4- شرح جوامع الأخبار للشيخ السعدي/ كندا- تورنتو/ الدرس 2 الجزء 2/شرح الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فوصلنا إلى الحديث السادس عن عبد الله بن عمر بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه أخرجه البخاري ومسلم أخرج الفقرة الأولى منه وقال الشيخ السعدي وزاد البيهقي والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله لكني لم أجده عند البيهقي وجدته عند أحمد راوي الحديث هو عبد الله بن عمر بن العاص السهمي القراشي أبو محمد العبد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن صاحبه يقولون كان بينه وبين أبيه إحدى عشرة سنة فقط وله مناقب وفضائل كثيرة ومقام راسخ في العلم والعمل ويقولون كان أفضل من أبيه حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علما جمع وروع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من سبعمائة حديث حتى قال أبو هريرة ليس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمر فإنه كان يكتب ولا أكتب وتوفي عبد الله بن عمر بن العاص سنة 63 في مصر أما الحديث نفسه فإن الإسلام الحقيقي هو الاستسلام لله تبارك وتعالى بالقيام بحقوق الله وحقوق المسلمين ولا يتم إسلام العبد حتى يحب للمسلمين ما يحب لنفسه ولا يتحقق ذلك إلا بسلامتهم من لسانه ويده وهذا هو عنوان كمال إسلامه أنه الذي يأمنه الناس على أموالهم ودمائهم لأن الإيمان إذا ثبت في القلب أوجب القيام بحقوق الإيمان ومن أهم حقوق الإيمان هو حماية الثقافات وقد جاء في الحديث لا إيمان لمن لا آمانة له وهذا الحديث أخرجه أحمد وإن شاء الله حسن لغيره وكذلك الصدق في المعاملات فمن كان كذلك رعى الأمانات وتورع عنه من الناس وصدق في معاملته لهم أمينه الناس على دمائهم وأموالهم وفسر صلى الله عليه وسلم الهجرة وهي فرض عين على كل مسلم وقال أنها هجرة الذنوب والمعاصي وهذا لا يسقط عن أي مكلح لأن كل مسلم يستطيع ذلك ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوا وما أمرتكم به فأتوا منهم استطاعتم فقيد الأمر بالاستطاعة ولم يقيد النهي بالاستطاعة لأن الانتهاء كفا وانتنع لأن الانتهاء كفا وانتنع فهذه نوع من أنواع الهجرة ولا تجب على كل أحد وإنما تجب على من وجد سببها من كان يعيش في بلاد كفر ولا يستطيع أن يظهر إسلامه أو يعيش في بلاد بدعة ولا يستطيع أن يظهر السنة ويمكنه أن يهاجر فهذا الذي يجب عليه الهجرة صلى الله عليه وسلم هو الذي يجاهد نفسه على طاعة الله لأن النفس أمارة بالسوء سريعة التأثر عند المصائب كسولة عن فعل الطاعات فتحتاج إلى صبر وإلزام على طاعة الله وأيضا مجاهدة على أن تصبر عن معاصر الله تبارك وتعالى والصبر كذلك عند المصائب وإذا قال أهل العلم الطاعات هي امتثال المأمور اجتناب المحظور الممنوع والصبر على المقدر فالمجاهد حقيقة هو الذي يجاهدها على هذه الأمور فمن قام بهذه الأمور فقط قام بالدين كله يسلم المسلمون من لسانه ويده يؤمنه الناس على دمائهم وأموالهم يهجر ما نهى الله عنه يجاهد نفسه على طاعة الله فهذا جمع الخير كله والحمد لله في أحد عندنا سؤال حديث سادس أو ننتقل إلى السابع هذا غير وهذا نعم غير أيضا الحديث السابع أيضا عن عبد الله بن عمر بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاء حتى يدعها هذه مقدمة من النبي صلى الله عليه وسلم لتنتبه العقول لما سيقول قال إذا أتوا من خان وإذا حدث كذب وإذا عهد غدر وإذا خاصل فجر هذه علامات المنافقين عبد الله بن عمر بن العاص مرت ترجمته رضي الله عنه عبد الله بن عمر بن العاص النفاق كما قال أهل العلم هو أساس الشر والمنافق هو الذي يظهر الخير ويبطن الشر كما قال الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئين وقال سبحانه وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله وقالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذب علاقته طردية كلما قوي الإسلام قوي النفاق وإذا ضعف الإسلام ضعف النفاق لماذا؟ لأن المنافق إنما ينافق إذا وجد الإسلام قوي لأنه إذا ضعف الإسلام أظهر كفره ما يحتاج إلى النفاق ولذلك ما ظهر النفاق إلا بعد أن قوي الدولة الإسلام ولم يكن النفاق في مكة وكذا لم يكن النفاق في المدينة أول سنتين وإنما ظهر النفاق بعد انتصار المسلمين في معركة بدر والنفاق نوعان إما أن يكون اعتقاديا وإما أن يكون عمليا وحديث يتكلم عن النفاق العملي وهي أفعال المسلمين التي تشابه أفعال المنافق أما النفاق العقدي فهو أعظم من الكفر وإذا قال الله تبارك وتعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار فالكفار في دين الله تبارك وتعالى على أربع دركات أشدهم كفرا المنافقون ثم بعد ذلك يأتي يعني بعدهم المرتدون ثم يأتي بعدهم الكفار الأصليون وحديداء ومجوس وهندوس وغيرهم ثم أحسنوا محالا الكفار الكتابيون وإذا أباح الله لنا الزواج من نسائهم وأكل لبائحهم نعم في النهاية كلهم غير مسلمين ولكنهم أيضا يتفاوتون كلامنا الآن عن المسلم الذي فيه صفة من صفات المنافقين وكلما كثرت هذه الصفات كلما كان إلى النفاق أقرب وكلما أكثر هذه الصفات موجودة في هذا المسلم فإنه سيكون أقرب للنفاق والمنافقين إذن هنا في هذا الحديث يتكلم عن النفاق العملي الذي يقع من بعض المسلمين فمن جمع هذه الصفات الأربع جميعا ثم أجتمع فيه شر عظيم وكملت فيه صفات المنافقين ومن كانت فيه الصفة من هذه الصفات كان فيه صفة من صفات المنافقين وذلك أن الصدقة في الحديث وأداء الأمانات والوفاء بالعهود وعدم الفجور عند الخصومة من أخص أوصاف المؤمنين فمن فقد خصلة من هذه الخصال فقد نقص من إيمانه بقدر ما فقد فالكذب في الحديث مثلا عندما يتحدث يقول كذب يشمل الكذب على الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ويشمل الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم ويشمل أيضا الكذب في حديثه مع الناس فالكذب إذن يشمل الكذب على الله وهو أشد الكذب ويأتي بعده الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وأقله الكذب على الناس وكله محرر وكلها من صفات المنافقين وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الكذب بين الناس وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابه وكذا خيانة الأمانة ليست من صفات المؤمنين سواء تمنه الناس على أموالهم أو أعراضهم أو على أسرارهم فهي من صفات المنافقين ولو كان إسلامه كاملا لم يخن الأمانة أبدا وأعظم الأمانة هي أمانة الدين كما قال الله تعالى في كتابه العزيز إننا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا هذه الأمانة هي التكاليف الشرعية وليست هي المقصودة في هذا الحديث وإن المقصود في هذا الحديث الأمانات التي يتعاطاها الناس بينهم وعن ذلك يوجد حديث من حذيفة بن اليمن رضي الله عنهما قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل من القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة هذه رآها حذيفة رضي الله عنهما وحدث عن القسم الآخر الذي لم يراه حذيفة قال وأنا أنتظر الآخر قال حدثنا عن رفع الأمانة قال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه ويظل أثرها مثل الوقت وهو الأثر الذي يكون بعد الحرق في اليد فيظل أثرها مثل أثر المجلي كجمر دحرجته على رجلك تراه منتبرا وليس فيه شيء ورم الذي يوقع بعد الحرق يرتفع ولكن فارغ فاضي ليس فيه شيء لو وضعت إبرة لنزلك مكان ولذلك القسم الأول الذين نزعت الأمانة من قلوبهم يبقى أثرها مثل أثر الحرق في اليد فيبقى ظاهرا بارزا أما المجموعة الثانية التي تسحب منهم الأمانة فيبقى أثرها أخف بكثير قال ثم يصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد أن يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا فالقبيلة يكون فيها واحد الحي يكون فيها واحد المدينة يكون فيها واحد فقط أمين نحن لم نصل إلى هذا الله الحمد إلى الآن ولكن لا شك أن الأمانة تقلت ولكن سيزداد انحراف الناس حتى يصلوا إلى هذا اليوم الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى يقال للرجل ما أجلده ما أضرفه ما أعقله يعني يمدح الإنسان وذلك أن المعايير تنقلب عند الناس فيمدح من لا يستحق المدح والأمر الثالث وهو نكث العهود إذا عاهد غدر أم لا يستحق المعايير المنافقين هذه أيضاً من صفات المنافقين ثم الصفة الرابعة وهي إذا خاصم فجر فإذا خاصم أحداً فضحه في كل ما يعرف عنه إذا كان في مقاومة مع شخص على سبيل المثال فإذا كان في مقاومة مع شخص على سبيل المثال فإذا كان في مقاومة مع شخص على سبيل المثال وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وشر وذلك أن الإنسان يجتمع فيه خير وذلك تقول من خلق الله؟ وذلك تقول من خلق الله؟ وذلك تقول من خلق الله؟ وذلك تقول من خلق الله؟ وذلك تقول من خلق الله؟ فإن الله جل وعلا لابد أن يعلم الإنسان أنه جعل للعقول حدا تنتهي إليه ولا تستطيع أن تتجاوزه ومحاولة تجاوزه محل الباطل والسفه لأن الله جل وعلا أعطانا قدرات على قدرنا في كل شيء في سمعنا في بصرنا في قدرتنا في إدراكنا وغير ذلك فنحن مثلا نسمع أصوات معينة لا نسمع بعدها فبعد هذا المركز الآن في البيوت التي خلفنا أو العمارات أو غيرها لا نسمع ما يتحدثون به ولا يعني أنهم لا يتحدثون لكن قدرتنا تقف عند حد معين وكذلك بصرنا إذا كان شيء أمامنا يمنعنا من رؤية ما بعده بل حتى لو لم يكن شيء أمامنا لنا حد في الرؤية وإذا قالت عائشة رضي الله عنها عن المجادلة خولة سبحانه ونوسع سمعه كل شيء والله ليس بيني وبينها إلا جدار ويغيب عني بعض قولها فأنزل الله تبارك وتعالى قد سمع الله قول التي تجادلك وهو فوق سماواته سبحانه وتعالى فسمعنا إذن على قدرنا وبصرنا على قدرنا وقوتنا وقدرتنا على قدرنا فأستطيع أن أحمل حملا ما وكلما زاد الحمل كلما ضعفت عن ذلك إلى نقطة أنك تستطيع أن تحمل كرسياً لكن لا تستطيع أن تحمل سيارة وهذا لا يعني أنك لست قادراً لكن قدرتك لها حد تستطيع الكرسي ولا تستطيع السيارة ومن استطاع حمل سيارة فلا يستطيع حمل طيارة وهكذا هناك حد وكذا الأمر بالنسبة للعقون لا حد في إدراكها ولذلك قال أهل العلم قد تأتي بما تحاربه العقول لكنها لا تأتي بما تستحيله العقول فلا ينبغي للعاقل أن يعطي عقله أكبر من حجبه ولذلك الشيطان يأتي أحدكم ويقول من خلق كذا من خلق كذا هذا تستطيعه العقول حتى يأتيه بما تحاربه العقول فيقول له من خلق الله فالعاقل هنا يعرف أن عقله له حد يقف عنده فلا يستمر ومن اغتر بعقله يظن أنه سيصل فيستمر ولي ذلك قيل كناطح صخرة يوما ليوهنها فما ضرها ولكن أوهى قرنه الوعلو فلذلك العاقل يجب أن يتوقف عندما يأتي الشيطان يقول من خلق كذا حتى يقول من خلق الله جل وعلا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مرشدا فلينتهي لأنه لن يصل إلى شيء لأن الله غيب سبحانه وتعالى وأن الله خالق غير مخلوق والله عز وجل خالق كل شيء والخالق لا يمكن أن يكون مخلوقا والمخلوق لا يمكن أن يكون خالقا فإننا أتمنى أن الله خالق كل شيء فالله ليس بمخلوق وإذا اتحد الله تبارك وتعالى الناس بالخلق فقال سبحانه وتعالى إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوهم منه ضعف الطالب والمطلوب ولما سمع الصحابي جبير بن مطعم كان مخلوقا وسمع النبي صلى الله عليه وسلم قراء أم خلقوا من غير شيء أم خلقوا السماوات والأرض أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض لا يوقنون يقول كاد أن يطير عقلي لأنه عرف أن الخالق الله سبحانه وتعالى وإذا كان الله خالقا فهو ليس بمخلوق سبحانه وتعالى الأمر الثاني الذي أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم التعوذ من الشيطان لأن هذا من وساوسه ليشكك الناس بربهم فعلى العبد إذا وصل إلى هذه المرحلة أن يستعيد بالله من الشيطان فإذا لجأ إلى الله تبارك وتعالى حماه من الشيطان وذهبت وساوسه أدراج الرياح والأمر الثالث الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن يدفعه بقوة الإيمان بالله ورسله وذلك أن الله أخبر بأنه الأول الذي ليس قبله شيء وأن النبي صلى الله عليه وسلم ورسل كذلك أخبروا بذلك وأن الله هو المتفرد بالوحدانية وأنه الموجد لكل شيء ولذلك أشد الناس على الشيطان العلماء فكلما قوي إيمانك ضعف تأثير الشيطان عليك سيكون المعالجة الوسواس من خلال ثمانية أمور الأول أن نعلم أنه وسواس هذا أهم شيء لأن معرفة المرض نصف العلاج فإذا علم الإنسان أن ما يجده هو من الشيطان وصل إلى نصف العلاج الأمر الثاني أن يعلم أن الوسواس الخناس هو الشيطان لقول الله تبارك وتعالى قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس لذا فإن الوسواس الخناس هو الشيطان وأن الوسواس الخناس هو الشيطان والأمر الثالث أن يعلم أن الشيطان كذب وأن ما يلقيه في نفسه من الكذب وهذا هو الأصل فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذب فالعاقل لا يصدق الكذب فلو قال لك إنسان اذهب إلى هذا المكان يكلفك وقتا كذا وجهدا كذا ومالا كذا وستحصل كذا وأنت تعلم أنه كذب دائما فهل تقبل قوله؟ إن قلت أقبل قوله فعلى عقلك السلام وإن لم تقبل قوله فهذا هو الصحيح فالإنسان يجب أن يعلم أن هذا من الشيطان وأن الشيطان الأصل فيه الكذب فلا يصدقه ويستمر معه إلا من فقد عقله الأمر الرابع أن نعلم أن الشيطان عدو لنا لا يحب لنا الخير ويريد إضلالنا وقد بيّن الله لنا ذلك سبحانه وتعالى فقال إن الشيطان لكم عدو على نفسه ودينه إلا من كان جاهلا الأمر الخامس أن الله جل وعلا أمرنا أن نتخذه عدوا فقال فاتخذوه عدوا فمن صادقه وآطاعه ووافقه وقبل قوله فقد خالف ما أمره الله به لأن الله جل وعلا قال فاتخذوه عدوا الأمر السادس لا بد أن نعلم أن الشيطان ضعيف مهما اغتر الشيطان بقوتي فهو ضعيف فلا نخاف منه ونعطيه أكبر من حجمه نعم نحذره لكن لا بد أن نعلم أنه ضعيف والله جل وعلا يقول إن كيد الشيطان كان ضعيفا فلا نخاف منه كثيرا وإنما نحذره الأمر السابع وهو أن لا نسترسل مع الشيطان إذا قال من خلق كذا من خلق كذا لا نسترسل معه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فلينتهي وذلك من خلال الخروج إلى الناس مخالطتهم تغيير الموضوع حتى لا يستمر الإنسان مع وسوس الشيطان حتى يضله ويصل معه من خلق الله فأكثر الذين تصيبهم الوسوسة هذا الوسوس الشيطاني فإنما هو لأنهم يكونون وحيدين بعيدين عن الناس الأمر الثامن الاستعاذة برب الشيطان ودعاءه واللجوء إليه هناك كلمة جميلة للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى تكلم فيها عن قول بسم الله عند إرادة كشف العورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ستروا ما بين أعين الجن وعورات بني آدم بسم الله قال ابن كثير رحمه الله تعالى عندما يرانا الشيطان ولا نراه قول الله تبارك وتعالى إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونه فناسب أن نستعيذ بالذي يرى الشيطان والشيطان لا يراه فالاستعاذة بالله من أقوى الأسباب لمنع وسوسة الشيطان فهذه الأسباب الثمانية إذا تعاطاها الإنسان إذا كانت هذه الأسباب الثمانية إذا كانت الشيطان يتحرز به من الشيطان سوف يساعدون على إحرازه من الشيطان الحديث التاسع حديث التاسع عن عبد الله بن عمر بن العاص قال عن عبد الله بن عمر بن العاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل شيء بقدر حتى العجز والكيس رواه مسلم كيس يعني العقل والفطنة تدمير الأمور أما راوي الحديث فقد مر بنا قريبا عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه قوله كل شيء بقدر فيه إثبات الإيمان بالقدر وهو ركن من أركان الإيمان وأركان الإيمان بالقدر أربعة طبعا كلنا نطبقها وإن كان البعض لا يحسن أن يعددها لكن ما من مسلم إلا وهو يطبق هذه الأركان مثل أركان الصلاة وشروطها يعني لو قلت لأبيك مثلا أو لأمك فقد يسكت لا يجيب لكن لو قلت له صلى رجل بغير وضوء سيقول لك لا تصح لو قلت له صلى رجلا متعمدا إلى غير القبلة سيقول لك لا تصح لو قال لك صلى رجل بغير نية سيقول لك لا تصح لو صلى دون أن يغطي عورته سيقول لك لا تصح فهو يعرف شروط صحة الصلاة لكنه لا يستطيع أن يعددها وكذلك الأمر بالنسبة لأركان الإيمان بالقضاء والقدر كل المسلمين يؤمنون بها وإن كانوا لا يعرفون تفصيل ذكرها فأركان الإيمان بالقضاء والقدر أربعة أولا العلم يعلم كل شيء إن الله بكل شيء عليم وأنه لا يغيب عن علمه شيء وهذا لا يشك فيه مسلم الأمر الثاني وهو أن الله تبارك وتعالى لا يقع شيء إلا بمشيئته وأنه وما تشاءون إلا أي شاء الله وأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن والركن الثالث الكتابة وهو أن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه كما قال سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبيت وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض خمسين ألف سنة إذن الله تبارك وتعالى يعلم كل شيء كثب بعض علمه كل شيء بمشيئته والركن الرابع أن الله خالق كل شيء وأنه لا خالق إلا الله هذه أركان الإيمان بالقدر الله جل وعلا أيضا يوقع هذه الأقدار بحسب حكمته وعلمه سبحانه وتعالى وكذلك بحسب مشيئته وأعطى العباد قدرة على الاختيار وعليها يحاسبهم فالناس يدخون الجنة بأعمالهم ويدخلون النار أيضا بأعمالهم وإن كان الله جل وعلا هو الذي خلقهم وعليهم العمل إلا إنهم هم الذين اختاروا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وقال سبحانه وهديناه النجدين أي وضحنا له الطريقين فمن وجه وجهه لله وقصده حبب الله إليه الإيمان وزينه في قلبه وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان وجعله من الراشدين ومن قصد غير الله تبارك وتعالى وتولى الشياطين وكله الله إلى نفسه فضل وغوى وليس له على الله حجة لأن الله بيّن له الطريقين وأمره بسلوك طريق الخير ونهاه عن سلوك طريقي الشر فاختاره الضلالة وقد قال الله سبحانه وتعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام فالعجز المقصود هنا هو الكسل وعدم إرادة الفعل وليس هو عدم القدرة كسل وعدم الكسل وعدم الإرادة وليس عدم القدرة فالله لا يحاسب الإنسان على شيء لا يستطيعه ولكن يحاسبه على شيء تعاجز عنه أي تكاسل عن فعله ولم يرد فعله أما الكيس وهو العقل فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت أي العقل كما قال في الحديث الأخر وعند ذلك الحديث العاشر هل لديه سؤال على التاسع أو الثامن؟ لدينا بعض الأحاديث هنا نحتاج إلى الأسئلة المكتوبة إن شاء الله هل التقية من الكذب والنفاق؟ التقية بحسب التقيقة تكون مباحة كما قال الله تبارك وتعالى لا يتخذ المؤمنين التقية قد يمكن أن تكون مسموحا أو لا يمكن أن تكون مسموحا تشرحونها شيخنا نعم التقية التقية هي أن يقول خلاف ما في قلبه يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين إلا أن تتقوا منهم تقاه وذلك إذا خشي الإنسان على نفسه فإنه يجوز له أن يتقي أي يحمي نفسه أما إذا كان بدون سبب فإنه لا يجوز له ذلك فالتقية جائزة في أضيق الحدود عندما يخشى الإنسان على نفسه أو عرضه أو ماله أو عرضه أو عرضه أو عرضه أو عرضه لا تتعلق بذلك تماما نعم نأخذ الحديث إذن تفضل إن شاء الله شيخ إن شاء الله تكتب أسئلتك ودعوهم هنا الحديث العاشر الحديث المتسابق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال من أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا إلى هدى مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلاله كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا روح الإمام المسلم وضيما مسلم وأبو هريرة مرت ترجمته أبو هريرة هذا الحديث فيه الحث على الدعوة إلى الهدى وفضل الداعي والتحذير من الدعوة إلى الضلالة وعظم أجر الداعي وعظم عقوبة الداعي إلى الشر والهدى هو العلم النافع والعمل الصالح فكل من علم علما أو وجه المتعلمين إلى سلوك طريقه فهو داعي إلى الهدى وكل من دعا إلى عمل صالح يتعلق بحق الله أو بحقوق عامة الناس أو حقوق خاصة من الناس فهو داعي إلى الهدى وكل من أبدى نصيحه دينية أو دنيوية فهو داعي أيضا إلى الهدى وكذلك كل من اهتدى واقتدى به غيره فهو أيضا داعي إلى الهدى وكل من قام بعمل خيري أو عمل نافع للمسلمين أو حتى لغير المسلمين فهو أيضا داعي إلى الهدى وذلك كله الداعي إلى الضلالة فالداعون إلى الهدى هم أئمة المتقين وكل من عاون غيره على البر والتقوى فهو من الداعين إلى الهدى وأما الداعون إلى الضلالة فهم أئمة الداعين إلى النار وكذا كل من أعان غيره على إيذاء الناس وضلالهم فهو من الداعين إلى الضلالة فليعرف الإنسان طريقه وإنه لاقيه عند ربه تبارك وتعالى ونقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلم وصلى الله وسلم علينا ورحمة الله إذا كان في أسئلة تفضل