1 - هل التفريق بين حديث الآحاد والمتواتر من مباحث علم مصطلح الحديث؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذه المسألة التي بدأ بها الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى هذا الكتاب ذكر بعض أهل العلم أنه إنما ذكرها ليتفرغ لما بعدها وذلك أن أهل العلم يذكرون أن هذا ليس من مباحث الحديث يعني
ليست من مباحث علم مصطلح الحديث وإنما هي من مباحث علم الأصول من مباحث علم الأصول المتواتر علم الحديث لا ينظر في هذا الأحد والمتواتر وإنما ينظر في السند وصحته والمتن وصحته والروات
وطرقهم وأحوالهم وهكذا وطرق تحمل الحديث والرحلة في طلب الحديث وما شابه ذلك من أمور مصطلح الحديث أما موضوع المتواتر والأحد فهذا من مواضيع علم أصول الفقه وذلك عند التعارض بين النصوص
إذا تعارضت النصوص قالوا قدم المتواتر على الأحد لأن التعارض الذي يذكره الناس إما أن يكون بين آية وآية أو آية وحديث أو حديث وحديث فهذا التعارض بين آية وآية لا يوجد أبدا لا يمكن أن
يوجد تعارض بين آية وآية وإن ادعى بعضهم تعارضا بين آية وآية فإنما هذا أتاه من سوء فهمه وإلا فالآيات لا تعارض الآيات أبدا وقوله أو دعوى آخرين أنه تعارضت آية مع حديث كذلك لا يمكن أن
تتعارض آية مع حديث لكن لو رأى الإنسان تعارضا بين آية وحديث فيقين أن هذا الحديث لا يصح أو يكون هناك سوء فهم كذلك سوء فهم للآية أو سوء فهم للحديث وكذلك بين حديث وحديث لا يمكن أن يكون
التعارض بين آية وآية فإن وجد عند البعض إما لصحة أحد الحديثين وضعف الآخر أو أن هذا يتكلم في باب وذاك يتكلم في باب أو يكون أحدهما أحد الحديثين ناسخا والآخر ناسخا وسيأتي الكلام في
تفصيلي ذلك في الكلام على مختلف الحديث فيقولون فإذا وقع التعارض حيث أنه لا يمكن الجمع بين الحديثين فهنا ينتقلون إلى مسألة يقال لها الترجيح والترجيح وتقديم الأقوى على الضعيف أو
الأقوى على القوي والضعيف على الأضعف والصحيح على الضعيف وهكذا ومن ذلك أن المتواتر هو أقوى أنواع الحديث وهو الذي رواه جمع عن جمع يستحيل عادة أن يتفقوا على الكذب يعني هذا الحديث رواه
فلان وفلان وفلان وفلان وفلان خمسة ستة سبعة عشر عشرون كلما كثر العدد كلما زاد الاطمئنان حتى يصل إلى شيء يسميه أهل العلم التواتر خاصة إما أن يكون معنوياً يعني إما أن يتواتر على لفظ
واحد على كلمة واحدة مثل أولي النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمداً فليتباء مقعده من النار تواتر بهذا اللفظ وإما أن يكون التواتر معنوياً يعني المعنى متواتر مثل رفع اليدين في
الدعاء جاء في أحاديث كثيرة يرفع يديه إلى السماء إن الله يستهيذ رفع عبده يده إلى السماء إذا سألتم الله فاسأله بيطوني في بدر فقام فرفع يديه جاء أبو أبوسى الأشعي فقال أدعو الله لأبي
عامر فرفع فتوضى ثم رفع يديه يدعو وهكذا فأحاديث كثيرة كلها في النهاية تصب في معنى واحد وهو رفع اليدين في الدعاء لكن كل حديث غير الآخر لكن في النهاية معناها واحد تدل على معنى واحد
فإذا تعارض هذا مع حديث آخر يقول لا يسن رفع اليدين مثلاً يقدم على الأحد فهو إذن يذكر في علم الأصول عند تعارض الأدلة على كل حال بعد ذلك درجة أهل العلم يذكرونه في علم المصطلح الآن لا
يكاد يؤلف مصطلح كتاب في المصطلح إلا ويذكر فيه المتواتر والأحد فكأنه صار الآن من علوم المصطلح ولا يضر إن شاء الله تعالى هو علم النافع