7 - حديث “من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع الكلم الطيب جوامع الكلم كلم النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا اليوم المبارك إن شاء الله تبارك وتعلينا جميعا مع حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا أخرجه الإمام مسلم في صحيح أولا كما تعودنا أن نعرف براوي الحديث وهو أبو هريرة رضي الله عنه راوي أكثر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غيره من أصحاب النبي صلوات ربي وسلامه عليه إذ بلغت مروياته وهو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني وهو مشهور جدا قدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر سنة سبع من الهجرة لكن متى أسلم غير معلوم لأن طفيل بن عمر رضي الله عنه بدأت دعوة في دوس في اليمن منذ أن كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة وهاجر أبو هريرة إلى المدينة ولقي النبي صلى الله عليه وسلم ولازمه هذه السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة سنة سبع من الهجرة وثمان من الهجرة وتسع من الهجرة وعشر من الهجرة وأول ثلاثة أشهر من السنة الحادية عشر من الهجرة وكان أكثر مقامه بن مدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الأحيان بعد طبعا وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دفن في المدينة في البقيع وسنة وفاة الأظهر والعلم عند الله سنة سبع وخمسين وقيل قبل ذلك ثمانية وخمسين أو سبع وخمسين رحمه الله ورضي عنه أما هذا الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه الحث على الدعوة إلى الله تبارك وتعالى الدعوة إلى الهدى من دعوة إلى الهدى وبيان فضل الداعي لأن له من الأجر مثل أجور من تبعه وبالعكس تماما ومن دعا إلى الضلالة التحذير من الدعوة إلى الضلالة وعظم وزر الداعي إلى الضلالة وعظم أجر الداعي إلى الهدى فالعاقل يختار لنفسه أي الطريقين شاء أما الهدى فيتضمن العلم النافع هذه من الدعوة إلى الهدى ويتضمن العمل الصالح وكل من علم ثم عمل أو وجه الناس إلى العلم أو وجه الناس إلى العمل بهذا العلم فهو داع إلى الهدى ولا شك وكذلك كل من دعا إلى عمل صالح سواء يتعلق بالله تبارك وتعالى من صلاة وصيام وزكاة وحج وذكر ودعاء وغير ذلك من أعمال الصالحة فله أيضا من الأجر لأنه دعا إلى هدى أو في حقوق العباد إعطاء الناس حقوقهم إكرامهم احترامهم عدم الإضرار بهم وهكذا فأيضا داع إلى هدى كذلك من أبدى نصيحة لأن الدين النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من أبدى نصيحة للغير وهو قد دعا إلى الهدى وكذلك من اهتدى به يعني هو دعا إلى هدى اهتدى به أناس ثم اقتدى بهم غيرهم فهو أيضا يأخذ من أجورهم وهو داع إلى هدى وكذلك من تقدم بعمل خيري سبق غيره إلى هذا العمل أو عمل مشروعا نافعا عاما انتفع به الناس فهو كذلك داع إلى هدى فالقصد أن مجالات الهدى كثيرة جدا صلى الله عليه وسلم جعلنا وإياكم ممن يدعو إلى الهدى وعكس ذلك تماما الداعي إلى الضلالة فالداعي إلى الضلالة عكس ذلك تماما من يدعو إلى ترك ما أوجب الله تبارك وتعالى دعا إلى الإضرار بالناس دعا إلى الابتعاد عن العلم ابتعاد عن الصلاة وغير ذلك من الأمور والعياذ بالله الدعوة إلى الضلالة فعليه من الوزر مثل أوزاري من تبعه على هذا الأمر فالداعون إلى الهدى إذن هم أئمة المتقين وخيار المؤمنين وكل من عاون غيره على البر والتقوى فهم يدعين إلى الهدى وعكسهم تماما الداعون إلى الضلالة فهم أئمة يدعون إلى النار عاذنا الله وإياكم منها ومن أهلها على الإثم والعدوان فإنه من الداعين للضلالة والله تبارك وتعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فهذا هو الواجب علينا كمسلمين أن نكون دعاة إلى الهدى دعاة إلى مرضات الله تبارك وتعالى دعاة إلى الخير نكون آمرينا بالمعروف ناهينا عن المنكر أجر العظيم عند الله تبارك وتعالى وتصور وتصوري لو قام أحدنا ودعا إلى مشروع خيري فيه كفالة أيتام فيه بناء مدارس فيه بناء مساجد فيه طباعة كتب علمية فيه أي شيء من أعمال الخير مستوصفات لعلاج الناس أبواب الخير كثيرة جداً سواء قمنا نحن أيضاً بالمشاركة بهذا العمل أو اكتفينا بالدعوة أن ندعو الناس إلى هذا الخير فنحن نشاركهم في هذا الأجر كله والعكس بالعكس لو أن الإنسان كان مثبتاً عن الخير يدعو إلى الفساد يحرص عليه عملاً ودعوة إلى الفساد والعياذ بله فهذا من الآمرينا بالمنكر الناهين عن المعروف فأي الطريقين تختار العاقل يختار الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يختار الدعوة إلى الخير يختار الهداية أن يكون من المهتدين وغيره والعياذ بالله والذي يختار الطريقة الآخر أعاذنا الله وإياكم منه ومن أهله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته