4 - حديث “المُسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا في هذا البستان المليء بالورد هذا البستان المليء بجامع الكلم كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن مع الحديث الرابع عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه أخرجه البخاري في صحيحه وزاد الترمذي والنسائي والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ونحن مع الحديث هو عبد الله بن عمر بن العاص السهمي رضي الله عنه وعن أبيه أبو محمد الإمام الحبر البحر العالم العابد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن صاحبه له مناقب وفضائل ومقام راسخ في العلم والعمل كان أحد العبادلة وعندما يقال العبادلة فهم عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن الزبير بن العوام وعبد الله بن عمر بن العاص هؤلاء إذا اجتمعوا على أمر واتفقوا عليه وكان رأيهم واحدا يقال هذا قول العبادلة فهلاهم العبادلة عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين في هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام الحقيقي وهو الاستسلام لله تبارك وتعالى وتكميل العبودية بقيامه بالحقوق الواجبة عليه لله أو الحقوق التي تكون للمسلمين ولا يتم إسلام المرء حتى يحب للمسلمين ما يحب لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وهذا لا يتحقق إلا إذا سلموا من لسانه وسلموا من يده وهذا هو كمال الإسلام فالمسلم إذن من سلم المسلمون من لسانه ويده فهل سلم المسلمون من ألسنتنا وهل سلموا من أيدينا الضرب أو القتل أو الكتابة أو غير ذلك ما يضرهم ينظر كل واحد فينا في حاله مع إخوانه المسلمين قال والهجرة التي هي فرض عين على كل مسلم بأنها هجرة الذنوب والمعاصي ولا يتكلموا عن الهجرة التي هي من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام هو يتكلم عن الهجرة هجرة المعاصي الابتعاد عن المعاصي القرب من الله البعد عن الشيطان وهذا فرض عين لا يسقط عن أحد أبدا طالما أنه مكلف فإن الله جل وعلا حرم على عباده فعل المحرمات وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتربوه فالمهاجر هو الذي يهجر المعاصي يبتعد عن المعاصي قال والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم وذلك أن الإيمان إذا ثبت في القلب أوجب القيام بحقوق الناس حقوق المسلمين بل وغير المسلمين إذ لا يجوز الظلم لا على المسلم ولا على غير المسلم ومن أهمها رعاية الأمانات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا إيمان لمن لا أمانة له أخرجه الإمام أحمد وكذا الورع عن ظلم الناس واجب فلا يجوز ظلم الناس وكذا الصدق في المعاملة واجبة أن يصدق الإنسان في معاملته مع الناس ومن كان كذلك أمينا صادقا ورعا فإن الناس سيأمنونه على دمائهم وعلى عراضهم وعلى أموالهم ومن قام بما دل عليه هذا الحديث لا شك أنه قام بالدين كله سلم المسلمون من لسانه ويده أمنه الناس على دمائهم على أموالهم هجر ما نهى الله عنهم فهذا لم يبق من الخير الديني والدنيوي الظاهري والباطني شيئا إلا فعله ولا شيئا من الشر إلا تركه فهذا هو الواجب على المسلم إذن أن يسلم المسلمون من لسانه ويده ومن أعظم ما يؤذي به المسلم أخاه المسلم الغيبة والنميمة والنبي صلى الله عليه وسلم لما سمع رجلا يغتاب أو رجلين يغتابان رجلا من المسلمين ومر على جيفة حمار حمار ميت فناداهما فأتياه فقال صلوات ربي وسلم إنزلا فكلا من هذا حمار حي حرام حمار وميت قال يا رسول الله عفى الله عنك وهل يؤكل هذا كيف تأمرنا بأكل حمار ميت قال وهل يؤكل هذا للنبي صلى الله عليه وسلم قال ما نلتما من أخيكما أشد عند الله من أكلكما الله أكبر أشد عند الله ولذا قال الله تبارك وتعالى أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا شبه الغيبة بهذا الأمر وهو من يأكل لحم أخيه ميتا ومن ذلك الكذب على الناس ومن ذلك النميمة ومعاملة أموال الناس منك بالغش أو الرشوة أو السرقة أو الغصب أو قل ما شئته من ذلك مما نراه اليوم في المعاملات التي تكون بين الناس عاذنا الله وإياكم من ذلك هذا كله من أكل أموال الناس بالباطل لم يسلم المسلمون للأسف اليوم في كثير من الأماكن وفي كثير من الأزمان بل ومن كثير من الناس لم يسلموا بأعراضهم ولا بأموالهم بل ولا بدمائهم ممن يستبيحوا قتل المسلمين كذلك المهاجر من هجر ما نهى الله عنه فهل هجرنا ما نهى الله عنه سبحانه وتعالى أم إن غمسنا في المعاصي فعلينا أن نتذكر دائما التوبة إلى الله تبارك وتعالى والرجوع إليه وعدم الاستمرار في هذا الطريق الشائك السيء وهو المعاصي والبعد عن طاعة الله تبارك وتعالى والمؤمن من أمنه الناس من أمنه الناس على دمائهم وعلى أموالهم كان الجيران في السابق يأمنون بعضهم بعضا يسافر ويترك أهله بين جيرانه مطمئن الآن في بعض الناس وإن شاء الله تعالى ما تكون يعني منتشرة لك موجودة يخصص على جيرانه يضع المكبر لينظر إلى بنات جيرانه أين الحفاظ على الجار أين نحن من عنترة شاعر جاهلي يقول وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها أعنترته يكون أفضل منه هذا شيء عجيب الله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممن يأمن الناس من أيدينا ومن ألسنتنا تعد عن المعاصي ظاهرها وباطنها اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته