17 - حديث ﷺ (ما نقصت صدقةٌ من مال، وما زاد اللَّهُ عبداً بعفو...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين ما زلنا مع الكلم الطيب كلم النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال وما زاد
الله عبداً بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه أخرجه الإمام مسلم في صحيح أبو هريرة رضي الله عنه هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي هاجر في بداية السنة السابعة ولازم النبي صلى الله
عليه وسلم وروى عنه خيراً كثيراً وهو روية الإسلام وقد نقل بقيه بن مخلد قال ابن حزم عن بقيه بن مخلد مخلد أنه روى لأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة آلاف وثلاثمئة واربعة
وسبعين حديثاً فهو من السبع المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو أكثرهم رواية توفي بالمدينة ودفن في البقيع على المشهور سنة تسع وخمسين من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
هذا الحديث الكريم عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على بيان فضل الصدقة وفضل التواضع وذم الكبر وهذا الحديث بيّن الثمرة العاجلة للتواضع والثمرة العاجلة للصدقة وأن كل ما يتوهمه
المتوهم من أن الصدقة تنقص المال غير صحيح بل الصدقة تزيد المال لأن المسألة متوقفة على البركة أن الله يبارك في هذا المال سبحانه وتعالى ولذلك العفو لا يدل على الذلة ولا يدل على الخور
بل العفو يدل على العزة والتواضع كذلك لا يدل على النزول بل التواضع يدل على الرفع ومن تواضع لله رفعه الله سبحانه وتعالى لكن أهم شيء أن الصدقة لله أن الصدقة تكون لله والعفو يكون لله
والتواضع يكون لله سبحانه وتعالى أما دعوة أن التواضع ذل فهذا كذب وزور ومهتان أن الصدقة تنقص المال هذا كذب وبهتان أن العفو خور هذا كذب وبهتان خلاف ما يقوله الصادق المصدوق صلوات ربي
وسلامه عليه الصدقة نعم ظاهر الأمر عندما أملك مئة دينار
ثم أتصدق بدينار صار المال بعدها 99 صحيح ظاهره أنه نقص لكن عند الله لم ينقص فالله تبارك وتعالى يمحق الله الرفع ويربي الصدقات صدقات يعني ظاهرها نقص المال لكن يقول يربي يربي الصدقات
فالله تبارك وتعالى يبارك في هذا المال سواء عنده في الحسنات أو في الدنيا أيضا يبارك أيضا في الدنيا سبحانه وتعالى لهذا المال وذلك أن الذي لا يتصدق أو لا يدفع الزكاة فإن الله قد يسلط
على ماله الآفات ففجأتي يذهب ماله كله وكلنا يعرف قصة الإخوة الثلاثة الذين دخلوا جنتهم وأقسموا لا يصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم ناين فأصبحت كالصريم انتهى كل
شيء لكن إذا كان هذا المال يتصدق الإنسان منه ويدعو الله تبارك أن يتقبل منه ذلك وكذا يبارك الله في هذا المال ويحفظ الله له هذا المال من الآفات هذا عدا الأجر الجزيل والثواب الذي يعطيه
الله تبارك وتعالى لمن يتصدق أما العفو عن المسيئين فلا يتصور ولا يتوهم أبدا منه الذل بل هذا عين العز أن الإنسان يعفو العفو ولكن عند المقترح وأن يكون العفو لله تبارك وتعالى تحبة الله
له سبحانه وتعالى ثم يرفع الله ذكره بين الناس يذكره الناس بالخير فلان هذا الذي عفى هذا الذي سامح وكذلك الناس دائما يصفون في صف العافي المسامح وينصرونه على خصومه ثم من عفى عفى الله
عنه أسأل الله تبارك وتعالى أن يعفو عنا جميعا ثم التواضع وهي المسألة الثالثة من تواضع لله عن العباد رفعه الله تبارك وتعالى لماذا؟
لأنه قاد للحق لأنه خضع لأمر الله ولأمر رسوله لأنه تواضع أيضا لعباد الله تبارك وتعالى راعى الصغير وراعى الكبير راعى الشريف راعى الوضيع هذا الذي يحبه الله تبارك وتعالى وهذه كلها من
صفات المحسنين فالأول محسنون في ماله يدفع عن الناس حاجاتهم يتصدق على الناس وهذا محسن أيضا بالعفو عن الناس عن جنايات المسيئين إليه ثم الثالث محسن إليهم أيضا بحلمه وتواضعه فهؤلاء قد
وسعوا الناس بأخلاقهم نعم وسعوا الناس بأخلاقهم وهذا ما نريده من كل مسلم أن يسعى الناس بأخلاقه فكان في المقابل أن الله تبارك وتعالى يرفع درجاتهم ويكون لهم المحل العظيم عند الله تبارك
وتعالى وبين العباد كذلك بعض الناس قد يتواضع ولكن ليس لله تبارك وتعالى وإذا قال ومن تواضع لله أكد على هذه القضية أنه لا يريد بتواضعه هذا ثناء الناس ولا يريد بتواضعه هذا أن يغش الناس
وإنما أراد وجه الله تبارك وتعالى أن نريد الله جل وعلا بأعمالنا كلها لا نتواضع رياء لا نتواضع سمعة وإنما نتواضع لأن الله يحب هذا الخلق ونحن نحب ما يحبه الله تبارك وتعالى لأننا نحسن
إلى الناس بهذا التواضع الذي أمرنا الله تبارك وتعالى به إذن ننتبه لهذه القضايا المهمة ما نقص مال من صدقة تصدقوا تبسكوا المال تصدقوا والله يعوضكم خيرا سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون
أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف الميشة أرأيتم كيف أن الله يضاعف سبحانه وتعالى وكذلك الإنسان إذا عفى عن الناس زاده الله عزاه لأنه عفى
وسامح الناس وما تواضع أحد لله إلا رفعه أي أعلى مكانته الناس يشترون علو المكانة والوجاهة بأموالهم وحيلهم وغير ذلك والله تبارك وتعالى بين لك أن الأمر أسهل من ذلك وكذلك تواضع لله يرفع
الله درجة كثيرة حتى في قلوب الناس يرفع الله درجة كثيرة حتى في قلوب الناس فاحرصوا على هذه القواعد الثلاث وعلى هذه الوصايا النبي صلى الله عليه وسلم جعلني الله وإياكم ممن يتصدق ويعفو
ويتواضع اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته