5 - حديث “أربعٌ من كُنَّ فيهِ كان منافقاً خالصاً” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله وحياكم نحن مع الكلم الطيب مع جوامع الكلم النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
رسوله الأمين أما بعد فهذا هو الحديث الخامس وهو حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله تعالى عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن
كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أتمنى خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وهذا الحديث متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم في صحيحية وعبد الله بن عمر بن
العاص مر التعريف به في حلقة سابقة النفاق هو أساس الشر وهو أن يظهر الخير ويبطن الشر هذا الحد وهو إظهار الخير ويبطن الشر يدخل فيه النفاق الأكبر والذي يسمى النفاق الاعتقادي لغير
المسلمين هؤلاء المنافقون غير مسلمين أبداً يدخلون إلى النفاق الاعتقادي أو النفاق الأكبر الذين قال الله تبارك وتعالى عنهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك
لرسوله والله يشهد إننا منافقين لكاذب هؤلاء الذين قال الله فيهم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار هذا يسمى النفاق الاعتقادي النفاق الأكبر أما النوع الثاني وهو موضوعنا في هذا
الحديث المبارك عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو ما يسمى بالنفاق العملي النفاق العملي وهو أن يعمل أعمالاً في الأصل لا يجوز لمسلم أن يعملها هذه الأعمال لا يعمله عادة إلا
المنافقون من صفات المنافقين وفيه التحذير من أن نقوم بمثل هذه الأعمال وهذه الأمور وهي النفاق العملي يسمى أو النفاق الأصغر لا يخرج من الإسلام كما يقول أهل العلم دهليز إلى الكفر طريق
إلى الكفر ومن اجتمعت في هذه الأمور الأربعة إذا اتمنى خان إذا حدث كذب إذا عاهد غدر إذا خاصم فجر والعياذ بالله إذا اجتمعت في الإنسان هذه الأمور الأربعة اجتمع فيه شر كثير أعاذنا الله
وإياكم من الشر أما الصدق والقيام بالأمانات والوفاء بالعهود والورع هي جماعة الخير وهي أخص أوصاف المؤمنين جعلنا الله وإياكم من المتمسكين بها فمن فقد واحدة منها فقد هدم فرضا من فروض
هذا الدين وتشبه بالمنافقين فكيف بمن فقد الأربعة كلها الأربعة كلها والعياذ بالله أما الكذب فيشمل حديث عن الله عز وجل الكذب على الله جل وعلا قد يتسال حتى إنه لا يكذب على الله والعياذ
بالله ولذا يقول الله تبارك وتعوى من أضلوا ممن افترى على الله الكذب وهذا الباب شر عظيم جدا يتجرأ فيه الإنسان الكذب على الناس ثم الكذب على الرسول ثم الكذب على الله جل وعلا وأيضا
الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار أي فليحجز مقعده من النار وكذلك يشمل أيضا الكذب على الناس فهذه الصفة السيئة الأولى وهي إذا حدث
كذب إذا اتمنى خان اتمنى على الأمانات الأموال اتمنى على الحقوق اتمنى على الأسرار يخون غير مؤتمن ولا يؤدي أمانته على وجهها فهذا لا إيمان له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا إيمان
لمن لا أمانة له أخرجه الإمام أحمد بهذه الطريقة والعياذ بالله مصيبة كما قال حذيفة رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر يقول حدثنا أن
الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال أي في عمقي قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة يعني كما أنها نزلت وترتفع والعياذ بالله قال ينام الرجل
النومة فتقبض الأمانة من قلبه يعني يقبض أكثرها فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوقت الوقت هي الجلد إذا احترق ثم شفي يبقى أثر الحريق يقول مثل أثر الوقت يبقى قال ثم ينام
النومة أي بعد مدة من الزمن فتقبض الأمانة من قلبه فنفط تراه منتبرا وليس فيه شيء إذا وضع الإنسان جمرة على يده ثم رفعها يجد أنها تخرج يعني من صعرورها ترتفع هكذا طيب تراه منتبرا وليس
فيه شيء فارغة لو جئت بدبوس أو إبرة فضربتها لخرج ما فيها ما فيه شيء هواء تراه منتبرا وليس فيه شيء خاوي والعياذ بالله ما في عنده أمانة نهائي والعياذ بالله يقول ثم أخذ حصى فدع رجه على
رجله قال فيصبح الناس يتبايعون متى بعد أن قبضت الأمانة حتى صار أثرها مثل أثر الوقت ثم بعد زمن قبضت مرة ثانية حتى صار أثرها مثل أثر المجل يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصبح الناس
يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة والعياذ بالله نعم سيكون هذا لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم سيكون هذا الأمر حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا واحد في القرية كلها واحد في
الأسرة كلها واحد في القبيلة كلها واحد أمين فقط حتى يقال للرجل ما أضرفه ما أعقله ما أجلده وليس في قلبه مثقال درة من إيمان مفاهيم الناس تتغير العياذ بالله فهذا الذي يضيع الأمانة كذلك
العهود إذا عاهد غدر والعهود إما أن تكون بينه وبين الله وإما أن تكون بينه وبين العباد فالمنافق إذا عاهد غدر لا يفي بعهده أبدا فهذه الصفات مصيبة إذا اجتمعت فيها فإذا جمعنا عليها وإذا
خاصم فجر إذا خاصم والعياذ بالله يفتر الكذب يعتدي يؤذي لأنه خاصم فهذا والعياذ بالله لا يمكن أن يكون يعني إلا من صف المنافقين صحيح ولم يخرج من الملة لكن صار شبهه في المنافقين كثيرا
فهذا وأمثاله مستحقون لعذاب الله تبارك وتعالى فهذه الصفات إذن صفات خطيرة جدا ولذلك من أصول أهل السنة والجماعة أنه قد يجتمع في العبد خصال خير وخصال شر خصال إيمان وخصال كفر أو نفاق
كما هو الحال لمن اجتمعت في هذه الأمور الأربعة أو اجتمع فيه بعضها فهو يستحق الثواب ويستحق العقاب يستحق الثواب بما في قلبه من الإيمان ويستحق العقاب بما في قلبه أو عمله من النفاق
طالما أنه لم يخرج إلى النفاق والنفاق الاعتقادي وهو النفاق الأكبر أعاذنا الله وإياكم منه اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته