125 - حديث ﷺ “إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً...” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم الحديث الرابع والعشرون عن أبي ذرن الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه رواه مسلم أشرف حديث رواه أهل الشام هذا لأن رواته شاميون يقول أشرف حديث رواه أهل الشام وهو حديث قدسي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى فيه يا عبادي وهذا أشرف لقب يلقبك الله به سبحانه وتعالى ومما زادني فخرا وتيها وكت بأخمصي أطأ الثرية ونقول لك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا هذه قالها أحد شعراء الأندلس افتخر بأن الله تبارك وتعالى يناديك يا عبدي في أكثر من عشر جمل يا عبادي يا عبادي يتحبب إلينا سبحانه وتعالى بهذا النداء يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي والله جل وعلا يحرم على نفسه ما شاء ولا يحرم عليه أحد شيئا سبحانه وتعالى وليس عاجزا عن الظلم لكنه أعظم من أن يظلم ربك أحدا إن الله لا يظلم سقال ذرة وذلك لكمال عدله سبحانه وتعالى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا أي لا يظلم بعضكم بعضا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته والهداية هدايتان هداية الدلالة وهداية التوفيق فالله يبدأ معنا بهداية الدلالة إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وأما ثمود فهديناهم العما على الهدى هذه هداية الدلالة التوضيح ثم تأتي هداية التوفيق والإلهام إذا صدق العبد مع ربه أما يجيب المضطر إذا دعاه وقال ربكم دعوني أستجب لكم فالإنسان إذا صدق مع الله تبارك وتعالى وقصد الله جل وعلا وطلب الهداية فإن الله لا يضيعه سبحانه وتعالى كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أي طلبوا الهداية مني لأنه لا يملكها غيري فاستهدوني أهديكم ولذلك نقول كل يوم أكثر من مرة أهدينا الصراطة المستقيم نطلب الهداية من الله تبارك سواء كانت هداية الدلالة أو هداية التوفيق نقول دلنا على الطريق ووفقنا إلى التزامه يا عبادي كلكم جايون إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم أن شققنا الأرض شقا من الذي شق الأرض الله تبارك وتعالى من الذي أنزل الماء أن صببنا الماء صبا هو الله تبارك وتعالى من الذي أخرج النبت الله تبارك وتعالى من نحن الزارعون استطعموني أطعمكم كل شيء عندي ولكن طلبوه مني استطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عارن إلا من كسوته وعلمناه صنعة لبوس لكم آدم وحواء يخصفان عليهم ورق الجنة ما يعرفان اللباس الله علمنا اللباس سبحانه وتعالى وإذاك يأتي الناس يوم القيامة حفاثا عراتا غرلة كلكم عارن إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهر وأنا أغفر الذنوب جميعا ولكن استغفروني فاستغفروني أغفر لكم ويقول وهو العالم بعباده إنكم تخطئون بالليل والنهر من مستقل ومستكثر من كبائر أو صغائر ولكنه يدلنا على الطريق يقول فاستغفروني فإذا استغفرنا قال أغفر لكم إنك لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيء غفرت لك ذلك ولا أبالي سبحانه وتعالى يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لابد الإنسان يعرف قدره وأن الله تبارك لا تنفعه طاع ولا تضره معصية وأن الإنسان يعني لابد أن يعرف قدره لا يتحدى الله والعياذ بالله ويذكر عن النمرود إنه لما ادعى الألوهية قالوا إن الله أرسل إليه بعوة دخلت في أنفه ثم في رأسه فصار لا يرتاح إلا إذا ضرب بالنعال على رأسه أذله الله سبحانه وتعالى وأذل الله الجبابرة ويذكرون عن أحد أمراء المسلمين أنه دخل عليه أحد الصالحين وجاء الذبابة وآذت هذا الأمير تأتي على وجهه ثم يقول بها كذا ثم ترجع حتى يعني تضايق منها كثيرا فالتفت إذا هذا العالم يعني فقال أسألك قال لماذا خلق الله الذباب ما فائدة هذا الذباب الذانة لماذا خلق الله الذباب قال ليذل به الجبابرة ليذل به الجبابرة فالإنسان لا يرى نفسه أنه فوق لا لا لا يعرف قدرك كما قيل تقتلك شرقة وتؤذيك بقة فلا يتكبر الإنسان ولا يرى نفسه يعطيها أكثر من حجمه على كل حال قال إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيئا هذا يؤكد لن تبلغوا نفعي فتنفعوني لو كلكم أتقياء ما يزيد ذلك في ملك شيئا والعكس لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك منكم لن تضروني شيئا فلا تنفعه طاعة ولا تضره معصية لأنه الغني سبحانه وتعالى من أسماء الله الغني والغني هو المستغني عن غيره وهو العزيز من غيره سبحانه وتعالى يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد أي في مكان واحد في وقت واحد أولهم إلى آخرهم فسألوني كل مسألته التي يريد فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي قزائل الله ملآه سبحانه وتعالى إلا كما ينقص المخيط إذا أدخله في البحر المخيط الإبرة الكبيرة التي يخاط بها بيت الشعر هذه الإبرة ملسقة لو أدخلتها في البحر ثم أخرجتها هل نقص منها شيء هل نقص من البحر شيء يقول كذلك ملك لا ينقص سبحانه وتعالى يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها يوم القيامة أحصيها لكم ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ثم أوفيكم إياها يوم القيامة فأخذوا كتابه بيمينه وأخذوا كتابه بشماله فمن وجد خيرا فليحمد الله لأنه بتوفيق الله فاستهدوني أهدكم ومن وجد غير ذلك فلا يلمن إلا نفسه لأنني هديته ولكنه استحب العمى على الهدى نعم