101 - حديث ﷺ “احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني يعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا
استعنت فاستعم بالله وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده
امامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا نعم هذا حديث عبد
الله بن العباس أبي العباس رضي الله عنه وعن أبيه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما وابن عباس كان صغيرا توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله من العمر عشر سنوات وابن عباس كان في
مكة مع أبيه وهاجر بعد الفتح مع أبيه إلى المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن العباس من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال له الحبر البحر أو الحبر البحر حبر
يعني العالم يقال الحبر ويقال الحبر والحبر أشهر وكلهما صحيحة على كل حال هو من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الكبار رضي الله عنه وأرضاه يقول كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم
يوما فقال يا غلام كما قلنا لأنه كان صغيرا والمشهور أنه أقل من عشر سنوات في هذه الحادثة توفي النبي وله عشر سنوات رضي الله عنه قال يا غلام إني أعلمك كلمات وهنا النبي صلى الله عليه
وسلم قال أعلمك ولم يقل آمرك وقال أعلمك كيف يتحبب إلى الناس مع أن هذا غلام وابن عمه والنبي يأمر عليه صلى الله عليه وسلم هذا يأتيه بهذا الأسلوب اللطيف ويقول له يا غلام إني أعلمك
كلمات يعني انتبه ثم قال احفظ الله يحفظك احفظ الله أي في أمره ونهيه فلا يراك حين لا يراك فيما نهاك عنه ولا يفقدك فيما أمرك به أبدا وإنما تكون دائما في مرضات الله تبارك وتعالى احفظ
الله في أمره ونهيه سبحانه وتعالى فإذا فعلت ذلك حفظك الله جل وعلا حفظك في نفسك ومالك ودينك سبحانه جل في علاه احفظ الله تجده تجاهك أي معك سبحانه معك يكون معك سبحانه وتعالى وفي
الرواية الأخرى تجده أمامك يعني يحفظك وينصرك ويدفع عنك جل في علاه سبحانه وتعالى وإذا استعنت فاستعن بالله أيضا وحده ثم قال واعلم أن الأمة كلها لو اجتمعت على أن ينفعوك أو على أن
ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك كما قلنا قبل قليل في الحديث إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه ومنها يكتب عمله وأجله ورزقه لم يكتبه الله تبارك الله ولا يستطيع أحد أن يضرك
بشيء والله تباركه أنه لا يضرك أبدا فكن مطمئنا كن آمنا كن مع الله يكون الله معك سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا
ثم اغضوا إلي ولا تنظرون ورني قوتكم لأن أنا معتمد على الله متوكل على الله فالإنسان إذا توكل على الله تباركه وتعالى لن يهتم بعد ذلك بالناس ولم يخف منهم وإنما لا يخاف إلا من الله جل
في علاه وإن اجتمعوا العكس على أن يضروك بشيء لم يضروك أيضا إلا بشيء كتبه الله عليك فإذا لا يصيبك إلا ما كتبه قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا من خير أو شر أبدا ولا أحد يستطيع أن
يتجاوز هذا الأمر أي أن يصيبك بشيء لم يكتبه الله تباركه وتعالى عليك أبدا ولا أن ينفعك بشيء لم يكتبه الله لك أيضا لا يمكن يكون هذا الأمر قال رفعت الأقلام وجفت الصحف أي كتب هذا وانتهى
الأمر والمقصود هنا رفعت الأقلام وجفت الصحف الذي كتب في اللوح المحفوظ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلو ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض
ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين رفعت الأقلام وجفت الصحف نعم ثم قالوا في رواية احفظ الله تجده أمامك تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة كذلك واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما
أصابك لم يكن ليخطأك خلاص الذي أخطأك لأن الله لم يكتب أن يصيبك وما أصابك أيضا طبيعي لأن الله كتبه لم يكن ليخطئك فاقبل كل ما كتب الله تبارك وتعالى واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج
مع الكرب وأن مع العسر يسرا نعم