12 - حديث (انظروا إلى مَنْ هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى مَنْ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله أوقاتكم حياكم وبياكم وأهلا وسهلا بكم ما زلنا مع الكلم الطيب مع كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وكيف لا يكون طيبا وهو كلام النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه أسأل الله تبارك وتحشرني وإياكم معه في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم آمين نعنو مع حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم خرجه البخاري مسلم فعلا كلام النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما قل ودل لكن درر فعلا جوامع الكلم صلوات ربي وسلم وقبل الخوض في تعليق الحديث نبدأ بالتعريف براوي الحديث وهو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي وعن أسلم قديما والعلم عند الله ثم هاجر في بداية السنة السابعة من الهجرة مع فتح خيبر ولازم النبي صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم خيرا كثيرا 5374 حديث المذكور عنه رضي الله عنه وأرضاه دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ سنة 59 وقيل قبل ذلك ودفن في البقيع في المدينة المنورة في هذا الحديث تنبيه وهو أن الله تبارك وتعالى يحثنا أو النبي صلى الله عليه وسلم يحثنا على شكر نعمة الله تبارك وتعالى وذلك بالاعتراف بها أن نعترف بنعمة الله تبارك وتعالى وأن نتحدث بها وأما بنعمة ربك فحدث والاستعانة بها على طاعة المنعم وهو الله سبحانه وتعالى وفعل الأشياء المعينة على الشكر فما بنا من نعمة إلا من الله تبارك وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصلها فالمهم أن الإنسان يشكر نعمة الله تبارك وتعالى سواء ما شعرنا به أو ما لم نشعر به ورشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وهو أن يلحظ الإنسان من هو دونه يعني هذه المسألة للأسف تغيب على الكثيرين أكثر الناس في هذه الدنيا يطالعون لفوقهم فلان عنده شوف اللي تحتك الأخلاق وغير ذلك من الأمور في الشهادة في أشياء كثيرة جدا نحن فيها يعني نرفل بنعم الله تبارك وتعالى ولا نلاحظ من هو دوننا في الصحة العافية عندما نرى المرضى ولذا قيل الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى فالإنسان إذا لاحظ هذا الأمر لاحظ كثيرين من الخلق دونه بدرجات النعم التي يرفلوا بها فإذا استمر الإنسان بالنظر رأى من دونه بالعقل أو التصرفات أو الأخلاق أو المال أو النسب أو الدين أو الصحة تذكر قالوا الله أنا بنعمة الحمد لله الحمد لله وإذا الإنسان إذا رأى مثلا حادثا يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به فنتذكر نعم الله علينا في هذا الجانب ولذا قال أهل العلم ينظر إلى كثيرين ممن سلبوا نعمة العقل فيحمد الله على هذه النعمة ينظر إلى الكثيرين ممن لا يجدون قوت يومهم أو لا يجدون مسكنا يسكنونه وهو موسع عليه في رزقه موسع عليه في سكنه فيحمد الله على هذه النعمة يرى ممن ابتلوا بالكفر والعياذ بالله كفار فيحمد الله على نعمة الإيمان يرى أناس بالبدعة فيحمد الله على نعمة السنة يرى أناس بالمعاصي فيحمد الله على أن وفقه إلى طاعة الله جل وعلا فالقصد أن الإنسان يلاحظ دائما نعم الله عليه أناس ابتلوا بالهم بالغم بالوسواس سيء الخلق ابتلوا بامرأة سيئة الخلق ابتلوا بوالدين سيئين ابتلوا بأولاد عاقين فانت تذكر نعمة الله عليك زوجة صالحة أو زوج صالح أولاد صالحون أم وأب صالحان ماذا تريد؟ نحن في نعم عظيمة جدا فعلينا أن نشكر هذه النعم نرى المرضى فنشكر نعمة الله على الصحة والعافية نحن كما قيل أحسن من غيرنا فمن وفق الاهتداء بهذا الهدف لم يزل يشكر الله تبارك وتعالى ويزيد في شكر الله تبارك وتعالى على هذه النعم فيزيد إيمانه ويتقرب إلى الله أكثر لأن نعم الله عليه متوالي تترى نعمة بعد نعمة هذا الذي يشعر به هذا خلاف الذي لا يشعر به من النعم عندما ترى الأبكم لا يستطيع أن يعبر عما في خاطره وأنت تتكلم عندك ترى الإنسان لم يرزق من الولد وأنت رزقت من الأولاد والله تبارك وتعالى كما قال جل وعلا يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكر أو يزودهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيمة فأنت تحمد الله تبارك وتعالى على هذه النعمة وهكذا نعم عظيمة جدا ولكن الإنسان لا ينتبه لها فبعض الناس يتسخط ويقول ما عندي لا عندك خير كثير إلى آلاء الله تبارك وتعالى أي نعمه سبحانه وتعالى وهي يعني ليست بجهد منك وإنما فضل من الله جل وعلا وهي كما قلنا لا تعد ولا تحصى ولا نستطيع أن نشكرها أصلا وقد جاء في الحديث أن عبدا عبد الله ستين سنة فقال الله جل وعلا أدخله الجنة برحمتي فقال لا يا رب بل بعملي أنا مشتهد ستون سنة عبادة أدخل برحمتك بعملي غيري ممن قصر هو الذي يدخل بعملي فقال الله أحصوا عليه عمله فأحصوا عمله فلم يوافي نعمة العينين نعمة البصر فقال يا رب برحمتك ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد للجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قالوا ولا أنا إلا أن يتغمدين الله برحمته لا بد أن يشكر نعم الله وهذا الذي أرشد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وعذا بن جبل لما قالوا إني أحبك فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول اللهم عني على ذكرك وشكرك وحسني عبادتك وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أو من ذكره لا أحصي عليك ثناء أنت كما أثنيت على فهل نتذكر نعم الله تبارك وتعالى على نعمة الرزق على نعمة الأمان وغير ذلك كثير جدا حقيقة لو جلس الإنسان يتأمل بهذه النعم والله لا يعصيها هو كما قال الله تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها ولذا في أمور الدنيا انظر إلى من هو دونك حتى لا تزدري نعمة الله عليه ولكن في أمور الدين فانظر إلى هو من فوقك لتقتدي به وتسعى إلى أن تكون مثله فتنال عند الله تبارك وتعالى بعد ما نلته من الفضل والخير في هذه الدنيا أن تنال ما عند الله تبارك وتعالى من الفضل والخير في الآخرة جعلنا الله وإياكم من سكان الجنة اللهم آمين والله على واعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته