد هذه الأحاديث وأكبر مسند موجود مسند أحمد فيه قريباً من 3000 حديث لأبي هريرة رضي الله عنه وأبو هريرة تفرغ للتدريس ونشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم توفي في البقيع توفي في المدينة ودفن في البقيع سنة 1959 عن المشهور من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يعطي قاعدة عامة في التعامل بين الزوجين أو لنقول تعامل الزوج مع زوجته الأصل في الزوج أن يحسن عشرة زوجته ومن أهم أسباب حسن العشرة هو التغافل أن يتغافل الإنسان عن بعض الأخطاء لأننا جميعاً لسنا معصومين وكلنا ذو خطأ والأمر بحسن العشرة كما قال لا يفرق أي لا يظلم مؤمنة إياكم تحذير وأمر بحسن العشرة صلى الله عليه وسلم والأمر بحسن العشرة مفهومه النهي عن ضده عن سوء العشرة بين الزوجين فهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يفرق مؤمن مؤمنة أي لا يظلم مؤمن مؤمنة لماذا قال كرهت منها خلقاً يرضيك خلق خلق آخر هي ليست شيطان يمشي على وجه الأرض هي مثلك عندك حسنات وعندك سيئات هي كذلك عندها حسنات وعندها سيئات فالنبي ينبه إلى قضية مهمة قال كما لاحظت الخلق السيء فيها لاحظ الأخلاق الحسنة لا تغمض عينيك عن الخلق الحسن لا تنظر بعين واحدة وتقول أنا لا أرى إلا في عين واحدة انظر بالعينين حتى تعرف حقيقة زوجتك كما أن فيها أشياء سيئة فيها أشياء حسنة فإذا تأمل الرجل في زوجته وفي أخلاقها الجميلة والمحاسن التي يحبها والتي من أجلها يعني خطبها وهو الذي تقدم لها هو الذي تزوجها ما تزوجها لو قد سأل عنها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاضفر بذات الدين فهو ما تقدم لهذه المرأة وللزواج بها إلا لأمور رآها حسنة فهو يقينا يعرف فيها أشياء حسنة غير أثناء العشرة والحياة الزوجية أكيد رآ منها أشياء حسنة يحبها ولذلك استمر معها خلقا سيئا من أخلاقها فإذا تأمل إذن الإنسان في زوجته الأخلاق الجميلة والمحاسن التي يحبها ونظر إذا السبب الذي دعاه إلى التضجر منها الآن زعم الآن رأى خلقا سيئا سمع شيئا سيئا منها أحزنه طيب فهنا رأيت خلقا سيئا خلقين ثلاثة لكن كم رأيت من الأخلاق الحسنة لماذا أغفلتها لماذا تنساها الآن لماذا لا تتذكر إلا الشيء السيء لماذا لا تتذكر الحسنات وازن وازن بين الحسنات والسيئات ثم بعد ذلك تأخذ الطريقة الصحيحة إن كانت السيئات أكثر من الحسنات فارق لكن لا تفرق لا تظلم إن كره منها خلقا رضي منها آخر أمر من النبي صلى الله عليه وسلم للإنسان يكون عادلا في هذا الأمر فإذا كان الإنسان منصفا طيب فلا يضي أخلاقها الحسنة ضمن خلق خلقين أو خلق سيء واحد وبهذا تدوم الصحب بين الزوجين ويؤدم بينهما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأرواح جنود مجددة ما تعرف منها اختلف وما تناكر منها اختلف وهذا الخلق السيء كلمها في إما أن تزيله إما أن تعدله يعني تخفف إذا كانت مثلا سريعة الغضب مهملة مثلا لا تراعي كثيرا لا تهتم بك نبهها تقاطعك تقاطع كم كم لا تهتم بأولادها المهم ما رأيت منها من خلق سيء نصحها ذكرها بالله قل لها يا فلانة كيت كيت كيت كيت لاحظت فيك خلقا سيئا لاحظت فيك خلقين سيئين صحيحيهم والعكس بالعكس كذلك المرأة إذا رأت من زوجها شيئا يضايقها كذلك تقول له ذلك وإذا رأت ما تكلم فقد رأت أيضا ما تحب من زوجها ولذا قال أهل العلم الناس فيها ثلاثة أقسام بين إفراط وتفريض ووسط أعلاهم من لحظ الأخلاق الجميلة والمحاسن وغض عن المساوئ بالكلية وتناساها يقول أين الكمال أين الكمال خاصة في النساء يقول النبي صلى الله عليه وسلم كامل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسيا فقط في من سبق يقول أهل العلم ولا يمنع أن يكون كامل من نسائنا كخديجة وفاطمة وعائشة رضي الله عن الجميلة لكن عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم كامل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسيا هذا لا ينبه العاقل إلى أنه ما فيه امرأة كاملة فوت فوت لا تدقق في كل شيء فالأول إذن قسم الأول هو الذي يلحظ الأخلاق الجميلة والمحاسنة التي في زوجته ويغض الطفل يتغافل عن المساوء ويتناساها بالكلية كأنها غير موجودة ويعيش على هذا الحال الثاني أقل من الأول وغير موفق أبدا وهو الذي عكس القضية أهدر المحاسنة كلها لا يرى فيها إلا السيء الذي سمعه أو رأاه فقط ونسي محاسنها كلها وجعل المساوء نصب عينيه يحاسبها على كل شيء تقوله وتفعله فهذا غالبا لا تستمر حياته معه زوجته بل ويسيء الظن ويأتي بالتأويلات الفاسدة في زوجته فهذا ملام عند الله تبارك الله أو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الثالث الوسط الوسط لاحظ الأمرين يعني يشكر المحاسنة التي فيها ويذكر المساوء التي فيها فهذا يعاملها بمقتضى كل واحد منهما يعني يحسن إليها إذا أحسنت يحاسبها إذا أسأل ما يفوت كالأول المتميز هذا يحاسن هذا يعني طيب لكنه ليس كالأول حرم الكمال كما يقول أهل العلم والكمال هو أن يغض الطرف ويقبل المحاسنة التي في زوجته وهذا الأدب أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن يسلك في كل متعاشرين ليس فقط في الزوجة والزوجة إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك لن تجد الذي لا تعاتبه علينا إذن أن نهتم بهذه القضية وأن نغض الطرف عن أخطاء الآخرين قدر ما نستطيع وأن نحسن إلى الناس لعل الله أن يحسن إلينا والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته