الشيخ د.عثمان الخميس سنن الترمذي باب التشديد في البول

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك أنبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين ومازلنا مع سنن الإمام الترمذي أو جامع الإمام الترمذي على خلاف في اسمه وهذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بوبى له الإمام الترمذي بابا التشديد في البول وذلك لأنه جاء في الحديث أما هذا فكان لا يستنزه من البول وفي رواية من بوله وفي رواية لا يستتر من بوله فهذه الروايات تدل على التشديد في البول التشديد في البول وقال خاصة أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم أما هذا فإنهما يعذبان أي عذاب القبر وهذه أمور غيبية لا يطلع عليها أحد إلا بإطلاع الله له سبحانه وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بالوحي أنهما يعذبان وذلك لا ينبغي الإنسان أن يجزم على شخص معين أنه يعذب أو ينعم في قبره لأن هذه أمور غيبية والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أخبر عن هذين لإخبار الله له هذا أولا ثانيا ليبين لنا صلوات ربي وسلامه عليه سنة نتبعها ألا وهي البعد عن النميمة والاستنزاه أو التنزاه أو الاستتار من البول في هذا الحديث زيادات في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بجريدتين رطبتين أو بجريدة الرطبة فشقها نصفين فوضع شقا على هذه وشقا على هذا القبر وشق على القبر الآخر وقال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسه فهذا دل أيضا على أنهما مسلمان لم يحكم عليهم النبي بالكفر وهذا رد على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون بالكبائر وأيضا قوله يعذبان وما يعذبان في كبير واحد من يمشي في النميمة والنميم من الكبائر ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يدخل الجنة قتات قال سفيان النمام وفي رواية لا يدخل الجنة النمام فعلى هذا فهل هي من الكبائر أو لا وكذا الاستنزاه من البول أما النميمة فمن الكبائر لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات وأما الاستنزاه من البول فكذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم أكثر عذاب القبر من البول فدل على أنه من الكبائر طيب وقول النبي صلى الله عليه وسلم أما إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير فهنا قال أهل العلم مقصود النبي صلى الله عليه وسلم بكبير ليس كبائر الذنوب وإنما قصد النبي صلى الله عليه وسلم في كبير أي ليست تنزه عنه بكبير عنه وإنما هو من تساهلهم وإهمالهم لأنه جاء في بعض الروايات وما يعذبان في كبير ألا إنه كبير يقصد أنه كبير عند الله ولكنه عند الناس لا يبالون به يعني ليس بكبير عند الناس أو ليس بكبير عن الناس أن يتركوه وإنما لا يصب على الإنسان يترك النميمة لا يصب على الإنسان أن يستنزه من البول ولكن لتساهله وإهماله يقع في مثل هذا الأمر قول النبي صلى الله عليه وسلم أي صاحب القبرين قالوا وما يعذبان في كبير وشاهدوا هذا الحديث أو الذي لأجله أتى الترمذي بهذا الحديث رحمه الله تبارك وتعالى هو قول النبي صلى الله عليه وسلم أما أحدهم فكان وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله يريد أن البول نجس هذه زبدة مجيء الترمذي بهذا الحديث هنا أنه يريد أن البول نجس بدليل أنه عذب لأنه لا يستنزه منه ولا يقال مثلا عذب فلان لأنه ما كان يستتر من الماء مثلا أو يتنزه من الماء لأن الماء طاهر ولا يضره ذلك شيئا وإنما ذكر البول وعذب لأنه لا يستنزه منه فدل على نجاسته وهذا محل إجماع بين أهل العلم أن البول نجس البول الآدمي نجس بإجماع أهل العلم وسيأتي الخلاف أو الكلام على بول الصبي وبول مأكل اللحم لكن نحن الآن نتكلم في هذا الحديث عن بول الرجل الكبير بدليل قوله لا يستنزه من بوله فهذا نجس بالإجماع بول الآدمي نجس بالإجماع ولهذا يعني رتب عليه هذا العذاب أما إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير والحديث كما هو كما مر علينا يرويه لا عمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس وأما منصور فروه عن مجاهد عن ابن عباس مباشرة وأسقط طاوسا فهل يقال إن الحديث لمجاهد طريقان له يعني سمعه مجاهد مرة عن ابن عباس مباشرة وسمعه مرة من طاوس عن ابن عباس هذا محتمل لأن مجاهدا رحمه الله من ثلاميذ ابن عباس فيحتمل أنه سمع الحديث من ابن عباس مباشرة وسمعه بواسطة من طريق طاوس وهذا كثير كثير ما يحدث سواء لمجاهد أو لغيره والاحتمال الثاني وهو أنه سمعه من طاوس وليس عن ابن عباس مباشرة وإنه بواسطة يأتي الترجيح فنحن عندنا الآن إما الترجيح وإما الجمع بين الروايتين عندنا رواية الأعمش عن مجاهد ورواية منصور عن مجاهد الأعمش يذكر طاوسا منصور لا يذكر طاوسا والأعمش ثقة ومنصور ثقة فمن قال بالجمع أخذ برواية منصور ورواية الأعمش فقال سمعه مرتين مرة من ابن عباس مباشرة ومرة من طاوس عن ابن عباس ومن قال بالترجيح قدم رواية الأعمش لأن الأعمش أثبت قال الأعمش أثبت والأعمش من دقته وحفظه وإتقانه كان يسمى المصحف كان يسمونها المصحف من شدة حفظه رحمه الله تبارك وتعالى وهذا الذي اختاره الترمذي أنه قدم رواية الأعمش لأنه أحفظ من منصور ومنصور حافظ ولكن الأعمش أحفظ فقدم روايته فيكون الحديث عن طاوس عن ابن عباس يعني مجاهد إنما سمعه من طاوس عن ابن عباس وكما قلنا الحديث فيه نجاسة البول والزيادات التي جاءت في الصيحين وغيرهما وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بجريدة الرطبة الجريدة سعفت النخل الجريدة أخذها النبي صلى الله عليه وسلم فشقها نصفين ثم وضع نصفا على هذه ونصفا على هذا القبر ونصفا على القبر الثاني ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسه فقال بعض أهل العلم هذه سنة أنه أي إنسان يموت فإنه لا بأس بوضع الجريدة أو أي شجرة صغيرة رطبة توضع على قبره ويخفف عنه بذلك هذا قول لبعض أهل الجمهور العلماء على أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم بدليل أنه قال إنهما يعدبان فالنبي أخبر عن شيء علمه لا يعلمه غيره ولذلك لم يفعله النبي مع غير هذين فلو كانت سنة وكانت تنفع الميت كانت تعمم على سائر الأموات وكذا الصحابة رضي الله عنهم يعني بشكل عام لم ينقل عنهم إلا عن أحد من صحف واحد أو اثنين من الصحافة فعلها ذلك وإلا جل الصحف ما كان يفعلون هذا الأمر فالأولى تركه الأولى تركه ولذلك جاء في بعض طرق هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعله أن يخفف عنهما بشفاعته ما لم ييبسه فدل على أنه دعا لهما في وقت معين أنه يخفف عنهما فإذا يبسى انتهى وقت الشفاعة أو وقت الدعاء والله أعلم لكن الأظهر والذي عليه أكثر أهل العلم أنه لا يشرع ذلك لا يستحب فعل ذلك لكن لو فعله الإنسان لو فعل الإنسان بناء على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس بمنكر وإن كان الأظهر أنه يعني خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ويبقى قول النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه يعذبان ولا يعذبان في كبير ألا إنه كبير وهنا كبير أي من كبائر الذنوب أو كبير يعني كثير فعله والظاهر أنه كبائر الذنوب أنه من كبائر الذنوب وهنا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستنزه من بوله وفي رواية من البول وإذا قلنا من بوله فهذا واضح جدا وقلنا بول الآدمي البالغ نجسم بالإجماعة لكن يشكل عليها رواية من البول من البول إذا قلنا من البول فهذا تعم كل بول تعم كل بول فيدخل في هذا بول البالغ وبول الصغير بول الذكر بول الأنثى بول الحيوان وهذا إن شاء الله سنتكلم عنه في الحديث الذي بعده إن شاء الله تعالى بقيت رواية أنه لا يستتر من البول لا يستتر وهذا فيه كشف العورة والتساهل في ذلك إنه كان يتساهل في كشف عورته ويظهر ذلك للناس وهذا أيضا إذا قلنا إنه رواية ثابتة وهي أنه لا يستتر من البول أي يتساهل في كشف عورته فالدل هذا على أن هذا أيضا من كبائر الذنوب وكشف العورة للناس وعدم الاهتمام بسترها نعم فوائد هذا الحديث يلا يا شباب اجتهدوا أخرجوا لنا الفوائد ولما في فوائد نعم من منصور هذا يعني ظاهر كلام الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى بعد نعم أن عدم التنزه من البول والمشي بالنميمة من أسباب عذاب القبر بعد نعم النبي يخبر الأمور الغيبية يطلعه الله عليها سبحانه وتعالى نعم إثبات عذاب القبر كون النبي صلى الله عليه وسلم إنهم يعذبان يقصد فاته الآن الآن ويؤكد هذا قوله لعله أن يخفف عنه ما لم ييبس أي الآن فهذا فيه إثبات عذاب القبر رد وفيه رد على من ينكر ذلك من المعتزلة وأذنابهم اليوم الذين ينكرون عذاب القبر بحجة أنه لم يرد في القرآن وهذا الكلام باطل لا شك فيه أولا قد ورد في القرآن وإن لم يكن يعني صريحا جدا ولكن ورد في القرآن قول الله تبارك وتعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أشد العذاب وكذا قول الله تبارك وتعالى ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون فهذا فيها إثبات عذاب القبر وإن كان ليس بصريح 100% لكن الأحاديث الواردة في ذلك صريحة جدا جدا منها هذا الحديث ومنها إنكم تعذبون في قبوركم حديث كثير ومنها استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر في دبري كل صلاة فالقصد أن عذاب القبر ثابت ولم ينكره إلا المعتزلة وأذنابهم في هذه الأيام نعم نعم من كبائر الذنوب المشي بالنميمة وعدم التنزه من البول من كبائر الذنوب أي وصف يعني لما قالنا هذا كان ليس تنزه من العذاب أي نعم هنا يقول هل النبي اغتاب هذين الرجلين هل النبي صلى الله عليه وسلم اغتاب هذين الرجلين نقول هنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذاك للتحذير وهي كما يقول أهل العلم غيبة حلال فالغيبة ليست على كل حال تكون حراما بل هي مباحة في أمور مباحة في أمور ومنها التحذير والنبي صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك محذرا الناس من سلوك هذا الطريق نعم أيضا فيه أنه قد لا يكون هذين القبرين معروفين لشخصين معينين وإنها من عامة القبور فإذا كان الأمر كذاك فليست بغيبة لأنه ليست بغيبة محرمة لأنه لا تكون غيبة محرمة إلا إذا كان لشخص معلوم فلو قلت إن رجلا فعل كذا وكذا ليست غيبة إذا لم يعلم هذا الرجل لكن إذا علم الرجل انتهى هذا غيبة لكن إذا لم يعلم الرجل قلت فيه شخص قال كذا وكذا ليست غيبة محرمة