شرح كتاب تدوين السنة النبوية المجلس 1 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
20:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نفسي تحن إلى الحبيب محمد وقلب هام بحبه فله الفدا يلوعة الأيام شوقي شاهد في حبه والشوق أصدق شاهدا هل يستوي من نال علما نافعا مع من تخبط في الحياة وأفسدا هل يستوي عبد تسابق للعلا
يرجو رضا رب كريم أنجدا مع ذي أناس قد قضوا أيامهم في لهوهم والجهل فيهم قد بدا لن ترفعوا رايات أمتكم بلا علم ينير لنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته هذا الفصل الدراسي وهو في القعدة من سنة 35 و 400 بعد الألف من مهاجر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
دراستنا لكتابه تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري تأليف الدكتور محمد بن مطر الزهراني رحمه الله تبارك وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
وتدوينها أمر مهم جدا أن يتعرف الإنسان على هذه السنة وكيف وصلت إلينا وقبل ذلك أقدم بمقدمة في الحديث المشهور لما جاء عروة بن مسعود يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الصحيحين في
يوم الحديبية عندما خرج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى مكة يريد العمرة في السنة السادسة من الهجرة ومجيئه إلى مكة فأرسلت تفاوضه ليرجع صلوات ربي وسلامه عليه فأرسلت إليه بديل بن
ورقاء وسهيل بن عمر وزعيم الأحابيش وعروة بن مسعود حتى يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وأنا أردت أن أبدأ بذكر ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم مع عروة بن مسعود ذكر أهل التفسير
أنه هو الذي نزل فيه قول الله تبارك وتعالى لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وهو معظم في القريتين معظم في مكة ومعظم في الطائف هو ثقافي يعيش في مكة وهو طائفي مكي وكان
معظم عند أهل الطائف معظم عند أهل مكة أرسله أهل مكة أو هو طلب من أهل مكة أن يخرج ليكلم النبي صلى الله عليه وسلم في مجيئه إلى مكة مكة ليدخلها فخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجلس
معه وكلمه في مكان يقال له الحديدية فكان مما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد ما أرى هؤلاء يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الأوشاب وفي رواية الأوباش وقد جاءتهم قريش بعدها
وعديدها إلا وقد تركوك وفروا عنك يعني لا يثبتون لقتال قريش فأحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما سمعوا هذا الكلام من عروة بن مسعود أحب أن يبينوا له مدى محبتهم للنبي صلى الله عليه
وسلم وأنهم يفدونه بآبائهم وأمهاتهم وأولادهم وأنفسهم وأظهروا صورة أو بعض صور هذا الحب للنبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه حتى خرج عروة بن مسعود من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو قد
صدم وفوجئ بهذه التصرفات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أهل مكة وقال لهم إني قد وفدت على الملوك وفدت على كسرى وقيصر والمقوقس والنجاشي فما وجدت ملكا يعظمه أصحابه كما يعظم
أصحاب محمد محمدا ونظر إليه وإذا تكلم سكت وإذا تفلت لم تسقط تفلة إلى الأرض حتى يبقفوها فيتمسحون بها وإذا توضى تقاتلوا على وضوئه والله لا أرى أنكم تصلون إليه حتى يقتل من أمثالكم
أمثاله فأظهر الصحابة حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن هذا الحب مصطنع بل كان الحب حقيقيا ولكن عروة بن مسعود كان يظن أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحبونه كل هذا الحب فأظهروا
له بعضه فلذا أشار على قريش أن تكف عن قتال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأن تمكنهم من الطواف القصد من هذا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما كانوا يعظمون النبي صلوات ربي
وسلامه عليه كانوا يعظمون سنته يعظمون الدين الذي جاء به وهكذا سار على هذا أتباعهم وأتباع أتباعهم ونسأل الله تبارك وتعجعنا وإياكم ممن سار على هذا الدرع فعظمت سنة النبي صلى الله عليه
وسلم عند أصحاب النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعظمت عند التابعين وأتباع التابعين وهذا ما سنراه جليا واضحا من خلال قراءتنا لهذا الكتاب الكتاب اسمه تدوين السنة تدوين السنة والتدوين هو
الكتابة والتأليف والسنة يعني هي الطريقة والجادة وعندما تطلق السنة فهي سنة محمد صلى الله عليه وسلم والمشهور في تعاريف أهل العلم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أنها كل ما ثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وبعض أهل العلم يزيد أو صفة خلقية أو خلقية يعرفون بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن منظور وقد تكرر في الحديث ذكر السنة وما تصرف
منها والأصل فيه الطريقة والسيرة وإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز ولهذا يقال في أدلة
الشرع الكتاب والسنة أي القرآن والحديث مكانة السنة قد بيّنها الله تبارك وتعالى في قوله جل وعلا وما ينطق عن الهوى يصف النبي محمدا صلى الله عليه وسلم قال وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي
يوحى وأنزلنا إليك الذكرى لتبين للناس ما نزل إليهم وهذا لا يكون إلا عن طريقه السنة وقال سبحانه وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم وأما لحديث فمن ذلك ما جاء عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
عضوا عليها بالنواجد وقال صلى الله عليه وسلم لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يقول ما وجدنا في كتاب الله أخذنا به ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه أوتيت القرآن ومثله معه أخرجه أصحابه
أما ما جاء عن السلفي في ذلك فقد جاء عنهم كلام كثير من ذلك قوله الأوزاعي ومكحول ويحبنا الكثير وغيرهم أنهم قالوا القرآن أحوج إلى السنة من احتياج السنة إلى القرآن لأن السنة جاءت مفسرة
لكتاب الله تبارك وتعالى ولذا قال أهل العلم موقف السنة من القرآن على حالين إما أن تكون مبينة لمجمله وإما أن تكون مضيفة له أما تبيين السنة للقرآن فعلى أحوال منها أن تكون السنة مفسرة
أن يفسر القرآن بالسنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عند قول الله تبارك وتعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة قال صلوات ربي وسلامه ألا إن القوة الرمي فرجه مسلم ألا إن القوة الرمي
ففسر القوة التي ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى فجاءت السنة مفسرة لكلام الله جل في علاه وتأتي السنة مقيدة لمطلق القرآن تقيد مطلقة كما في قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة
فقطعوا أيديهما والسارق والسارقة فقطعوا أيديهما فإذا جئت تقطع فلو قطع الإنسان من الكف تحقق فيه أنه قطع اليد وإذا قطع من المرفق تحقق كذلك أنه قطع اليد وإذا قطع من المنكب تحقق أيضا
أنه قطع اليد وإذا قطع الشمال تحقق كذلك أنه قطع اليد فجاءت السنة العملية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم قطع الكف من اليد اليمنى فقيد مطلق القرآن القرآن أطلق أيديهما جاءت
السنة فبينت أن مراد الله تبارك وتعالى هو قطع الكف من اليد اليمنى فجاءت السنة مقيدة وتأتي السنة مخصصة وهو الذي يسميه بعض أهل العلم بالنسبة لهم بعض أهل العلم خاصة من المتقدمين يسمون
التخصيص نسخا يسمون التخصيص نسخا وهو ليس النسخ الذي يعرف عند المتأخرين ورفع حكم متقدم بحكم متأخر عنه لا وإنما يطلقون كل ما خصص أو أبطل حكما سابقا يعتبرونه نسخا يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين هذا نص عام يدخل فيه جميع أفراده وهم الناس يوصيكم أيها البشر فهي وصية من الله للبشر يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين أي كل إنسان فجاءت
السنة في قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إن معاشر الأنبياء لا مرث ما تركناه صالحا فخصصت السنة القرآن بأن الأنبياء خرجوا من عموم من أمروا بأن يكون ميراثهم للذكر مثل حظ الأنثيين
فقال إن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدق فهنا خصصت السنة القرآن وتأتي السنة مؤكدة وهذا كثير جدا في كتاب الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا يقول وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول بني الإسلام على خمس إقامة شارثا لا إله إلا الله وإن محمد رسول الله وإقامة الصلاة وإيطاء الزكاة فما جاء في القرآن ثم جاء أيضا في السنة فالذي جاء في
السنة يكون مؤكدا لما جاء في القرآن وتأتي السنة كذلك بالنسبة للقرآن الكريم مبينة للمجمل تبيين المجمل وهذا تقريبا أهم عمل تقوم به السنة تبيين مجمل القرآن لتبين للناس ما نزل إليهم هذا
تقريبا هو أهم عمل وإن كان جميع ما سبق أيضا يدخل في هذا لكن هذا هو أهم شيء وهو أكثر شيء في السنة من عمل السنة هو تبيين ما جاء في القرآن الله سبحانه وتعالى يقول وأقيموا الصلاة وآتوا
الزكاة النبي صلى الله عليه وسلم يقول وصلوا كما رأيتموني أصلي الله جل وعلا يقول ولله على الناس حج البيت والنبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا عني مناسك الله الله جل وعلا أمر بالزكاة
والسنة بيّنة الأنصبة وهكذا في مجمل وأكثر أمور العقيدة والفقه تأتي السنة فصل القرآن يجمل والسنة فصل ولذا من قال إنه يكتفى بالقرآن لا شك أنه ظالم مضل كما قال عمران بن حسين رضي الله
عنه الصحابي الجليل من قال دعونا من سنة محمد ولا نأخذ إلا ما كان في كتاب الله قال فاعلم أنه ظالم لا يجوز هذا أبدا إذ لا يمكن أبدا أن نأخذ بالقرآن ونترك السنة بعدد ركعات صلاة العصر
وركعات صلاة المغرب وركعات صلاة العشاء وكيفيتها وأنصبة الزكاة وصيام رمضان وما يبطل الصوم وما لا يبطله وصفة الحج والطواف سمعا وغير ذلك من الأمور كثير جدا لا يمكن أبدا أن يكتفى
بالقرآن بل من ادعى الاكتفاء بالقرآن دون السنة فقد خلع ربطة الإسلام عن رقبته أبدا إذ لا يمكن هذا أبدا فإن السنة لابد أن تكون مع القرآن يسيران سويا ثم الأمر الأخير وهو أن تكون السنة
مضيفة للقرآن الكريم تضيف إلى القرآن الكريم أحكام وهذا له أمثلة منها قول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأخت أمهاتكم التي
أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين
الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان أفوا رحيما والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلك سوى هؤلاء الأربعة عشر أمرأ أطلق بعد ذلك وأحل لكم ما وراء
ذلك ثم جاءت السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع الرجل بين البنت وعمتها والبنت وخالتها فأضاف إلى ما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى ونكمل إن شاء
الله بعد صلاة الموهبة اشتركوا في القناة