شرح كتاب تدوين السنة النبوية المجلس 3 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
42:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نفسي تحن إلى الحبيب محمد وقلب هام بحبه فله الفدا يلوعة الأيام شوقي شاهد في حبه والشوق أصدق شاهدا هل يستوي من نال علما نافعا مع من تخبط في الحياة وأفسدا هل يستوي عبد تسابق للعلا
يرجو رضا رب كريم أنجدا مع ذي أناس قد قضوا أيامهم في لهوهم والجهل فيهم قد بدا لن ترفعوا رايات أمتكم بلا علم ينير لنا وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع كتاب تدوين السنة
النبوية ووصلنا إلى الفصل الثالث أصحاب الأهواء والفرق وموقفهم من حجية السنة أنا أتصور أن من الأسباب الرئيسية لرد سنة النبي صلى الله عليه وسلم هو أنه يتعامل مع المسلمين ورد الدين أن
مجموعة من الناس يحاربون هذا الدين العظيم وهذا الأصل فيه أن هؤلاء هم الكفار من يهود ونصارى ومجوس وهندوس ومن لف لفهم فيكون طعنهم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم لرد الدين ولكنهم لا
يعلنون ذلك لا يعلنون رد الدين لأنهم لو أعلنوا رد الدين لوقف عامة الناس ضدهم ولكنهم يأتون بشبهات وتلبية ليوهم الناس بأنهم أناس عقلانيون يريدون قبول آرائهم وسماعها وغير ذلك وهذه
طائفة وطائفة ثانية طائفة منحرفة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ولكنهم يردون السنة من باب الحسد الحسد وذلك أن هذه الأمة محسودة يقول الله تبارك وتعالى وقال العرب قديما حتى لا
يشار إليها بالبنان إنها زانية الجمع يزني فتزول عنها تلك التهمة وتصير عند الناس أمرا مقبولة فهذه الأمة أمة الإسلام هذه الأمة محسودة لأنها الأمة الوحيدة على وجه الأرض التي تملك
إسنادا إلى ربها تبارك وتعالى وهو القرآن الكريم أنت عندك إسناد القرآن الكريم إلى شيخك إلى شيخه إلى شيخه إلى الصحابي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام إلى رب العزة
جل وعلا فأنت عندك إسناد متصل بالله جل وعلا وهذا لا يوجد في أي أمة من الأمم أبدا التوراة أسانيدها منقطعة ومشكوك فيها هذا عدد التحريفات التي وقعت لكن لا يجدون إسنادا واحدا إلى موسى
صلى الله عليه وسلم الإنجيل كذلك لا يجدون إسنادا واحدا إلى عيسى عليه الصلاة والسلام بينما يشترط المسلمون انتبهوا إلى هذه وضع تحتها خطوطا يشترط المسلمون لكل حرف من كتاب الله تبارك
وتعالى وكل حركة من رفع أو نصب أو جر أو كسر أو سكون يشترطون أن يكون متواترا شروط القراءة الصحيحة تكون متواترة أي لا يقبلون سندا واحدا ولو كان سند واحد لقالوا قراءة شاذة بل يشترطون
في كل حرف لا يثبت هذا الحرف حتى يكون متواترا ليس فقط إسناد بل تواتر يشترط المسلمون في كتاب الله تبارك وتعالى أن يكون متواترا بكل حروفه وحركاته هذا لا سبيل لهم إليه ولهذا ينفرد
المسلمون بهذا الأمر وهو أن كتابهم متواتر ليس فقط إسناده صحيح ليس فقط له إسناد بل متواتر وهذا التواتر للقرآن الكريم لا ينقله إلا أهل السنة فجميع أهل البدع من المنحرفين عن الجادة لا
شأن لهم بذلك من الخوارج والشيعة والجهمية وغيرهم لا شأن لهم بذلك أبدا ثم تأتي السنة النبوية وكذلك هذه السنة يشترطون صحتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم لا يشترطون التواتر
وغيركم لا يملكوا أسانيد أبدا مسند زيد عند الزيدية مسند الربيع عند الخوارج الكافي عند الرافضة كل هذه لا تثبت وليست لها أسانيد صحيحة أبدا ولا توجد أسانيد صحيحة إلا عند أهل السنة
لأنهم أهل علم الرجال عندهم الوفيات وكتب الرجال وكتب المصطلح لا تجد هذا إلا عند أهل السنة فلذا تجد المنحرفين عن أهل السنة يحاولون الطعن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم حسدا لأهل
السنة لأنهم لم ينالوا نولهم فالقصد إذن أن نتنبه لهذه القضية أن من يطعن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم إنما يطعن فيها حسدا لأهل السنة لأنهم لم ينالوا نولهم فكأنهم يريدون أن يقول
كونوا مثلنا كونوا مثلنا وتبقى طوائف أخرى كالأشاعرة والماتوريدية والمعتزلة والكرامية والكلابية وغير هؤلاء وهم أقرب إلى أهل السنة من الشيعة والخوارجي والجهمية وإن كانت المعتزلة أقرب
إلى الجهمية لكن الأشاعرة والماتوريدية والكلابية يعني أقرب إلى أهل السنة من غيرهم وإن كانوا يشاركون أهل السنة في نقل القرآن والاعتناء به لكنهم لا يشاركونهم في نقل السنة والاعتناء
بها وذلك أنهم خاضوا في مستنقع قبيح رائحته منتنة وهو مستنقع علم الكلام فلما دخلوا في علم الكلام وعارضوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم بعقولهم المجردة فلما رأوا أن السنة صريحة في رد
باطلهم فعمدوا إلى قضية أخرى ألا وهي رد السنة ولكن بصور مختلفة فمنهم من يرد السنة مطلقا بدعوة أن العقل حاكم على السنة فإذا تعارض العقل مع النص قدم العقل على النص ومنهم من رد السنة
من باب أنه لا يقبل إلا المتواتر فبعضهم قال لا يقبل إلا المتواتر مطلقا لا يقبل إلا المتواتر في العقيدة على تفصيل واختلاف بينهم ثم جاءوا إلى أمر آخر وهو دعوة أن السنة ظنية الثبوت
وليست قطعية الثبوت وأنا أتكلم عن الدلالة وإنما عن الثبوت يقولون ظنية الثبوت وليست قطعة الثبوت فصاروا يردون السنة بطريقة غير مباشرة ولكن في النهاية هو رد للسنة وقدموا سنة النبي صلى
الله عليه وسلم وقدموا سنة النبي صلوات ربه وسلامه عليه وهذا هو المبحث الذي يتكلم عليه الدكتور رحمه الله تبارك وتعالى الزهراني في قضية موقف الفرق المختلفة من سنة النبي صلى الله عليه
وسلم فقال أصحاب الأهواء والفرق وموقفهم من حجية السنة فذكر أنه تركزت جهود هؤلاء الأعداء في محاربة السنة في النقاط الآتية أولا رد السنة بمجرد العقول ثانيا رد السنة عن طريق الطعن في
رواتها الثالث رد السنة باختلاق سنة جديدة غير سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما يسمى بالوضع في الحديث وضع حديث على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من باب رد السنة لأنه ما أحيت بدع إلا
أميتت سنة رد حديث صحيح في مقابله وإنما توضع هذه الحديث لتأكيد باطلهم وكيف نعرف أنه باطل لأنه مخالف للسنة فوضع حديث بواطل لرد سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن رد السنة بمجرد العقول
ما نقرأه عند الكثيرين من أهل الكلام كالأشاعر والمعتزل وغيرهم يقول إذا خالف النص العقل الصريح فقدم العقل على النص وإذا قال أهل العلم أهل البدع يعظمون العقل فيتبعونه وأهل السنة
يعظمون النص فيتبعونه ويقدمونه فكل من عظم شيئا قدمه فأهل السنة لما كانوا يعظمون النص قدموه على كل شيء وأهل البدعة لما كانوا يعظمون العقل قدموه على كل شيء ولذلك قالوا عن حديث النبي
صلى الله عليه وسلم وكل حديث أوهم التشبيه فرده انتهى الأمر لماذا؟
لأنه خالف عقولهم خالف عقولهم المريضة فيردون السنة بهذا ولهم يعني شبهة يطلقونها ألا وهي يقول لك الآن هذه السنة بما أثبتها؟
تقول أثبتها بالإسناد الصحيح صحيح قال طيب يعني ماذا تقصد بالإسناد الصحيح؟
أقول اتصال السند بنقل الضباط العدول قال ممتاز هذا الضابط العدل هل يخطر في بالك أنه يمكن أن يخطئ؟
ولا مستحيل يخطئ؟
هل هو معصوم؟
هل هو رسول؟
نقول لا ليس برسول إذن ليس بمعصوم قلنا نعم ليس بمعصوم إذن وارد أن يخطئ؟
قلنا نعم قالوا جزيلا هذا الصادق التقي الورع وارد أن يكذب؟
أو مستحيل؟
نقول لا ليس مستحيلا ولكن ما عرف من دينه وخلقه وعدالته بين الناس واشتهاره وإمامته يستبعد يستبعد جدا أن يكذب قال يستبعد شيء لكنه مستحيل؟
نقول لا ليس مستحيلا قال بس خلص قبلت معنا إذن فنحن نرد السنة لاحتمالي أن يكذب الثقة واحتمالي أن يخطئ الحافظ فلهذا قالوا برد السنة وحتى بالنسبة لاتصال الإسناد أيضا كذلك يمكن يقول أن
يدلس من لم يكن مدلسا وهكذا وهذا كان وشك أنه باطل وخالفوا عقولهم ولكن هذا تشكيكم فيما خالف وما وافق وهذا أيضا مدعاة لعدم الثقة بين الناس وعدم التعاون بين الناس بل هو مدعاة لرد
القرآن الكريم لماذا؟
لأن نقلة السنة هم نقلة القرآن وإذا قالوا يمكن أن يكذب هناك نقول يمكن أن يكذب هنا وإذا قالوا يمكن أن يخطئ هناك نقول يمكن أن يخطئ هنا فإذا قبلنا مقولتهم تلك لازمنا أن نقبل مقولة من
يقول بأن القرآن أيضا يمكن أن يكون قد مسه وقد حرفه وقد قيل قال هذا القول جماعة من الرافضة وغيرهم أن القرآن محرف وأنه قد مسه وبدل وزيد فيه ونقص منه هذا قيل حتى إن قال ذلك واحتج بقوله
نحن لا نثق بالنقلة فكيف نثق بالمنقول؟
يقول نحن عندنا أن أصحاب النبي كفار وهي النقطة الثانية وهي الطعن في الروات للهوى فيقول إذا كنا لا نثق بالنقلة فمن الطبيعي أن لا نثق بالمنقول وإلا صرنا متناقضين فقالوا إذا كنا نقول
بكفر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ونقول بانحرافهم وظلمهم وطغيانهم وما يتهمونهم به يقول فكيف بعد ذلك نقبل منقولهم؟
سواء كان من قرآن أو سنة إذن إذا قبلنا هذا الأمر وهو أن الثقة يمكن أن يخطئ وأن الصادق يمكن أن يكذب وأن الاتصال يمكن أن يكون انقطاعا معنا هذا أن نقبل إذن حتى القرآن الكريم يمكن أن
يقع فيه ذلك ثم بعد ذلك نكون قد خرجنا معهم عن دين الله تبارك وتعالى فإن احتج محتج وقال إن الله تبارك وتعالى يقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظ نقول أولا لم تتفق الكلمة على أن
الذكر هو القرآن بل ذهب بعض المفسيين أن الذكر القرآن والسنة الدين بشكل عام وأما قول من يقول بتحريف القرآن أصلا وتبديله من قبل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقول نعم إنا نحن نزلنا
الذكر وهو القرآن وإنا له لحافظون عند ولي الأمر عند المهدي وإذا خرج يخرجه معه إذا رجعنا إلى المربع الأول كما يقولون فيجب على المسلمين إذن أن ينتبهوا لهذه القضية إذن أول شيء رد السنة
بمجرد العقول ما تقبلوا هذا يخالف عقلي يخالف منطقي هذه الشبهة الأولى الشبهة الثانية الطعن في رواتها بالهوى الطعن في روات الهوى وهذا للأسف كما إنه يقع يعني من أهل البدع المنحرفين عن
السنة للأسف وقع من يعني هم من أهل السنة لكنهم غلبهم التعصب بعض الناس يغلبهم التعصب فيطعنون في بعض الروات لأنه روى ما يخالف مذهبه فيطعنوا في الراوي لمجرد أنه خالف مذهبه وهذه يعني
سوءة التعصب تعصب لرأي لا يقبلوا إلا هذا الرأي للأسف وأما الطعن في الروات باتباعا للهوى فقد ذكر ذلك الإمام محدث أبو زرعة الرازي رحمه الله تبارك وتعالى قال إذا رأيت الرجل يطعن في
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن القرآن عندنا حق والسنن عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا
القرآن والسنن إذن هذه هي القضية الطعن في الشهود ليس لذاتهم وإنما لإبطال القرآن والسنن سواء كان الطعن في الشهود وهم الصحابة رضي الله عنهم أو الشهود نقلت عن الصحابة أو أتباع التابعين
أو أتباعهم وهكذا المهم أن يكون الطعن لمجرد الهوى فهؤلاء لا يطعنون فيهم لأنهم يعتقدون أنهم يعني مخطئون أو كذابون أو كلاه وإنما لأنهم يريدون إبطال الدين ولا يمكنهم إعلان ذلك وهو
إبطال الدين فيعلن تمسكهم بالدين ولكن يطعنون في نقلة الدين فرجعنا في النهاية إلى الطعن في الدين نفسه رجعنا إلى الطعن في الدين نفسه إذن كلام أبي زرعة الرازي رحمه الله تعالى هو أن
هؤلاء يريدون رد الدين وليس رد الرواية ولذلك أذكر أن أحدهم لبس على البعض بدعوة أن أبا هريرة تأخر إسلامه أو لنقل لأن لا يعلم متى أسلم رضي الله عنه لكن لنقل تأخر لقاؤه بالنبي صلى الله
عليه وسلم فأدرك من حياة النبي أربع سنوات للمشهور أن أبا هريرة دخل المدينة خيبر مع خيبر يعني في بداية السنة السابعة من الهجرة فيكون أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة السابعة
والثامنة والتاسعة والعاشرة وبداية الحادي عشرة لأن توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بداية السنة الحادي عشرة في ربيع الأول كما هو معلوم فتكون صلة أبي هريرة مع النبي صلى الله عليه
وسلم أربع سنوات أربع سنوات فقالوا كيف يتسنى لمن عاش مع النبي أربع سنوات أربعين أو ثلاثين أو قريبا من ذلك من السنين كأبي بكر كمثال أبو بكر تعلمون جميعا أنه ثلاثة وعشرين سنة مع النبي
صلى الله عليه وسلم أقصد بعد البعثة وقبل البعثة كان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم الله أعلم كم سنة قبل البعثة عثمان بن عفان علي المعاذ وغيره من الصحابة سواء كنا نقول من المهاجرين
والمهاجرون أكثر التصاقا وأقرب إلى النبي وأكثر اجتماعا بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة إذا تكلمنا عن الفترة المكية ثلاث عشرة سنة والأنصار في المدينة والمهاجرون مع النبي صلى الله عليه
وسلم في مكة فهم ألصقوا من النبي صلى الله عليه وسلم ثم الأنصار الذين يعيشوا مع النبي فترة طويلة كأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري ومعاذ بن جبل وغيرهم من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم يعتل الصدارة وأن يروي كل هذه الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالبعض يناقش هؤلاء من باب أنه يمكن وأنه كان حريصا
وأنه كان حافظا وأنه كان يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه وغير ذلك من الأمور من التبريرات وأن هذا فيه الصحيح والضعيف وهذا فيه الموقوف والمرفوع وهذه كلها أشياء جيدة يعني
في النهاية لمعرفة معدد مرويات أبي هريرة وأنه فعلا لم ينفرد بخمسة آلاف كما يزعمون هذا غير الذي توبي عليه وكذا لكن في النهاية ماذا يريد هؤلاء فأذكر أني كلمت أحدهم وكان قد قال هذا
الكلام ولبس به وغيره لا يروي مثل هذا العدد وهو إنما أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم أربعة سنوات قلنا طيب دع أباه هريرة الآن ما رأيك بأبي بكر الصديق قال ما له قلنا أدرك من
حياة النبي بعد البعث 23 سنة وكان ملازما له ملازمة تامة والنبي زوج ابنته وكان صديقا للنبي قبل البعثة ولم يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ستة سنوات وعشرين ومئة حديث فقط ليس خمسة
آلاف ولا ألف حديث مئة وستة وعشرين حديث قال طيب مطلوب تقبل حديث أي بكر قال لا إذن القضية ليس قضية أن العدد كبير والمدة أصيرة وإنما هذا مدخل على أبي هريرة للطعن في السنة ولكن في
الحقيقة هو لا يقبل حديث أبي بكر ولا يقبل حديث عمر ولا حديث عثمان ولا حديث الزبير ولا حديث طلحة ولا حديث ابن عمر ولا حديث عائشة ولا حديث أنس ولا حديث أبي سعيد الخدري ولا غيرهم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو يرد السنة مطلقا ولكنه يجد عندما يتكلم عن أبي هريرة مجالا للحديث مجالا للشبهة بحيث يلبس على الناس ذلك فنكون منتبهين لأمثال هؤلاء عندما يكون طعنهم
على بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مروياتهم إذن رد السنة بمجرد العقول الطعن في رواتها بالهواء ثم قال وضعوا أحاديثا على الرسول صلى الله عليه وسلم وإلصاقها بالسنة إما ليظهروا
تناقضة السنة إثبات ونفي أحاديث تثبت وأحاديث تنفي أو لاستصدار أحكام جديدة أصلا لم تذكر في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرد على هذه الطوائف كلها فردوا على من قدم
عقله على السنة وهذا تسلم زمام الأمر الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الأم فرد على أمثال هؤلاء الذين يقدمون عقولهم ويردون سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتسلم زمام الرد على
الطاعنين في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالهوى وغيره علماء الجرح والتعديل الوضاعين أيضا أهل العلم الذين ألفوا في الموضوعات وبينوها وجلوها للناس ووضعوا القواعد في معرفة الأحاديث
الموضوعة والمكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم وجمعوا الأحاديث الموضوعة وبينوها للناس وأشهر من فعل ذلك الإمام بن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الموضوعات يقول وقد تنوع رفض السنة
بمجرد العقل إلى الرد المطلق رد خبر الآحاد رد الزيادة على النص باعتبار أن السلف ردها لكونها خبر أحد الزيادة على النص هذه تقريبا عشتهر بها الأحناف رد الزيادة على النص يعني عندما يقول
الله تبارك وتعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن قل هذا نص ثم تأتي السنة لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب قال هذا زيادة على النص النص اقرأوا ما تيسر من القرآن وهو نص متواتر ما يأتيني
خبر آحاد يقول لي لا لازم تكون الفاتحة هذا زيادة على النص فهذه شبهة عند الأحناف يسمونها الزيادة على النص الزيادة على النص يعني نص القرآن المتواتر تأتي زيادة من خبر الآحاد وهو الحديث
فيردونه لذلك وحتى لا تلتبس الأمور فقط القرآن الكريم كله متواتر قرآن الكريم كله متواتر كل القرآن الكريم متواتر كما قلنا قبل قليل أما السنة ففيها المتواتر وفيها الآحاد والمتواتر هو
ما رواه جمع عن جمع يستحيل عادة أن يتفق على الكذب يرويه جمع عن جمع يستحيل عادة أن يتفق على الكذب والأحاديث المتواترة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم قليلة جدا مقارنة بأحاديث الآحاد
لا تكاد تصل إلى 1% الأحاديث المتواترة أقل من 1% بالنسبة للأحاديث غير المتواترة فهي قليلة جدا أحاديث متواترة الأحاد كل ما لم يكن متواترا فهو أحد لا يرويه جمع وإنه يرويه واحد أو
يرويه اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة هذا كله يسمونه أحد فإذا رواه جمع كبير وبعضهم قال أقل الجمع سبعة أقل المتواتر سبعة في كل طبقة من طبقات الرواية يعني سبعة من الصحابة سبعة من
التابعين عشرة من أتباع التابعين خمسين من أتباع أتباع التابعين الموم أقل طبقة فيها سبعة يقول هذا هو المتواتر إذا كان ستة يقول موم متواتر أحد خمسة أحد أربعة أحد من باب أولى وهكذا
وهذا الأحد أيضا يقسمونه إلى ثلاثة أقسام أو أربعة إلى غريب وعزيز ومشهور وبعضهم يزيد مستفيد بين المشهور والمستفيد فهذه تسمى أخبار آحاد يردون السنة بدعوة أنها آحاد لم تصل إلى المتواتر
وأنت إذا جئت تنظر في أحاديث الآحاد مع الأحاديث المتواترة ما في مقارنة أصلا وإذاك بعض أهل العلم جمع أحاديث المتواتر قال كل الأحاديث المتواتر ستة وسبعين حديث وأكثر من جمع من الأحاديث
المتواتر أيضا على ظنه مية وثلاثة وسبعين حديث ويدخل فيها المتواتر لفظا ومتواتر معنى مثل من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار بني الإسلام على خمس هذه أحاديث متواترة بلفظها هناك
أحاديث متواترة بمعناها مثل رفع اليدين في الدعاء ما في حديث متواتر أنه كان يرفع إليه لكن أحاديث كثيرة مثل جاء حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم في بدر رفع يديه يدعو النبي صلى الله
عليه وسلم قال إذا سألتم الله فاسأله بيبطوني أكفكم ونبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب فرفع النبي يديه يدعو جاء رجل النبي صلى الله
عليه وسلم قال هلكت الأموال فرفع يديه ودعا صلى الله عليه وسلم لكن كل حديث راويه صحابي آخر لكن كلها في النهاية تصب في قضية واحدة وهي رفع اليدين في الدعاء فقالوا رفع اليدين في الدعاء
متواتر معنى معنى رفع اليدين متواتر لكن ما في حديث واحد متواتر جاء فيه رفع اليدين وإن مجموع الأحاديث كلها تقول برفع اليدين في الدعاء وهكذا مثل أحاديث الشفاعة ما في حديث واحد في
الشفاعة رواه جمع عن جمع عادة للتوضيح لكن جاء أكثر من حديث في إثبات الشفاعة فقالوا أحاديث الشفاعة متواترة من حيث المعنى وليس من حيث اللفظ فمن جمع الأحاديث المتواترة أكثر من جمع وصل
بها 163 حديث في البخاري فقط يعني على المشهور أربعة آلاف حديث بدون المكرر مع المكرر تصل إلى 12 ألف حديث مسلم كذلك تقريبا مسند أحمد 27 ألف حديث على الحسبة الحالية وعلى حسبة المتقدمين
40 ألف حديث فما نسبة المتواتر مع غير المتواتر لا شيء فعندما يأتيني شخص يقول لا أقبل إلا المتواتر يعني باختصار هو ماذا يقول لا أقبل السنة عندما يقول لك لا أقبل إلا المتواتر مفهومها
لا أقبل السنة فإذن عندنا القضية الأولى وهي قضية رد النصوص بالعقول رد خبر الأحد رد الزيادة على النص وهو أخفها أهونها رد الزيادة على النص أهونها لأن مسألة يعني فقهية ينظر في كل مسألة
على حدة ثم يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى سأوجز القول فيما يلي عن كل نقطة من هذه النقاط فأولا رد السنة مطلقا وذكر أن هذا قديم ونقل عن الحسن البصري أن عمران بن حسين كان جالسا ومعه
أصحابه فقال رجل من القوم لا تحدثون إلا بالقرآن الآن تسمعون القرآنيون لأن يقول لا نقبل إلا القرآن لا نقبل السنة لأن السنة غير محفوظة القرآن هو المحفوظة السنة يزاد فيها وينقص السنة
نقل أناس آحاد أكثرها فقال رجل إلى عمران بن حسين وكان في مجلس قومه فقال لا تحدثون إلا بالقرآن فقال عمران بن حسين أدنوا قال فدنا فقال أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد
فيه صلاة الظهر أربعا وصلاة الظهر أربعا والمغرب ثلاثا تقرأ في اثنتين هل هذا موجود في القرآن فأسكت الرجل والآن في زمانها نجد من يكرر هذا الكلام فرقشت شخصا بهذا الأمر بهذا اللفظ تماما
قال أنا ما أقبل إلا القرآن قلت أنت تصلي قال نعم أصلي قلت صليت الظهر كان كلمني بعد الظهر قلت صليت الظهر قال نعم قلت كم ركعة قال أربع ركعات قلت لا أجدها في القرآن قال لا بس في الصلاة
أربع ركعات قلت على كيفك لو جاءك شخص قال لا أنا ما أقبل إلا القرآن الله سبحانه وتعالى قال أقيم الصلاة أصلي كما كان يصلي أبو ذر أبو المؤسلم يقول له النبي صلى الله عليه وسلم كنت تصلي
قل نعم قال كيف تصلي قال لا أدري ووجهني الله يقول حيث وجهني الله قمت حتى أسقط كأني علم أحمر من التعب أسقط من التعب لكن كيف يصلي ما يعرف ولذا جاءت السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم
وصلوا كما رأيتمني أصلي وعلم الناس كيفية الصلاة وصفة الصلاة وعدد ركعاتها وماذا يقرأ فيها وهكذا فلو أتانا آتني اليوم قال له أنا ما أخذ إلا القرآن كيف تصلي كيف تزكي كم تزكي كيف تحج
كيف تصم لا يوجد هذا في القرآن أبدا وذلك السنة مبينة للقرآن الكريم إما مفسرة وإما مقيدة وإما مخصصة وإما مبينة لمجمل وإما مفسرة فالقصد أن السنة وتأتي أيضا مضيفة للقرآن الكريم على كل
حال هذا قوله عمراء بن حسير رد قديم أنه كيف تصلي هل وجدت هذا في كتاب الله تبارك وتعالى هذا يقوله أيوب ابن أمي تبيمة رحمه الله تبارك وتعالى وذكر المؤلف رحمه الله تعالى قال وتعد
الرافضة ممن رد السنة مطلقا لأن من معتقدهم الحكم بالردة على الصحابة إلا نفرا يسيرا وعلى ذلك فكل ما جاء من طريقهم من السنة فهو مردود لا سيما وهم يتهمونهم أيضا بالكذب والخيانة في
تبليغ الرسالة وأنهم كتموا تسعة عشر الدين القرآن وهذا ما يعمل به الرافضة مما يسمونه حديثا أو سنفه في الحقيقة دين جديد اختلقه عبد الله بن سبع اليهودي ولفقه من اليهودية والإسلام ثم
وضعه له فيما بعد أسانيدا من طريق أهل البيت وهي كذب وزور وآل البيت منهم ومن دينهم براء براءة الذئب من دم يوسف وهذا حق هذا الكرام حق وهو أنهم يعني الرافضة ردوا السنة مطلقا لا يقبلون
منها شيئا يكفرون نقلتها يكفرون نقلة السنة في الطبيعي جدا لا يقبلوا السنة ثم السنة عندهم غير السنة عندنا فالسنة عند أهل السنة هي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل
أو تقرير وبعضهم زاد من أو صفة خلقية أو خلقية لكن الأمر في النهاية كله يدور حول من حول الرسول صلى الله عليه وسلم بينما عند الرافضة السنة هي كل ما ثبت من قول أو فعل أو تقرير عن
المعصوم وليس عن الرسول وإنما عن المعصوم والمعصومون عندهم أربعة عشر المعصومون عندهم أربعة عشر فلذلك السنة عندهم سنة الأربعة عشر وليس السنة محمد صلى الله عليه وسلم فهذه المسألة يجب
أن يتنبه لها أن السنة عندهم غير السنة عندنا فالسنة عند أهل السنة هي سنة محمد صلى الله عليه وسلم بينما السنة عندهم هي سنة الأربعة عشر الأئمة الاثنى عشر عندهم ومحمد وفاطمة صلى الله
عليه وسلم عليهم أجمعين فيقولون هذه هي السنة سنة هؤلاء جميعا ولذا ذكر بعض علمائهم وهو كاشف الغطاء قال يمكن أن يطلق الرسول حكما في زمنه ويقيده جعفر الصادق أو يقيده الحسن العسكري حكما
عاما ويخصصه المهدي وهكذا فإذن السنة ليست سنة محمد صلى الله عليه وسلم وإنما سنة الأربعة عشر فلذلك تختلف السنة عندنا عن السنة عندهم فهذه يتنبه لها لأنهم يقولون السنة هي سنة المعصوم
ويلبسون بذلك على الناس عندما يقولون سنة المعصوم فيظن البعض المعصوم هو محمد صلى الله عليه وسلم هذا المعصوم عندك محمد صلى الله عليه وسلم المعصوم عندهم أربعة عشر يقول المعصوم هم فلان
وفلان وفلان وفلان يعدوا الأربعة عشر لكن الذي لا ينتبه لمثل هذه الكلمات تمر عليه ويظن أن سنتهم كسنتنا وهذا أمر يجب التنبه له ونقف هنا إن شاء الله تعالى والله على وعلم وصلى الله وسلم
وبارك على نبينا محمد كان في أسئلة لا يقبلون الزيادة على النص يقولون إذا جاء في القرآن نص لا نقبل الزيادة عليه نعم وهذه المسألة فيها تفصيل عند أهل الأصول وإذلك حتى عند المالكية مثلا
الزيادة على النص مثل قول الله تبارك وتعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم من يطعمه إلا أن يكون ميتا أو دمسواه لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا وهل لغير الله به ويقولون ما جاء في
الحديث النبي نهى عن كل ذي مخلب من الطير وكل ذي نم يسعق منها زيادة على النص نص القرآن واضح لا أجد فيما أوحي إلي محرما هذه المسألة فيها تفصيل وإذلك ينظر لكل قضية على حدة وإحيانا قد
تكون صحيحة لكن كقاعدة لا تقبل خير إن شاء الله الله عليكم أقام وأقعد