1 - حديث “ إنما الأعمالُ بالنيّات” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين فهذه سياحة مباركة في جوامع الكلم جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي بعثه الله تبارك وتعالى أنزل الله تبارك وتعالى عليه القرآن الكريم وأوحى إليه سبحانه وتعالى وأدمه على سائر الأنبياء والمرسلين وجعل شريعته هي الشريعة الخاتمة وهي التي تصلح لكل زمان ولكل مكان ولكل أحد اخترنا لكم مجموعة من أحاديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وحرصنا على أن تكون من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونقرأ الحديث وراوي الحديث نبين من هو ثم بعد ذلك نتكلم عن الأحكام أو المسائل التي يتكلم عنها هذا الحديث وانتقينا مجموعة مباركة من أحاديث النبي الكريم واخترنا ثلاثين حديثا من هذه الأحاديث نبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته بحديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فعن أبي حفص عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مهنوى فهجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه هذا الحديث أخرجه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عمر ابن الخطاب رضي الله عنه هو عمر ابن الخطاب العدوي القراشي أبو حفص الفاروق ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين أسلم في أواخر السنة الخامسة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وبإسلامه اعتز المسلمون يقول عبد الله بن مسعود ما زلنا أعز منذ أسلم عمر بويع بالخلافة سنة 13 بعد وفاة أيبكر الصديق رضي الله عنه شهيدا على يد أبي لولؤة المجوسي وذلك سنة 23 من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم روى خيرا مباركا عن النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من 500 حديث هذا الحديث وهو حديث إنما الأعمال بالنيات صدره البخاري رحمه الله تبارك وتعالى في أول صحيحه قال أحمد بن حنبل رحمه الله ثلاثة حديث تدور عليها الشريعة كلها حديث إنما الأعمال بالنيات وهو حديثنا هذا وحديث كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا أيضا في الصحيحين وهو حديث عائشة رضي الله عنها وحديث إن الحلال بين وإن الحرام بين وهو حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه ومن أعظم الأحاديث التي تدور عليها أحكام الشريعة يقول عبد الرحمن مهدي رحمه الله ينبغي لكل من صنف كتابا أن يبتدئ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات أي الأعمال صالحة أو فاسدة بالنية لأنه من عمل لله تبارك وتعالى فأجره عند الله فأجره عند من عمل له فإذا صالحة أو فاسدة بالنية أو أن يكون المعنى الأعمال مقبولة أو مردودة بالنية بحسب نية فاعلها أو أن يكون الأعمال مثاب عليها أو غير مثاب عليها أيضا بحسب النية قول النبي صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله هذا ليس تكرارا وإنما معناه من كانت هجرته إلى الله ورسوله قصدا أي قصد الله وقصد رسوله أي أخلص لله ولرسوله فهجرته إلى الله ورسوله حكما وشرعا أي لن يضيع الله أجره أي سيكون أجره عند الله تبارك وتعالى أما الثاني وهو من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ما هاجر إليه وإنما قال إليه ولم يحدد الدنيا ولا الزوجة لماذا؟ لتحقير هذا الأمر الذي هاجر لأجله لأجل زوجة أو لأجل دنيا ولذلك ذكروا في أسباب ورود الحديث ذكروا في هذا الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فلما تقدب لخطبتها قالت له لا أقبلك زوجة حتى تهاجر فهاجر وتزوجها يقول عبد الله بن سعود فكنا نسميه مهاجر أم قيس فهذا الرجل صحيح هاجر لكن ما هاجر بقصدي الإسلام وقصدي النبي صلى الله عليه وسلم ونصرتي وإنما هاجر ليتزوج أم قيس يقول فكنا نسميه مهاجر أم قيس قال الحاول من حجر إسناده صحيح فأيدة النية أولا تمييز العبادات بعضها عن بعض أنا كبرت لأصلي ماذا تريد أن تصلي الظهر أو العصر النية التي تمييز أني نويت الظهر أو نويت العصر أنا صائم صائم نافلة أو فرض أو قضاء أو نذر ماذا تصوم النية هي التي تميز هذه العبادات وكذلك النية هي التي تميز المقصودة من العبادة منها الله أم أردت غيره سبحانه وتعالى كما قال الله من عمل عملا أشرك فيه مع غيري تركته وشركه أو وشركه فالله لا يقبل عمل حتى يكون خالصا لوجهه إذن النية لتمييز العبادات بعضها عن بعض وكذلك لتمييز المقصود بهذه العبادة الموجهة له العبادة العمل لغير الله تبارك وتعالى إما أن يكون رياء محضا كحال المنافقين قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس هذا مرفوض لا يقبله الله تبارك وتعالى أبدا الثاني عمل لله لكن خالطه الرياء الأصل أنه أراد الله تبارك وتعالى لكن خالطت نية قصد الله تبارك وتعالى نية أخرى وهي ثناء الناس فهذه أيضا تفسد إذا كان من أول العمل أما إذا كان في أثناء العمل فهذه ينقص الأجر بحسب ما قصد من النية أما إذا خالطه غير الرياء كمن يحج للحج والتجارة أو إنسان آخر يجاهد للجهاد والمغنم فهذا كذلك ينقص أجره بقدر ما قصد من إرادة التجارة أو إرادة المغنم وإذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يعمل العمل من الخير فيحمده الناس عليه هل يضره ذلك شيئا؟ قال تلك عاجل بشرى المؤمن أخرجها الإمام مسلم في صحيحه يقول محمد بن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم يعيتيهم الطعام لا يدرون من يعطيهم هذا الطعام فلما مات علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله وتبرك عنهم أجمعين فقدوا ما كانوا يؤتون به ما أحد كان يدري عنه وإنما قصد الله تبارك وتعالى أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا وأن تكون نياتنا لله قصدا سبحانه وتعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته