811 - (وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن وهذه فيه تسلية من الله تبارك وتعي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لست بدعا من الرسل فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك ولقد كذبت رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس بدعا من الرسل فاتكذب الرسل السابقين كذب نوح كذب إبراهيم كذب لوط كذب هوت كذب صالح كذب موسى فلا استبدعا من الرسل فلا تحزن يا محمد تسلية من الله تبارك وتعي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد كذبت رسل من قبلك وصبروا حتى جاء أمرنا ولقد كذب رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدأ لكلمات الله ولقد جاءك من نبي المرسلين فالله تبارك وتعالى يبين هذا الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يهون عليه الأمر وأول ما بعث صلى الله عليه وسلم وجاءه جبريل في غار حراء وخاف منه ورجع إلى خديجة ترعد فرائصه أخذته إلى ورقة ابن نوفل فقال له ورقة حدثني يا ابن أخي ما الذي رأيت فذكر له ما رأى فقال له ورقة موسى ليتني كنت فيها جذعا إذ يخرجك قومك استغرب النبي صلى الله عليه وسلم قال أو مخرجيهم يطردوني من بلدي أو مخرجيهم قال ما جاء رجل بمثل الذي جئت به إلا عودي هذه سنة الله في خلقه فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني مستحضر هذا الأمر وينتظر هذا الإيذاء منه لا يدري متى والإيذاء نبه الله تبارك وتعالى إلى ذلك أنك ستكذب كما كذب الرسل وقال له ورقة ما جاء رجل بمثل الذي جئت به إلا عودي ستعادى من قومك وهنا الله تبارك وتعالى يقول وكذلك جعلنا لكل نبي لست أنت فقط لكل نبي عدو شياطين الإنس والجن ولم يقل أعداء مع أنهم أعداء لأنه قال شياطين وشياطين الإنس وشياطين الجن وما أكثرهم ومع هذا على كثرتهم جعلهم عدو ولم يقل أعداء قال أهل العلم لعل ذلك لاجتماع كلمتهم على محاربة هذا الدين وعلى محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم فصاروا يدا واحدة فسماهم كلهم عدوا عدوا شياطين الإنس والجن إذن هناك شياطين من الإنس وهناك شياطين من الجن بل وهناك شياطين من البهائم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقطع صلاة المرء الكلب الأسود قالوا فما بال الأحمر والأصفر قال الكلب الأسود شيطان وكذا جاء عن عمر رضي الله عنه وركب على برذون برذون له أبوه فرس أمه بغب أو خيل غير عربي فلما ركب خيل غير عربي البرذون والأم عربية والأب غير عربي الفارس نفسه فلما ركبه عمر صار يتبختر به يمشي مشي يعني عمر وقال ما هذا أركبتموني على شيطان يعني كاد يدخل فيي الغرور من طريقة مشيته كبر في مشيته قال أركبتموني على شيطان فهناك شياطين إنس شياطين جن شياطين بهايم الله سبحانه وتعالى يقول وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن فشياطين الإنس والجن يكونون أعداء للأنبياء قال أهل العلم وقدم شياطين الإنس على شياطين الجن لأن خطرهم أعظم لماذا؟ قالوا شيطان الجن يعني يقتصر أمره على الوسوسة في قلب الإنسان ولذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحمد لله الذي جعل أمره في الوسوسة فقط شيطان الجن يوسوس في الصدر بينما شيطان الإنس لا يجلس معك ويقنعك ويجادلك ويأخذك بيدك إلى حيث يريد من الباطل ويناقشك شيطان الجن ما يناقشك هذا يناقشك ويجادلك ويلقي عليك الشبهات ويأخذ بيدك ويجتمعون عليك فشياطين الإنس أخطر من شياطين الجن من هذه الحيثية وإذا قدمهم الله تبارك وتعالى هنا قال وكذلك جعلنا لكل نبي عدو شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض يوحي بعضهم إلى بعض في اتفاق بين شياطين الإنس وشياطين الجن شيطان الجن إذا ما يقدر عليك يروح شيطان الإنس فيدخل فيه نفسي هذه الأشياء بحيث يأتيك ويأثر عليك روح الفلان قل له كذا اقنعه كذا ولذا قال الله تبارك وتعالى للشيطان واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد من هم خيله ورجله شياطين الإنس يثيرهم على الصالحين قال وكذلك جعلنا لكل نبي عدونا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا زخرف القول يعني الكلام منمق المزين وحقيقته هو باطل هو كلام باطل لكن يزين ينمق يزوق بحيث أن الذي يسمعه يظن أنه حق يظن أنه حق وذلك أنه قد يدخل فيه شيئا من الحق ولكنه في الجملة باطل يزين الشياطين بعضهم لبعض قال زخرف القول غرورا أي يغرون به من لا علم له فيغتر بمثل هذا الكلام قال ولو شاء ربك ما فعلوه لأن الله تبارك وتعالى كل شيء قدير ولو شاء الله لهدى الناس جميعا سبحانه وتعالى ولكن الله يفعل ما يريد يبتلي عباده المؤمنين الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا والله تبارك وتعالى سلط إبليس على آدم لينظر صبره فلم يصبر فأكل من الشجر خاصة وقاسمهما إني لكم لمن الناصحين وهكذا يتسلط شياطين الإنس وشياطين الجن على بني آدم ويبتلون بمثل هذا الأمر والتقي القوي الإيمان العالم ينجو وهناك من يتعثر الأمر كله الذي يقع لو شاء الله ما فعلوه سبحانه وتعالى ولكن لحكمة له سبحانه وتعالى يبتلي المؤمنين جل وعلا ويرى من ينجح ممن لا ينجح ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم ذرهم يعني دعهم درني ومن خلقته وحيدة دعني ومن خلقته وحيدة فذرهم أي حتى يلاقوا يومهم الذي يعدون فذرهم وما يفترون أي من الكذب والزور والبهتان