15 - حديث ﷺ "إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثلما كان يعمل مقيماً صحيحاً” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتلكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي
ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله مع الكلمة الطيب كلمة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موسى
الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحة أخرجه البخاري في صحيحة إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل
صحيحا مقيما كلام النبي صلى الله عليه وسلم فعلا ما قل ودن فعلا جوامع كلم جمل قصيرة يمكن للإنسان يحفظها ويطبقها في حياته وكيف وقبل أن نخوض في التعليق على هذا الحديث المبارك عن النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم نعرف براوي الحديث وهو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس الأشعري اليمني رحمه الله ورضي عنه أسلم قديما من أوائل المسلمين لكن رجع إلى بلده يدعو إلى الله تبارك
وتعالى ثم بعد ذلك هاجر إلى المدينة السابعة من الهجرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خيرا كثيرا 300 حديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان العلماء أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة وتوفي سنة 42 من الهجرة في خلافة معاوية رضي الله عنه قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لجمال صوته في القرآن رضي الله عنه وأرضاه نرجع إلى
حديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يعني بيان نعمة وفضل عظيم من الله تبارك وتعالى ومينن الله علينا عظيمة كبيرة جدا تصوروا عمل نعمله في حياتنا اليومية ثم نسافر والمسافر يكتب
له الأجر كأنه ما زال مقيما إنسان يصلي الليل يختم مثلا في كل أسبوع مرة يصوم كل اثنين وخميس يخرج إلى المقابر يصلي على الجنائز يدعو إلى الله تبارك وتعالى يعلم يتعلم كل هذا الخير
العظيم لو مرض يقول لا لا يكتب لك كأنك ما زلت تعمل هذا فضل إن من الله تبارك وتعالى عظيمة جدا وذلك أن الله يعلم ما في قلب عبده من الحرص على هذا العمل لكن منعه السفر منعه المرض فكأن
الله يقول له وإن سافرت وإن مرضت فالأجر مستمر العداد مستمر تكتب الحسنات كأنك تفعل هذه الأشياء فإذا وفق العبد وجمعه الأجر يعني نحن في هذه الدنيا قدر ما نستطيع أن نجمع من هذا الأجر
فإذا وفق العبد وجمعه مع المرض الصبر والرضا يعني عداد القيام مستمر عداد قراءة القرآن مستمر عداد الصدقات الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حضور نجالس العلم تعليم من الناس الخير الذي كان
يعمله مستمر فإذا أضفنا إلى هذا الخير خيرا جديدا طرأ عليه ألا وهو هذا المرض هذا الابتلاء فيصبر ويرضى بقضاء الله وقدره الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ويحمد
الله تبارك وتعالى على هذه المسألة التي وقعت له ويقول الحمد لله على كل حال كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كان إذا أصابه أمر حسن قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا
أصابه ما يحزنه قال الحمد لله على كل حال فصبر العبد فحصل الأجر من كل جهة صوروا فضل الله تبارك وتعالى كيف يكون ثم كذلك ما يقع له أي المريض من الدعاء والانكسار بين يدي الله تبارك
وتعالى ينكسر المريض بين يدي الله تبارك ويدعوه ويسأله جل وعلا أن يشفيه أن يرفع عنه أن يثبته أن يصبره هذا فيه أجر عظيم جدا كل إنسان ينكسر بين يديه يدعو الله تبارك وتعالى مخلصا خاشعا
هذا أيضا فيه من الأجر الشيء العظيم وكذا المسافر المسافر أيضا قلنا يكتب أجره وهو مسافر يكتب أجر الصيام الذي كان يصومه وهو مقيم يكتب أجر القيام الذي كان يقومه وهو مقيم يكتب أجر قراءة
القرآن يكتب أجر بره بوالده لما كان عندهما وهكذا جميع أعماله الصالح التي كان يعملها وهو مقيم يستمر أجرها وهو مسافر فإذا زاد على هذا ففعل في السفر أشياء لا يفعلها في الحضر مثل في
سفره هو يقوم بأصحابه يخدمهم يؤذن يطبخ يحمل عنهم يوقظهم للصلاة يدعوهم في طريقه في السفر يذكر الله تبارك وتعالى في سفره إذا صعد إذا نزل إذا مر بفقير صدق عليه في سفره المهم أنه يفعل
أعماله يعمل أعمالا خيرا في سفره كذلك يكتب له من الأجر كذلك في سفره ومن رحمة الله تبارك وتعالى أيضا أنه شرع لنا ترك السنن الراتبة في السفر وهكذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم السنن
الراتبة الرواتب التي يعني مرتبطة بالصلوات راتبة الظهر راتبة المغرب راتبة العشاء راتبة الفجر صلى الله عليه وسلم لا يصل الرواتب في سفره إلا راتبة الفجر والوتر أما راتبة الظهر راتبة
المغرب راتبة العشاء سنن الرواتب كان يتركها في السفر صلوات ربه وسلم ويكتب الأجر أيضا ولذا يعبر عنها بعض أهل العلم فيقول من السنة ترك السنة أي من السنة في اتباع النبي صلى الله عليه
وسلم ترك السنة الراتبة التي كان يصليها العبد وهو مقيم وذلك إذا سافر وإذا سافر أيضا فالسنة ترك الصيام على قول بعض أهل العلم قالوا الفطر عزيمة في حق المسافر الأفضل له أن يفطر فإذا
أفطر لأنها عزيمة لأنها يعني طلب من الله تبارك وتعالى فإنه يفطر ويؤجر على الفطر صوروا يؤجر على الفطر ويأخذ أجره أيضا سواء في رمضان أو في غير رمضان ثم إذا كان في رمضان قضاه إذا رجع
وإذا كان في غير رمضان فإنه لا يقضيه ولكن يكتب له أجر الصيام وكذلك قيام الليل إذا كان يقوم الليل في أيامه العادية كذلك يكتب له الأجر وهو مسافر أو مريض ويدخل في هذا الحديث كما قال
أهل العلم أنه من فعل عبادة على يعني وجه من النقص لعجزه مثل إنسان لا يستطيع أن يقوم فيصلي وهو جالس يقول النبي صلى الله عليه وسلم صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب
فالقصد إذن هذا كذلك يكتب له الأجر كاملا لأن العجز نوع من المرض بل قال بعض أهل العلم لو كان في نيته فعل خير ثم لم يفعل هذا الخير لأي سبب من الأسباب مانع علمهم أن يكون السبب مانعا له
وهو حريص على ذلك فإنه كذلك يكتب له الأجر هذا فضل الله سبحانه وتعالى ومن هذا الفضل فالحمد لله الذي شرع لنا أكمل شرائعه فاللهم لك الحمد والمنة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته