شرح كتاب نخبة الفكر في مصطلح الحديث المجلس الأول الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
59:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وكل محجثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار إخواني وأخواتي بارك الله فيكم
جميعا لا شك ولا ريب أن العلم واسع وإذا أراد الإنسان أن يأخذ العلم كله عجز ولذا قال الإمام الشافعي وهو من هو رحمه الله تبارك وتعالى كلما ازددت علما ازددت علما بجهلي لكن هذا لا يعني
أبدا أن يتوقف الإنسان عن طلب العلم بل يبادر إلى طلب العلم ويبدأ بالأهم فالمهم وهكذا وإن من أعظم العلوم التي بها يعرف العبد كيف يعبد ربه تبارك وتعالى علم الكتاب والسنة أن يعلم
القرآن الكريم وأن يعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم والله تبارك وتعالى قد تعهد بحفظ الكتاب والسنة جل وعز إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فالله تبارك وتعالى حافظ هذا الذكر حافظ
للكتاب حافظ للسنة وقد هيئ الله تبارك وتعالى لحفظ الكتاب والسنة أقواما ميزهم وفضلهم على غيرهم سبحانه وتعالى إذ جعلهم حفظة لكتاب الله تبارك وتعالى وآخرين جعلهم حفظة لسنة النبي صلى
الله عليه وسلم ومن الناس من تميز بأن كان من حفاظ الكتاب وحفاظ السنة والكتاب كما هو معلوم محصور لا يستطيع أحد أبدا أن يزيد فيه حرف أو ينقص منه حرف وهو متواتر بكل حروفه مجموع في كتاب
واحد من ألفه إلى يائه أما السنة فإنها فيها الصحيح والضعيف فيها الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها المكذوب عليه وفيها الضعيف فلذلك كان واجبا على المسلم إذا أراد أن يعرف سنة
النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرف كيف تأخذ هذه السنة وكيف يتوصل إلى الصحيح من الضعيف فيميز الصحيح ويعمل به ويميز الضعيف ويتركه وهذا الأمر وهو معرفة السنة الصحيحة من السنة الضعيفة قد
قام به جهابذة من أهل العلم ومعرفة السنة الصحيحة من الضعيف ولكن كذلك وضعوا قواعد وهذه القواعد من خلالها يستطيع المرء أن يعرف صحة الحديث من ضعفه وأمثال هؤلاء العلماء كالإمام أحمد بن
حنبل وعلي بن المديني ويحي بن معين وشعب بن الحجاج ومالك بن أنس والشافعي وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وغيرهم كثير من هؤلاء العلماء الجهاد ومعرفة السنة الصحيحة من السنة الضعيفة قد
قام به جهابذة الذين ميزوا صحيح الحديث من ضعيفه ولكن لما كانت الأحاديث كثيرة جدا سواء كانت الصحيحة أو الضعيفة أو المختلف فيها ولما كثر الكذابون حتى إنه جاء رجل رجل واحد أمر هارون
الرشيد بقتله على الزندقة فقال الرجل وهو واحد لهارون الرشيد وماذا تصنع بألفي حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم تصور رجل واحد وضع ألفي حديث بأسانيد مركبة مكذوبة فقال له
هارون عندي عبد الله بن المبارك وأبو إسحاق الفزاري ينخلانها نخلا فالقصد أنه كما أنه كان هناك من يتجرأ ويكذب على النبي صلى الله عليه وسلم فقد هيئ الله تبارك وتعالى علماء جلاء قاموا
بدفاع عن هذه السنة النبوية من خلال ذكر الأحاديث الصحيحة وتمييزها أو من خلال وضع القواعد والتي من خلالها يستطيع المرء المسلم أن يعرف كيف يتوصل إلى الحديث الصحيح من الحديث الضعيف
وسمي علم بذلك وعلم مصطلح الحديث وعلم تخريج الحديث هذا العلم وهو علم المصطلح وكذا العلم الآخر وهو علم التخريج يستطيع العبد المسلم أن يعرف الصحيح من الضعيف يستطيع أن يعرف الصحيح من
الضعيف إذا ميز هذه القواعد وعمل بها استطاع بعد ذلك أن يعرف صحيح الحديث من ضعيفه على كل حال هذا الذي قصدناه في جلستنا هذه التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة وأن يجعل
الحاضرين والحاضرات مباركين وذلك أنهم قصدوا تعلم العلم وفي بيت من بيوت الله تبارك وتعالى وهو علم سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلم المصطلح يدور حول القواعد التي يتوصل من خلالها
إلى معرفة حال الراوي وحال المروي أي حال الإسناد وحال المتن وذلك أن الحديث ينقسم إلى قسمين إلى إسناد ومتن أما الإسناد فهم الأشخاص الذين من خلالهم وصلنا الحديث نحن لم نتشرف بلقيا
النبي محمد صلى الله عليه وسلم وإنما تشرف بلقياه أصحابه رضوان الله عليهم وأصحاب هؤلاء نقلوا عنه هذه السنة إلى التابعين والتابعون نقلوها إلى أتباع التابعين نقلوها إلى من بعدهم وهكذا
دواليك حتى جمعت هذه السنة المشرفة فهذا الأمر وهو الصحابة إلى التابعين والتابعون إلى أتباع التابعين وهكذا يسمى بالإسناد هذا الإسناد الذي يستند إليه الحديث فإذا كان الإسناد أي الذي
يستند إليه كالمسندي الذي يستند عليه الإنسان إذا كان هذا الإسناد قويا يستطيع أن يعتمد عليه الإنسان فقالوا هذا حديث إسناده قوي أو إسناده صحيح لأنك يمكنك أن تعتمد عليه لقوة الرجال
