18 - حديث ﷺ “مَنْ عادى لي ولياً فقد آذنتهُ بالحرب” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:46
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله أهلا وسهلا بكم ما زلنا مع الكلم الطيب ما زلنا مع كلم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن معكم اليوم مع حديث أبي هريرة وضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم عن رب العزة وعندما نقول عن رب العزة فهذا حديث قدسي والحديث القدسي هو كلام الله من غير القرآن يقول الله تبارك وتعالى في هذا الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها لئن سألني
لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه حديث جميل مريح مطمئن جدا قبل أن نتكلم عن هذا الحديث التعريف براوي الحديث وهو راوية الإسلام أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني رضي الله عنه
هاجر في بداية السنة السابعة ولازم النبي صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه لم يكن عنده هم إلا رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سماع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وتفرغ
بعد ذلك للتحديث وتعليم الناس العلم ولقب بأبي هريرة قال لهرة كان يحملها معه وأبو هريرة رضي الله عنه توفي في المدينة ودفن في البقيع على المشهور سنة تسع وخمسين من هجرة النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم أما هذا الحديث ففيه قول الله تبارك وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب تصور الله يؤذن أحدا بالحرب أي علمه آذنته أي علمته أخبرته أنه قد قامت حرب بيني وبينك ما
السبب آذيت وليا من أوليائه هكذا يدافع الله تبارك وتعالى عن أوليائه سبحانه وتعالى والله تبارك وتعالى قد توعد بالحرب ثلاثة في هذا الحديث من يؤذي أوليائه وفي قول الله تبارك وتعالى إن
الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا ويصلبوا وتقطع يديهم ورجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم والثالث أكلوا الربا
لما نهاهم الله تبارك وتعالى لاستمرار في أكلهم قال فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله هؤلاء هم الذين أعلن الله الحرب عليهم سبحانه وتعالى هنا يقول من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحرب انتهى المقطع الأول ثم قال وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليك وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافذ حتى أحبه ذكر الله تبارك وتعالى هنا نوعين من الأولياء النوع الأول
هم الذين يعدون الفرائض فقط وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليك بس أدى الفرائض أدى فرائض فقط هذا يحبه الله سبحانه وتعالى وهذا من أولياء الله جل وعلا الثاني قال فهنا إذن
أولياء الله قسمين قسم اكتفى بأداء الفرائض واجتناب المحرمات قسم ثاني لا زاد على ذلك غير الفرائض زاد نوافل يصلي الرواتب يتقرب إلي الله بالصيام بالصدقة بالبر وغير ذلك من الأمور
الفاضلة ويبتعد عن المكروهات فهذا زاد على الأول فهو متقدم عليه بالفضل عند الله تبارك وتعالى أي محبة خاصة وقد قال الله تبارك وما يزال عبدي يتقرب إليه بنفس حتى أحبه مع أن الله تبارك
وتعالى يحب الأول لكن هذا يحبه أكثر وفيه إثبات صفة المحبة لله وأن الله يحب جل وعلا ألا تحبون أن يحبكم الله ألا نحب ذلك أن يحبنا الله تبارك وتعالى والله نتمنى ذلك يسأل الله أن يجعلنا
ممن يحب سبحانه وتعالى والله يحب حبا يليق به جل وعلا وهي صفة فعلية لله جل وعلا وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن رجل في كل ركعة يقرأ سورة الإخلاص قال اسألوه
لماذا يفعل ذلك فسألوه قال هي صفة الرحمن وأنا أحبها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبرها أن الله أحبه أحبه الله لحبه لصفة الله تبارك وتعالى ولما سافر رجل في الطريق كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم أرسل على مدرجته على طريقه ملكة قال أين تريد قال أريد أخلي في الله قال له عليك نعمة تربها قال لا قال أحبه في الله فأوحى الله إلى الملك أني أحبه فالله يحب ويحب سبحانه
وتعالى فنسأل الله أن يجعلنا ممن يحبه الله تبارك ونشهد الله على حبه جل في علاه ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يحبه سبحانه وتعالى قلنا المحبة محبتان محبة عامة ومحبة خاصة الله يحب
جميع عباده المسلمين ويحب الذين يتقربون إليه بالنوافل ويتركون المكرهات أكثر سبحانه وتعالى وهذه تسمى بالمحبة الخاصة كالصحبة عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم لي أصحابي هل أنتم
تاركوا لي صاحبي طيب نحن أصحابك لا هذا صاحبي الخاص أنتم أصحابي وهذا له صحبة خاصة قالها عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه كيف نكون من أولياء الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى
الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ويقول ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا كانوا يتقون إذن الإيمان والتقوى الإيمان والتقوى وذلك يقول الحافظ بن
حجر رحمه الله تبارك وتعالى في تعريف الولي هو العالم بالله المخلص له المقيم على طاعته هذا هو الولي احفظوها العالم بالله المخلص المقيم على الطاعة هذا هو الولي ليس الأمر عسيرا ولا
صعبا أن نتعرف على الله إنما يخشى الله من عباده العلماء المخلص أن نخلص لله تبارك وتعالى عمالنا أن نطيع الله فنفعل ما أمر ونترك ما نهى عنه وزجر سبحانه وتعالى وكذلك ما أمرنا أو نهانا
عنه النبي صلى الله عليه وسلم من هو الولي يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إن الله يحب العبد التقي النقي الغني الخفي خرجه الإمام المسلم تقي نقي خفي غني الغني هو المستغني عن
الناس ومن يستغني يغني الله سبحانه وتعالى طيب فإذا أحبك الله فيكون ماذا قال الله تبارك فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها
وفي رواية خارج الصحيح يقول فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش في النهاية يحفظ الله جوارحك يحفظ الله لنا الجوارح سبحانه وتعالى يحفظ سمعنا فلا نسمع إلا ما يحب يحفظ بصرنا فلا نرى إلا
ما نحب ويحب يحفظ أيدينا فلا نكتب ولا نعمل بأيدينا إلا ما يحب ونحب يحفظ أرجلنا فلا نمشي إلا إلى ما يحب ونحب هذا أثر المحبة لله تبارك وتعالى ثم ختمها بقوله ولئن سألني لأعطينه ولئن
استعاذني لأعيذنه الله أكبر تستعيذ يعيذك ماذا نريد أكثر من ذلك يستجيب دعاءنا يعيذنا كل ما لجأنا إليه كان معنا سبحانه وتعالى بماذا أن نكون أولياء لله تبارك وتعالى أسأل الله جل وعلا
أن يجعلني وإياكم منهم مثال الربيع بنت النظر كسرت ثانية تجارية ضربتها فكسرت ضرسها فطلبت القصص أهل المضروبة طلبوا القصص فقال أنس بن النظر أخوها فقال يا رسول الله تكسر ثانية الربيع
قال نعم السن بالسن فقال والله لا تكسر ليس عنادا ولكن لثقته بالله تبارك وتعالى قال والله لا تكسر يا رسول الله وفعلا قليل من الوقت ثم جاء أهله الجاري قال تنازلنا أوحى الله إليهم قذف
في قلوبهم أن تنازلوا فتنازلوا ففرح النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إن من عباد الله من لو أقسم على الله الأبرى منهم أنس بن النظر لا إن سألني أوطينا ولا إن استعاذني أوعينا جعلني الله
وإياكم منهم اللهم آمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته