3 - حديث “الدينُ النصيحة” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلا وسهلا بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله الله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة العالمين سيدي وحبيبي وقرة عيني
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن مع الحديث الثالث من حديث النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه من جوامع الكلام ابن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة ثلاث مرات قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتين أخرجه الإمام مسلم في صحيح الدين والنصيحة وقال
الداري أبو رقية أسلم سنة تسع من الهجرة تأخر إسلامه وقصته مشهورة لما خرج إلى البحر ولقي الدجال وهو الوحيد الذي لقي الدجال وجاء وأخبر النبي وكان نصرانيا في ذلك الوقت وجاء وأخبر النبي
صلى الله عليه وسلم بما رأى ثم أسلم ودخل في دين الله تبارك وتعالى وصار بعد ذلك من العباد وتوفي رضي الله عنه سنة أربعين من الهجرة ويقول الدين النصيحة أي أن الدين كله داخل في النصيحة
أهم شيء في الدين النصيحة كما نقول الحج عرفة كما يقول الناس بن تميم يقصدون أيش لكثرتهم أو لقوتهم كذلك الحج عرفة لأنه من أدرك عرف أدرك الحج من فاته عرف فاته الحج فهنا يقول الدين
النصيحة يعني كائن في النصيحة لبيان أهمية هذه النصيحة ما هي النصيحة قالوا النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له إرادة الخير إذا النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له وأصله من نصح العسل وهو
تصفيته يقول نصحت العسل إذا صفها فهذه هي النصيحة وهي فرض كفاية كما نص على ذلك أهل العلم وهي أيضا على قدر المسعي والطاقة أعادها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات الدين النصيحة الدين
النصيحة الدين النصيحة ما أمر مهم قلنا لمن لمن ننصح قال لله ولكتابه ولرسوله وليئمة المسلمين وعمتهم خمسة أما النصيحة لله سبحانه وتعالى فقال أهل العلم في إخلاص العبادة لله جل وعلا في
تصديق خبره إذا أخبر عن شيء سبحانه وتعالى نصدق خبره في الشهادة له بالوحدانية وكذلك في امتثال أمره في استناب نهيه في الذب عن دينه كل هذا من النصح لله تبارك وتعالى أما النصيحة لكتاب
الله تبارك وتعالى ففي فهمه أن ننصح لك أن نفهمه ونتدبره كذلك أن نتلوه أن نحفظه أن ننشره أن نمتثل أمره أن نجتنب نهيه من النصح لكتاب الله تبارك وتعالى أما النصيحة لرسول الله صلى الله
عليه وسلم فهي في الإيمان به أن نؤمن به أنه خاتم الرسل وأنه سيدهم وأنه خير البشر وأنه جاء بالصدق من ربه تبارك وتعالى الإيمان به وتجريد المتابعة لا يقدم قول أحد على قول النبي صلى
الله عليه وسلم يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول المتابعة الذب عنه صلى الله عليه وسلم نشر سيرته إطاعة أمره اجتناب نهيه كل هذا من النصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن النصح للرسول النصح للسنة التي جاء بها صلوات ربي وسلامه بنصرها وتدوينها وحفظها وبيانها وشرحها وتعليمها للناس وتمييز صحيح الحديث كل هذا من النصح للرسول صلى الله عليه وسلم لله
ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين أئمة المسلمين اثنان أعني نوعين ولاة الأمور والعلماء هؤلاء هم أئمة المسلمين ولذلك قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم فهؤلاء يجب علينا أن نقدم النصح لهم أما النصح من الولاة لرعاياهم ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يدخل
الجنة إلا لم يدخل الجنة وأما النصح لأئمة المسلمين فللعلماء محبتهم الذب عنهم التأدب معهم معاونتهم نشر سيرهم وما شابه ذلك منهم أما النصح للأمراء اعتقاد إمامتهم طاعتهم ستر معايبهم عدم
الخروج عليهم الجهاد معهم الصلاة خلفهم أداء الصلاة الزكاة إليهم وهكذا هذا كله من النصح لولاة الأمور أما النصح لعامة المسلمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وليئمة المسلمين وعامتهم
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم كيف يكون النصح لكل مسلم أن يحب له ما يحب لنفسه أن يوقر الكبير أن يعطف على الصغير أن يشاركهم في أفراحهم وفي
أتراحهم أيضا مصائبهم كذلك أن يحسن إليهم وأن يعطف له عنهم كل هذا من النصح لعامة المسلمين سئل ابن المبارك رحمه الله أي الأعمال أفضل قال النصح لله الله أكبر أي الأعمال قال النصح لله
ومن النصح ما وقع لجرير بن عبد الله رضي الله عنه أرسل خادما له ليشتري له فرسا فذهب واشترى الفرس بأربعمئة دينار فلما أتاه بها رآها أعجبته فقال له بكم اشتريتها قال بأربعمئة دينار قال
ورضي أي صاحبها قال نعم قال وتعرفه إذا رأيته قال نعم قال ايتني به فرجع إلى السوق فرأى الرجل قال كلم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لصحابة النبي مكان عند الناس فجاء الرجل
فقال له جرير أبيعت فرسك بأربعمئة قال نعم قال ورضيت قال نعم قال لكن فرسك تعدل أكثر من ذلك قال وأنت وما ترى أربعمئة قال نعم ثم ما زال يزيد حتى بلغ ثمانمئة دينار قال رضيت قال رضيت قال
أعطه أربعمئة أخرى فأعطاه أربعمئة أخرى ثم قال له يا هذا ليس لي جنون حتى أفعل هذا الأمر ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المصح لكل مسلم هذه الأخلاق أنا لا أقول لا توجد
الآن ولكنها من النوادر من النوادر أن يتحل الناس في هذه الأيام لمثل هذه الأخلاق ما همني مئة دينار ولا مئتا دينار همني أن أطيع الله أن أنصح لكل ومن النصح إذا استشارك أحد في أمر عليك
أن تتق الله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن المستشار مؤتمن ولما استشارت فاطمة بنت قيس النبي صلى الله عليه وسلم تقدم لها معاوية ابن أبي سفيان وأبو الجهم فقالت ما
ترى قال أما مؤتمن معاوية فصعلك يعني فقير وأما أبو الجهم فلا ينزل عصاه عن ظهري يعني يضرب النساء وفي الواقع ضرابه للنساء فانكحي أسامه فهذا من النصر فاتقوا الله إذا جاءكم الناس
يسألونكم عن شخص يريد أن يتزوج قولوا الحق ولا يجوز لكم أن تكتموا الحق بحجة ما نشغل أو كذا لا نقول الحق ولكن على أيضا السائل أن لا يقول لهم ذلك وإنما يقول ما في نصيب وانتهى الأمر
المهم أن ننصح لعباد الله وأن نحب لإخواننا ما نحب لأنفسنا والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته