10 - حديث (اتق اللَّه حيثما كُنت، وأتبع الحسنة السيئة تمحها...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير حياكم وبياكم وجعل فردوس مثواه ومثواكم اللهم آمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم
علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا حياكم الله في هذه الكلمات حول حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حول جوامع الكلمات كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في هذه الحديقة الغناء المليئة
بالورد في من لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ومعاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسمة
تمحها وخالق الناس بخلق حسن أخرجه الإمام أحمد والترمذي رحمهم الله تبارك وتعالى هذا الحديث رواه أبو ذر الغفاري وهو جندب ابن جنادة اشتهر بكنيته بأبي ذر لذلك الكثيرون لا يعرفون اسمه هو
جندب ابن جنادة الغفاري اشتهر بالزهدي رحمه الله تعالى زهد وترك الدنيا والاهتمام بالآخرة والتبرع بالأموال وغير ذلك من الأمور رضي الله عنه وأرضاه وهو أسلم قديما من أوائل المسلمين ثم
رجع إلى قومه في غفار ثم بعد ذلك هاجر إلى المدينة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من 280 حديثا وإن كان الحديث فيه كلام لبعض أهل العلم أنه قال
ما أقلت الغبراء ولا أضلت السماء أصدق لهجه من أبي ذر لكن الشاهدة من هذا أن الرجل من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن زهاد الصحابة رضي الله عنهم توفي بمدينة الربذة وهي تبعد عن
المدينة المنورة قريبا من 100 كيلو تقريبا وذلك سنة 32 من الهجرة في خلافة عثمانة بن عفان رضي الله عنهم أجمعين هذا الحديث فيه ثلاث جمل كل جملة عبارة عن أربع كلمات اتق الله حيثما كنت
أتبع السيئة الحسنة تتمحها خالق الناس بخلق حسن ثلاث وصايا من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من شفقته على هذه الأمة أوصاها بهذه الوصايا أثنين الأولى اتق الله حيثما كنت هذه الوصية
وصية عظيمة نافعة وقال الله تبارك وتعالى فالوصية بالتقوى يعني هي رأس الأمر كله وقوامها طاعة الله تبارك وتعالى بامتتال أمره واجتناب نهيه هذه تقوى الله تبارك وتعالى رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا بعث أميرا على ثرية أوصاه في خاصة نفسه بثقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا وأحدهم عند موته قيل له أوصينا يعني أوصينا قبل أن تموت قال أوصيكم بخاتمة سورة النحل يعني قول
الله تبارك وتعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قوله اتق الله حيثما كنت في أي مكان وفي أي زمان سئل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه عن التقوى ما هي فقال الخوف من الجليل
يعني الله تبارك وتعالى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل وسئل ابن مسعود عن التقوى فقال لمن سأله هل مشيت في طريق فيه شوك قال نعم قال فماذا صنعت
قال شمرت وحذرت أي رفعت ثيابي وحذرت أنظر هالشوك حتى لا أطأه قال ذاك التقوى فالتقوى إذن تشميره بالطاعة والحذر من الوقوع في الناصر قال وأتبع السيئة الحسنة تمحها هذه قائدة عظيمة جدا
كما قال الله تبارك وتعالى أقن الصلاة ضرافين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين سيئة الحسنة جميل جدا أن الإنسان إذا أذنب تاب إلى الله تبارك وتعالى وكلنا
ذو خطأ كلنا مذنبون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ بل قال الله تبارك وتعالى في حديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهار فكلنا نذنب كلنا نخطئ وجميل جدا أن نتوب إلى
الله تبارك وتعالى بل هذا الواجب أن نتوب إلى الله تبارك وتعالى ولكن الأجمل من ذلك أن نعوذ ميزان السيئات فما المطلوب إذن التوبة إلى الله تبارك وتعالى وتثقي الميزان الحسنات بماذا نثقي
الميزان الحسنات بالحسنة أتبع السيئة الحسنة تمحها فنتبع السيئة حسنة فإذا أذنب الإنسان يفعل طاعة صلي ركعتيك صم يوما تصدق بر والديك أحسن إلى جارك اقرأ شيء من القرآن سبح حل الكبر قدم
طاعة احضر درسا علميا طاعة تقرب إلى الله تبارك وتعالى بطاعة حتى تعوض السيئة التي وقعت منك فعلينا إذن أن نتق الله تبارك وتعالى بفعل الطاعات حتى نعوض مكان سيئة لأن القلب في النهاية هو
عبارة عن صفيحة حمراء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة سوداء نكتة
بيضاء إذن طاعاتنا ومعاصينا هي عبارة عن نكت سوداء أو بيضاء في هذا القلب فإذا وقعت مني النكتة السوداء علي أن أعوضها بنكتة بيضاء النكتة السوداء المعصية والنكتة البيضاء الطاعة أتبع
السيئة الحسنة تمحوها فليكن هذا ميزاننا وهو أننا وليكن هذا ميزاننا أنه إذا فعلنا المعصية
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم وهي الوصية الثالثة وخالق الناس بخلق حسن وجماع ذلك أن نقوم بحقوق الله وحقوق العباد وهذا عزيز جدا لا يستطيع كل أحد أن يقوم بحقوق الله وأن يقوم بحقوق
الناس وإنما هذا عمل الأنبياء والصدقين ولكن سددوا وقاربوا وما لا يدرك جله لا يترك كله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا فنخالق الناس بخلق حسن ومن
الخلق الحسن الحلم على الناس الصبر عليهم عدم الضجر بشاشة الوجه لطف الكلام القول الجميل إناس الجليس إدخال السرور على المؤمن مشاركة المؤمنين في أفراحهم وفي أتراحهم وهكذا باب الخلق
الحسن باب عظيم جدا ينبغي لنا أن نسلكه خلاصة القول سئل ابن المبارك عن الخلق الحسن قال ثلاثة بسط الوجه بذل المعروف كف الأذى سهل سهل بساطة الوجه تبسمك في وجه أخيك صدقة فليكن وجهك
منبسطا متبسما لا تكن مكفهرة الوجه بذل الندى بذل المعروف الكرب مساعدة الناس الوقوف معهم بذل الندى كف الأذى فأذاك من أخيك المسلم فإذا التزمت هذه الأمور فأنت على خلق حسن أسأل الله
تبارك وتعالى يجعلني وإياكم ممن اتق الله حق فقاته وممن حسن خلقه مع الله ومع العباد وممن حرص على أن يتبع السيئة الحسنة والله أعلى وعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته