9 - حديث “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم وحياكم وبياكم وجعل في الدرس مثوايا ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ما زلنا مع الكلم الطيب ما زلنا مع جوامع
الكلم للنبي الكريم صلوات ربه وسلامه عليه ونحن مع حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه هكذا فعل النبي
صلى الله عليه وسلم شبك بين أصابعه وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما أما راوي الحديث فهو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس وهو أيضا من الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة وأتوا
النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة مع خيبر حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أدري أفرح بفتح خيبر أو قدوم جعفر لأن ابا موسى جاء مع جعفر وهو قائد المسلمين الذين هاجروا إلى
الحبشة أبو موسى الأشعري استعمله النبي صلى الله عليه وسلم وتولى أيضا أبو موسى ولاية الكوفة في عهد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من 300 حديث قال
عنه النبي صلى الله عليه وسلم أعطي أبو موسى مزمارا من مزامير أهل داود وذلك أن صوته كان جميلا بالقرآن الكريم قد يقول قائد بيود أن أسمع أسمع صوت أبي موسى بالقرآن الكريم بيودنا أن نسمع
صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولكن صلى الله تعالى أن يجمعنا وإياكم مع النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه في جناتي النعيم حديث عظيم يتضمن الحث على أن يكون المسلمون إخوانا متراحمين
متكاتفين متحابين يحب كل واحد منهم للآخر ما يحبه لنفسه وهذا أصلا من أصول الإيمان التي ينبغي أن يكون عليها المسلم لا عن الأصول الكبيرة ولكن لا شك أنها كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم ثلاثا من كنا فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وفي رواية لا يجد حلاوة الإيمان إلا بها هذه الثلاثة حتى يكون الله ورسوله أحب إليهم ما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن
يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه كما يكره أن يغذى في النار فالقض أن المسلمين لا بد أن يكونوا متحابين متعاطفين متآصرين متكاتفين هكذا هو الواجب على المسلمين على كل حال لأخيه المسلم
ما يحبه لنفسه وعلى كل حال هذا الحديث الكريم المبارك عن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن المسلم المسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا البنيان إذن يشد بعضه بعضا حتى البنيان هذا فيه ما هي
أساسات لا يقوم البنيان إلا بها وفيه ما هي زوائد كالنوافذ وغيرها هذه فوائد وكذلك إسلام المسلم فيه أساسيات وهي الأركان أركان الإسلام وأركان الإيمان وفيه هذه الأمور الزائدة التي تجمل
هذا الإيمان تكمله مكملات للإيمان ومنها أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه وأن يكون سندا لأخيه المسلم كما يحب أن يكون أخوه المسلم سندا له فالفروض كما قال أهل العلم نوعان فروض عينية وفروض
كفائية فروض عينية هي الأمر الذي يجب على كل مسلم يقوم بها الصلاة والصيام والحج والعبادات الخاصة التي بينك وبين الله هذه فروض عينية تجب عليك لشخصك لا تسقط عنك إلى غيرك أما فروض
الكفايا فهذه ممكن يقوم بها غيرك لكن لا بد أن تقام مثل الأذان مثلا ليس كل الناس يؤذنون يؤذن واحد لكن لا بد أن يقام الأذان لو ترك الجميع الأذان فإنه يأثم لذلك فالقصد إذن أن الفروض
الكفائية يكفي بها أحدهم من صلاة الجنازة لو صلى واحد على الجنازة رفع الحرج عن جميع المسلمين لكن إذا الجميع ترك الصلاة على الجنازة يأثم كل من علم وقدر على صلاته على الجنازة يقول الله
تبارك وتعالى عن فروض الكفايات وليس كلكم مأمورون بذلك فالتقوى والتعاون عليهما فالمسلمون لا بد أن يكون قصدهم واحد وهو قيام مصالح دينهم ودنياهم وكل طائفة تسعى في تحقيق مهمتها بحسب ما
يناسبها ومراعاة الوقت والحال هذا الأمر وهو مصالح المسلمين بشكل عام لا تقوم إلا بالمشاورات بينهم والبحث عن المصالح الكلية لأنه لا يمكننا أن نعطي كل مصلحته الخاصة به وإنما مصالح كلية
عامة لجميع المسلمين فالتعاون إذن منهم طائفة تتعلم طائفة تعلم طائفة تحرث طائفة نجارة طائفة حدادة طائفة علم الكمبيوتر طائفة طائرات طائفة في السياسة طائفة في الاقتصاد وهكذا المجتمع من
جميع جوانبه فالكل يعمل لأجل هذا المجتمع المسلم الذي صلى الله عليه وسلم جعله مباركا علينا جميعا إذن المسلمون لا بد أن يكونوا مترابطين وشبك النبي بين أصابعه وقد جاء في الحديث وإن كان
ضعيفا لكن للتنبيه عليه فقط من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم فالمسلم إذن الأصل أنه يهتم بأحوال المسلمين لهم ما يحب لنفسه وواقعنا اليوم يخالف ذلك الله المستعان إلا من رحم الله
تبارك وتعالى وذلك لتكالب الناس على الدنيا فنجد المسلم مثلا يقع منه الغش يقع منه الكذب يقع منه التزوير يقع منه الرشوة يقع منه السرقة لماذا؟
لو كان يحب لأخيه ما يحب لنفسه ما فعل شيئا من ذلك أبدا أنه مع أخيه المسلم بنيان يشد بعضه بعضا ما وقع منه ذلك أبدا ولكن لتقصير ما وقعت هذه الأمور ولذلك ضعف حال المسلمين اليوم لأنها
ضعفت هذه المودة هذا الإخاء الذي يكون بين المسلمين وهنا في قوله وشبك بين أصابعه لبيان قوة اللحمة التي يجب أن تكون بين المسلمين وهذا لا ينافي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبيك
بين الأصابع في انتظار الصلاة فقد صححه بعض أهل العلم أنه نهى عن التشبيك الأصابع قبل الصلاة قالوا أنه قد يجلب النوم أو غير ذلك من الأمور لكن في غير الصلاة في غير العبادة التشبيك بين
الأصابع مثل التمثيل كما فعل من النبي صلى الله عليه وسلم هنا أنه شبك بين أصابعه ليبين اللحمة التي يجب أن تكون بين المسلمين وكذلك صلى صلوات ربي وسلامه عليه يوما ثم لما قضى صلاته شبك
بين أصابعه لأنه استند إلى الجدار صلوات ربي وسلامه عليه فالمهم أن التشبيك بين الأصابع لا بأس به إن شاء الله تعالى خاصة في مثل هذه الحالة التي فيها يبين النبي صلى الله عليه وسلم
ويوضح بالصورة الذهنية التي إذا رأىها الإنسان ثبت في ذهنه مراد النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوة التلاحم والتراحم والمحبة بين المؤمنين المؤمنين جعلني الله وإياكم منهم والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك علينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته