16 - حديث ﷺ (مَن سيتعفف يعفّه اللَّه، ومَن يستغنِ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد الكلم الطيب من الرجل الطيب أعني نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عن
أبي سعيد الخدري سعد بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر
أخرجه البخاري ومسلم ما أستطيع في كل مرة أتكلم فعلا جوامع كلم جوامع كلم نصائح توجيهات من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من يستعفف أن يطلب الاستعفاف يعفه الله من يستغني يطلب الغنى
يغنيه الله من يتصبر يحاول أن يصبر عون عون من الله تبارك وتعالى الله يعينك بس أهم شيء أقصد الله تقرب إلى الله أطلب من الله والله هو الوهاب سبحانه وتعالى نبدأ براوي الحديث وهو أبو
سعيد الخدري سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري مفتي المدينة هكذا كان يلقب رحمه الله تبارك وتعالى رضي عنه اشتهر بكنيته وهو من السبع المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ذكرتهم أكثر
منهم لكن أعيدهم حتى يحفظوا حقيقة السبع المكثرون أربعة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار السبع المكثرون عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين رووا أكثر من 63 بالمئة من سنة النبي صلى الله
عليه وسلم سبعة أربعة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار الأربعة من المهاجرين ثلاثة رجال ومرأة أما المرأة فهي عائشة وأما الرجال فهم أبو هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وأما
ثلاثة من الأنصار فهم أنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وجابر ابن عبد الله رضي الله عنهم وأرضا هؤلاء السبعة رووا خيرا كثيرا عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أبو سعيد الخدري روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف ومئة وسبعين حديثا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان من فقهاء الصحابة كما قلنا مفتي المدينة توفي سنة أربعة وسبعين من الهجرة هذا الحديث اجتمل
كما قال أهل العلم على أربع وصايا أو أربع جمل نافعة من النبي صلى الله عليه وسلم من يستعفف يعفه الله من يستغني يغنه الله ثم جملتان متلازمتان من يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد من شيء
خير من الصبر من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله جل وعلا كمال العبد في الرغبة والرهبة يرغب ويرهب يرغب عند الله تبارك ويرهب من أن يقصر في حق الله تبارك وتعالى وعليه أن يحقق أو
يسعى في تحقيق هذا الكمال ويعمل كل ما يستطيع حتى يصل لهذا الكمال فإذا كان عبدا لله تبارك وتعالى تخلص من عبوديته للمخلوقين وكان عبدا لله وحده سبحانه وتعالى من يستعفف يعفه الله تبارك
وتعالى يستعفف عن أموال الناس لا يطلب من الناس شيئا يعفه الله ويغنيه جل وعلا فلا يطلب بلسانه ولا يطلب بحاله أبدا لا يظهر للناس حاجته بحيث يعطونه ولا يتكلم فيقول للناس أعطوني أو يطلب
منهم شيئا من ذلك وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم يوما لعمر بعض المال فقال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول أعطيه لغيري نعمة يعني لست محتاجا لهذا المال أعطيه لغيري فقال النبي صلى
الله عليه وسلم لعمر ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف هذا الشاهد غير مشرف يعني لا تنتظره لا تتطلبه لا تتشوف لهذا المال ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فاخذه وتموله وما
لا يعني لم يكن كذلك يعني صار فيه إشراف من النفس صار فيه سؤال فلا تتبعه نفسك أخرجه البخاري ومسلم فالإنسان يقطع الاستشراف والنظر إلى ما في أيدي الناس لا تنظر إلى ما في أيدي الناس
الله كما أغناهم يغنيك سبحانه وتعالى فتعفف عن الناس كما قال الله تبارك وتعالى لا يسألون الناس الحافة يحسبهم الجاهل وأغنياء من التعفف ومن تعلق قلبه بالناس ضاع وهلك فلتكن قلوبنا
متعلقة بالله تبارك وتعالى قال ومن يستغني يغنه الله استغني عن الناس وعما في أيديهم لأن الغني الله والمغني والمكرم هو الله سبحانه وتعالى فالله هو الذي يغنينا جل وعلا وليس الناس ليس
الناس ما كتب الله لك ستأخذه وما لم يكتب لك فلن تأخذه أبدا فالقصد أن الإنسان يتعلق قلبه بالله ويرضى بما أعطاه الله تبارك وتعالى ويثق بالله جل وعلا وكلما كان تعلقه بالله أكبر كلما
بعد عن التعلق بالناس ولذا كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه أنه كان يقول اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفافة والغنى هذا دعاء كريم من النبي صلى الله عليه وسلم جمع الخير
كله من كل وجه الهدى هو العلم النافع التقى هو العمل الصالح والعفافة عن الخلق ومن ما في أيديهم والغنى بالله جل وعلا ما أجمل كلمة الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يقول غني بلا
مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به كيف غني بلا مال؟
لأن الغنى غنى النفس غني ولو لم يكن عندي مال لماذا؟
قال إن الغنى عن الشيء لا به الذي يستغني عن الشيء هذا هو الغني يستغني بالشيء فهذا أمر مهم جدا الوصية الثالثة ومن يتصبر يصبره الله من يتصبر يصبره الله أما الجملة الأخيرة فهي مرتبطة
بالوصية الثالثة وهي أنه ما أعطى الله عبدا خيرا كما أن يعطيه في أن يصبره سبحانه وتعالى ويعينه على الصبر قال سبحانه وتعالى واستعينوا للصبر والصلاة أموركم استعينوا بالصبر والصلاة
والصبر يحتاج إلى مجاهدة النفس وإذا قال ومن يتصبر وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يتصبر يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلعون فالصبر مجاهدة للنفس ويحاول
الإنسان دائما أن يصبر نفسه وإذا كان الإنسان إذا أعطيه الصبر فقد أعطيه خيرا عظيما من الله تبارك وتعالى والصبر كما قال أهل العلم ثلاثة أنواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصي وصبر على
الأقدار وليتذكر دائما قول الله تبارك وتعالى ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم
والله لا يحب كل مختال فخور وقول الله تبارك وتعالى السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار أسكرين الله وإياكم هذه الدار الجنة اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته