شرح كتاب تدوين السنة النبوية المجلس 5 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

نفسي تحن إلى الحبيب محمد وقلب هام بحبه فله الفدا يلوعة الأيام شوقي شاهد في حبه والشوق أصدق شاهدا هل يستوي من نال علما نافعا مع من تخبط في الحياة وأفسدا هل يستوي عبد تسابق للعلا يرجو رضا رب كريم أنجدا مع ذي أناس قد قضوا أيامهم في لهوهم والجهل فيهم قد بدا لن ترفعوا رايات أمتكم بلا علم ينير لنا رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد ما زلنا مع مادة تدوين السنة وتكلمنا في الدرس الماضي عن من له موقف من السنة وذكرنا الموقف الأول وهو رد السنة مطلقا هناك من الناس من رد السنة مطلقا مردودة عنده السنة وقلنا الذين ردوا السنة من بلاد الأعاجم ومن بلاد العرب وأشهر من ردها من بلاد الأعاجم أحمد القادياني أحمد غلام مهرزال قادياني وجمعية القرآن هناك لهم العالية ثم من أهل المشرق العربي وهم من تسموا بالإصلاحيين وعلى رأس هذه المدرسة أو مؤسس هذه المدرسة وعلى رأس هذه المدرسة أو مؤسس هذه المدرسة عن شيخ محمد رشيد الرضا أنه رجع إلى المنهج الصحيح وأظهر مجلته المنار والبعض يشكك حقيقة في محمد رشيد الرضا هل رجع تماما أو ما زالت فيه لوثة على خلاف بين أهل العلم والمتكلمين فيه بالنسبة لآثاره الموجودة كمجلة المنار وتفسير المنار وهي أشهر ما ترك من الآثار وتفسير المنار أوله تقريبا إلى سورة آل عمران هو نقل عن شيخي محمد عبدو أبدا ينقل عن شيخي محمد عبدو ثم اتمام الكتاب ولم يتمه هو وصل إلى سورة يوسف هذا من كتاب محمد رشيد الرضا ولكن وقعت فيه بعض الأخطاء حقيقة والمخالفات العقدية في هذا التفسير والمجلة كذلك فيها بعض المقالات السيئة الجيدة التي تعظم السنة وتدعو إلى تعظيمها وإجلالها والعناية بها وغير ذلك ولذا أهل العلم يعني على قولين في محمد رشيد الرضا رحمه الله تبارك وتعالى القسم الثاني وهو رد خبر الأحد القسم الأول هو رد السنة مطلقا عدم الاحتجاج بالسنة القرآن فقط قرآنيون خبر الأحد رد خبري الأحد وخبر الأحد أو الخبر ينقسم إلى قسمين أحد ومتواتر وقد مر بنا في دراسة المصطلح في ألفية العراقي أن الخبر خبران إما أحد وإما متواتر وقلنا المتواتر هو ما رواه جمع عن جمع يستحيل عادة أن يتواطع على الكذب ويكون يعني من شاءه الحس وليس العقل وإنما الشيء المحسوس فلا يكون مثلا متواترا يعني أن نقول مثلا خمسة ضرب خمسة كم خمسة وعشرين نقول هذا متواتر نقول لا هذا عقلي هذا شيء عقلي المتواتر شيء مسموع شيء مرئي شيء ملموس شيء محسوس حس مثل رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كذا قال فلان كذا شيء محسوس إما سمعا وإما نظرا وإما يعني سمعا أو نظرا أو التقرير والسمع له الكلام أما الشيء العقلي فهذا لا يعتبر متواترا وإن المتواتر شيء منقول بسمع أو بصر الأحد هو كل ما لم يكن متواترا يعني لم يروه جمع عن جمع وإنما رواه أقل من الجمع واختلاف في عدد الجمع هناك من قال أقل الجمع عشرة فدون العشرة أحد وفوق العشرة متواتر فدون السبعة أحد وسبعة فما فوق متواتر وبعض العلم لم يحد حدا بعدد قال ما رواه كثرة فهو متواتر وما رواه قلة فهو أحد فليس الأحد معنى واحد وإنما الأحد مثل لما نقول الأرقام أحد وعشرات نقول الأحد من واحد إلى تسعة فهذا كلها أحد كذلك هنا يقصدون بالأحد ما لم يكن متواترا فإذا قلنا إن المتواتر عشرة فما فوق فالتسعة أحد والثمانية أحد والسبعة أحد والواحد أحد أيضا فهذه الطائفة ردت خبر الأحد قالت نقبل المتواتر ولا نقبل الأحد المتواتر على العين والرأس والأحد ينظر فيه والأحد ينظر فيه وهذه المجموعة التي قالت هذا الكلام قالت القرآن كله متواتر وهذا حق القرآن كله متواتر بأحرفه بتشكيله كله متواتر فذا قال القرآن مقبول كله قالوا السنة فيها آحد وفيها متواتر فنقبل من السنة ما كان متواترا ونرد ما كان آحدا وهذا الرد أيضا على تفصيل عندهم بعضهم يرده مطلقا كالمعتزلة وبعضهم أيضا على تفصيل في العقائد كالأشاعر على تفصيل عندهم في قضية العقائد ومنهم وهو القسم الثالث من يرده إذا عارض ظاهر القرآن إذا عارض ظاهر القرآن أو ظاهر المتواتر يقول إذا تعارض وهذا حق يعني رد الأحد مقابل المتواتر هذا حق ولكن يبقى الأمر هل هناك تعارض أو ليس هناك تعارض وهذا لن أسترسل فيه حتى نصل إليه لأنهم يرون أن الزيادة على النص نسخ وتعارض وبالتالي لا يقبل الزيادة على النص والجمهور يقبلون الزيادة على النص ولا يرون أنه معارض فهذا الفرق في هذه المسألة وسنتكلم عنها إذا جاء وقتها لكن الآن نحن الآن فيما رد الأحد مطلقا سواء قلنا قول المعتزلة لأنهم يردون الأحد بكل صوره أو الأشاعر على اختلاف بينهم في رد الأحد هل الأحد فقط في العقائد التي هي في الصفات وغيرها أو في العقائد كلها حتى في أمور الغيب كاليوم الآخر مثلا والميزان والصراط ونعيم القبر وما شابه ذلك الجمهور جمهور أهل السنة على قبول خبر الأحد وأنه لا يرد وأنه دين وأنه لا فرق بين المتواتر والأحد من حيث القبول وإنما النظر في المتواتر والأحد عند التعارض فقط بل يرون أن مبحث الحديث المتواتر أنه من مباحث علم الأصول وليس من مباحث علم الحديث وإذا لم يتكلم به المحدثون السابقون ما تجد في كلامهم يعني شيئا عن المتواتر الحمد لله أهديكم ونصحبكم لا أذكر شيئا عن المتواتر وإنما جاء في علم الأصوليين عندما نظروا في التعارض بين الأدلة إذا تعارضت الأدلة فكيف نجمع بينها صور الجمع كثيرة كما ذكرها العراقي رحمه الله تبارك وتعالى ولكن في حال تعذري الحمد لله في حال تعذري الجمع أهديكم ونصحبكم فهنا يقدم الأقوى وهذا حق أنه يقدم الأقوى إذا تعارضت النصوص والأقوى المتواتر مقارنة بالآحاد فإذا تعارض المتواتر مع الآحاد قدم المتواتر لأنه أقوى فهذا أين يقدم هذا في الأصول هذا في الأصول في تعارض النصوص فعلى كل حال الآحاد هناك من ردها مطلقا وهناك من ردها في العقائد على اختلاف بينهم لو جئنا ننظر في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لو وجدنا أن أكثر من 90% من حديث النبي صلى الله عليه وسلم أحد قليل جدا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما كان متواترا وجمعت الأحاديث المتواثرة عن النبي صلى الله عليه وسلم على خلاف في تواثرها خاصة أن التواثر نوعان هناك التواثر اللفظي وهناك التواثر المعنوي التواثر اللفظي قليل جدا هذا حديث متواثر لفظا هناك أحاديث متواثرة معنا وهو الأكثر وهي مجموعة أحاديث تدور حول معنا واحد مثل رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة أحاديث متفرقة لكن كلها تدل على أمر واحد ألا وهو أن المؤمنين يرون ربهم سبحانه وتعالى يوم القيامة وفي الجنة هناك أحاديث متواثرة في الشفاعة أيضا بالمعنى مرة حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم في بادر استقبل القبل ورفع يديه ودعا حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رب أشعث أغبر لو رفع يديه لا استجاب الله له ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سألت الله فاسأله بوطوني أكفكم ولا تسألوه بظهورها منها قول النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجل يطيل السفرة أشعث أرفع يديه إلى السماء وطعمه حرام واشربه حرام وغذية بالحرام أنه يستجاب له وحديث كثيرة جدا كلها جاءت في رفع اليدين في الدعاء لكن هذا حديث وذلك حديث الفاظ مختلفة والروات مختلفون لكن كلها تصب في قضية رفع اليدين في الدعاء متواتر معنى أي أن رفع اليدين متواتر على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء هذا المتواتر هذه الحديث المتواتر سواء قلنا متواتر لفظا أو متواتر معنا قليلا جدا وفوق أنها قليلة لا يعرفها إلا أهل الحديث وهؤلاء الذين يردونها ليسوا من أهل الحديث أصلا فلو قلت لواحد منهم كيف تعرف أن هذا الحديث متواتر لم يستطع أن يجيب لماذا؟ وذلك لا يعرف هذا الأمر فمن الذي يحكم على الحديث أنه متواتر لغير متواتر؟ معنى أنه رد السنة كلها هذا معنى كلام أنه رد السنة كلها وأكثر من جمع في الأحاديث المتواترة كالإمام السيوطي رحمه الله تعالى أو الكتاني أو غيرهما أنه بلغوا بالأحاديث المتواترة 167 حديث فقط بينما أحاديث السنة بالألاف وكلها أحد فعندما نقول لا نقبل إلا المتواتر كأننا نقول ماذا؟ لا نقبل السنة الذي يقول لا أقبل إلا المتواتر كأنه يقول لا أقبل السنة يعني إذا جاء إلى كتاب صحيح البخاري الحديث المتواتر يمكن في صحيح البخاري عشرة أحاديث أو عشرون حديثاً وصحيح البخاري كما تعلمون يعني على خلاف في عدي أحاديثه سواء قلنا 3030 أو 2067 أو 4000 على المشهور أو مع المكرر 12000 معناها رد أيش؟ على صحيح البخاري وهكذا مسلم وهكذا مسلم أحمد والترمذي والنسائي وغير ذلك فلا شك أن هذا الكلام رد للسنة هذا الأمر الأول الأمر الثاني الله تبارك وتعالى لم يشترط التواتر في النقل فقال سبحانه وتعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فمن سأل واحداً شخصاً واحداً هل تصدق عليه الآية؟ تصدق عليه الآية ويحتجوا بهذا العمل عند الله تبارك وتعالى أنك أمرتني أن أسأل أهل الذكر فسألت رجلاً من أهل الذكر فأجابني فعملت بقوله وهذا أحد وليس متواتر شخص واحد بل لو سأل اثنين أو ثلاثة أو أربعة أحد وليس بمتواتر وكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نظر الله مريئاً سمع مقالتي فبلغها كما سمعها فرمى بمبلغ أوعى من ساعة هذا الحديث متواتر وهو يقول في هذا الحديث رب مبلغ أوعى من ساعة يقول رحمه الله الله مريئاً نظر الله مريئاً يعني رجل واحد وبلغه فهو ليس بمتواتر أحد وحث النبي على ذلك صلوات ربي وسلامه عليه وكذا الذين يفرقون بين العلم والعمل يقول في الأمور العملية أقبلوا الأحد صفة الصلاة صفة الوضوء صفة الحج الزكاة في مكارم الأخلاق وغيرها في السيرة يقول أنا أقبل الأحد ما عندي مشكلة أنا مشكلتي مع الأحد في العقيدة لأن مسائل العقيدة خطيرة جداً وصعب جداً أن أخذ أي خبر في الاعتقاد بل لا بد أن يكون متواتراً فلا يقبلوا في الأمور العلمية إلا المتواتر لكن في الأمور العملية يقول لا يمكن تساهل فيها لو جاءه شخص وعكس الأمر وقال أهم بالعكس أمور العقادية هذه أمور قلبية وعقلية ممكن تساهل فيها لكن الأمور العملية أنا كل يوم أصلي وأصوم وأحج وأعامل الناس هذا لا بد أن يكون متواتراً لا أقبل فيه الأحد لما كان قوله الأولي أولى من القول الثاني أبداً فالتفريق هذا لا معنى له كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل أحد الناس كما أرسل أبا بكر وأرسل علياً وأرسل معاذاً وأرسل أبا موسى وأرسل عمر بن أم مكتوم وصع بن عمير وأرسل معاذا بن جبل وغيرهم كان يرسلوا يبلغوا هذا الدين حين يرسلوا واحدة حين يرسلوا اثنين حين يرسلوا ثلاثة لتبلغ هذا الدين صلى الله عليه وسلم وهم أحد لا شك أفراد كان يرسلهم النبي في أهم شيء وهو الدين الإسلام دخول في دين الله تبارك وتعالى وسمعت طرفة من شيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى في شريف يقول أنه ذهب أحد الناس يدعو وكان أحد الحاضرين من المستشرقين يعرفوا يعني الخلافة عند المسلمين في قضية خبر الآحاد وخبر المتواتر فهذا كان يحدثهم عن الإسلام ويدعوهم إليه وكذا فقام هذا المستشرق فقال له أنتم تشترطون في الخبر في العقادة أن يكون متواترا قال نعم قال وأنت فرد كيف نصدقك بما تقول فليأتي معك عشرة حتى يقولوا هذا الذي تقول حتى نقبل أن كلامك صحيح فعلا وهذا الحياة قائمة على هذا دائما إنسان عندما يبلغ دين الله تبارك وهو أهم شيء الإسلام والدخول في الإسلام عادة تكون وحدك أو معك شخص أو شخصان أو ثلاثة لكن نادر جدا يخرج جماعة بعدد كبير جدا وكلهم يتكلمون أو واحد يتكلم والبقية يؤيدون هذا قليل جدا هذا نتكلم في أصل الدين الإسلام فكيف بفروع الدين من مسائله المتفاوتة فلا شك أن هذا القول باطل وهو رد خبري الأحد سواء قلنا رده مطلقا أو رده في العقائد دون الأحكام بل الصحيح أن خبر الأحد مقبول في العقائد وخبر الأحد مقبول في الأحكام وإذا زدت على هذا أن هذا الكلام لم يقول به أحد من الثلاث خاصة القرون الأولى المفضلة الصحابة والتابعين وأتباع التابعين لم ينقل عن أحد منهم أنه شكك في الخبر إذا كان أحدا نعم هم لهم وجهة نظر يعني فيها شيء من القبول ماذا يقولون يعني وجهة نظر عقلية يقولون تعال الآن الخبر إذا قاله واحد كمثل الخبر الذي قاله جماعة نقول لا قال إستطمئني الخبر الذي يقوله الجماعة أكثر من الخبر الذي يقوله الواحد نقول نعم هذا حق وإذا قلنا إذا تعارض الأحد مع المتواتر ماذا نفعل نقدم المتواتر ما عندنا مشكلة في هذا الأمر بل هذا في غير المتواتر حتى في الأحد الغريب أو الأحد العزيز حتى في الأحد نفعل هذا الأمر ليس فقط بين الأحادي والمتواتر قال طيب ممتاز الآن لما تأتي لحديث الأحد خاصة إذا قلنا الأحد هذا غريب يعني رواه فرد واحد سواء قلنا غريب النسمية أو غريب المطلق الخاصة الغريب المطلق مداره على واحد يقول هذا الغريب المطلق الفرد قلنا نعم ما له قال هذا الثقة قلنا ما له قال هل مستحيل أن يكذب استحالة قلنا لا ليس مستحيل لكنه ثقة ما عرفنا عليه الكذب لكن ليس مستحيلا قال ممتاز هل يستحيل أن يخطئ قلنا لا لا يستحيل وارد أن يخطئ إذا وارد أن يكذب وارد أن يخطئ قالوا بس خلص نحن أخذنا بالاحتياط نحن أخذنا بالاحتياط لما رددنا خبره قلنا أولا أنتم لم تردوا خبر الواحد وإنما رددتم خبر الأحد صحيح أم لا ولمشهور ترى خطوة إلى المتواتر صحيح يعني كل ما لم يكن متواتر فهو مشهور والمشهور قريب جدا من المتواتر خطوة خطوة خطوة أحزاد راوي أو راويان صار متواترا نقول فإذا جاز الكذب على الواحد فكيف تجهدونه على الاثنين أو على الثلاثة أو على الخمسة أو على السبعة في من يقول أن المتواتر هو عشرة فمثلا فما فوق هذا الأمر الأول الأمر الثاني هذا نعم لكن في حياتنا الدنيا هكذا نتعامل مع الناس على غلبة الظن وجل مسائل الإسلام على غلبة الظن بل جل تعامل الناس على غلبة الظن القاضي الآن عندما يحكم بين الناس على غلبة الظن أنه إنسان تقي يخاف الله ويقضي بالحق فهذا على غلبة الظن والناس عندما يتعاملون في تجاراتهم وبيعهم وشرائهم على غلبة الظن والناس عندما يزوجون وهذا على غلبة الظن أن يقال للإنسان لا تفعل أي شيء في حياتك إلا إذا كان يقينا مئة بالمئة بل نبني على غلبة الظن وهكذا تعاملنا مع حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يغلب على الظن أن الإمام مالكا رحمه الله تبارك وتعالى أنه لا يكذب على النبي والذي يغلب على الظن أنه رحمه الله تبارك وتعالى لم يخطئ في حفظه لهذا الحديث لماذا؟ لأننا رأينا أن الرجل فيه من الدين والتقوى والورع ومشتور فيه بين الناس ما يمنعه من الكذب وفيه من الضبط والإتقان في الرواية عندما تعرض روايته على روايات باقي الثقات نجد أن روايته دائما تكون مستقيمة تماما نادر الخطأ فيها فعلى ذلك بنينا أن الرجل ثقة عدل فقلنا بعدالته رحمه الله تعالى وقلنا بضبطه وإتقانه وقس على مالك غيره من أهل العلم والعلم عند الله تبارك وتعالى تبقى مسألة وهي هل هذا الحديث وهو حديث الأحد هل يفيد الظن أو يفيد العلم؟ هل يفيد الظن؟ مع اتفاقهم أن الحديث المتواثل يفيد اليقين والقطع لكن الحديث الأحد هل يفيد العلم أو الظن؟ لأننا قلنا مبني على غلبة الظن قالوا هل يفيد الظن أو يفيد العلم؟ بعضهم قال يفيد الظن بعضهم قال يفيد العلم بغض النظر أو يفيد العلم هو مقبول ونعمل به سواء في عباداتنا أو في اعتقاداتنا نصلي على حديث أحد في صحيح البخاري أو صحيح المسلم أو مستد أحمد المنصحة سنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا معاشر الأنبياء أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة فصلينا هكذا مع أنه غير متواثر لأنه غلب على ظننا أن الحديث صحيح فعملنا به وأخذناه وقس عليه غيره من الأحاديث وكذلك الأمر بالنسبة للأحاديث العلمية في الاعتقاد كأحاديث الحوض والميزان وغيرها فنقبلها وإن كانت تفيد الظن لكن نعمل بها ونعتقدها شيخ لسام تيمية رحمه الله تعالى يقول أحاديث الأحد قد تفيد العلم العلم قطعي إذا احتفت بها قراءة أمور معينة من هذه القراءة أن يكون الحديث الصحيحين لأنه متفق عليه بين البخاري ومسلم ولم يتكلم عليه أحد من أهل العلم وقد تلقت الأمة الصحيحين بالقبول فهذا يفيد القطع لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة أن يكون الحديث في أحدهما يعني في صحيح البخاري وحده أو في صحيح المسلم وحده وأيضا ليس من الأحاديث التي تتكلم فيها أحد من أهل العلم هذا كذلك قال يفيد اليقين ويفيد العلم والقطع بصدوره عن النبي صلى الله عليه وسلم أو رواته الأئمة رواته الأئمة كبار كسفيان الثوري مثلا يرويها عنه سعيد منصور أو يرويها عن حنبل يرويها عن سفيان بن عيينة أو مالك يرويها عن نافع وهكذا يكون الإسناد من الجلة من الكبراء العلماء الفقهاء المتقنون فهؤلاء يقبل حديثهم ويفيد العلم كذلك أن يكون الحديث مما تلقته الأمة بالقبول وعمل به الفقهاء وتسالمت عليه أقوال أهل العلم كحديث التشهد مثلا حديث من مسعود مثلا في التشهد وقال به كل الفقهاء تقريبا أن هذا هو الدعاء أو الذكر الذي يقال في التشهد التحيات لله والصلاة والطيبات إلى آخر الحديث تلقته الأمة أمة الفقهاء العلماء المسلمين تلقاه بالقبول هذه كذلك قرينة تفيد العلم لأن هذا صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه دلائل تدل على أن هذا الحديث ارتقى إلى مجرد الظن إلى العلم والذي يفيد الظن مثل بعض الأحاديث التي يعني يختلف أهل العلم في تصحيحها وتضعيفها يعني مثل حديث مثلا دعاء السوق مثلا بعض أهل العلم يصحيوه بعضهم يضعفه مثلا حديث من غسل ميتا فليغتسهم حامله فليتوضع هناك من يصحيوه هناك من يضعفه حديث مثلا ويل الذي يحدث ليضحك الناس فيكذب ويل الله ويل الله أيضا هناك من حسن هناك من ضعفه فتأتي لهذه الأحاديث التي اختلف أهل العلم بين مصحح ومضعف فهذه نعم هذه تفيد الظن يقينا لأنه قد يكون ثابتا وقد لا يكون ثابتا لأنه هو السبب لماذا قلنا أن هذا الحديث يفيد الظن ولا يفيد اليقين إما لأن بعض رواته لم يصل إلى درجة الإتقان وإما لوجود المخالفة كان ثقة يخالف ثقة آخر فيأتي قضية الشذوذ أو قبول الروايتين أو كذا على اختلاف في كل حديث على حيدة فهنا نعم هذا يفيد الظن الأحاديث المختلف في صحتها هذه تفيد أما الأحاديث التي تسالم أهل العلم على قبولها ولم يشكك فيها أحد سواء كان في الصحيحين أو في غيرها وتسالم أهل العلم على قبولها والاحتجاج بها فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة وذلك تقبل هذه الأحاديث وتفيد العلم طيب في سؤال على هذا فضل ما أسمع أرفع صوتك هي الأحاديث تفيد غلبة الظن يعني عند بعض أهل العلم وبعضهم يرى أنها تفيد العلم كما ذكرنا عن شخصان تيمية يعني لقال شخصان تيمية التي هي مثل سالمت الأمة على قبوله أو كان في الصحيحين أو في أحدهما شخصان تيمية يقول لا تفيد غلبة الظن تفيد العلم غيره من أهل العلم يقول تفيد غلبة الظن هو نفس الموضوع طيب بقيت المسألة الأخيرة وهي الزيادة على النصر الزيادة على النصر كم بقي كم ساعة الزيادة على النصر الزيادة على النصر هذه مسألة يعني اشتهر الخلاف فيها بين الأحناف والجمهور الزيادة على النصر الأحناف يرون أن الزيادة على النصر نسخ يرون أن الزيادة على النصر نسخ وبالتالي يقولون الضعيف لا ينسخ القوي أو القوي لا ينسخ الأقوى السنة لا تنسخ القرآن مثلا السنة لا تنسخ القرآن كله متواتر فإذا جاءنا الزيادة على نص القرآن الكريم يقول لا نقبله لا نقبله لأنه نسخ والسنة لا تنسخ القرآن أعطيكم مثال الله تبارك وتعالى يقول فاقرأوا ما تيسر من القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب قال أحناف لا نص القرآن فاقرأوا ما تيسر من القرآن فالحديث النبي كأنه ينسخ الآية يقيد بالفاتحة القرآن ما قيد القرآن أطلق فهذا الحديث ناسخ للآية لا نقبله أن الحديث ينسخ الآية واضح إن شاء الله الجمهور يرون أنه ليس هناك نسخ وإنما هناك زيادة على النص زيادة وليس نسخا والنبي صلى الله عليه وسلم ممكن أن يزيد على ما في القرآن الكريم ألا إني أتيت القرآن ومثله معه قالوا لا قالوا الزيادة على النص نسخ ولا نسخ أقبل أن تنسخ السنة القرآن على خلاف عند أهل العلم هل السنة تنسخ القرآن أو لا تنسخ والجمهور أن السنة لا تنسخ القرآن مسألة ثانية يقول الله تبارك وتعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دم مسوحا أو لحم خنزير فإنه رس أو فسقا أهل لغير الله به ويقول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ويقول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة والمتردية والنطيحة وما أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دم مسوحا أو لحم خنزير فإنه رس أو فسقا أهل لغير الله به فقالوا هذا زيادة على ما في القرآن فلا نقبله كذلك في قول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخي إلى آخر الآية إلى قول الله تبارك وتعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافعين فجاءت السنة فحرم النبي صلى الله عليه وسلم والآية قالت أن تجمعوا بين الأختين البنت وعمتها البنت وخالتها هذه ما جاءت في القرآن الكريم فيرون أن ما جاء في السنة زيادة على ما في القرآن أنه ناسخ يقول لا نقبل هذا والجمهور يرون أن هذا ليس بنسخ للقرآن الكريم وإنما هذا زيادة تفصيل زيادة تفصيل أو أضاف النبي صلى الله عليه وسلم أمورا أخرى لم يذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه فأضافها النبي ولا يعدونه نسخا فالقضية إذن أن الأحناف وبعض المالكية يرون أن الزيادة على النص نسخ وبالتالي لا يقبلون نسخ السنة للقرآن والجمهور يرون أن هذا ليس بنسخ ولذا يرون أنه يقبل هذا ويقبل ما في القرآن ويقبل النص القرآني وهذا الرد ليس يقينا كقول من رد حديث الأحد أو من رد السنة مطلقا وإنما ذكر هذا القول ضمنا ولا شك أن الذين قالوا بهذا القول لهم مجهة نظر ومقبولة وإن كان الحق والصحيح قول الجمهور وإنما جاء في السنة يقبل وما جاء في القرآن يقبل ولا ترد السنة بهذا وليس نسخا للقرآن الكريم وليس فيه رد لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم اتباعا للهوى كمن رد أخبار الأحد أو من رد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا وهم القرآنيون الذين يقول لا نقبلوا إلا ما جاء في كتاب الله وليردوا السنة مطلقا فيفرقوا بين القولين ونقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم علينا محمد ونصل إلى الباب تدوين السنة إن شاء الله تعالى في الأسبوع القادم لكن أهم شيء يعني يكون مقتنعا بهذا القول وليس مجرد يعني هوى ولكن القول يكون لأنه قال به علماء معتبرون ويعني ينظر فيه لكن الصحيح قول الجمهور وأنه ما صح سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقبل على العين والرأس هذا الأصل نعم خير شاء الله شكرا