صحابي ثم يروي عن الصحابي تابعي ثقة ثم التابعي الثقة يروي عنه تابعي ثقة وهكذا فيقال إسناد قوي يمكن الاعتماد عليه فهذا يسمى الإسناد أو يسمى سلسلة الإسناد وذلك أنهم يعتبرون أن النبي
فوق صلوات ربي وسلامه عليه والصحابة بعده وهكذا دواليك حتى يصل إلى مصنف الكتاب فمصنف الكتاب إذا جاء إلى هذه الثرية مثلا وهي معلقة لا يستطيع أن يمسها ولنفرض أن هذه الثرية هي النبي صلى
الله عليه وسلم فهو لا يستطيع أن يصل إلى هذه الثرية حتى يصل برجل آخر والرجل الآخر إذا وقف فوقه كذلك لا يمكنه أن يصل إليها إلى ثالث إلى رابع إلى خامس إلى أن يصل السادس أو السابع أو
بغض النظر عن العدد ويقال الإسناد متصل هذا إسناد متصل إذن هذا العلم يبحث في حال هؤلاء الرواة واتصال الإسناد هل هم ثقات وهل إسنادهم متصل ويتعلق كذلك بحال المروي وهو الكلام أو الفعل
أو التقرير المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم هل قال النبي هذا هل فعل النبي هذا صلى الله عليه وسلم هل فعل هذا الأمر عنده صلوات ربي وسلامه وهكذا إذن حال الراوي وحال المروي هذا من
حيث الجملة وسلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ما كانوا يحتاجون إلى أن يؤصلوا هذا العلم وإنما كان الصحابي يسمع من النبي فيلقي إلى التابعي والتابعي كذلك يسمع من
الصحابي ثم يلقيه إلى تابع التابعي إلى أن جاءوا ناس لا يتقون الله تبارك الله وصاروا يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم ويتعمدون ذلك وجاء آخرون صاروا يخطئون وذلك أن الحفظ موهبة من
الله تبارك وتعالى يتفاوت في الناس حتى أنتم الآن تتفاوتون في الحفظ فمنكم من هو حفظه 100% ومنكم من هو حفظه 90% ومنكم من هو 40% و30% ومنكم من لا يحفظه شيئا ضعيف جدا في الحفظ فهذه
موهبة من الله ولا يعاب فيها أحد لأن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى فوجد أهل العلم حاجة بعد ذلك إلى أن يميز حال هؤلاء الرواة هل هذا ثقة هل هذا كذاب هل هذا متهم بالكذب هل
هذا سيء الحفظ هل هذا لما كبر تغير حفظه هل هذا لما صارت له الحادثة الفلانية اختل حفظه وهكذا فهم يبحثون في حاله الرواة قال ابن جريج وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج رحمه الله
تبارك وتعالى وهو من صغار التابعين قال هو أول من ألف في هذا العلم لكن لا يوجد هذا الكتاب وأما ككتاب موجود متداول يراه الناس ويمسونه بأيديهم فهو كتاب الرسالة للإمام الشافعي رحمه الله
تبارك وتعالى هو أول كتاب وضع قواعد لعلم الحديث عاما ليس خاصا بعلم الحديث ولم يتناول جميع أفرع علم الحديث ولكنه تناول كثيرا من أفرعه فصار كتاب الرسالة للإمام الشافعي رحمه الله تبارك
وتعالى هو أول كتاب صار أول كتاب في علم المصطلح انصح ذلك ثم بعد ذاك جاء الإمام علي بن المديني ثم بعده هو الإمام مسلم ابن الحجاج حينما وضع مقدمة لصحيحه ذكر فيها كثيرا من علومه الحديث
وكذا في كتابه التمييز مع أنه مفقود هذا الكتاب وإنما وجد منه جزء يسير ولكن هذا الجزء فيه يعني موضوعات كثيرة من موضوعات الحديث ولو وجد الكتاب كله لكان يمكن أن يكتال إن هذا أول كتاب
ألف في مصطلح الحديث لكن ككتاب موجود متداول بين الناس هو لأرامه رمزي في القرن الرابع الهجري هو أول كتاب وضع في علم مصطلح الحديث من ألفه إلى يائه ثم صار بعد ذلك الناس يعني علماءهم
صاروا يبحثون في هذا العلم فألف الحاكم معرفة علوم الحديث وجاء بعد ذلك الإمام الخطيب رحمه الله تعالى في القرن الخامس الذي كما يقول أهل العلم كل علماء مصطلح الحديث عيال على الخطيب
البغدادي رحمه الله تعالى إذ لم يترك علما تقريبا من علم مصطلح الحديث إلا وألف فيه رحمه الله تعالى ومؤلفاته موجودة متداولة ثم جاء ابن الصلاح في كتابه المقدمة والذي صار العمدة في هذا
العلم فعمدة هذا العلم اليوم هو كتاب ابن الصلاح رحمه الله هو المقدمة في علم الحديث وهذه المقدمة تداولها أهل العلم بين مختصر وباسط ومعلق وناقد وغيره وستمر هذا الأمر حتى جاء الإمام
الفذ الذي إذا قيل الحافظ لم ينصرف هذا اللقب إلا إليه وهو ابن حجر العثقلامي رحمه الله تعالى المتوفى في القرن التاسع الهجري سنة 250 وثمانمائة هذا الإمام الفذ ألف في مصطلح الحديث كتبا
وفي الرجال وفي الشروح وغير ذلك من العلوم حتى إنه صار عمدة في أي علم يتكلم فيه رحمه الله تبارك وتعالى ومن ذلك هذا الكتاب أو الكتيب أو الرسالة التي بين أيدينا للحافظ ابن حجر علي بن
أحمد العسقلاني رحمه الله جل وعلا وسماه نخبة الفكر في علم الأثر أي علم الحديث وبعد أن ألف هذه الرسالة طولب منه أن يشرحها فشرحها في نزهة النظر شرح نخبة الفكر وإن شاء الله تعالى سيكون
حديثنا وقراءتنا للأصل وهو النخبة مع استفادتنا طبعا من شرح الحافظ ابن حجر رحمه الله تبارك وتعالى على هذه النخبة لأن أعلم الناس بكتاب من ألفه وهو الحافظ ابن حجر رحمه الله تبارك
وتعالى فنبدأ بقراءة هذا الكتيب اللطيف النافع إن شاء الله تبارك وتعالى قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يزل عليما قديرا وصلى الله على
سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس بشيرا ونذيرا وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت وبسطت واختصرت فسألني بعض الإخوان المهم من ذلك
فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك أي مسالك أهل العلم وهذا من تواضعه وإلا فهو من أعلام أهل العلم الذين تكلموا في علم مصطلح الحديث ولكن هكذا عودنا علماؤنا رحمهم الله
تبارك وتعالى رحم الأحياء والأموات هكذا عودون على التواضع وعلى هضم النفس وكسرها رحم الله تعالى فأقول الخبر إما أن يكون له طرق بلا عدد معين أو مع حصر بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد
الخبر إما أن يكون بلا عدد معين يعني أعداد الذين ينقلون هذا الخبر خبر قيل نقله عدد كبير أو نقله أكثر من اثنين بعدد معين ثلاثة أو أربعة أو خمسة معين أو نقله اثنان أو نقله واحد إذا أي
خبر في هذه الدنيا إما أن ينقله واحد وإما أن ينقله اثنان وإما أن ينقله أكثر من اثنين ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة وإما أن ينقله كثرة من الناس لا يمكن حصرهم لا يمكن حصرهم وهذا الذي
أراد الحافظ في قوله بلا عدد معين أي أنهم كثر قال فالأول الذي هو بلا عدد معين المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه المتواتر إذا قيل الخبر تواتر أي كثر ناقله إذا كثر ناقل الخبر قيل
إنه خبر متواتر إذا جاءنا شخص وقال لنا شيئا خبرا ذكر لنا خبرا معينا فلان مات أو فلان سافر أو فلان عنده درس أو فلان استغنى أو فلان افتقر خبر أي خبر من الأخبار فلان تزوج أي خبر من هذه
الأخبار فلان نقل لنا هذا الخبر فنقول هذا الخبر نقله واحد فإذا جاء ثاني وأخبرنا في الخبر نفسه فنقول نقله اثنان فإذا نقله ثالث نقول نقله ثلاثة وهكذا كلما كثر الناقلون كلما زاد
الاطمئنان لهذا الخبر أنه حق لأنه يمكن في خبر الواحد يمكن ناسي ممكن مخطئ ممكن كذاب يعني في احتمالات كثيرة طيب ممكن ما فهمناه يأتي الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم السادس
وهكذا يكثر الناقلون فيقال تواتر الخبر تواتر الخبر أي كثر ناقله كثر ناقله فيقول هذا خبر متواتر ولما عرف أهل العلم المتواتر قالوا في الخبر المتواتر هو أن ينقله جمع عن جمع يعني عدد
كبير عن عدد كبير فقلنا بدون تحديد عدد عدد كبير جمع عن جمع عن عدد كبير كذلك لا يمكن أن يتواطوا على الكذب إذا أمكن أن يتواطوا على الكذب كأن يكون هؤلاء مثلا كلهم من فرقة واحدة مثلا أو
كلهم يعني من أسرة واحدة وعرف فيهم الكذب أو غير ذلك إذا شككت أنهم يمكن أن يتفقوا على الكذب لحاجة تجمعهم فهذا لا يكون متواترا فالخبر المتواتر هو الذي ينقله جماعة كبيرة عن جماعة كبيرة
كما قلنا إسناد هي يعني طبقات هذه الطبقة الأولى ثم الطبقة التي فوقها ثم الطبقة التي فوقها وهكذا كل طبقة فيها جماعة عدد كبير عن عدد كبير عن عدد كل عدد كبير من هذه الأعداد لا يمكن أن
يتفقوا على كذب أبدا عادة أن يتفقوا على الكذب يستحيل عادة أن يتفق هؤلاء على الكذب وأن يكون الأمر محسوسا أو مسموعا ليس الأشياء عقلية افتراضية وإنما أشياء محسوسة أو مسموعة يعني وإذا
قالوا مرجعه إلى الحس سواء كان سماعا أو رؤيا فهذا هو الحديث المتواتر بعض أهل العلم حدد عددا قال المتواتر سبعة فما فوق قال آخر لا المتواتر عشرة فما فوق لا المتواتر أربعون فما فوق على
كل حال حصر المتواتر بعدد لا دليل عليه وهو على كل حال لا يؤثر في قبول الحديث ورده ولكن يؤثر في الإطمئنان فقط في قوة الإطمئنان يعني ما فائدة علم الحديث المتواتر أنه إذا جاءنا حديث
متواتر أي رواه جمع عن جمع عن جمع وجاءنا حديث يعارضه عكسه تماما ورواه اثنان النفس تطمئن إلى أيهما تطمئن إلى الكثرة النفس تطمئن إلى الكثرة وتخطئ الاثنين لكن إذا كان حديث الاثنين لا
يعارض تقبل النفس حديث المتواتر وتقبل حديثه الذي نقله اثنان أو واحد حتى إذا كان ثقة ما المانع أن نقبل حديثه إذن ما فائدة معرفة المتواتر من غيره هو في حال التعارض أنه إذا كان تعارض
فنقدم المتواتر أما إذا لم يكن تعارض فيقبل المتواتر ويقبل غيره المتواتر يقبل الحديث المتواتر قال بعد ذلك والثاني المشهور وهو المستفيض على رأي والثالث العزيز وليس شرطا للصحيح خلافا
لمن زعمه والرابع الغريب وكلها سوى الأول أحد إذن عندنا الحديث ينقسم إلى قسمين إلى متواتر وآحد هكذا التقسيم عند أهل العلم يقول حديث متواتر وحديث آحد
طيب المتواتر عرفناه ما هو ما رواه إيش جمع عن جمع هذا المتواتر إذن ما هو الأحد قالوا الأحد الذي لا يكون متواترا فكل ما لم يكن متواتر فهو أحد طيب إذا رواه شخص واحد قالوا أحد إذا رواه
اثنان أحد إذا رواه ثلاثة أحد إذا رواه أربعة أحد إذا رواه خمسة أحد إذا ليس أحد معناها إيش واحد لأنه قد يتبادر إلى الذين من يسمع كلمة أحد يفهمنا إيش إنه واحد ولذلك أخذتنا إيش آحاد
عشرات إذن العشرات متى تبدأ من عشرة فما فوق التسعة من أي أرقام من الآحاد فالآحاد إذن ليس المقصود منه إيش الواحد وإنما يقصدون بالآحاد ما لم يكن متواترا وإذا قال إيش المشهور وهو
المستفيض على قول أحاد العزيز وهو الذي يرويه اثنان أحاد الغريب وهو الذي يرويه واحد أحاد فعندما تسمع أحيانا بعض أهل العلم يقول وهذا حديث آحاد لا يقصد أنه رواه واحد وإنما يقصد أنه ليس
متواتر يقصد أنه ليس متواتر هذا مفهوم الآحاد عند علماء المصطلح عندما يقول حديث آحاد أي لم يتواتر وجل أحاديث النبي آحاد أحاديث النبي جلها آحاد الأحاديث المتواترة قليلة جدا مقارنة
بأحاديث الآحاد وبعضهم زاد فقال 163 حديث فقط المتواتر بعضهم زاد إلى 170 الذي أكثر وبالغ في هذا قال 260 حديث فقط بينما أحاديث صحيح البخاري أربعة آلاف أحاديث مسند أحمد 28 ألف على قول
وعلى قول أنها أكثر من ذلك فإذا عندما ننظر إلى الآحاد والمتواتر أيها أكثر الآحاد الشريعة كلها تقريبا قائمة على الآحاد لا تقوموا على المتواتر المتواتر قليل جدا خاصة إذا قلنا هذا
العدد القليل منه فيها أحاديث فضائل وأحاديث في التفسير وأحاديث في السيرة وأحاديث في الأحكام فهي متفاوتة إذن فالقصد أن أحاديث الآحاد هي الأصل وهي الأعم الأغلب بل لا مقارنة بين أحاديث
الآحاد وأحاديث والأحاديث المتواترة نعم ذكر بعد ذلك أمثلة الآحاد فقال المشهور وهو المستفيض على رأيه المشهور سمي مشهورا لاجتهاره أو مستفيض لاستفاضته أي انتشاره التابعوا هكذا طيب
فعندما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الصحابة فيقال هذا حديث متواتر مثل حديث من كذب علي متعمدا يلج النار هذا الحديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من سبعين
صحابي فيقول هذا تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم واضح فإذن عندما نقول متواتر أي في الطبق نفسها الآن رواه سبعون وفي كل واحد كم رواه عنه حتى انتشر هذا الحديث انتشارا عظيما بين الناس
فعندما نقول إذن ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة في طبقة من الطبقات طبقة الصحابة أو طبقة التابعين أو طبقة أتباع التابعين وهكذا لو فرضنا أن هذا الحديث هو حديث من كذب علي متعمدا رواه عن
النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا أكثر من سبعين من الصحابة فهذا إذن متواتر عن الصحابة رضي الله لكن لو قدر أنه لم يرويه عن السبعين إلا ثلاثة أو أربعة أو خمسة عن السبعين كلهم لأن هلأ
السبعون مثلا لم يحدث به منهم إلا عشرون وهلأ العشرون لم يسمع منهم إلا خمسة لو فرضنا ذلك لا يكون متواترا لأن التواتر لا بد أن يكون في كل طبقة من الطبقات طبقة الصحابة عدد غير محدد
طبقة التابعين عدد غير محدد طبقة أتباع التابعين عدد غير محدد وهكذا إلى أن يصل إلى المصنف والمصنف اللي هو كما هو معلوم البخاري في صحيحة أو مسلم في صحيحة أو الترمذي في جامعه أو النساء
في سننه أو الدار قطن أو البيهقي أو غيرهم من أهل العلم الذين صنفوا في الحديث النبوي جمعوا حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالمشهور إذن أو المستفيض هو الذي في كل طبقة من هذه
الطبقات أكثر من اثنين ولكنه لم يصل إلى حد التواتر هذا يقال له مشهور قال والثاني الثالث أفوا العزيز وليس شرطا للصحيح الثالثا لمن زعمه الآن العزيز أن يرويه اثنان في طبقة من الطبقات
وإن كانت باقي الطبقات أكثر لكن لا يمكن أبدا أن تكون طبقة من الطبقات أقل من اثنين لا تنسوا أن الطبقات الصحابة طبقة التابعون طبقة أتباع التابعين يعتبرون طبقة هذا مقصود بالطبقة وهي
الجيل الذي روى هذا الحديث أو المجموعة التي رويت هذا الحديث فإذا كان في طريق من هذه الطرق اثنان فقط فيقال له عزيز عزيز لماذا سمي عزيزا لأن وجوده قليل ذاك يقول هذا الشيء عزيز يعني
نادر شيء عزيز يعني ايش يعني نادر فهذا لأن وجوده عزيز ونادر سمي عزيزا سمي عزيزا وهو أن يكون في إحدى الطبقات اثنان أقل شيء اثنان يقول والرابع نوع الرابع الغريب الغريب هو أن يكون في
إحدى الطبقات واحد فقط هنا يصدق عليه الآحاد واحد في آحاد واحد في آحاد ويسمونها الغريب يسمونه الغريب إذن الغريب هو الذي يرويه في إحدى الطبقات ايش واحد بغضنا قد يكون إحدى الطبقات
الأخرى فيها آلاف يعني أضرب لكم مثالا الحديث المشهور الحديث أول حديث في صحيح البخاري إنما الأعمال بالنيات كلكم تحفظونه هذا حديث غريب لم يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر ولم
يرويه عن عمر إلا على القمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي ولم يرويه عن محمد بن إبراهيم إلا يحيى بن سعيد قطر رواه أبو هرير عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ آخر لكن بهذا اللفظ تفرد به
عمر وتفرد عن عمر على القمة ابن وقاص وتفرد عن على القمة محمد بن إبراهيم التيمي وتفرد عن محمد بن إبراهيم يحيى بن سعيد إذن هذا إيش هذا غريب مع أنه رواه عن يحيى بن سعيد أكثر من مئة
الذين سمعوه من يحيى بن سعيد أكثر من مئة نقول العبرة بالأقل العبرة بالأقل ما هي أقل طبقة قالوا واحد قال إذن غريب إذن يسمى إيش حديث غريب ما لنا شغل باقي الطبقات إذا في طبقة من
الطبقات رواه واحد إذن غريب بغض النظر عن باقي الطبقات إذن دائما الحكم للأقل الحكم للأقل فأقل طبقة هي الحاكمة فإذا كان أقل طبقة واحد نقول غريب إذا أقل طبقة اثنان نقول عزيز إذا أقل
طبقة ثلاثة إلى سبعة ثمانية نقول مشهور أو مستفيض إذا كان أكثر من ذلك
ثم المتواتر قال وفيها المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال الرواثية دون الأول الآن المتواتر هو الذي يرويه جمع عن جمع يعني عدد كبير عن عدد كبير يقول أهل العلم لا
تبحث في الرجال لا تبحث ثقة غير ثقة لا تبحث لماذا عدد كبير لا يمكن أن يتفقوا على كذب خلاص اقبل الحديث فالحديث المتواتر لا يبحث فيه إسناده إلا إذا وقع الشك في أنهم تواطئوا على الكذب
أما إذا لم يقع الشك في تواطئهم على الكذب فالأصل في المتواتر أنه مقبول مقبول لأنه رواه كما قلنا جمع عن جمع يستحيل عادة أن يتواطئوا على كذب فلا ينظر في إسناده أصلا ما ينظر في الرجال
ما يبحث في كل رجل خلنا نشوف رجاله هذا ثقة غير ثقة هذا سمع من هذا لم يسمع ما يحتاج خلاص لماذا لأنه تواتر النقل تواتر النقل كثر النقل يعني عندما يأتينا واحد مثلا بخبر ما اسمك عبد
العزيز جاءنا عبد العزيز وذكر لنا خبرا قال أبشركم زيادة في المعاشات كل واحد ألف دينار وشهري زين قلنا لحظة شوفوا عبد العزيز هذا ثقة موثقة كذا قبل أن نبحث في حال عبد العزيز جاءنا ناصر
جاءنا ناصر فقال ترى يا جماعة الخير زيادة ألف دينار لكل واحد نبحث في عبد العزيز وناصر الآن ثم جاءنا خالد فقال لنا ترى يا جماعة ألف دينار زيادة قلت طيب صاروا ثلاثة يلا يبحثوا في
تراجمهم خلنا نشوف ثقات أو غير ثقات جاءنا رابع كل ما يجينا واحد نضعف شوي في البحث طيب ولو ابحثوا احتياط سبحان الله خاف سبحان الله مخطئين جاءنا الخامس نبحث ولا ما في داعي نبحث احتياط
جاءنا سادس سابع ثامن تاسع فلا يبحث في إسناده لا يبحث في إسناده أما الأقسام الثلاثة الأخرى وهي الأقسام الأحد قلنا الأحد ما هي إما مشهور وهو مستفيض وإما عزيز وإما غريب هذه كلها تسمى
أحد قالوا أما الثلاثة الأولى فإنه ينظر في رواتها هل هو ثقة غير ثقة لم يسمع فلان من فلان أو لم يسمع لماذا الاحتمال يعني الخطأ هنا الاحتمال الخطأ لأن الواحد يمكن أن يخطئ والثاني ممكن
يخطئ والثلاثة والأربعة كذلك ليس كالكثرة الكثيرة والتي قلنا أنها بالنسبة للمتواثر ولذلك قال الحافظ رحمه الله تعالى وفيها المقبول والمردود يعني إذن أحاديث المتواثرة ما فيها ضعيف كلها
مقبولة كلها صحيحة أحاديث المتواثرة بينما الأحاديث غير المتواثرة ولو كانت مشهورة يعني الآن لما نقول المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء مثلا مشهور جدا في العجلة الندامة مشهور جدا
عند الناس لكنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إذن الشهرة لا تغني شيئا الشهرة لا تغني قد يشتهر عند الناس أحيانا بعض الأحاديث ضعيفة من أشهر الحاديث التي ستتداول فيما أعلم الآن
يعني في شهر رمضان الحديث الذي يقول أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتقم وهو حديث ضعيف جدا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا إيش مشهور يمكن كل الناس يحفظونه هذا الحديث مشهور
جدا عند الناس لكثرة ما يردد حتى خطباء الجمع أحيانا يرددونه فيحفظه الناس وهو حديث ضعيف إذن لا يلزم من الشهر أن يكون صحيحا فقد يشتهر عند الناس بعض الأحاديث ولكنها لا تثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم المشهور يمكن أن يكون صحيحا أو يمكن أن يكون ضعيفا العزيز يمكن أن يكون صحيحا أو يمكن أن يكون ضعيفا الغريب يمكن أن يكون صحيحا أو يمكن أن يكون ضعيفا إذن ينظر فيه أما
المتواتر فلا ينظر كله صحيح المتواتر كله صحيح فلا ينظروا فيه قال العزيز ليس شرطا للصحيح خلافا لمن زعمه نقل هذا عن الجبائي وبعضهم ينقله عن الحاكم أبي عبد الله فإنهما كان يقولان لا
يكون الحديث صحيحا حتى يكون عزيزا يعني الغريب ليس بصحيح يعني لا يقبلون الغريب أقل شيء أن يكون عزيزا يعني أن يرويه اثنان أقل شيء وهذا الشرط باطل وكما قلنا أول حديث صحيح البخاري هو
أيش حديث غريب وقد تسالمت الأمة على قبول هذا الحديث وأجمعت عليه ثم قال وفيها المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها من أحوال رواتها دون الأول أحوال رواتها سيأتينا إن شاء الله تعالى
كيف نبحث في حال الروات كيف نعرف هذا الرجل ثقة أو غير ثقة وما هي الكتب التي من خلالها يتوصل الإنسان إلى معرفة الصحيح من الضعيف والثابت من غير الثابت قال وقد يقع فيها ما يفيد العلم
النظري بالقرائن على المختار يعني أحيانا بعض أحاديث الأحد تصل إلى درجة اليقين بعض أحاديث الأحد تصل إلى درجة اليقين يعني المتواتر يعني بكل أريحية تستطيع أن تقسم أن الرسول قاله صلى
الله عليه وسلم أو فعله لماذا؟
لأنه أيش؟
تواتر نقله تواتر نقله أحاديث الأحد نقول صحيح بناء على القواعد التي عندنا التي هي قواعد الإسناد والمتم الراوي والمروي فنقول هذا حديثه الصحيح فقط لكن قد لا يتجرى الإنسان على أيش؟
على القسم وإن كان الظاهر الصحة بعض أهل العلم يقول أبدا هناك بعض أحاديث الأحد تستطيع أن تقسم وأنت مطمئن تقسم وأنت مطمئن علي أساس قال إما لكثرة الروات وإن لم يبلغوا التواتر لكنهم كثر
وإما لجلالة الرواتر رواتر إما كبار مالك الشافعي سفيان الثوري مثلا إما كبار لأن هؤلاء الخطأ نادر عندهم فلجلالة هؤلاء يطمئن قلبك أو أن يكون الحديث الصحيحين وقد أجمعت الأمة على صحة ما
في الصحيحين فيطمئن قلبك وإذا قال الجويني وغيره لو حلف رجل أن امرأته طالق إن لم يكن كل ما في الصحيحين صحيح يقول لا تطلق زوجته لأن كل ما في الصحيحين صحيح إلى هذه الدرجة فهذه قرينة
تجعل الإنسان يعني يجزم بأن هذا الحديث ثابت لأنه موجود في الصحيحين وقد أجمعت الأمة على قبول الصحيحين ويقول أن الحديث تلقته الأمة بالقبول يعني الحديث صحيح ثابت مشهور وتلقته الأمة
بالقبول لم يعترض عليه أحد لم يخالف فيه أحد فيقول تلقته الأمة بالقبول هذا أيضا يعطيك أيش؟
يقينا بأن هذا الحديث ثابت ويطمئن قلبك ويمكن أن تقسم على أن هذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع الآن إلى الغرابة قال ثم الغرابة ما هي الغرابة؟
ما هو الغريب؟
أسألكم ما هو الغريب؟
الذي يعرف يرفع يده ما هو الغريب؟
نعم عندك إيه؟
أن يرويه واحد في إحدى الطبقات هذا الغريب قلنا الغريب أن يرويه واحد في إحدى الطبقات قال ثم الغرابة إما أن تكون في أصل السند أو لا يعني إما في أصله وإما في غير أصله قال فالأول الفرد
المطلق إذا كان في أصل السند والثاني الفرد النسبي ويقل إطلاق الفرد عليه عندنا الغريب أيضا يقسمونه إلى قسمين إلى غريب مطلق أو نسبي أو فرد مطلق أو فرد نسبي وبعض من يسمي ذاك غريبا يسمي
هذا فردا على كل حال إصطلاحات هذه لا تضر إن شاء الله تعالى لكن المهم أن تعرف أنه نوعان أن الغريبة نوعان إما أن تكون الغرابة في أصل السند كان يكون الذي رواه صحابي واحد فهذه غرابة في
أصل السند أو الذي رواه عن الصحابي شخص واحد هذه غرابة في أصل السند يسمى أيش غرابة مطلقة لأنها في أصل السند وإما أن تكون الغرابة نسبية نسبية كيف نسبية نسبية بحيث لو جئنا إلى أحد
الروات وليكن أشهر الروات وهو الزهري رحمه الله تعالى فيأتي الإمام الزهري رحمه الله تعالى فيروي حديثا ويرويه عنه جمع من تلاميذه كمعمر ومالك وسفيان وغيرهم يروون عن الزهري رحمه الله
تعالى حديثا فيأتي أحد الروات الذين رواه عن الزهري فيتفرد بزيادة يتفرد بزيادة عن هؤلاء الروات فيقول غريب من هذه الجهة يعني هو عن الزهري ليس غريبا إلا من طريق مالك أو من طريق معمر
طيب فيقول الغرابة هنا في هذه الجزئية من السند سمى غريب نسبي وليس غريبا مطلقا أو تفرد به فلان عن فلان وإذا هو الحديث مشهور عن غيره مثلا فالقصد أن الغرابة إما أن تكون في أصل السند
وإما أن تكون بفرعيات الإثناد والأولى تسمى الغرابة المطلقة وإذا قال له الغريب والثاني سمى التفرد سمى التفرد وهو الغريب النسبي يبحث عن الغرائب أو يأتي بالغرائب أو يغرب يقولون وذلك
أنه يأتي بأشياء لا يأتي بها غيره من نفس الروات يكون لهذا الراوي مجموعة من الروات وهذا يتفرد بأشياء يخالف فيها باقي الروات حديث مشهور جدا حديث نوح بن أبي مريم الذي ذكر فيه فضائل سور
القرآن بينما تلاميذ الزهري كلهم لا يرون هذا الحديث عنه وهذا تفرد بهذه الرواية أغربه ومن ذلك شك أهل العلمي فيه فلما بحثوا وجدوا أنه كذب على الزهري رحمه الله تعالى فالقصد إذن أن
الغرابة إما أن تكون في أصل الإسناد وإما أن تكون في تفرعاته نعم قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ولا شاذ وهو الصحيح لذاته وتتفاوت رتبته بتفاوت هذه الأوصاف خبر الأحد قلنا خبر الأحد
إيش ماذا يشمل المشهور والعزيز والغريب يقول خبر الأحد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ عدل العدالة أن يكون الإنسان غير متهم بالكذب لا يقال له عدل يقال متهم أو يقال
كذاب ما يقال له عدل وكذلك الفاسق المعلم بفسقه لا يقال له عدل وصاحب البدعة الداعية إليها لا يقال له عدل هؤلاء كلهم أتوا بأفعال تنافي العدالة بعض أهل العلم توسع في هذا في قضية
العدالة فصار يجرح بأقل شيء كل هذا رعاية لسنة النبي صلى الله عليه وسلم يعني الإمام البخاري كمثال ذكروا أنه لما سافر إلى مصر ليجمع سنة النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل وإذا هو
قابض يده هكذا وينادي الفرس فجاء ونظر في يده فقال ماذا في يده قال لا شيء قال تكذب على الفرس تكذب على الفرس قال بهيمة قال أخشى أن تكذب على رسول الله يعني طالما أنك استجزت الكذب من
حيث الجملة فأنا احتياطا لحديث الرسول لا أروي عنك وتركه وسافر ولم يحدث عنه الإمام البخاري لماذا لأنه رأى يكذب على الفرس فرأى أن هذا الفعل من هذا الرجل يورث عدم الثقة به كل هذا عناية
ورعاية لحديث النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون هذا الرجل لا يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بل بعض الناس قد يكذب حتى في حديثه مع الناس لكن لا يتجرع على الكذب على رسول الله صلى
الله عليه وسلم لكن الإمام البخاري رحمه الله تعالى فعل هذا من باب العناية والصيانة للحديث النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الناس بعضهم بالغة في هذا الإمام شعبة ابن الحجاج ذكروا له
رجلا قال لا يروع عنه قال لماذا قال رأيته يركب برذونا البرذون اللي هو مثل البغل والبرذون عادتي لما يمشي يتبختر في من يركبه فشعبة ابن الحجاج رحمه الله تعالى لما شاف رأيه يركب البرذون
ويتمختر فيه كذا شعر أن هذا الرجل فيه كبر فقال صيانة لحديث ناس لا أحدث عن هذا الرجل قد يكون في شيء من المبالغة في هذا الأمر لكن في النهاية النية عندهم هو رعاية وعناء وحماية لسنة
النبي صلى الله عليه وسلم فالشاهد إذن الشرط الذي اعتمده أهل العلم لقبول حديث الرجل أن يكون عدلا لا يتهم بكذب ولا يكذب طبعا المتهم بالكذب غير الكذاب الكذاب المصلع المتهم بالكذب شاكين
فيه هذا يسمى متهما بالكذب أو يكون معلما بفسقه أو معلما ببدعته أو داعيا إلى بدعته أشياء يعني تخرم العدالة وتؤثر فيها فلا تقبلوا روايته أن يكون ضابطا الضبط ضبطان ضبط الصدري وضبط
الكتاب الضبط الصدري وضبط الكتاب الآن بعضكم الآن معه كتاب يكتب وبعضكم معه كتاب يسمع بس يسمع وهكذا كان سلفنا رحمه الله تعالى بعضهم يحضر مجالس الحديث ومعه كتاب والشيخ يحدث حدثنا فلان
قال حدثنا فلان ويكتبون وراءه وبعضهم أبتجالس ويسمع ويحفظ يحفظ وقد اشتهروا بالحفظ فيجلس ويحفظ وذاك يجلس ويكتب إذا الناس تكتب وناس تحفظ والناس هكذا بعض أهل العلم حافظ ويكتب فيكون جمع
إيش الفضيلتين فضيلة الحفظ وفضيلة الكتابة وبعضهم يكتب فقط ولا يحفظ بحيث أنك لو جئت قلت له بماذا حدث ما يحفظ وليس عيبا في الإنسان لا يحفظ هذه موهبة من الله تعالى وبعضهم أبدا يحفظ
حفظا قويا يعني يذكرون عن الدارا قطني رحمه الله تعالى أنه جلس مجلسا فكان الشيخ يحدث والدارا قطني يكتب شيئا آخر غير الذي يحدث به الشيخ فالتفث إليه رجل فقال له يا هذا إما أن تجلس
وتكتب على الشيخ وإما أن تقوم يعني أنت منشغل الذهن تكتب في شيء آخر غير الذي يحدث به الشيخ فقال له الدارا قطني كم حديثا حدث الشيخ قال رجل ثمانية عشر حديثا قال أسردها لك قال أو تستطيع
ذلك قال نعم فسردها له بأسانيدها قال شيخنا حدثنا فلان قال حدثنا وقعدنا وجاب المتن وجاب الحديث الثاني حدثنا فلان وجاب المتن فنظر إلى قال اكتب كما تشاء أنت الآن خلاص سلمنا لك أنت حفظك
ما هو طبيعي طيب ولذلك للدارا قطني كتاب عظيم جدا اسمه العلل طبع منه ست عشر مجلد طيب يقول برقاني تلميذ الدارا قطني حدثنيه من حفظه بس يقول وأنا أكتب يقول وراءه كله بعلم العلل يعني علم
دقيق جدا في علوم الحديث يقول الذهبي رحمه الله تعالى قد صح إثناده هذه الرواية أنه حدث لي منه فهذا حافظ الدنيا يعني ما في الدنيا حافظ مثله سفيان الثوري من كثر قوة حفظه أنه كان إذا مر
بالسوق يضع أصبعه في أذنه حتى ما يحفظ كلام الناس لقوة حافظته اشتهروا بذلك أبو العلاء المعري ليس من رواة الحديث لكن اشتهر بالحفظ أبو العلاء المعري حتى إنه في يوم من الأيام تخاصم
اثنان واحد له حق على صاحبه ولكنه ما ليس من العرب من بلاد التركمان وغيرها فهذا يقول أعطني حقي يقول من أعطيك ما عندك شهود ما عندك كذب مهم جحده وهو مقر له بهذا ثم قال أشتكيك قال اشتكي
فذهب إلى القاضي يشتكي قال فلان ظلمني وكذا واعترف لي في المسجد والآن ينكر فنادى القاضي قال يقول كذب ولا يطالبني ولا اعترفت له في المسجد ولا كذا فقال لي الخصم الثاني قال عندك شهود
نعترف لك في المسجد قال نعم في واحد كان جالس في المسجد وسمع حديثنا قال ممتاز جيب الشهد وإذا هو أبو العلاء المعري وأعمى أبو العلاء المعري فلما جيب أبي العلاء المعري قيل له هل سمعت ما
اعترف هذا لهذا قال أنا لا أعرف لغتهم يتكلمان بلغة ثانية ما أفهمها لكن حفظتها يقول حفظتها لا أفهمها لكن حفظتها قال فماذا قال قال كيت كيت كيت وجابه مترجم يعرف اللغة فقال نعم هكذا قال
وقال ربي حقني فالقصد أن في ناس يعني حفظهم قوي جدا حتى إن المأمون الخليفة أظنه المأمون نعم كان يحفظ الشعر وكانت عنده جارية تحفظ الشعر إذا سمعته مرتين مرة واحدة وعنده عبد يحفظ الشعر
إذا سمعه مرة واحدة وكان يطفر الشعراء يأتيه الشاعر بالقصيدة اللي تعب عليها فيأتي هذا الشاعر فيقول له ألقي قصيدتك فيلقي القصيدة الشاعر لا لا لا لا لا ينخلص قال بس قال قديمة هذه قال
شنو قديمة الآن عملته قال قديمة وينادي العبد اللي يحفظ من أول مرة قال تعب قال قصيدة قال قولها يقولها هذا يصدم طبعا فيقول لا يمكن حفظها الحين قال لا لا حفظها الحين تعالي يا جارية هذه
تحفظ مرتين فسمعتها من الأصل وسمعتها من العب فيقولها قوليها فتقولها جدامه فيصدم قال أنا ما أحفظها هو يحفظ من ثلاث مرات المأمون فيقولها له فهذا يقول له بس صح توارد خواطر ولا كذا هم
مسكين ما يلعبون عليه فالقصد أن بعض الناس عندهم قوة حافظة وفيه ناس يعتمدون على الكتابة الزهري ما يرضى أحد يكتب في مجلسه وإذا شاف أحد يكتب يقيمه في مجلسه يقول احفظ كما حفظنا هكذا
يقول احفظ كما حفظنا ما تكتب أبدا فالضبط إما أن يكون في الحفظ وإما أن يكون في الكتابة يكتب الكتابة وضبط الكتابة أن يكون الكتاب عنده ما يكون كتابة قاطة بكل مكان واحد يجي ويزيد عليه
واحد يجي ويمحي منه وكذا لا الكتاب دائما معه يحفظ كتابه يصونه من أن يضيف فيه أحد أو يحذف منه أحد فهذا يسمونه ضابط لكتابه والثاني ضابط لحفظه فإذا جاء الذي يكتب وحدث من حفظه شو يصير
يخلط لماذا لأن حفظه ليس بجيد لأنه يعتمد على ماذا على الكتابة وحفظه ليس بجيد وإذاك يقول بعض الأحيان يقول فلان ضعيف لماذا يقول حدث بهذا الحديث بعد أن احترقت مكتبته معناه حدث به ماذا
حدث من حفظه وحفظه ليس بقوي فلا يعتمد نقله إذن قال خبر الأحد بنقل عدل تام الضبط الضبط حتى الضبط هذا يتفاوت بين الناس الآن ما قلنا هذا المأمون مع خادمتي وخادمه هذا يحفظ من مرة وهذا
يحفظ من مرة ثانية هذا يحفظ من ثلاثة الناس يتفاوتون في الحفظ فإذن أن يكون تام الضبط وكلما خف الضبط كلما قل الاعتماد على الحديث وكلما زاد الضبط كلما قوي الاعتماد على الحديث قبل قليل
يعني تعرف ويطمئن قلبك الحديث بجلالة الروات أن يكونوا من الحفاظ من الحفاظ المتقنين طيب متصل السند متصل السند الذي قلناه قبل قليل أنا متمسك بقدم الذي فوقي والذي فوقي متمسك بقدم الذي
فوقه وهكذا القدم باليد القدم باليد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يسمونه متصل فإذا كان في إحدى هذه الطبقات واحد طايح فيسمونه منقطع منقطع غير متصل وسيأتينا إن شاء الله تعالى ما
نتكلم عن الحديث الضعيف أنواع هذا الانقطاع أحيانا الانقطاع يكون من البداية أحيانا الانقطاع يكون من النهاية أحيانا الانقطاع يكون في الوسط أحيانا الانقطاع يكون بواحد أحيانا يكون
بطبقتين يختلف أحيانا بطبقتين متصلتين أحيانا بطبقتين متفارقتين متفارقتين يختلف لكن الشاهد أن يكون متصلا إذا كان متصلا قلنا إيش السند متصل إذن لا بد أن يكون عدلا كل راوي من هؤلاء
الرواف أن يكون ضابطا سواء ضبط صدر أو ضبط كتاب أو هما معا أن يكون متصلا متصل الإسنان قال غير معلل ولا شاذ معلل المرض يقولون له شنو علة ولا لا علة يقولون النوم ثلاث أنواع النوم ثلاثة
أنواع حيلولة وقيلولة وعيلولة حيلولة وقيلولة وعيلولة حيلولة النوم بعد الفجر لنتوزع الأرزاق يحول بينك وبين رزقك الذي قبل الظهر أو بعد الظهر عيلولة لبعد العصر يعل يجيب المرض يقول
النوم يجيب العلة يجيب المرض فالعلة هي المرض ويقول هل بك من علة أي هل بك من مرض وذلك الحديث الآن يقول رواه عدل ضابط باتصال السند من غير علة أي من غير مرض وهذه العلة إما أن تكون
قادحة وإما أن تكون غير قادحة قادحة يعني إيش تضر الحديث وغير قادحة لا تضر الحديث من بر الحكمة من بر الدعاة إلى الله ومن أهل قولا